الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ أَحْكَامِ أُمَّهَاتِ الأَوْلَادِ
إذَا أَوْلَدَ حُرٌّ أَمَتَهُ، أَوْ أَمَةَ [لَهُ و](1) لِغَيْرِهِ، أَوْ أَمَةَ وَلَدِهِ خُلِقَ وَلَدُهُ حُرًّا حَيًّا وُلِدَ أَوْ مَيِّتًا، قَدْ تَبَيَّنَ فِيهِ خَلْقُ الإِنْسَانِ، أَوْ تَخْطِيطٌ، أَوْ مُضْغَةٌ، أَوْ جِسْمٌ بِلَا تَخْطِيطٍ -صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ؛ تَعْتِقُ بِمَوْتهِ مِنْ كُلِّ مَالِهِ. وَلَوْ أَحْبَلَ أَمَةَ غَيْرِهِ بنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ مَلَكَهَا، لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ بِحَالٍ. وَيَعْتِقُ الْجَنِينُ إِنْ لَحِقَهُ نَسَبُهُ.
فَصْلٌ
وَأَحْكَامُ أُمِّ الْوَلَدِ أَحْكَامُ الأَمَةِ؛ مِنْ وَطْءٍ، وَخِدمَةٍ، وَإجَارَةٍ وَنَحْوِهَا، إِلَّا فِي نَقْلِ الْمِلْكِ فِي رَقَبَتِهَا، وَلَا لِمَا يُرَادُ لَهُ؛ كَوَقْفٍ وَبَيْعٍ وَرَهْنٍ وَنحوِهِ. وَلِوَلَدها الْحَادِثِ بَعدَ الاِسْتِيلَادِ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِها حُكْمُها فِي الْعِتْقِ بِمَوْتِ سَيِّدِها، سَوَاءٌ عَتَقَتْ أَوْ مَاتَتْ قَبْلَهُ.
وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَهَا النَّفَقَةُ مُدَّةَ الْحَمْلِ. وَكُلَّمَا جَنَتْ فَدَاها سَيِّدُهَا بِقِيمَتها أَوْ دُونَها. وَإِنْ قتَلَتْهُ وَلَوْ عمدًا عَتَقَتْ، وَلِوَليهِ مَعَ فَقْدِ ابنها الْقَوَدُ. وإِنِ اخْتَارَ الْمَالَ أَوْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأً، لَزِمَها الأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِها أَوْ دِيَتِهِ. وَلَا حدَّ عَلَى قَاذِفِهَا.
(1) المثبت من "ش"(1/ 37).