الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ جَامِعِ الأَيْمَانِ
يُرْجَعُ فِي الأَيْمانِ إِلَى نِيَّةِ الْحَالِفِ إِذا احتَمَلَها لَفْظُهُ، فَإِنْ عُدِمَتِ النِّيَّةُ رُجِعَ إِلَى سَبَبِ الْيَمِينِ وَما هَيَّجَهَا.
فَمَنْ حَلَفَ: "لأَقْضِيَنَّ (1) زَيْدًا حَقَّهُ فِي غَدٍ" وَقَصْدُهُ أَلَّا يُجاوِزَهُ، أَوِ السَّبَبُ يَقْتَضِيهِ (2)، فَقَضاهُ قَبْلَهُ -بَرَّ.
وَإِنْ حَلَفَ "لا يَبِيعُ ثَوْبَهُ إلا بِمِائَةِ"، فَباعَهُ بأَكْثَرَ -لَمْ يَحنَثْ. فَإِنْ باعَهُ بأَقَلَّ، حَنِثَ. وَإِنْ حَلَفَ "لَا يَدْخُلُ دارًا"، وَنَوَى الْيَوْمَ، لَمْ يَحنَثْ بِالدُّخُولِ فِي غَيْرِهِ. وَإِنْ دُعِيَ إِلَى غَداءٍ (3)، فَحَلَفَ "لا يَتَغَدَّى"، اخْتُصَّتْ يَمِينُهُ بِهِ إِذا قَصَدَهُ.
وَإِنْ حَلَفَ "لَا يَشْرَبُ لَه الْمَاءَ مِنَ الْعَطَشَ"، بِقَصْدِ قَطْعِ الْمِنَّةِ -حَنِثَ بأَكْلِ خُبْزِهِ، واسْتِعارَةِ دَابَّتِهِ، وَكُلِّ ما فِيهِ مِنَةٌ. وَإِنْ حَلَفَ "لا يَلْبَسُ
(1) في الأصل: "لا قضيت". ينظر: "المقنع" و"الإنصاف"(28/ 11).
(2)
في الأصل: "أو السبت يقضيه" والمثبت من "المحرر"(2/ 75). وانظر: "المغني"(13/ 575)، و"الفروع"(6/ 318)، و"المبدع"(9/ 282)، و"الإنصاف" (11/ 53). وقال المرداوي:"وكذا لا يحنث أيضًا إذا كان السبب يقتضيه وإلا حنث على الصحيح من المذهب وجزم به في الوجيز وغيره". وانظر: الفقرة الأولى من هذه الصفحة.
(3)
في الأصل: "غِذاء".