الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-
حرف العين
-
21-
عَبْد الرَّحْمَن بن مكّي [1] بن عَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي سَعِيد بن عتيق.
جمال الدّين، أَبُو القاسم، ابن الحاسب الطرابُلُسي، المغربيّ، ثمّ الإسكندرانيّ، السّبط.
وُلِد بالإسكندريّة سنة سبعين وخمسمائة، وسمع من جَدّه أَبِي طاهر السّلطيّ قطعة صالحة من مَروِياته [2] ، وهو آخر من سَمِعَ منه.
وسمع من ابن موقا جزءا، ومن: بدر الخُدَاداذي، وعبد المجيد بن دليل، وأبي القاسم البوصِيري، وجماعة.
وأجاز له: جدّه، وشُهْده الكاتبة، وعبد الحقّ اليوسُفي، والمبارك بن عليّ بن الطّبّاخ، وأبو الْحَسَن عليّ بن حُمَيد بن عمار.
روى «صحيح الْبُخَارِيّ» عن عيسى بن أَبِي ذَر الهَرَوي، وخطيب المَوْصِل أَبِي الفضل الطّوسيّ، والقاضي العلّامة أَبِي سَعِيد بن أَبِي عَصرُون، والحافظ أَبِي القاسم خَلَف بن بشكوال الأندلسيّ، ومنوجهر بن تركانشاه،
[ () ]
يا خسر سابور لا نابتك نائبة
…
ولا عداك من الوسميّ هاطله
لا زلت في سعد، لا زلت في دعة
…
لا باد ربعك واحضرّت منازله
(تاريخ إربل 1/ 388) .
وله:
أخيّ لولا اشتياقي لم أزرك فإن
…
تبعد فما دنوّي منك إرباح
أبدي الجميل تكافيني بمخزنة
…
كأنّي طائر كافاه تمساح
(تاريخ إربل 1/ 389) .
[1]
انظر عن (عبد الرحمن بن مكي) في: تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 193، وصلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني، ج 2/ ورقة 4، 5 والمعين في طبقات المحدّثين 206 رقم 2170، ودول الإسلام 2/ 157، والإعلام بوفيات الأعلام 272، والإشارة إلى وفيات الأعيان 350، وسير أعلام النبلاء 23/ 278، 279 رقم 187، والعبر 5/ 308، والنجوم الزاهرة 7/ 31، وحسن المحاضرة 1/ 379 رقم 76، وشذرات الذهب 5/ 253، 254، وذيل التقييد للفاسي 2/ 101، 102 رقم 1234، والسلوك ج 1 ق 2/ 389، والوافي بالوفيات 18/ 286 رقم 339.
[2]
سمع عليه كتاب «فتوح الشام» لأبي إسماعيل محمد بن عبد الله الأزدي، أنا به ابن رمح، وكتاب «الناسخ والمنسوخ» لأبي داود السجستاني، أنا أبو بكر أحمد بن علي الطريثيثي.
وَعَبْد اللَّه بن بَرِّي، وعَليِّ بن هبة الله الكامليّ، وطائفة سواهم.
وتفرّد فِي زمانه، ورحل إليه الطّلبة.
وروى الكثير. ورحل هُوَ فِي آخر عُمره إلى القاهرة فبثّ بها حديثه، وبها مات.
روى عَنْهُ أئمّة وحفّاظ منهم: زكيّ الدّين المُنْذِري، وشَرَفُ الدّين الدْمياطي، وقاضي القُضاة تقيّ الدّين القُشَيري، وتقيّ الدّين عُبَيْد الإسْعِرْدي، وضياء الدّين عيسى السّبتيّ، وشَرَفُ الدّين حَسَن بن عليّ اللّخميّ، وضياء الدّين جَعْفَر بن عَبْد الرحيم الحُسَيْني، وجلال الدّين عَبْد الله بن هشام، ومَنْكُبَرْس العزيزيّ نائب غزّة، والكمال أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرحيم بن عَبْد المحسن الحنبليّ، ومثقال الأشرفيّ، والركْن عُمَر بن مُحَمَّد العُتْبي، وأبو بَكْر بن عَبْد البادي الصّعيديّ، والأديب عَبْد المحسن بن هبة الله الفُوي، وعبد المعطي ابن الباشق، وناصر الدّين مُحَمَّد بن عطاء الله بن الخطيب، وفخر الدِّين عليّ بن عَبْد الرَّحْمَن النّابلسيّ، وأخوه شهاب الدّين أَحْمَد العابر، والعماد مُحَمَّد بن يعقوب بن الجرائديّ، والشّهاب أَحْمَد بن أَبِي بَكْر القرافيّ، والنور عليّ بن مُحَمَّد بن شخيان، والتّاج مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سليم الوزير، والفخر أَحْمَد بن إِسْمَاعِيل بن الحباب، والعماد مُحَمَّد بن عليّ بن القسطلانيّ، وولده مُحَمَّد، وناصر الدّين مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الدّماغ، وناصر الدّين مُحَمَّد بن عُمَر بن ظافر الْبَصْرِيّ، ونور الدّين عليّ بن عَبْد العظيم الرّسّيّ الشّريف، ونور الدّين عليّ بن عُمَر الواني.
وخرّج له المحدّث أَبُو المظفّر منصور بن سُلَيم «مشيخة» فِي أربعة أجزاء.
وكان شيخا ناقص الفضيلة، لا بأس فِيهِ.
تُوُفي فِي ليلة رابع شوّال بدار الشَّيْخ أَبِي الْعَبَّاس بن القسطلانيّ بالفُسطاط. وكان نازلا عندهم.
وقد سمعنا أيضا بإجازته من جماعةٍ منهم: خطيب حماة مُعين الدّين أَبُو بَكْر بن المُغَيزِل، والنّجم محمود بن النمَيْري، وستّ القُضاة بِنْت مُحَمَّد
النمَيرية، والعماد مُحَمَّد بن البالِسي، وغيرهم.
وانفردت عَنْهُ بِنْت الكمال بإجازته لمّا مات ابن الرضيّ، وابن عنتر سنة ثمانٍ وثلاثين.
22-
عَبْد القادر بن الحُسَيْن [1] بن مُحَمَّد بن جَمِيل.
أَبُو مُحَمَّد البغداديّ، البَنْدَنِيجي [2] البوّاب.
سَمِعَ من: أَبِي الحُسَيْن عَبْد الحقّ اليُوسُفيّ، وعُبَيْد الله بن شاتيل، والقزّاز.
وأحسبه آخر من روى عن عَبْد الحقّ.
روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، والكنجيّ، والبغداديّون.
ومات فِي سابع ذي القعدة.
23-
عَبْد القادر بن أَبِي نصر عَبْد الجبّار بن عَبْد القادر.
أَبُو منصور ابن القزوينيّ البغداديّ، الحربيّ.
ولد سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة.
وسمع من: أَبِي الفتح بن شاتيل، وعبد المغيث بن زُهَير، ويعقوب الحربيّ المقرئ.
روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، ومحمد بن مُحَمَّد الكنجيّ.
وكان مؤدّبا يُعرف بابن المَدِيني.
تُوُفي فِي خامس جُمادى الأولى.
24-
عَبْد الكريم بن مظفّر بن سعد بن عُمَر بن الصّفّار.
شمس الدّين أَبُو الْحُسَيْن التّاجر، الأصَم.
كان من ذوي الثّروة.
حدّث بمصر والشّام وبغداد عن ابن كليب، و «بجزء» ابن عرفة.
[1] انظر عن (عبد القادر بن الحسين) في: الإشارة إلى وفيات الأعيان 350، وسير أعلام النبلاء 23/ 279 و 280 رقم 188.
[2]
سبق التعريف بهذه النسبة في الأجزاء السابقة من هذا الكتاب.
روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، والبدر مُحَمَّد بن السوَيدي المستوفي، وعبد الحافظ الشرُوطي، وغيرهم.
وبالإجازة: قاضي القضاة ابن الخُويي، والعماد بن البالِسي.
وكان حيّا فِي هذه السّنة، ولم تُضبط وفاتُه فيما أعلم رحمه الله تعالى.
25-
عَبْد الكريم بن منصور [1] بن أبي بَكْر.
أَبُو مُحَمَّد المَوْصِلي المحدّث، الرجل الصّالح، المعروف بالأثريّ [2] الشّافعيّ.
سمع الكثير، وحدّث عن: مسمار بن العُوَيْس، وجماعة.
ومات كهلا في أواخر السّنة.
حدّث عَنْهُ: الدّمياطيّ، والشّيخ مُحَمَّد الكنجيّ.
وله شِعر جيّد.
سمع منه الدّمياطيّ بزاويته بقرية الحديثة من ضواحي بغداد، ونُسِبَ إلى الأثر لاعتنائه به.
وقد سمع بالمَوْصِل من عَبْد المحسن ابن الخطيب، وبدمشق من الشَّيْخ الموفّق. وبحلب وبغداد فأكثر.
توفّي في رمضان [3] .
[1] انظر عن (عبد الكريم بن منصور) في: تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 14، وعقود الجمان في شعراء أهل هذا الزمان لابن الشعّار 5/ ورقة 198، وتاريخ إربل 1/ 447- 451 رقم 325، والمشتبه في الرجال 1/ 3، وعيون التواريخ 20/ 72 وفيه قال محقّقاه:«لم نجد له ترجمة في المصادر التي بين أيدينا» ، وتوضيح المشتبه 1/ 122، وشذرات الذهب 5/ 208، وتاج العروس (مادّة: القمري) .
[2]
الأثري: نسبة إلى الأثر النبويّ، ويراد به أحاديث السّنّة النبويّة المرويّة. وذكره الزبيدي في مادّة «القمري» بضم القاف، وسمّاه: عبد الكريم بن منصور القمري، وذكر تحديثه عن أصحاب الأرموي، وأنه كان يقرئ بمسجد «قمرية» غربيّ بغداد فنسب إليها.
[3]
وقال ابن المستوفي: ورد إربل، وما سمّع بها لأنه وردها وأقام بها مريضا. وهو مقيم ببغداد. كان يكتب في نسبته:«الموصلي الأثري» .
نظم قصيدة في مدح الأئمّة: مالك بن أنس، والشافعيّ، وابن حنبل، وأجاز روايتها لابن المستوفي: ومن شعره:
عاص هوى نفسك يا عاصي
…
وادن من الخيرات يا قاصي
26-
عَبْد الواحد بن عَبْد الكريم [1] بن خَلَف.
العلّامة كمال الدّين، أَبُو المكارم ابن خطيب زملكا [2] الأنصاريّ، السّماكيّ، الزّملكانيّ، الفقيه الشّافعيّ.
كان من كِبار الفُضَلاء، له معرفة تامّة بالمعاني والبيان والأدب، ومشاركة جيدة فِي كثير من العلوم.
ذكره الإِمَام أَبُو شامة [3] فقال: كان عالما خيّرا متميّزا فِي علومِ متعدّدة.
ولي القضاء بصَرخَد، ودرّس ببَعْلَبَكَّ، ثمّ تُوُفي بدمشق فِي المحرّم.
قلت: وهو جَد شيخنا العلّامة كمال الدّين مُحَمَّد الشّافعيّ.
وله شِعر فائق.
كتب عَنْهُ: رشيد الدّين مُحَمَّد بن الحافظ عَبْد العظيم، وناصر الدّين مُحَمَّد بن عَربشاه، وناصر الدّين محمد بن المهتار [4] .
[ () ]
لا تغفلن عن ذكر مولى الورى
…
وليكن الذكر بإخلاص
وله:
تب على عبد له عمل
…
لو به جازيته هلكا
غافل عمّا يراد به
…
مسلك العاصين قد سلكا
وقال ابن المستوفي: هذا الشيخ الأثري رأيته مع مودود بن كي أرسلان بإربل بدار الحديث، ولم أنبّه عليه فاجتمع به اجتماعي بغيره ممّن عرفته أو عرّفته، فأستنشده من شعره ما هو غرض هذا الكتاب. وحدّثني المبارك بن أبي بكر بن حمدان الموصلي أنه من أهل الخير والورع والدين والصلاح، استظهر الكتاب العزيز، وقرأ النحو والفقه، وسمع الكثير من الحديث. ولم ير مثله في انقطاعه وقناعته على ما عنده من مسيس الحاجة.
[1]
انظر عن (عبد الواحد بن عبد الكريم) في: ذيل الروضتين 187، والعبر 5/ 208، 209، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 12، ومرآة الجنان 4/ 127، 128، وعيون التواريخ 20/ 73 وفيه:«عبد الواحد بن خلف» ، والسلوك ج 1 ق 2/ 389، وعقد الجمان (1) 83، 84، وشذرات الذهب 5/ 254، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (تأليفنا) ق 2 ج 2/ 285، 286، رقم 635، وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 316، وطبقات الشافعية، لابن كثير، ورقة 176 ب.، وعقد الجمان (1) 83، وتاريخ الخلفاء 476.
[2]
في مرآة الجنان 4/ 127 «ابن خطيب زملكان» .
و «زملكا» : قرية بغوطة دمشق.
[3]
في ذيل الروضتين 187.
[4]
وقال ابن شاكر الكتبي: حكى عنه ابن أخيه عبد الكافي بن الخطيب عبد القادر، أنه طال به
27-
عثمان بن مُحَمَّد [1] بن عَبْد الحميد.
التّنّوخيّ، البَعْلَبَكي، العَدَوي، الزّاهد الكبير، شيخ دَيْر ناعِس [2] .
كان رضي الله عنه كبير القدر صاحب أحوال وكرامات وعبادة ومجاهدات.
ذكره خطيب زَمْلَكا عَبْد الله بن العزّ عُمر فقال: أخبرني إِسْمَاعِيل بن رضوان قال: كان الشَّيْخ عثمان يخرج مع إخوته إلى الحصاد فيأخذ معه إبريقا [3] ليتوضّأ منه، فقال إخوته مرّة: كم تُبْطِلنا بِصلاتك. وقام أحدهم بردّ الإبريق. فلمّا جاء وقت الصّلاة قام إلى الإبريق وأخذه وتوضّأ. فلمّا رأوه يتوضّأ قَالُوا له: لا تَعُدْ تحصد نَحْنُ نكفيك.
وحدّثني أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بن عَبْد الله بن عزيز اليُونيني قال: شاهدت الشَّيْخ عثمان وقد ورد عليه فُقراء، فأخرج إليهم فِي مِيزَرٍ خبزا فأكلوا، فرأيت الَّذِي فضل أكثر من الَّذِي جاء به.
وقال عَبْد الدائم بن أَحْمَد بن عَبْد الدائم: وأخبرني العماد مُحَمَّد بن عوصة قال: عرض للشّيخ الفقيه مَغَص فقال لي: امضِ إلى الشَّيْخ عثمان وقُلْ له: قال لك الفقيه لئن لم يسكُنْ وَجَعُ جَوْفه ليضربنّك مائة عصاة. فقلت: يا
[ () ] المرض، فبينما نحن عنده يوما، إذ التوت يده اليمنى إلى أن صارت كالقوس، ثم فقعت فقعة شديدة، ثم انكسرت وبقيت معلّقة بالجلد والعظام تخشخش، ثم يوما آخر أصاب ذلك يده اليسرى. ويوما آخر أصاب رجله مثل ذلك، ثم الرجل الأخرى، فبقيت أربعته مكسّرة، وأطرافه كأنها بجسمه معلّقة، نسأل الله العافية، وسئل عن ذلك جماعة من الأطباء فما عرفوا جنس هذا المرض. (عيون التواريخ) .
[1]
انظر عن (عثمان بن محمد) في: العبر 5/ 209، وذيل مرآة الزمان 1/ 32، 33، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ق 2 ج 2/ 303 رقم 655 و 312 رقم 667، وسير أعلام النبلاء 23/ 295 رقم 201، ومرآة الجنان 4/ 128، وعيون التواريخ 20/ 72، وشذرات الذهب 5/ 253 و 294 (في وفيات سنة 650 هـ.) ، والوافي بالوفيات 19/ 506 رقم 513.
[2]
دير ناعس: قرية بالبقاع من لبنان.
[3]
في الأصل: «إبريق» .
سيّدي وكيف تضربُه؟ فقال: الشَّيْخ عثمان أكرم على الله من أنْ أضربه.
قال: وأخبرني ولده القُدوة الشَّيْخ مُحَمَّد، عن أبيه قال: صلّينا بعض الأيّام الضحَى، وإذا بالمسجد قد امتلأ جنّا [1] بحيث أنّي ما كنت أستطيع القيام.
قال: فصحْتُ صيحة ظهر النّور من تحت المسجد واستوحيت بالمشايخ.
قال: فجاءوا واستحييت من الخليل عليه السلام كون أنّه جاء فِي نصرتنا وما ودّعته.
وأخبرني الشَّيْخ مُحَمَّد قال: كنت فِي بعض اللّيالي جالس [2] وإذا رَجُل قد أقبل وبيده حَربةٌ تلمع، ويخرج منها نارٌ يظهر لهَبُها شرقا وغربا، فخرج إليه والدي وأخذ بيده فمَشَيَا، فلمّا كان بعد الثّلاثين ليلة رأيت ثلاثةَ رجالٍ على خيل، فقام والدي إليهم فأخذ بمعْرَفَة فَرَس أحدهم، ووقف مكبوب الرّأس.
فلمّا كان من الغد رَأَيْت عند والدي رَجُل [3] يحدّثه ولا أرى شخصه، وهو يقول: جاء إلينا الشَّيْخ عَبْد الله اليونينيّ [4] ومعه حَربةٌ، والشّيخ عَبْد القادر، والشّيخ عَدِي [5] وسمّى الآخر، وهم رُكاب خيل، وأخبرونا أنّ المسلمين منتصرين على العدوّ. فلمّا كان تلك اللّيلة رَأَيْت والدي وهو يسير على السّطح وهو يهدر كهدر الأسد. فلمّا كان آخر اللّيل صفّق صَفْقَتَين. فورّخ بعضُ الجماعة تلك اللّيلة وإذا هِيَ ليلة كسروا الفرنج على المنصورة. أو ما هذا معناه.
[1] في الأصل: «امتلأ جن» .
[2]
هكذا بالعامّيّة.
[3]
كذا بالعامّيّة، والصواب:«رجلا» .
[4]
هو الشيخ عبد الله بن عثمان بن جعفر اليونيني الملقّب بأسد الشام. توفي سنة 617 هـ.
(تقدّمت وفاته في الجزء 611- 620 هـ. رقم 452) .
[5]
هو الشيخ عديّ بن مسافر بن إسماعيل الشامي الهكّاري المولود في قرية بيت فار من أعمال بعلبكّ، والمتوفّى سنة 557 هـ. وقيل 555 هـ. (تاريخ إربل 1/ 116، وفيات الأعيان 3/ 254، العبر 4/ 163، البداية والنهاية 12/ 243، جامع كرامات الأولياء 2/ 147- 151، موسوعة علماء المسلمين ق 2 ج 2/ 313 رقم 669) .
قال: وأخبرني القُدوة إِبْرَاهِيم بن الشَّيْخ عثمان قال: رأيت عند أَبِي رجالا من لُبنان، فسمعتهم يتحدّثون، فذكروا شخصا، وقال أحدهم ما أعطى الفرقان فسُئل عن الفُرقان قال: يفرّق بين الحلّال والحرام.
قال: وأخبرني أَبِي قال: كنت بين الفُرزل [1] ونيحا [2] وإذا بطيور وهم يقولون [3] : هذا قبر..... [4] .
قال: وأخبرني شيخنا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بن العماد بن إِبْرَاهِيم المقدسيّ قال: أمرني رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي النّوم بوداع الشَّيْخ عثمان، فلمّا جئت لأودّعه قام إليّ وقال: جئت تودّعني كما ودعتَ الشيخَ إِبْرَاهِيم. قلت: نعم.
قال: وأخبرني إِبْرَاهِيم أنّ أَبَاهُ لبِس من الشَّيْخ عَبْد الله اليُونيني، وأنّه اجتمع بالشّيخ أَبِي الْحَسَن الشّعرانيّ الَّذِي بجبل لبنان.
قلت: وللشّيخ عثمان ذِكر فِي ترجمة الشَّيْخ الفقيه [5] . وكان عديم النّظير فِي زمانه- رحمه الله وفيه خيرٌ وعِبادة، وله أوراد.
وتُوُفي فِي سادس شعبان من العام [6] .
28-
عَليّ بْنُ عَبْد اللَّه [7] بْنِ مُحَمَّد بْن يوسف بن يوسف بن أَحْمَد.
القاضي أَبُو الْحَسَن بن قَطْرال [8] الأَنْصَارِيّ، الأندلسيّ، القرطبيّ.
[1] الفرزل: بضم الفاء، وسكون الراء، وضمّ الزاي، قرية بقضاء زحلة بالبقاع من لبنان.
[2]
نيحا: بكسر النون، وياء آخر الحروف، وحاء مهملة، وألف ممدودة. قرية بالبقاع من لبنان.
[3]
كذا: وهو بالعامّيّة، والصواب:«وإذا بطيور وهي تقول» .
[4]
في الأصل بياض. وقد كتب في الهامش بإزائه: «ت: ما عرف المصنّف أيش كتب» .
[5]
هو أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن عيسى بن أبي الرجال اليونيني البعلبكي المتوفى سنة 658 هـ. وستأتي ترجمته في هذا الجزء، برقم (456) .
[6]
في شذرات الذهب 5/ 253 توفي سنة 650.
[7]
انظر عن (علي بن عبد الله) في: صلة الصلة لابن الزبير 138، وتكملة الصلة لابن الأبّار (مخطوطة الأزهر) ج 3/ ورقة 76، 77، والوفيات لابن قنفذ 321 رقم 651، والعبر 5/ 209، 210، وسير أعلام النبلاء 23/ 304، 305 رقم 212، والعسجد المسبوك 2/ 597، وشذرات الذهب 5/ 254، وشجرة النور الزكية 1/ 183 رقم 604، والإحاطة في أخبار غرناطة لابن الخطيب 4/ 190، 191، والوافي بالوفيات 21/ 214 رقم 138.
[8]
تصحف في شجرة النور إلى «ابن قرطال» .
ذكره الأبّار [1] فقال: سمع أَبَا عَبْد الله بن حفص، وأَبَا القاسم بن رشد، وغيرهم، وأخذ قراءة نافع وعِلم العربيّة عن أَبِي جَعْفَر بن يحيى الخطيب.
وسمع بغَرْنَاطة: أَبَا خَالِد بن رفاعة، وأبا الْحَسَن بن كوثر.
وسمع بالمنكّب [2] : عَبْد الحقّ بن بُونة، وبمالقة: أَبَا عَبْد الله ابن الفخار، وبسَبتة: أَبَا مُحَمَّد بن عُبَيْد الله.
وأجاز لَهُ: أَبُو عَبْد اللَّه بن زرْقون، وأبو بكر بن الجدّ، وجماعة.
وولي قضاء أبّذة [3] فأسره العدوّ بها إذ تغلّبوا عليها سنة تسع وستّمائة، ثمّ تخلّص. ووُلي قضاء شاطبة [4] مدّة، ثمّ وُلي قضاء شَرِيش [5] ، ثمّ قضاء قُرْطُبَة. ثمّ أعيد إلى قضاء شاطبة وخطابتها. ثمّ نزح عنها في آخر سنة ستّ وثلاثين وستّمائة لتغلّب العدوّ فِي صدر هذا العام على بَلَنْسِيَة.
ووُلي قضاء سَبتَة ثمّ قضاء فاس. وكان من رجال الكمال، عِلمًا وعملا، يشارك فِي عدّة فنون، ويتميّز بالبلاغة.
أخِذَتْ عَنْهُ بشاطبة جُملة من روايته.
وُلِد سنة ثلاثٍ وستّين وخمسمائة، وتُوُفي بمراكِش فِي ربيع الأوّل بعد ولايته قضاء أغمات [6] .
[1] في تكملة الصلة 3/ ورقة 76.
[2]
المنكّب: مدينة صغيرة في مقاطعة غرناطة على البحر المتوسط، وبهذا المرسي خرج عبد الرحمن الداخل الأموي عند دخوله الأندلس. (الروض المعطار 548) .
[3]
أبّذة: مدينة بالأندلس صغيرة (الروض المعطار 6)، وتصحّفت في شذرات الذهب إلى:
«آمد» .
[4]
شاطبة: مدينة جليلة بالأندلس حصينة، قريبة من جزيرة شقر. (آثار البلاد وأخبار العباد 539، الروض المعطار 337، نزهة المشتاق 192.)
[5]
شريش: بفتح أوله وكسر ثانيه. من كور شذونة بالأندلس على مقربة من البحر. (الروض المعطار 340) .
[6]
أغمات: مدينة بأرض المغرب بقرب وادي درعة وبينها وبين نفيس مرحلة. وهي مدينتان إحداهما تسمّى أغمات وريكة، والأخرى أغمات هيلانة، وبينهما نحو ثمانية أميال. (الروض المعطار 46) .