الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زعم، ودائع للوزير الفائزيّ، وأظهر أن الخاتم للفائزيّ، وأنّ تِلْكَ الوريقة تذكِرة. ثُمَّ أظهر بذلك التقرب إلى السُّلطان، ودخل فِي أذِية النّاس. وجرت لَهُ خُطُوبٌ بمصر ثُمَّ وَضَح أمرُه، فصُفِع وحُبِس [1] .
وكان فِي الحبْس شخص يدعي أَنَّهُ من أولاد الخلفاء وكانت الأمراء والأجناد الشَّهْرَزُورية أرادت مُبايعته بغزّة، فلم يتم ذَلِكَ، فلما جمعه الحبْس تكلم معه فِي تمام أمره، فمات العبّاس فِي الحبْس وله وُلِد، فخرج الكمال الكُردي، فأخذ فِي السعي لولده وتحدث مَعَ جماعةٍ من الأعيان، وكتب مناشِير وتواقيع بأمور، واتّخذ بُنُودًا، فبلغ ذَلِكَ السُّلطان، وألّب عَلَيْهِ الوزير وغيرهُ، فشُنِق، وعُلقت البنود والتواقيع فِي حلقة.
وشُنِق بمصر فِي جُمادى الآخرة [2] .
-
حرف العين
-
530-
عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن الحُسَيْن بْن عَبْد المجيد بْن أحمد بْن الحَسَن بْن حديد.
أبو الفضل ابن أبي طَالِب الكنانيّ، الإسكندرانيّ.
وُلِد سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة.
وسمع من: عبد الرحمن بن موقا، وعبد الرحمن عتيق ابن باقا.
وقد حدَّث من بيته جماعة.
روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، وشعبان الإربليّ.
وهو أخو الحُسَيْن.
توفّي في رمضان بالإسكندريّة.
[1] فقال فيه بعض شعراء عصره:
ما وفق الكمال في أفعاله
…
كلا ولا سدد في أقواله
يقول من أبصره يصكّ
…
تأديبا على ما كان من محاله
قد كان مكتوبا على جبينه
…
فقلت: لا، بل كان في قذاله
[2]
في المقفى الكبير 3/ 793 شنق في سنة 659 هـ.
531-
عَبْد اللَّه بْن عَبْد الملك [1] بْن عُثْمَان بْن عَبْد اللَّه بن سعد.
الجمال، أبو أحمد المقدسيّ، الصّالحي، الحَنْبليّ.
سَمِعَ من: محمود بْن عَبْد المنعم القلانسيّ، وعمر بْن طَبَرْزَد، وعبد المجيب بْن زُهير، وجماعة.
روى عَنْهُ: ابن الحُلْوانية، والدّمياطيّ، وابن الخبّاز، وابن الزّرّاد، وآخرون.
ومات فِي جُمَادَى الأولى.
قَالَ أبُو شامة: يُعرف بعَفْلَق.
532-
عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الباقي [2] بْن الخَضِر.
تاج الدّين ابن النّجّار، الحنفيّ [3] .
فقيه بارع، مدرس. وكان يشهد تحت السّاعات [4] .
مات فِي جُمَادَى الأولى.
533-
عَبْد الرَّحْمَن بْن عبد الواحد [5] بن إسماعيل بن سلامة بْن صَدَقة.
الرّئيس شَرَفُ الدّين الحرانيّ، ثُمَّ الدّمشقيّ، المعدّل، التّاجر.
كَانَ ذا دِين وتجمل ومعروف.
ولد سنة ثمان وتسعين وخمسمائة بدمشق.
وسمع من: حنبل، وغيره.
[1] انظر عن (عبد الله بن عبد الملك) في: ذيل الروضتين 217.
[2]
انظر عن (عبد الرحمن بن عبد الباقي) في: ذيل الروضتين 217.
[3]
لم يذكره ابن أبي ألوفا القرشي في: الجواهر المضيّة في طبقات الحنفية.
[4]
وقال أبو شامة: وكان أحد شهود باب الجامع، ومدرّسا في بعض مناصب الحنفية رحمه الله.
وهو الّذي كان عقد نكاحا على مذهبه بإذن الصدر بن سنيّ الدولة الحاكم الشافعيّ، ثم أذن الصدر لنائبه الكمال التفليسي في نقضه فنقضه وجرى في ذلك إنكار عظيم على الناقض والآذن، وصنف في ذلك تصنيفا، فانتصر التفليس لما حكم به بجمع جزء فنقضه عليه بتصنيف آخر. صليت عليه إماما ظاهر باب الفراديس، واتفق حينئذ عبور نائب السلطنة بدمشق وأعمالها والحاج علاء الدين طيبرس الوزيري فترجّل وصلّي معنا عليه.
[5]
انظر عن (عبد الرحمن بن عبد الواحد) في: ذيل الروضتين 218 وفيه: «عبد الرحمن بن صدقة» .
روى عَنْهُ: النّجم إسماعيل بْن الخبّاز وغيره.
ومات فِي رجب [1] .
534-
عَبْد العزيز بْن عَبْد السلام [2] بْن أبي القاسم بْن الحَسَن شيخ الإسلام، وبقيةُ الأئمّة الأعلام، أبو محمد السُّلَميّ، الدّمشقيّ، الشافعيّ.
وُلِد سنة سبْعٍ أوْ ثمانٍ وسبعين وخمسمائة.
وحضر: أبا الحُسَيْن أحمد بْن حمزة بْن الموازينيّ، والخُشُوعيّ.
وسمع: عَبْد اللّطيف بْن إسماعيل الصّوفيّ، والقاسم بن عليّ بن
[1] وقال أبو شامة: وفي ثامن رجب توفي الشرف عبد الرحمن بن صدقة وكان من أترابي ورفقائي في تلقّن القرآن العظيم عند العفيف الضرير محمود شيخ القاضي الخويي. وفي المدرسة الأمينية أيام الجمال المصري.
[2]
انظر عن (عبد العزيز بن عبد السلام) في: ذيل الروضتين 216، ونهاية الأرب 30/ 66- 77، وذيل مرآة الزمان 1/ 505، 506، وتالي كتاب وفيات الأعيان للصقاعي 95، رقم 142 والمختصر في أخبار البشر 3/ 215، والدرّة الزكية 93، والوفيات لابن قنفذ 327، 660، والإعلام بوفيات الأعلام 276، والعبر 5/ 260، والإشارة إلى وفيات الأعيان 358، والمعين في طبقات المحدّثين 210 رقم 2201، ودول الإسلام 2/ 166، وتاريخ ابن الوردي 2/ 215، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 197- 199، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 80- 107 (8/ 209- 255) ، وطبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 175 ب، 176 أ، والبداية والنهاية 13/ 235، 236، ومرآة الجنان 4/ 153- 158، وطبقات الشافعية للمطري، ورقة 196 ب، وفوات الوفيات 2/ 350- 352، وذيل التقييد للفاسي 2/ 128 رقم 1287، والوافي بالوفيات 18/ 520- 522، وتاريخ علماء بغداد لابن رافع السلامي 104، 107، والسلوك ج 1 ق 2/ 476، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 440- 442 رقم 412، والدليل الشافي 1/ 416، والمنهل الصافي 7/ 286- 289 رقم 143 والنجوم الزاهرة 7/ 208، وحسن المحاضرة 1/ 314، 316، وتاريخ الخلفاء، 483، وطبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 308- 323، وطبقات الشافعية لابن هداية الله 222، 223، ومفتاح السعادة لطاش كبرى 2/ 212، وشذرات الذهب 5/ 301، 302، وبدائع الزهور ج 1 ق 1/ 317، 318، والأعلام 4/ 124، وتاريخ ابن سباط 1/ 406، وعقد الجمان (1) 338، 339، وكشف الظنون 92، 116، 220، 260، 399، 439، 453، 883، 1027، 1081، 1143، 1158، 1219، 1359، 1360، 1590، 1780، 1817، 1855، 1985، وإيضاح المكنون 1/ 84، 167، 631، وهدية العارفين 1/ 580، وديوان الإسلام 3/ 289، 290 رقم 1443، وفهرس المخطوطات المصورة 249، 287، ومعجم المؤلفين 5/ 249، ودرّة الأسلاك 1/ ورقة 29، وعيون التواريخ 20/ 274.
عساكر، وعمر بْن طَبَرْزَد، وحنْبل المكبر. وأبا القاسم عَبْد الصمد بْن الحَرَسْتاني، وغيره.
وخرّج لَهُ شيخنا الدّمياطيّ أربعين حديثا عوالي.
روى عنه: شيوخنا العلّامة أبو الفتح ابن دقيق العيد، وأبو محمد الدّمياطيّ، وأبو الحُسَيْن اليُونيني، وأبو العبّاس أحمد بْن فرح، والقاضي جمال الدّين محمد المالكيّ، وأبو موسى الدُّويْداري، وأبو عَبْد الله بْن بهرام الشّافعيّ، والمصريون.
وتفقه عَلَى الإمام فخر الدّين بْن عساكر، وقرأ الأصول والعربية. ودرّس وأفتى وصنف، وبرع فِي المُذْهب، وبلغ رتبة الاجتهاد. وقصده الطلبة من البلاد.
وانتهت إِليْهِ معرفة المُذْهب ودقائقه، وتخرج بِهِ أئمّة.
وله التّصانيف المفيدة، والفتاوي السديدة. وكان إماما، ناسكا، ورِعًا، عابدا، أمّارا بالمعروف، نهاء عَن المنكر، لَا يخاف فِي الله لومة لائم.
ذكره الشريف عزَّ الدّين، فقال: حدَّث، ودرس، وأفتى، وصنف.
وتولى الحُكم بمصر مدة والخطابة بجامعها العتيق. وكان علم عصره فِي العِلْم، جامعا لفُنُون متعددة، عارِفًا بالأصول والفروع والعربية، مُضافًا إلى ما جُبل عليه من ترك التكلّف، مَعَ الصلابة فِي الدين [1] .
وشُهرتُه تُغني عَن الأطناب فِي وصفه.
قلت: وولي خطابة دمشق بعد الدّولعيّ. فلمّا تسلطن الصالح إسماعيل وأعطى الفِرَنْجَ الشقيف وصَفَدَ نال منه ابنُ عَبْد السلام عَلَى المِنْبَر، وترك الدّعاء لَهُ، فعزله الصالح وحبسه، ثُمَّ أطلقه، فنزح إلى مصر، فلما قدِمها تلقّاه الصالح نجمُ الدّين أيّوب وبالغ في احترامه إلى الغاية.
واتفق موتُ قاضي القضاة شرف الدّين ابن عين الدّولة، فولي قاضي
[1] وكان ينظم الشعر، ومن شعره قوله في إمام:
وبارد النيّة عنينها
…
يكرر الرعدة والهزة
مكبر سبعين في وقفة
…
كأنّما صلى على حمزة
(بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 318) .
القُضاة بدر الدّين السنجاريّ، وولي قضاء مصر نفسها والوجه القِبلي للشيخ عزَّ الدّين، مَعَ خطابة جامع مصر.
ثُمَّ إنّ بعض غلمان وزير الصالح المولى مُعِين الدّين ابن الشَّيْخ بنى [1] بنيانا عَلَى سطح مسجد مصر، وجعل فيه طَبْلَ خاناه مُعِين الدّين، فأنكر الشَّيْخ عزَّ الدّين ذَلِكَ، ومضى بجماعته وهدم البناء. وعَلَم أنّ السُّلطان والوزير يغضب من ذَلِكَ، فأشهد عَلَيْهِ بإسقاط عدالة الوزير، وعزل نفسه عَن القضاء، فعظُم ذَلِكَ عَلَى السُّلطان.
وقيل لَهُ: أعزله عَن الخطابة وإلّا شنع عَلَى المِنْبر كما فعل بدمشق.
فعزله فأقام فِي بيته يشغل النّاس.
وكانت عند الأمير حسام الدّين بْن أَبِي عليّ شهادة تتعلّق بالسُّلطان فجاء لأدائها عنده، فنفذ يَقُولُ للسلطان: هذا ما أقبلُ شهادته. فتأخرت القضية، ثُمَّ أثْبِتَت عَلَى بدر الدّين السنجاريّ.
وله من هذا الجنس أفعالٌ محمودة.
وقد رحل إلى بغداد سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وأقام بها أشهرا.
وذكر عَبْد المُلْك بْن عساكر فِي جزء، ومن خطّه نقلتُ، أنّ الشَّيْخ عزَّ الدّين لما وُلّي خطابة دمشق فرح بِهِ المسلمون، إذ لم يصعد هذا المنبر من مدةٍ مديدةٍ مثله فِي عِلْمه وفقهه. كَانَ لَا يخاف فِي الله لومة لائم لقوّة نفسه وشدّة تقواه، فأمات من البِدَع ما أمكنه، وغير ما ابتدعه الخُطباء وهو لبس الطيلسان للخطبة والضرب بالسّيف ثلاث مرّات. فإذا قعد لم يؤذن إلا إنسان واحد.
وترك الثناء ولزِم الدّعاء.
وكانوا يقيمون للمغرب عند فراغ الأذان، فأمرهم أن يلبثوا حتى يفرغ الأذان فِي سائر المساجد.
وكانوا دُبُر الصَّلَاةُ يقولون: «إنّ الله وملائكته» فأمرهم أن يقولوا: «لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ» . للحديث.
وقد أرسل، لما مرض، إِليْهِ السُّلطان الملكُ الظاهر يَقُولُ لَهُ: عين.
[1] في الأصل: بنا.
مناصِبَك لمن تريد من أولادك. فقال: ما فيهم مَن يَصْلُح. وهذه المدرسة الصالحية تصلُح للقاضي تاج الدين، ففوضت إِليْهِ بعده.
قَالَ الشَّيْخ قُطْبُ الدّين [1] : كَانَ رحمه الله، مَعَ شدّته، فيه حُسْن محاضرة بالنوادر والأشعار، وكان يحضر السَّماع ويرقص ويتواجد.
مات رحمه الله فِي عاشر جُمَادَى الأولى سنة ستين، وشهد جنازته المُلْك الظاهر والخلائق.
وقال أبو شامة [2] : شيعه الخاصّ والعام، ونزل السُّلطان، وعُمِل عزاؤه فِي الخامس والعشرين من الشهر بجامع العقيبة، رحمه الله.
535-
عَبْد العزيز بْن عطاء الله بْن عمّار بْن محمد.
الهاشميّ، الإسكندراني. كَانَ أمارا بالمعروف، نهاء عَن المُنْكَر. وله فِي ذَلِكَ محن، رحمه الله.
536-
عَبْد العزيز ابن الشَّيْخ الواعظ المؤرّخ، شمس الدّين يوسف [3] بْن زُغْلي [4] بْن الجوزي.
الْفَقِيهُ عزَّ الدّين الحنفيّ.
درّس بعد أَبِيهِ ووعظ. وكانت فيه أهلية فِي الجملة.
مات فِي شوال.
537-
عَبْد الوهّاب بْن زين الأُمناء [5] أَبِي البركات الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الحَسَن بْن هِبَة اللَّه.
[1] في ذيل مرآة الزمان 1/ 505.
[2]
في ذيل الروضتين 216.
[3]
انظر عن (عبد العزيز بن يوسف) في: ذيل الروضتين 219، والجواهر المضية 2/ 441 رقم 837، والدارس 1/ 552، وذيل مرآة الزمان 1/ 513، والطبقات السنية، رقم 1274، والوافي بالوفيات 18/ 567 رقم 568، والنجوم الزاهرة 7/ 208، والمنهل الصافي 2/ 333، وعقد الجمان (1) 344، وشذرات الذهب 5/ 302.
[4]
زغلي: أصلها قزوغلي أو قزأغلي: بكسر القاف وسكون الزاي ثم همزة مضمومة وغين معجمة ساكنة ولام مكسورة وياء. وأحيانا تحذف الألف والواو، فتكتب: قزغلي، بكسر القاف وضم الزاي وسكون الغين المعجمة. واللفظ تركي بمعنى «السبط» أي ابن البنت.
[5]
انظر عن (عبد الوهاب بن زين الأمناء) في: ذيل الروضتين 216، وذيل مرآة الزمان 1/ 513، و 2/ 176، ومشيخة ابن جماعة 1/ 375- 377 رقم 42، والعبر 5/ 260، 261، ومرآة الجنان 4/ 153، وعيون التواريخ 20/ 274، والوافي بالوفيات 19/ 297 رقم 278،
تاج الدّين، أبو الحسن بن عساكر الدّمشقيّ، الشّافعي، والد الشيخ أمين الدّين عبد الصمد.
ولد سنة إحدى وتسعين وخمسمائة.
وسمع الكثير من: الخُشُوعيّ، والقاسم بْن الحافظ، وعبد اللطيف بْن أبي سَعْد، وجعفر بْن محمد العباسيّ الحافظ، وأبي جعفر القُرْطُبيّ، وابن ياسين، والدولعيّ، وحنبل، وابن طَبَرْزَد، ومحمد بْن سيدهم، والكنديّ، وطائفة.
وولي مشيخة دار الحديث النورية بعد والده، وحضره لما جلس الأكابرُ والحفاظ.
روى عَنْهُ: العلامة تاجُ الدّين، وأخوه الخطيب شَرَفُ الدّين، والعلامة تقيّ الدّين ابن دقيق العيد، والحافظ أبو محمد التونيّ، وابن الزّراد، ومحمد بْن المُحِبّ، ومحمد ابن خطيب بيت الأبار، وجماعة.
وحدَّث بمصر، ورحل منها للحجّ ولزَيارة ولده، فحجّ وجاوَرَ قليلا.
وكان دينا، صالحا، فاضلا، من بيت الحديث والعِلم.
تُوُفّي بمكة فِي حادي عشر جُمَادَى الأولى.
538-
عُبَيْد بْن هارون بْن عُبَيْد الله.
أبو محمد العوفيّ، ثُمَّ الصّالحيّ، الحَنْبليّ، المقرئ، الرّجل الصالح.
سَمِعَ من: أبي القاسم بْن الحَرَسْتاني، وهبة الله بْن طاوس، وحمزة بن أبي لقمة، والشّيخ الموفق وجماعة.
حدث عَنْهُ: ابن الخباز والعماد بْن البالِسي، والشمس بْن الزراد، وآخرون.
ومات فِي السادس والعشرين من رمضان.
539-
عثمان بْن إبراهيم بْن خَالِد بْن محمد بْن سَلْم.
أبو عَمْرو النابلسيّ الأصل، المصريّ، الكاتب.
[ () ] والعقد الثمين 5/ 532- 534 رقم 1910، وذيل التقييد 2/ 158 رقم 1346، والدارس 1/ 105، 106، وشذرات الذهب 5/ 302، وعقد الجمان (1)344.
ولد سنة ثمان وثمانين وخمسمائة.
وسمع بدمشق من: حنبل، وغيره.
وتقلّب فِي الخِدَم الدّيوانية.
روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، ولقبه بعلاء الدّين.
تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى.
540-
عليُّ بْن مُحَمَّد [1] بْن إبراهيم بْن محمد بْن إبراهيم بْن إسماعيل بْن العبّاس بْن الحَسَن بْن العبّاس بْن الحَسَن بْن الحُصَيْن بْن علي بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر الصادق بْن مُحَمَّد الباقر.
الشريف، السّيّد، بهاء الدّين، أبو الحسن العلويّ، الحسينيّ، الدّمشقيّ، النقيب، المعروف بابن أبي الْجِنّ.
وُلِد في شعبان سنة تسع وسبعين وخمسمائة.
وسمع حضورا من: ابن صَدَقة الحرانيّ، ويحيى الثَّقَفيّ، وأبي الفوارس بْن شافع.
روى عَنْهُ: ابن الحُلْوانية، والدّمياطيّ، وابن الخبّاز، وأبو الحَسَن الكِنْديّ، وأبو الحَسَن بْن الشاطبيّ، وعبد الرَّحْيم بْن مَسْلَمة الجنائزيّ، وطائفة.
وكان رئيسا نبيلا، سريا سنّيا.
تُوُفّي فِي الثَّانِي والعشرين من رجب، ودُفِن بتربته التي بالدّيماس بدمشق.
541-
عُمَر بْن أحمد [2] بْن أبي الفَضْلِ هبة الله بن أبي غانم محمد بن
[1] انظر عن (علي بن محمد) في: ذيل الروضتين 218، والعبر 5/ 261، والإشارة إلى وفيات الأعيان 358، والإعلام بوفيات الأعلام 276، والوافي بالوفيات 21/ 422 رقم 298، وشذرات الذهب 5/ 303.
[2]
انظر عن (عمر بن أحمد) في: ذيل الروضتين 217، وعقود الجمان في شعراء أهل هذا الزمان لابن الشعار 5/ 203، ومعجم الأدباء 16/ 5- 57 رقم 1، وتالي كتاب وفيات الأعيان للصقاعي 95، 96، رقم 143، وحوادث الزمان وأنبائه ووفيات الأكابر والأعيان من أبنائه، المعروف بتاريخ ابن الجزري (مخطوطة كوبريلي) ورقة 395 حسب ترقيم المخطوطة،
هبة الله ابن قاضي حلب أبي الحَسَن أحمد بْن يحيى بْن زهير بْن هارون بْن موسى بْن عيسى بْن عَبْد الله محمد بْن أبي جرادة عامر بْن ربيعة بْن خُوَيْلد بْن عَوْف بْن عامر بْن عقيل.
الصاحب، العلامة، رئيسُ الشام، كمال الدّين، أبو الحَسَن القَيْسي، الهوازنيّ، العُقَيْليّ، الحلبيّ، المعروف بابن العديم، ولد القاضي العالِم أبي الحَسَن ابن القاضي أبي الفَضْلِ خطيب حلب.
وُلِد سنة ثمانٍ [1] ، أوْ ثلاث، وثمانين وخمسمائة.
وسمع من: أَبِيهِ، ومن: عمّه أبي غانم محمد، وعمر بْن طَبَرْزَد والإفتخار الهاشميّ، وأبي اليمن الكِنْديّ، وأبي القاسم الحَرَسْتاني، وهبة الله بن طاوس، والشمس أحمد بن عد الله العطّار، وأبي عَبْد الله بْن البناء، وثابت بْن مشرف، وأبي منصور ابن عساكر الْفَقِيهُ، وبهرام الأتابكيّ، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، وأحمد بْن أبي اليُسْر، وأبي محمد بْن البنّ، وابن صَصْرَى، وابن راجح، والشّيخ العماد إبراهيم بْن عَبْد الواحد، والشّيخ فخر الدّين ابن تيمية، وعبد العزيز بْن هلاكه، ومحمد بْن عُمَر العثمانيّ، وأبي عَلَى الاوقيّ، وأبي محمد بْن علوان، وخلق كثير بحلب، ودمشق، والقدس، والحجاز والعراق.
[ () ] وورقة 471، حسب ترقيمنا وتحقيقنا. في ذكر الاناشيد، آخر وفيات سنة 735 هـ. وذيل مرآة الزمان 1/ 510 و 2/ 177، والمختصر في أخبار البشر 3/ 215، 216، وفيه:«كمال الدين عمر بن عبد العزيز» ، ونهاية الأرب 30/ 77، ودول الإسلام 2/ 166، والمعين في طبقات المحدّثين 210 رقم 2202، والإعلام بوفيات الأعلام 276، والعبر 5/ 261، والإشارة إلى وفيات الأعيان 358- 279، وتاريخ ابن الوردي 2/ 215، ومرآة الجنان 4/ 158، 159، والوافي بالوفيات 21/ 421- 426 رقم 303، وعيون التواريخ 20/ 275، وفوات الوفيات 2/ 200 وفيه وفاته سنة 666 هـ، والبداية والنهاية 13/ 236، والجواهر المضية 1/ 386، وعقود الجمان للزركشي، ورقة 237 ب، والسلوك ج 1 ق 2/ 476، والنجوم الزاهرة 7/ 208، وحسن المحاضرة 1/ 466، وشذرات الذهب 5/ 303، وتاريخ ابن سباط 1/ 406، وعقد الجمان (1) 339- 342، وتاج التراجم لابن قطلوبغا 48 رقم 143، وكشف الظنون 30، 249، 291، 337، 729، 757، 952، 1090، 1416، وهدية العارفين 1/ 787، وفهرس المخطوطات المصورة 2/ 20، 79، وأعيان الشيعة 42/ 222، وفهرس مخطوطات الموصل 121، وديوان الإسلام 3/ 330، 331 رقم 1505، والأعلام 5/ 40، ومعجم المؤلفين 7/ 275، وإعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4/ 444- 472 رقم 251، ودرة الأسلاك 1/ ورقة 30.
[1]
بها ورّخه النويري 30/ 77 في العشر الأول من ذي الحجّة.
وأجاز لَهُ أبُو رَوْح الهَروي، والمؤيد الطوسيّ، وطائفة.
وكان عديم النّظير. فضلا ونبلا وذكاء وزكاء ورأيا ودهاء ومنظرا ورِداء وجلالة وبهاء.
وكان محدثا حافظا، ومؤرّخا وصادقا، وفقيها مفتيا، ومُنشِئًا بليغا، وكاتبا مجودا، درّس وأفتى وصنف وترسل عَن الملوك [1] .
وكان رأسا فِي كتابة الخط المنسوب، وبه عرض الصاحبُ فتُحُ الدّين عَبْد الله بْن محمد بْن القيسرانيّ حيث يَقُولُ، وقد سمعتُه منه:
بوجه معذّبي آياتُ حُسْنٍ
…
فقُلْ ما شئتَ فيه ولا تحاشي
ونسخة حُسْنِه قُرِئتْ فمنحت
…
وها خط الكمالِ عَلَى الحواشي.
ذكره شيخُنا الدّمياطيّ فأطنب فِي وصفه، وقال: وُلّي قضاءَ حلب خمسة من آبائه مُتتالية، وله الخطّ البديع والخطّ الرّفيع والتّصانيف الرائقة. منها «تاريخ حلب» [2] ، أدركَتْه المَنِية قبل إكمال تبييضه. وكان بارّا بي، حفِيًا محسنا إلي،
[1] وكان شاعرا أيضا، وكان قدم إلى مصر لما جفل الناس من التتر ثم عاد بعد خراب حلب إليها، فلما نظر ما فعله التتر من خراب حلب وقتل أهلها بعد تلك العمارة قال في ذلك قصيدة طويلة فيها:
هو الدهر ما تبنيه كفاك يهدم
…
وإن رمت إنصافا لديه فتظلم
أباد ملوك الفرس جمعا وقيصرا
…
وأصمت لدى فرسانها منه أسهم
وأفنى بني أيوب مع كثرة جمعهم
…
وما منهم إلّا مليك معظم
وملك بين العبّاس زال ولم يدع
…
لهم أثرا من بعدهم وهم هم
وأعتابهم أضحت تداس وعهدها
…
تبأس بأفواه الملوك وتلثم
وعن حلب ما شئت قل من عجائب
…
أحلّ بها يا صاح إن كنت تعلم
ومنها:
فيا لك من يوم شديد لغامه
…
وقد أصبحت فيه المساجد تهدم
وقد درست تلك المدارس وارتمت
…
مصاحفها فوق الثرى وهي ضخم
وهي طويلة وآخرها:
ولكنما الله في ذا مشيئة
…
فيفعل فينا ما يشاء ويحكم
(المختصر في أخبار البشر) .
[2]
له كتابان عن حلب، أحدهما:«زبدة الحلب من تاريخ حلب» حققه الدكتور سامي الدهان، ونشره المعهد الفرنسي بدمشق، والآخر:«بغية الطلب في تاريخ حلب» وطبع مؤخّرا بتحقيق الدكتور سهيل زكار، بدمشق. وفيه نقص.
وفيّا يؤثرني عَلَى الأقران. وصَحِبتُه بضع عشر عاما مقاما وسفرا وانتقالا.
ورافقتُه كرتين من بغداد إلى دمشق. وأخذت عَنْهُ فِي البلاد من عِلمه ونظْمه، وأخذ عني بِسُر مَن رَأَى. وكان غزير العِلم، خطير القدْر والأصل.
وقد عدّلني تعديلا ما عدّله أحدٌ من أمثالي. وذلك أنّ قاضي دمشق التمسني منه ليعدّلني، فامتنع لسبب جرى من القاضي، فطفِق الرَّسُول يتضرّع إِليْهِ ويسأله حتّى أذِن، فغدوت معه فأخرج لي القاضي ملبوسا فاخرا من ملابسه، فلبِسْتُه وأشهدني عَلَيْهِ وعدّلني، ورجعت راكبا عَلَى بغلته إلى منزلي، قدّس الله روحه.
وقال الشّريف عزَّ الدّين: كَانَ كمال الدّين ابن العديم جامعا لفنونٍ من العِلْم، معظما عند الخاصّة والعامّة. وله الوجاهة التامّة عند الملوك. وجمع تاريخا كبيرا لحلب أحسن فيه ما شاء. ومات وبعضُه مُسودة لم يبيّضه، ولو كمّل تبييضه لكان أكثر من أربعين مجلدا. سمعتُ منه واستفدْتُ بِهِ.
قلت: من نظر فِي «تاريخه» علِم جلالة الرّجل وسَعَة اطّلاعه.
وكان قد ناب في السّلطنة، وعلم عَن المُلْك النّاصر فِي غيبته عَنْ دمشق.
وذكر فِي «تاريخه» أَنَّهُ دخل مَعَ والده عَلَى المُلْك الظّاهر غازي، وأنّه هُوَ الَّذِي حَسَن لَهُ جمْع «تاريخ لحلب» .
روى عَنْهُ: ابنه الصاحب مجد الدّين عَبْد الرَّحْمَن، والدّمياطيّ، والبدر محمد بْن أيّوب التّادفيّ، وعَلَم الدّين الدُّويْداري، وأبو الفَضْلِ إسحاق الأَسَديّ، وجماعة.
وتُوُفّي إلى رحمة الله فِي العشرين من جُمَادَى الأولى بالقاهرة، بظاهرها، ودُفِن بسفح المقطم.
542-
عُمَر بن علي [1] بن المظفر بن القاسم.
أبو العبّاس النشبيّ [2] ، الربعيّ، الدّمشقيّ، الصّائغ.
[1] ورد ذكر أبيه «علي بن المظفّر» في: المشتبه 1/ 74 و 348، وتوضيح المشتبه 1/ 500 و 5/ 26. وستأتي ترجمة عمه «نصر الله» برقم (558) .
[2]
النشبي: بضم النون وسكون الشين المعجمة وباء موحدة مكسورة. من نشبة: بطن من قيس.