الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زَوْجَة المظفّر صاحب حماة، وأمّ الملك المنصور صاحب حماة والملك الأفضل أمير عليّ. لمّا مات زوجها كانت هِيَ مدبّرة دولةِ حماه، وكانت ديّنة صالحة، محتشمة. ولدت المنصورَ سنة اثنتين وثلاثين، والأفضلَ سنة خمسٍ وثلاثين. وتوفّيت فِي تاسع عشر ذي القعدة.
ويقال لها: الصّاحبة.
ولمكان أبيها وأخيها السُّلطان الملك الصّالح أيّوب بقي مُلك حماة فِي ولدها.
وربّت عندها أختَها، ثمّ زوّجها بالسّعيد عَبْد الملك ابن الصّالح إِسْمَاعِيل، فقدِمت من حماة، وبنى بها فِي آخر سنة اثنتين وخمسين فولدت له الملك الكامل. ثمّ ماتت وللولد سنتان، فتوفّيت بعد أختها صاحبة حماة بليال من شهر ذي القعدة بدمشق، فدفنوها بتُربةِ والدها الملك الكامل، وشهد دفْنَها السُّلطان الملك النّاصر يوسف.
والعجب أنّ فِي الشّهر ماتت الأخت الثّالثة، وهي بِنْت الملك الكامل بن العادل زَوْجَة الملك العزيز صاحب حلب. توفّيت بالرّستن، وكانت قد توجّهت من دمشق إلى حماة. مات الثّلاث فِي أسبوع.
-
حرف الميم
-
214-
مُحَمَّد بن إبراهيم [1] بن جوبر [2] .
المحدّث أَبُو عَبْد الله الأَنْصَارِيّ، المقرئ، البلَنسِي.
سمع كتاب «التّيسير» من أَبِي بَكْر بن أبي حمزة [3] .
[1] انظر عن (محمد بن إبراهيم) في: سير أعلام النبلاء 23/ 318 دون ترجمة، وذيل التقييد للفاسي 1/ 151 رقم 249، وغاية النهاية 2/ 160 رقم 3100 وقال فيه ابن الجزري:«ذكره الذهبي فقال: محمد بن إبراهيم بن جوبر، فلم يذكر أباه» . وذكره هو: محمد بْن عبد الرحمن بْن إبراهيم بْن جوبر، ثم قال: هذا هو الصواب في نسبه.
أقول: ولهذا أعاد المؤلّف- رحمه الله ترجمته ثانية باسم «محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم» برقم (218)
[2]
في ذيل التقييد 1/ 151 «جرير» ، وهو غلط.
[3]
في غاية النهاية: «من أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي جمرة» ، والمثبت يتفق مع: ذيل التقييد.
وسمع «الموطّأ» و «الشّفاء» لعياض، وأشياء.
يروي عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاق الغافقيّ، وأبو جَعْفَر بن الزّبير، وطائفة.
وجَوْبَر: بجيم مَشُوبة بشين.
وقد قرأ بالرّوايات على أَبِي جَعْفَر الحصّار، وغيره.
ثمّ وقفتُ على ترجمته لتلميذه ابن الزّبير فقال مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم ابن جَوْبَر العدل، أَبُو عَبْد الله الأَنْصَارِيّ، البزّاز.
روى عن: أَبِي حمزة [1] ، وأبي عمر بن عات، وأبي الخطّاب بن واجب، ومحمد بن خَلَف بن
…
[2] ، وله سماعٌ كثير على ابن واجب، وله اعتناء بالرّواية، ورحلة فِي الأندلس وغرب العدوة. وألّف «برنامجا» . وكان بزّازا، كثير السّكوت، دائم الوقار، عدْلًا، ضابطا.
قرأ القرآن على أَبِي بَكْر الطَّرْطُوشي، عن ابن هُذَيْل.
وقد أخذ عَنْهُ: أَبُو عَبْد الله الطّنجاليّ، وأبو إِسْحَاق البلفيقيّ.
ووفاته فِي ذي القعدة [3] .
215-
مُحَمَّد بن الْحُسَيْن [4] بن عَبْد الله.
العلّامة الكبير، تاجُ الدّين أَبُو الفضائل الأرمويّ، المتكلّم الأصوليّ،
[1] في غاية النهاية: ابن أبي جمرة.
[2]
في الأصل بياض.
[3]
وله ست وثمانون سنة. (ذيل التقييد 1/ 151) .
[4]
انظر عن (محمد بن الحسين) في: الحوادث الجامعة 310، والوفيات لابن قنفذ 322 رقم 653 وفيه وفاته سنة 653 هـ-. وحوادث الزمان وأنبائه ووفيات الأكابر والأعيان من أبنائه، المعروف بتاريخ ابن الجزري (مخطوط) ، ورقة 393 حسب ترقيم المخطوط، وورقة 469 حسب ترقيمنا وتحقيقنا، في ذكر الأناشيد، في آخر وفيات سنة 735 هـ. وسير أعلام النبلاء 23/ 334 رقم 232 وصفحة 318 وطبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 451 رقم 407، والوافي بالوفيات 2/ 253 رقم 818، وطبقات الشافعية الوسطى للسبكي، ورقة 74 أ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 451 رقم 419، وطبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 176 ب، والمقفّى الكبير 5/ 585 رقم 2131، وفيه وفاته 656 هـ، وهدية العارفين 2/ 126، ومعجم المؤلفين 9/ 244، وكشف الظنون 2/ 1615.
صاحب [الحاصل من][1]«المحصول» ، وتلميذ الإِمَام فخر الدّين الرّازيّ.
روى عَنْهُ شيخنا الدّمياطيّ شِعْرًا سمعه من الفَخْر، وقال: مات قبل وقعة بغداد.
قلت: عاش قريبا من ثمانين سنة. وكان من فُرسان المناظرين [2] .
216-
مُحَمَّد بن سيف [3] .
اليُونيني، الزّاهد.
كان صالحا ورِعًا، كريما، كبير القدْر، من أصحاب الشّيخ عَبْد الله.
وله زاوية بيونين.
توفّي في هذه السّنة، وخَلَفَه فِي الزّاوية ابن أخيه الشَّيْخ الصّالح سليمان بن عليّ بن سيف، رضي الله عنه.
217-
مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [4] بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الفضل.
[1] ما بين الحاصرتين إضافة على الأصل، وهو الصواب، لأن كتاب «المحصول» لأستاذه الفخر الرازيّ، والأرموي اختصره وسمّاه «الحاصل من المحصول» . انظر: طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 451، وكشف الظنون 2/ 1615، وسير أعلام النبلاء 23/ 334 بالحاشية رقم (3) .
[2]
ونقل ابن قاضي شهبة هذه العبارة عن المؤلّف- رحمه الله ولكنه أضاف بعدها: «وذكره أيضا قبل ذلك في من توفي في سنة ثلاث وخمسين، وبه جزم ابن كثير» .
ويقول خادم العلم ومحقّق هذا الكتاب، «عمر عبد السلام تدمري» : لم يذكره المؤلّف الذهبي- رحمه الله قبل ذلك في من توفي سنة 653 هـ. لا في هذا الكتاب، ولا في سير أعلام النبلاء. كما لم يذكره ابن كثير في وفيات السنتين 653 و 655 هـ. من البداية والنهاية، وقد ذكر في الوافي بالوفيات 2/ 253 انه توفي عن نيّف وثمانين سنة في سنة ثلاث وخمسين
…
وقيل توفي سنة خمس وخمسين، وذكر الإسنوي نقلا عن الحافظ الدمياطيّ في معجمه أنه توفي قبل واقعة التتار، ثم قال: وكانت واقعة التتار في المحرّم سنة ست وخمسين وستمائة، وفي حفظي أنه توفي سنة ثلاث وخمسين وستمائة.
[3]
انظر عن (محمد بن سيف) في: ذيل مرآة الزمان 1/ 76، وله ذكر في آخر ترجمة عبد الله بن عثمان اليونيني (انظر تاريخ الإسلام 611، 620 هـ) رقم 452.
[4]
انظر عن (محمد بن عبد الله) في: معجم الأدباء 18، 209- 213 رقم 62، وتكملة الصلة لابن الأبّار 2/ 663، 664 رقم 1689، وذيل الروضتين 195، 196، وصلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني 2/ ورقة 26، 27، وذيل مرآة الزمان 1/ 76- 79، والمعين في طبقات المحدّثين 208 رقم 2183، والإعلام بوفيات الأعلام 273، وسير أعلام النبلاء 23/ 312- 318 رقم 220، ودول الإسلام 2/ 120، والعبر 5/ 224، ومرآة الجنان 4/
الإِمَام الأوحد، شَرَفُ الدّين، أَبُو عَبْد الله السّلميّ، الأندلسيّ المرسيّ، المحدّث، المفسّر، النّحويّ.
وُلِد بمُرْسِية فِي ذي الحجّة سنة تسعٍ وستّين، وقيل: سنة سبعين [1] ، وخمسمائة.
وعُنِي بالعِلم، وسمع «الموطّأ» بالمغرب بعُلُو من الحافظ أَبِي مُحَمَّد عَبْدِ اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله الحجريّ.
وسمع من: عَبْد المنعم بن الفَرَس.
وحجّ، ورحل إلى العراق، وخُراسان، والشّام، ومصر. وكان كثير الأسفار قديما وحديثا.
سمع من المنصور الفُراوي [2] ، والمؤيّد الطّوسيّ، وزينب الشّعريّة، وأبي رَوْح [3] الهَرَوي.
وببغداد من أصحاب قاضي المَرِسْتان، وخلْق.
روى عَنْهُ: الحافظ أَبُو عَبْد الله بن النّجّار، مع تقدّمه، والدّمياطيّ،
[ () ] 137، وطبقات الشافعية الكبرى 8/ 69- 72 رقم 1079، وطبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 451، 452 رقم 1133، وعيون التواريخ 20/ 117- 119، والوافي بالوفيات 3/ 354، 355 رقم 1435، والبلغة في التاريخ أئمّة اللغة للفيروزآبادي 228 رقم 330، والعقد الثمين لقاضي مكة 2/ 81- 86 رقم 234، وطبقات النحاة واللغويّين لابن قاضي شهبة 141- 143 رقم 102 وفيه:«محمد بن محمد بن عبد الله» وطبقات الشافعية، له 2/ 453، 454 رقم 422، والبداية والنهاية 13/ 197، والنجوم الزاهرة 7/ 59، وطبقات المفسّرين للسيوطي 106، 107 رقم 104، وبغية الوعاة، له 1/ 144- 146 رقم 241، وطبقات المفسّرين للداوديّ 2/ 168- 172 رقم 513، ونفح الطيب 2/ 241، 242 رقم 158، وشذرات الذهب 5/ 269، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسّرين 278 رقم 513، وهديّة العارفين 2/ 125، وذيل التقييد 1/ 144، 145 رقم 233، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد 17- 19 رقم 13، والعسجد المسبوك 2/ 629، والمقفّى الكبير 6/ 121- 123 رقم 2565، وطبقات الشافعية للمطري، ورقة 207 أ، ب، وعقد الجمان (1) 159، 160، وتاريخ الخلفاء 477، وكشف الظنون 458 وغيرها، وإيضاح المكنون 1/ 604، وهدية العارفين 1/ 125، وديوان الإسلام 4/ 178، 179 رقم 1905، والأعلام 6/ 233، ومعجم المؤلفين 10/ 244.
[1]
هكذا أخبر هو عن نفسه لياقوت الحموي. (معجم الأدباء 18/ 210) .
[2]
قيّدها في معجم الأدباء 18/ 211: «الفرّاري» بفتح الفاء وتشديد الراء، وهو خطأ.
[3]
في معجم الأدباء «ابن روح» ، وهو خطأ. وهو «عبد المعزّ بن محمد الهروي» .
ومحبّ الدّين الطّبريّ، والقاضيان تقيّ الدّين الحنبليّ، وجمالُ الدّين [1] مُحَمَّد بن سومر المالكيّ، والخطيب شرف الدّين الفزاريّ، وعماد الدّين ابن البالِسي، ومحمد بن يوسف الذَهَبِي، ومحمد بن يوسف بن المهتار، وبهاء الدّين إِبْرَاهِيم بن القُدسي، والشرَف عَبْد الله بن الشَّيْخ، والشّمس مُحَمَّد بن التّاج، وسعدُ الدّين يحيى بن سعد، ومحمود بن المَرَاتِبي، ومحمد بن نِعْمَة، وعليّ القُصَيْري، ومحمود الأعسر، وخلق كثير من أهل مكّة، ودمشق، ومصر.
ذكره ابن النّجّار [2] فقال: حجّ وقدم طالبا سنة خمس [3] وستّمائة، فسمع الكثير، وقرأ الفقه والأصول. ثمّ سافر إلى خُراسان. وسمع بنَيْسابور، ومَرْو، وهَرَاة، وعاد مجتازا إلى الشّام، ثمّ حجّ وقدِم بغداد فِي سنة أربع وثلاثين، ونزل بالمدرسة النّظاميّة، وحدّث «بالسّنن الكبير» للبيهقيّ، و «بغريب الحديث» للخطّابيّ، عن منصور الفُرَاوي. وعلقتُ عَنْهُ من شِعْره. وهو من الأئمّة الفُضَلاء فِي جميع فنون العِلم. له فَهْمٌ ثاقِب وتدقيق فِي المعاني. وله مصنّفات عديدة، وله النظمُ والنّثر المليح.
وهو زاهدٌ متورّع، كثيرُ العبادة، فقير، مجوّد، متعفّف، نزِهُ النّفس، قليل المخالطة، حافظ لأوقاته، طيّب الأخلاق، متودّد. ما رَأَيْت فِي فنّه مثله.
أنشد لنفسه:
مَن كان يرغب فِي النّجاة فما له
…
غير اتّباع المصطَفَى فيما أتى
ذاك السبيلُ المستقيمُ وغيرُهُ
…
سُبُلَ الضّلالة والغواية والرّوى [4]
فاتبِعْ كتابَ الله والسُّنَنَ الّتي
…
صحَّت فذاك إذا اتّبعت هُوَ الهُدى [5]
وَدَع السوالَ بِكَم [6] وكيفَ فإنَّهُ
…
باب يجرّ [7] ذوي البصيرة للعمى [8]
[1] في سير أعلام النبلاء 23/ 313 «كمال الدين» .
[2]
انظر: المستفاد من ذيل تاريخ بغداد للدمياطي 17- 19.
[3]
في معجم الأدباء 18/ 210 «خرج من بلاد المغرب سنة سبع وستمائة» .
[4]
في الأصل: «والردا» . وفي معجم الأدباء: «سبل الغواية والضلالة» .
[5]
في الأصل: «الهدا» .
[6]
في المستفاد، والمقفّى:«بكم» .
[7]
في عيون التواريخ 20/ 118 «من باب بحر» .
[8]
في الأصل: «للعما» .
الدينُ ما قال الرَّسُول وصَحْبُهُ
…
والتابعونَ ومن مناهجهم قفا [1]
وقال عُمَر بن الحاجب: سَأَلت الحافظ ابن عبد الواحد عن المُرْسِي فقال: فقيهٌ، مناظِر نحويّ، من أهل السّنّة، صحِبَنَا فِي الرّحلة، وما رأينا منه إلّا خيرا.
وقال أَبُو شامة [2] : كان متقنا، محقّق البحْث، كثير الحجّ، مقتصِدًا فِي أموره، كثيرا للكتب مُعْتنيًا بالتّفتيش عَنْهَا محصّلا لها. وكان قد أعطِيَ قبولا فِي البلاد.
وقال الشّريف: تُوُفي فِي منتصف ربيع الأوّل بعريش مصر فيما بينه وبين الزعْقَة وهو متوجّه إلى دمشق، ودُفِن ليومه بتلّ الزّعقة.
وكان من أعيان العلماء وأئمّة الفُضَلاء، ذا معارف متعدّدة، بارعا فِي عِلم العربيّة وتفسير القرآن، وله مصنّفات مفيدة، ونظم حَسَن. وهو مع ذلك متزهّد، تارِك للرّئاسة، حَسَن الطّريقة، قليل المخالطة للنّاس. تأخّر من أصحابه أيّوب الكحّال ويوسف الخَتَني. وترك كُتُبًا عظيمة.
قرأت بخطّ العلاء الكِنْدي إنّ كُتُب المُرْسِي كانت مُودَعَة بدمشق، فرسم السُّلطان بَبْيعها، فكانوا فِي كلّ ثلاثاء يحملون منها جملة إلى دار السّعادة لأجل البادرّائيّ، ويحضر العُلماء، فاشترى البادرّائيّ منها جُملة كثيرة، وبيعت فِي نحو من سنة.
وكان فيها نفائس، وأحرزت كُتُبُه ثمنا عظيما، وصنّف تفسيرا كبيرا لم يُتمه، والله أعلم [3] .
[1] الأبيات في: معجم الأدباء 18/ 212، والمستفاد 18، والمقفّى الكبير 6/ 123.
[2]
في ذيل الروضتين 195، 196.
[3]
وقال ياقوت الحموي: أبو عبد الله المرسي السلمي، شرف الدين، الأديب، النحويّ، المفسّر المحدّث الفقيه، أحد أدباء عصرنا، أخذ من النحو والشعر بأوفر نصيب، وضرب فيه بالسهم المصيب، وخرّج التخاريج، وتكلّم على «المفصّل» للزمخشري، وأخذ عليه عدّة مواضع بلغني أنها سبعون موضعا أقام على خطئها البرهان، واستدلّ على سقمها ببيان. وله عدّة تصانيف. خرج من بلاد المغرب سنة سبع وستمائة، ودخل مصر وسار إلى الحجاز مع قافلة الحجّاج إلى بغداد، وأقام بها يسمع ويقرأ الفقه والخلاف والأصلين بالنظاميّة، ورحل إلى خراسان، ووصل إلى مرو الشاهجان، وسمع بنيسابور وهراة ومرو، ولقي المشايخ وعاد
218-
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن [1] بن إِبْرَاهِيم.
أَبُو عَبْد الله التّجيبيّ البَلَنْسِيّ، المحدّث.
وُلِد سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.
وسمع الكثير، وعُني بهذا الشّأن. وجمع لنفسه «فهرسة» ذكر فيها جماعة من شيوخه منهم: أبو بكر بن أبي حمزة [2] ، وابن نوح الغافِقي، وابن زُلال، والحصّار، وأبو بَكْر عتيق قاضي بَلَنْسِيَة.
ولزِم أَبَا الخطّاب بن واجب فأكثَرَ عَنْهُ. وهو ثقة مَرْضِي.
تُوُفي فِي ذي القعدة بسبتة.
219-
مُحَمَّد بن عَبْد السّلام [3] بن أَبِي المعالي بن أَبِي الخير بن ذاكر بن أحمد بن الحسن بن شَهْرَيار.
أَبُو عَبْد الله الكازرُوني، ثمّ الْمَكِّيّ.
سمع من: يحيى بن ياقوت البغداديّ، وزاهر بن رستم.
وحدّث بحلب.
روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، وأبو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد الشّيرازيّ.
ومات بمكّة فِي الثّامن والعشرين من ذي الحجّة عن بضع وثمانين سنة [4] ، رحمه الله.
[ () ] إلى بغداد، وأقام بحلب، ودمشق، ورأيته بالموصل، ثم حج ورجع إلى دمشق، ثم عاد إلى المدينة فأقام على الإقراء، ثم انتقل إلى مصر وأنا بها سنة أربع وعشرين وستمائة، ولزم النسك والعبادة والانقطاع. أخبرني أن مولده بمرسية سنة سبعين وخمسمائة
…
وكان نبيلا يحلّ بعض مشكلات إقليدس
…
وكان له كتب في البلاد التي يتنقّل فيها بحيث لا يستصحب كتبا في سفره اكتفاء بما له من الكتب في البلد الّذي يسافر إليه. (معجم الأدباء) .
[1]
انظر عن (محمد بن عبد الرحمن) في: ذيل التقييد للفاسي 1/ 151 رقم 249، وغاية النهاية 2/ 160 رقم 3100، وقد تقدّم في:«محمد بن إبراهيم بن جوبر» برقم (214) .
[2]
تقدّم في الترجمة رقم (214) أنه ورد في غاية النهاية 2/ 160 «أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي جمرة» بالجيم والراء.
[3]
انظر عن (محمد بن عبد السلام) في: العقد الثمين للفاسي 2/ 121، وذيل التقييد، له 1/ 159 رقم 271.
[4]
مولده نحو سنة 590 هـ. قال الفاسي: نقلت مولده ووفاته ونسبته من «وفيات» الشريف أبي القاسم الحسيني.
220-
مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن إِسْمَاعِيل بْن سلامة بن عليّ بن صَدَقَة.
الحرّانيّ، ثمّ الدّمشقيّ، التّاجر.
تُوُفي فِي ربيع الأوّل.
وقد روى بالإجازة عَنْ: أبي الفَرَج ابن الجوزيّ.
221-
مُحَمَّد بْن عُمَر [1] بْن مُحَمَّدِ بْن عَبْد اللَّه.
عماد الدّين السّهرورديّ، ثمّ البغداديّ، الصّوفيّ.
ولد سنة سبع وثمانين وخمسمائة.
وسمع من: أبي الفرج بن الجوزيّ، وعبد الوهّاب ابن سكينة.
وسمع بدمشق من: بهاء الدّين القاسم ابن الحافظ.
روى عنه: الدّمياطيّ، وحفيده أبو القاسم عبد المحمود بن عبد الرحمن بن محمد السّهرورديّ، وغيرهما.
وكان يلقّب بأبي جعفر بن الشّيخ شهاب الدّين.
توفّي في عاشر جمادى الآخرة. وثنا عَنْهُ إِسْحَاق بن النّحّاس. وكان كبير القدر.
222-
مُحَمَّد بن عُمَر [2] بن مُحَمَّد بن جَعْفَر.
أَبُو عَبْد الله الهَمَدانيّ، المقرئ، الحنبليّ.
حدّث عن: أَبِي الفُتُوح البكْريّ.
وكان رجلا صالحا، زاهدا، عالما.
كتب عَنْهُ: الدّمياطيّ، وغيره.
وحكى عَنْهُ الحافظ أَبُو عَبْد الله.
ومات فِي خامس جُمادى الآخرة.
223-
مُحَمَّد بن عِياض [3] بن محمد بن عياض بن موسى.
[1] انظر عن (محمد بن عمر) في: ذيل مرآة الزمان 1/ 79، وعقد الجمان (1)164.
[2]
انظر عن (محمد بن عمر) في: صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني 2/ ورقة 112.
[3]
انظر عن (محمد بن عياض) في: الوافي بالوفيات 4/ 294، والعسجد المسبوك 2/ 629، وبغية الوعاة 87.
القاضي أَبُو عَبْد الله اليَحْصبي، السّبتيّ.
روى عن: أيّوب بن عَبْد الله الفِهْري، وجماعة.
وأجاز له أَبُو جَعْفَر الصّيدلانيّ، وخَلَف.
وكان كبير القدْر، من قضاة العدل. وُلِد سنة ثمانين وخمسمائة، وهو
…
[1] صاحب التّصانيف.
224-
مُحَمَّد بن الإِمَام أَبِي القاسم [2] بن فِيرُّه [3] بن خَلَف.
أَبُو عَبْد الله الرّعينيّ، الشّاطبيّ، ثمّ الْمَصْرِيّ، المعدّل.
وُلِد بمصر فِي سنة ستّ أو سبْعٍ وسبعين وخمسمائة.
وسمع من أَبِيهِ «حرز الأماني فِي القراءات» ، ومن: البُوصِيري، والأرتاحيّ، وفاطمة بِنْت سعد الخير، وغيرهما.
روى عَنْهُ: الفخر التّوزريّ، ويوسف الخَتَني، والعماد مُحَمَّد بن الجرائديّ بقوله.
وبالإجازة أَبُو المعالي بن البالِسي.
وتُوُفي فِي شوّال.
225-
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم [4] بن الخضِر.
مهذّب الدّين، أَبُو نصر بن البرهان المنجّم الحلبيّ، الحاسب، الشّاعر، الآمليّ الأصل.
وُلِد بحلب سنة ثمان وثمانين وخمسمائة [5] .
[1] بياض في الأصل.
[2]
انظر عن (محمد بن أبي القاسم) في: ذيل مرآة الزمان 1/ 79، 80، والعسجد المسبوك 2/ 629، 630، وغاية النهاية 2/ 230/ رقم 3371، والنجوم الزاهرة 7/ 58، والوافي بالوفيات 4/ 340 رقم 1900، والمقفّى الكبير 6/ 536، 537 رقم 3053.
[3]
فيرّه: بكسر الفاء وسكون الياء المثنّاة من تحتها وضمّ الراء المشدّدة، ثم هاء.
[4]
انظر عن (محمد بن إبراهيم) في: ذيل مرآة الزمان 1/ 79، وعيون التواريخ 20/ 210، 211، وإعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4/ 414، 415 رقم 228، والأعلام 7/ 256، 257، ومعجم المؤلفين 11/ 177. وسيعاد في وفيات سنة 656 هـ. برقم (316) .
[5]
في عيون التواريخ 20/ 210 مولده بحلب سنة ثمانين وخمسمائة.
وتوفّي بصرخد.
له ديوان شعر [1] ، و «مقدّمة فِي الحساب» .
226-
مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد [2] بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان.
أَبُو بَكْر الزُّهْرِيّ، البَلَنْسِيّ، ويُعرف بابن محرز.
سمع من: أَبِيهِ، ومن: خالَيْه أَبِي بَكْر وأبي عامر ابني الإِمَام أَبِي الْحَسَن بن هُذَيْل، وأبي مُحَمَّد بن عُبَيْد الله الحجريّ، وأبي العطاء وهب بن نذير، وجماعة.
وأجاز له: أَبُو بَكْر بن خيرة، وأبو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بن جبيس، وأبو الْحَسَن بن الفُرات، وأبو القاسم هبة الله البُوصِيري، وأبو الفضل مُحَمَّد بن يوسف الغَزْنَوي.
ذكره أَبُو عَبْد الله الأبار فقال: كان أحد رجال الكمال عِلمًا وإدراكا وفصاحة، مع الحِفْظ للفِقْه والتّفنّن فِي العلوم وحَفْظ اللّغات. وله شِعْر رائق بديع.
سمعت منه كثيرا، وتُوُفي ببجاية فِي ثامن عشر شوّال. ووُلِد فِي سنة تسعٍ وستّين وخمسمائة.
قلت: روى عَنْهُ ابن الزّبير أيضا، وابن الغمّاز.
227-
مُحَمَّد بن محمود بن مُحَمَّد بن حَسَن.
الإِمَام أَبُو المؤيّد الخُوارزْمي، الحنفيّ، الخطيب.
[1] ومن شعره:
من لي بأهيف قال حين عتبته
…
في قطع كل قضيب بان رائق
تحكي معاطفه الرشاق إذا انثنى
…
ريّان بين جداول وحدائق
سرقت غصون البان لين معاطفي
…
فقطعتها والقطع حدّ السارق
ومنه:
ومهفهف ماء الحياة
…
رضابه العذب الخصر
أو ما ترى ظلمات
…
صدغيه وشاربه الخضر
وله غيره.
[2]
انظر عن (محمد بن محمد بن أحمد) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.
ولد سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. وتفقّه على نجم الدّين طاهر بن مُحَمَّد الحفصيّ، وغيره.
وسمع بخُوارزْم من الشَّيْخ نجم الدّين الكبري.
وولي قضاء خُوارزم وخَطابتها بعد أخذ التّتار لها. ثمّ تركها وقدِم بغداد وسمع بها، ثمّ حجّ وجاور، ورجع على مصر، وقدِم دمشقَ، ثمّ عاد إلى بغداد ودرّس بها. وحدّث بدمشق.
ومات ببغداد فِي ذي القعدة.
228-
مُحَمَّد بن مُسْلِم بن سُلَيْمَان بن هلال.
أَبُو عَبْد الله الرّقّيّ.
وُلِد سنة سبعين وخمسمائة بالرّقّة.
ورحل فسمع من: هبة الله بن الْحَسَن بن السّبط، وأبي حامد عَبْد الله بن مُسْلِم بن جوالق، وجماعة.
وبدمشق من: حنبل المكبّر، وأبي مُحَمَّد عَبْد الوهّاب بن هبة الله الجلاليّ، وبهَمَدَان من: مُحَمَّد بن محمد بن أبي بكر الكرابيسيّ.
وحدّث بالرّقّة.
وتُوُفي فِي هذا العام. وكان شيخا فاضلا.
229-
مُحَمَّد بن يحيى [1] .
أَبُو الفضل المَوْصلي، الطّبيب، المعروف بابن السّيحيّ [2] .
سمع من: عمّه أَبِي منصور مُسْلِم [3] بن عليّ.
روى عَنْهُ: الدّمياطيّ وقال: مات فِي ربيع الآخر.
[1] انظر عن (محمد بن يحيى) في: توضيح المشتبه 5/ 40.
[2]
السّيحي: بكسر السين المهملة المشدّدة وسكون الياء آخر الحروف، وكسر الحاء المهملة.
[3]
في تكملة الإكمال لابن نقطة 3/ 304 رقم 3255 قيّده محقّقه: «مسلم» بسكون السين وكسر اللام المخفّفة. أما ابن ناصر الدين الدمشقيّ فقيّده بفتح السين واللام المشدّدة معا. (توضيح المشتبه 5/ 40) إلّا أنه لم يذكره في باب: (مسلم ومسلّم) .