الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تكذيب خبر
في شهر رمضان من هذه السنة ظهرت نشرة من رؤيا منسوبة إلى الشيخ أحمد خادم الحرم النبوي الشريف بعنوان: هذه وصية من المدينة المنورة عن الشيخ أحمد خادم الحرم النبوي الشريف قال فيها: كنت ساهرًا ليلة الجمعة أتلو القرآن الكريم وبعد تلاوة أسماء الله الحسنى. فلما فرغت من ذلك تهيأت للنوم فأخذتني سنة من النوم فرأيت الطلعة البهية رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا وهو الذي ظهرت له الآيات القرآنية والأحكام الشرعية رحمة للعالمين سيدنا ونبيِّنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا شيخ أحمد، فقلت: لَبَّيكَ يا رسول الله ويا أكرم خلق الله. فقال: أنا خجلان من أفعال النَّاس القبيحة ولا أقدر أن أقابل ربي ولا الملائكة وأقف على قدم لأنَّه مات من الجمعة إلى الجمعة مائة وستون ألفًا على غير دين الإِسلام فنعوذ بالله من شر ذلك، وصار غنيهم لا يرحم فقيرهم، وأصبح كل شخص لا يسًال إلَّا عن نفسه، وقد ارتكبوا المعاصي والكبائر والزنا والخطأ الكبير والبطران وكثرة المعاصي، وكثر الرجس وشربوا الخمور وتركوا الصلاة ومنعوا الزكاة. بهذه الوصية رحمة لأجل أن يطيعوا الآن شدة الغضب، فأخبرهم يا شيخ أحمد قبل أن ينزل بهم العذاب من ربهم العزيز الجبَّار وتغلق أَبواب الرحمة، فنعوذ بالله من شر هذا العرض، هذا لأنهم عن طريق الحق ضالون، وبالله تعالى يكفرون، وللدين الحنيف تاركون، ولآيات الله ينكرون، وبأديانهم الناطقة يجحدون، وإنَّ الساعة قد قربت، وعن قريب تخرج النساء بغير إذن أزواجهن وتظهر علامة في السماء مثل بيضة الدجاجة، ومن علامات القيامة تغيب الشمس ثلاثة أيام، وبعد ذلك تشرق الشمس من المغرب وتغرب من المشرق، وتغلق أَبواب التوبة، ويرفع القرآن العظيم من صدور الرجال، ويظهر المسيح الدجال تخافه النساء والرجال ويعود الإِسلام كما كان قبل. أخبرهم يا شيخ أحمد بهذه الوصية وعرفهم أنَّها منقولة من لوح القدرة،
ومن يكتبها ويرسلها من بلدة إلى بلدة، ومن محل إلى محل كتب الله له قصرًا في الجنَّةِ، ومن لا يكتبها ولا يرسلها حرمت عليه شفاعتي يوم القيامة، ومن لا يكتب ولا يقرأ أن يقدم للكاتب ثلاثة دراهم إن كان فقيرًا أو غنيًّا والله يكتب له ولوالديه الرحمة والبركة، ومن لا يكتبها من عباد الله بعد قراءتها اسودَّ وجهه في الدنيا والآخرة. قال الشيخ أحمد: والله العظيم هذه صحيحة وإن كذبت خرجت من الدنيا على غير دين الإِسلام، ومن صدق بها ينجو من النَّار، ومن كذب بها كفر، وصلَّى الله على سيدنا محمد النور البهي للأمَّة وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.
هذا نصها بحروفها، وكانت هذه النشرة قد ظهرت لأول مرة في عام 1347 هـ وتداولتها الأيدي، وذكر فيها بأنَّه يخرج في سنة 1357 هـ علامة في السماء كبيضة الدجاجة، وفي سنة 1360 هـ تخسف النجوم، وفي سنة 1366 هـ تقوم الساعة، ولم يقع شيء مما ذكره. وظهرت هذه النشرة في عام 1375 هـ، وظهرت في هذه السنة لثالث مرة، لكل مرة تظهر مطبوعة بآلة الطباعة ويظهر من طيات كلماتها وسطورها أنَّه لا أصل لها بل هي خرافة. وقد ردَّ عليها الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز لما ظهرت هذه المرة وبين أنَّها محض أكاذيب ملفقة وشنع على صاحبها، وقال: نشهد الله سبحانه ومن حضرنا من الملائكة ومن اطلع على هذه الكتابة من المسلمين شهادة نلقى الله بها أنَّها كذب وافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخزى الله من كذبها وعامله بما يستحق وذكر أن في هذه الوصية أمورًا كلها تدل على بطلانها وكذبها ولو أقسم مفتريها ألف قسم أو أكثر على صحتها، ولو دعا على نفسه بأعظم العذاب وأشد النكال على أنَّه صادق لم يكن صادقًا ولم تكن صحيحة بل هي والله ثم والله من أعظم الكذب وأقبح الباطل. هذا ما ردَّ به الشيخ عبد العزيز على صاحبها.
وفيها من الغرائب عثر على حوت هائل الحجم على بعد مسافة سبع