الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لحسنة خالدة نظمها الله في أيَّام الملك سعود فسمى باسمه وقام أهل العربات الصغيرة يحملون المعجزة في قلب شارع المسعى بممرات جعلت لذلك، وتعتبر هذه اللفتة من أعظم الحسنات. كما أصدر جلالة الملك إرادته إلى محمَّد بن لادن بإنشاء سبعة عشر مركزًا للشرطة وسبعة مراكز للإسعاف على طول طريق المدينة المنورة للإشراف على راحة الحجاج والزوار وتنظيم حركة المرور والعمل على تفادي الحوادث. وقد باشرت هذه المراكز والدوريات أعمالها منذ صباح يوم الأربعاء الموافق 11/ 11/ 1375.
إصلاح أخلاقي
نشرت الإذاعة السعودية حديثًا عن المجلات الخليعة التي تحمل بين صفحاتها صور النساء العاريات وشبه العاريات على هيئات توقظ الغرائز الجنسية في نفوس الشباب بأن إطالة النظر إليها على شكل فاضح ومهيج للغاية من صورة الضم والتقبيل والاحتضان يسبب الفوضى الجنسية بين من يشاهدونها من الشبان والشابات. فيجب على من يهمهم مستقبل أبنائهم وبناتهم أن لا يسمحوا بدخول هذه المجلات المصورة اللعينة إلى بيوتهم ثم أنَّها مانعت الحكومة من دخول بعض المجلات إلى المملكة كما منعت صدور صحيفة تصدر منها بصفتها مملوءة بالتصاوير.
وحجَّ بالنَّاس صاحب الجلالة سعود بن عبد العزيز وقد وجه خطابًا عظيمًا يوم عرفة إلى جميع أهل الموقف يدعوهم إلى التمسك بالدين والتكاتف والتعاضد. وقد نشر ووزع ووضع في صفحات الجرائد.
ومن أعيان الحجاج في هذه السنة محمَّد علي رئيس وزراء باكستان وكان رجلًا معروفًا بالكفاءة، وقد قاد الأمة قيادة رشيدة ناجحة لمَّا تولى منصبه ذلك حتَّى اعترف له بذلك رئيس الجمهورية الباكستانية بقوله: "إنَّ الشعب
لن ينسى صدق بلائه وجميل أياديه".
وممن توفي فيها من الأعيان الشَّيخ سليمان العمري رحمه الله وعفا عنه. وهذه ترجمته: هو الشَّيخ العالم الورع القاضي الناسك أبو عبد الرحمن سليمان بن عبد الرحمن بن محمَّد بن عمر بن مبارك العمري. ولد في رأس القرن الرابع عشر ولمَّا بلغ من العمر ثمان سنين تقريبًا توفي والده عبد الرحمن قتيلًا في واقعة الميلداء عام 1308 هـ وهي الواقعة المشؤومة على أهل القصيم فشبَّ الفتى وأخذ في الدراسة حتَّى تعلم القرآن وحفظه ثم أَنَّه أخذ في الدراسة في البلد الذي ولد فيه وهو عنيزة على الشَّيخ صالح بن عثمان القاضي ثم نزح إلى مدينة بريدة فأخذ عن الشَّيخ محمَّد بن عبد الله بن سليم وأخذ عن الشَّيخ عبد الله بن محمَّد بن سليم وأخذ عن الشَّيخ عمر بن محمَّد بن سليم ثم ذهب إلى الرياض للأخذ عن علمائها فأخذ عن الشَّيخ عبد الله بن عبد اللطيف وأخذ عن غيره من علماء الرياض وكانت إذ ذاك كاظة بالعلماء وكان له مجالس مع الطلاب والزملاء وبحث ومذاكرة. أمَّا جده فهو الشَّيخ محمَّد بن عمر العمري تولى القضاء في مدينة الخبراء من أعمال القصيم. أمَّا عن المترجم فقد لازم علماء هذه الدعوة وممن أخذ عنه الشَّيخ سعد بن حمد بن عتيق فهو من مشائخ المترجم وأخذ عن الشَّيخ محمَّد بن عبد اللطيف وسلمان بن سحمان ثم أَنَّه رجع إلى القصيم وتولى إمامة مسجد القاع في عنيزة وجلس فيه للطلاب فالتفَّ عليه حلقة كبيرة وكان فيها موضع الثقة في عقود الأنكحة ووثائق البيع والشراء وداعية إلى الله عز وجل يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر. ولمَّا استولى الملك عبد العزيز على الحجاز بعثه في جملة من العلماء إلى المدينة المنورة وذلك في عام 1345 هـ فكان زملاؤه يعظون ويرشدون في المسجد النبوي، أمَّا هو فكان قاضيًا فيها وإمامًا في المسجد النبويِّ.
وقام بهذه الأعمال مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تأخذه في
الله لومة لائم ولتدريسه قبول عند الأمة ثم أَنَّه نقل إلى قضاء بلدة حريملاء فباشر عمله بجد ونشاط وتدريس غير أن هذه الفترة ليست طويلة بحيث كانت بقدر سنة ونصف سنة ثم أنَّه نقل إلى قضاء الإحساء وذلك في عام 1359 هـ بدلًا عن الشَّيخ عبد الله بن عمر بن دهيش وذلك لأنَّ الشَّيخ ابن دهيش ولاه الملك عبد العزيز قضاء مدينة حائل لمَّا توفي قاضيها في السنة المذكورة. فباشر المترجم القضاء في الإحساء وكان معظمًا لدى أمير تلك المنطقة سعود بن عبد الله بن جلوي كما كان موضع التقدير من أمير المدينة قبل ذلك عبد العزيز بن إبراهيم وما زال يزاول وظيفة القضاء في الإحساء حتَّى أسن وكبر وأرهقته الشيخوخة فطلب الإحالة على المعاش والإعفاء من القضاء والاستراحة، وتفرغ للعبادة والتلاوة والأذكار حتَّى توفاه الله تعالى في هذه السنة وقد رأيته عام 1350 هـ في مدينة بريدة يمشي عن يمين الشَّيخ عمر بن محمَّد بن سليم لما قدم الثَّاني من أداء مناسك العمرة تلك السنة في شوال منها فكان واسع الجبين أبيض الوجه كان وجهه قنديلًا من النور مربوع القامة يتخلل لحيته خيوط قليلة من الشيب فسلمت عليهما. فأمَّا هو فإنّي قبلت جبهته وأمَّا شيخنا عمر فلم أستطع تقبيله إجلالًا ولعظم هيبته في القلوب. وكان على العمري أثار العلم من الخشية والطمأنينة والبهاء وما يلبسه الله أولياءه من الشعار الحسن والمحبة ومن سجيته أنَّها لا تلين قناته مداراة لأحد في الحق كائنًا من كان. فعرفت الملوك والأمراء قدره وخضعوا لأحكامه وقد رأيت له كتابًا في وظائف شهر رمضان بلغت صفحات طبعته الأخيرة 238 كما رأيت له رسائل في التوسل وما يجوز منها وما لا يجوز وردًا على من خالف سنة التراويح. أمَّا تلامذته فخلق كثير أخذ عنه رجل الوطن حسن العبد الله بن نعيم من مدينة عنيزة. كنت جلست معه صحبة الشَّيخ محمَّد بن عبد الله بن حسين على مائدة الغداء التي أعدها للشَّيخ وذلك في عام 1361 هـ فكان رجلًا طيبًا متمسكًا بدينه. ومنهم الشَّيخ