الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الدولة والأعيان والوجهاء وكان في معيته وزير إيران فمرَّ في طريقه بالظهران بحيث درجت الطائرة الملكية في الساعة الثالثة والربع صباحًا وبعدما تناول طعام الغداء والعشاء لدى أمير المقاطعة الشرقية سعود بن جلوي، وفي الساعة الحادية عشر من صباح 20/ 12 تحركت الطائرة الملكية الخاصة من مطار الظهران بعد وداع حافل اشتركت فيه جميع الهيئات الرسمية والأهلية والأجنبية إلى طهران (بالطاء المهملة) وعند الحدود الإِيرانية استقبل بشرف من الطائرات الإِيرانية وكانت من سلاح الطيران ترافق الطائرات الملكية عبر الأراضي الإِيرانية حتى هبطت الطائرة الملكية في مطار مهرآباد بطهران فكان المطار غاصًا بجموع المستقبلين وعلى رأسهم ملك إيران الشاه وصاحب السمو الأمير عبد الرضا شقيقه ورئيس مجلس الوزراء وسائر الوجهاء والأعيان وبعدما تمت الزيارة رجع إلى مملكته مغتبطًا بالسرور.
حلف نوري السعيد
كانت معاهدة سنة 1948 م لم تحقق الآمال لذلك رفض الوصي عبد الإِله ومجلس الوزراء التصديق عليها وظلت معاهدة 1930 م قائمة حتى ألغيت في هذه السنة عندما عقد حلف بغداد بين العراق وكل من تركيا وبريطانيا وباكستان. وقد قام نوري السعيد في بغداد بحلف يضرب بمصالح العرب فقامت العرب ضده وأجلبوا على نوري مندريس وصاحوا به من أقطار الأرض. ولقد جرَّ عليه هذا الحلف شرًا كبيرًا وإن حلفه هذا ليؤيد إسرائيل ويعترف لها وذلك لأنَّه أوحى به إليه الاستعمار الغربي وكان من نتيجته أن اعتدت اليهود على غزة اعتداءً أثيمًا.
ثم دخلت سنة 1375 هـ استهلت هذه السنة والمهندسون يدأبون في سحب مواصير المياه العذبة في مدينة بريدة لإِدخال دورات المياه في بيوتها وذلك بأنَّه أمر الملك سعود بحفر بئر ارتوازية تكون في الغاف الموضع
الكائن في الغرب عن المدينة. ولمَّا أن تمَّ سحب الماء من البئر المذكورة في السنة المتقدمة قام مدير فرع الزراعة بالقصيم عبد المحسن بن محمد بن سيف مع المهندس أبى العز فهمي المنتدب من قبل وزارة الزراعة بمد الأنابيب من العين العزيزية التي كان جلالة الملك قد أمر بمدها لتزويد بريدة بالماء العذب. وكان قد وصلت المياه العذبة إلى أمدية في مواضع الوضوء في جوار المساجد وإلى الشوارع الكبار، والآن يقوم الأهالي بإدخالها في البيوت على العموم وإنشاء دورات مائية لتباري مدينة بريدة كبار المدن الأخرى. وقد تمَّ قبل ذلك مد أنابيب مماثلة من عين العجيبة إلى الحارات الغربية والجنوبية من مدينة بريدة ولقد توصلت الأحوال ببعض الأهالي إلى أن كان يجعل الماسورة في الوجار بين الدلال والأباريق فيفر البازات ويصب الماء في تلك الأواني. ولقد تحدث أهل الخبرة والتنقيب عن هذه المياه لما كثر التساؤل عنها هل هي مستديمة أعوامًا طويلة أم عمرها قصير تنتهي بعد سنوات قليلة فكانت بعد الفحص عنها أنَّها مياه مستديمة بكميات وافرة وذلك لتوالي الحفر منذ سنين فلم يؤثر بعضها على البعض شيئًا وبذلك أصبحت مدينة بريدة التي تعلو عن سطح البحر بمقدار خمسمائة وستين مترًا تكون مخزنًا لمياه غزيرة وقد أيقن المهندسون الفرنسيون إنَّ بجوف الجزيرة مياهًا مخزونة غزيرة وتكوين الأرض الجيولوجي يدل على أنَّ منبعها غزير إذ باختراق الأرض للوصول إلى الماء النابع يتخلل المنطقة خمس طبقات صخرية سمك كل منها يتراوح ما بين نصف متر ومتر ونصف وأن بين كل طبقة وأخرى حوالي عشرة أمتار أو خمسة عشر مترًا مواد رملية وطينية ومعظم المهندسين الأمريكان يرجحون أنَّها آتية من الجهة الشمالية مثل جبال الأورال أو جبال دجلة والفرات أو أنهار الأردن وطبرية كما قرر الخبراء أنَّه يستغل من هذا الماء توليد الكهرباء وأن تلك الطاقة الكهربائية يمكن استغلالها في إمارة القصيم كله وإنشاء بعض الصناعات التي تحتاج