الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الآية (213)
* * *
* قال الله عز وجل: {فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ} [الشعراء: 213].
* * *
قال المُفسِّر رحمه الله: [{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ} إنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ الَّذِي دَعَوْكَ إليه].
قال الله تعالى: {فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} الخِطاب للرسولِ صلى الله عليه وسلم، ولا يَلْزَم منَ النهيِ عنه إمكَانُ وُقُوعِه، كما أنَّ الله تَعالى يأمرُ المُؤمِنينَ بالثَّبَات على الإيمانِ، ويَنهاهم عنِ الشِّرْكِ وهو لم يَقَعْ منهم.
والدُّعاءُ هنا يَشمَل دعاءَ المسألةِ ودعاءَ العِبادَة.
دعاء المسألة: مثل ما يقولَ لغيرِ الله: يا فلانُ أَعْطِني، يا فلان ارْزُقْنِي، وما أشبهَ ذلك، شخصٌ وقفَ عندَ قبرِ النَّبيِّ عليه الصلاة والسلام وقال: يا رَسُولَ اللهِ، ارزقني، يا رَسُول الله، هَيِّئْ لي زوجةً، يا رَسُول اللهِ، أَعْطِني ولدًا، فهذا شِرْكٌ أكبرُ مُخْرِجٌ عنِ المِلَّة.
دعاءُ العِبادَة: أنْ يقفَ عندَ قبرِ النَّبيِّ عليه الصلاة والسلام ويعبُدُ النَّبيَّ، ويركَع له ويسجدُ له، وما أشبه هذا.
والنهيُ عنِ الدُّعاءِ معَ اللهِ إلى آخرَ شاملٌ للنوعينِ.
قوله تعالى: {فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ} الفاءُ للسببيَّة، {فَتَكُونَ} أي: إنْ دعوتَ معَ اللهِ إلهًا آخَرَ {مِنَ الْمُعَذَّبِينَ} ، ولم يَقُلْ: مُعَذَّبًا، أو: ستُعَذَّب، إشارةً إلى أنَّ المشركينَ الكفَّار كثيرونَ، والذي يدعو معَ الله إلهًا آخَرَ يكون منهم.
* * *