الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{الطيب}
المعنى في اللغة:
الطيب: ضد الخبيث، ويطلق على الحلال (1). والكلمة الطيبة إذا لم يكن فيها مكروه، والبلدة الطيبة: الآمنة كثيرة الخير، وقد يرد الطيب بمعنى الطاهر، والطيب من كل شيء أفضله (2).
المعنى في الشرع:
الطيب: المنزه عن النقائص المقدس عن الآفات والعيوب، وعن كل وصف خلا عن كمال، أوعن طيب الثناء (3).
وروده في القرآن:
لم يرد الطيب اسماً لله عز وجل، لكنه ثبت في السنة.
(1) معجم مقاييس اللغة (طيب)(3/ 435).
(2)
اللسان (طيب)(5/ 2731 - 2733).
(3)
انظر: شرح النووي (7/ 100)، فيض القدير (2/ 239).
164 -
(70) ثبت فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات وأعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم} وقال: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات مارزقناكم} (1) ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يارب يارب ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذِي بالحرام، فأنَّى يستجاب لذلك} رواه مسلم والترمذي.
التخريج:
م: كتاب الزكاة: باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف (7/ 100).
ت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة البقرة (5/ 220) وقال: هذا حديث حسن غريب، وقال ابن العربي: صحيح حسن، ثم قال: صحيح إلى هذا المقدار، وما رواه حسن وهو قوله: وذكر الرجل (العارضة 11/ 110، 111).
شرح غريبه:
أشعث: الشعث قيل: تفرق الشعر فلا يكون متلبداً (النهاية 2/ 478)(غريب الحديث للحربي 2/ 589) وقيل: الملبد الشعر المغبر (المشارق 2/ 255).
وغذي بالحرام: ـ بضم الغين وكسر الذال المخففة ـ والفرق بين من مطعمه حرام وغذي بالحرام: أن من أكل طعاماً مِنْ كسب مَنْ كسبه حرام فالآكل غذي بحرام ورب الكسب مطعمه حرام فالطعم أخص من الغذاء (شرح الأبي 3/ 151)، وفيه قول آخر أنه ذكر قوله:{وغذي بالحرام} بعد قوله: {ومطعمه حرام} إما لأنه لايلزم من كون المطعم حراماً التغذية به، وإما تنبيهاً على استواء حاليه أي كونه منفِقاً في حالة كبره، ومنفَقاً عليه في حال صغره في وصول الحرام إلى باطنه، فأشار بقوله:{ومطعمه حرام} إلى حال كبره، وغذي بالحرام إلى حال صغره وهذا دال على أنه لا ترتيب في الواو، ورجح الطيبي الوجه الأول، وذكر القاري أنه لا مانع من الجمع فيكون إشارة إلى أن عدم إجابة الدعوة إنما هو لكونه مصراً على تلبس الحرام والله أعلم (شرح الطيببي 6/ 8)، (المرقاة 6/ 9).
(1) * الأولى من [المؤمنون: 51]، والثانية من [البقرة: 172].
الطيب: أكثر مايرد بمعنى الحلال كما أن الخبيث كناية عن الحرام (النهاية/ طيب/ 3/ 148)، ويطلق على اللذيذ المطعم وعلى الحلال المكسب، فالحلال الطيب: هو الذي خلص كسبه من التبعات وهو مالا بد منه لمخلوق (العارضة 11/ 111).
الفوائد:
(1)
الحث على الإنفاق من الحلال والنهي عن الإنفاق من غيره.
(2)
أن المشروب والمأكول والملبوس ونحو ذلك ينبغي أن يكون حلالاً خالصاً لاشبهة فيه (شرح النووي 7/ 100)
(3)
الأكل من الحلال سبب لتقبل الدعاء والعبادة، كما أن الأكل من الحرام يمنع قبول الدعاء والعبادة (تفسير ابن كثير 1/ 294)
(4)
إعلام من الله بأن الدعاء له شرط التقوى وخلوص النية والإتيان بشروط التوبة، فإن قيل: فقد
…
يستجاب للكافر قلنا يستجاب للكافر إملاء بالكيد المتين، وتحبس الإجابة عن العاصي إمهالاً لعله يستعتب (العارضة 11/ 111، 112).