الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر الشهادة في كفارة المجلس
ورد فيه حديث أبي برزة الاسلمي، وحديث أبي هريرة رضي الله عنهما:
294 -
حديث أبي برزة رضي الله عنه:
قوله: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بأخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس: {سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك} فقال رجل: يا رسول الله إنك لتقول قولاً ما كنت تقوله فيما مضى، قال:{كفارة لما يكون في المجلس} رواه أبو داود.
295 -
حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
قوله صلى الله عليه وسلم: {من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك} رواه الترمذي، ورواه أبو داود ولم يذكر لفظه بل أحاله على حديث رواه قبله موقوفاً على عبد الله بن عمرو بن العاص ولفظه:{كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند قيامه ثلاث مرات إلا كُفر بهن عنه، ولا يقولهن في مجلس خير ومجلس ذكر إلا ختم له بهن عليه كما يختم بالخاتم على الصحيفة: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، استغفرك وأتوب إليك} .
ورواه النسائي من حديث عائشة بنحوه مختصراً، ولم يذكر قوله:{لا إله إلا أنت} .
التخريج ودرجة الحديث:
د: كتاب الأدب: باب في كفارة المجلس (4/ 266، 267).
ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة/320، 321) وذكر الاختلاف فيه على أبي العالية الراوي عن أبي برزة فقد رواه عن رافع بن خديج، وأرسله في رواية، وجود المحقق إسناد الحديث.
ت: كتاب الدعوات: باب ما يقول إذا قام من المجلس (5/ 94) وقال: " هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه لانعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه " وسهيل هو الراوي عن ابيه أبي صالح عن أبي هريرة، وفي نسخة (تحفة الأحوذي 9/ 393) العبارة "حسن صحيح غريب من هذا الوجه "، وقد تعقبه ابن حجر في (النكت 2/ 722) وذكر أنه رواه أربعة عن سهيل لكن يحمل كلام الترمذي على أنه لايعرفه من طريق قوية؛ لأن تلك لا تخلو من مقال.
وانظر: س: كتاب الجمعة: نوع آخر من الذكر بعد التسليم (3/ 71، 72).
واختلف العلماء في الحكم على الحديث:
فأعله البخاري برواية وهيب عن موسى بن عقبة عن عون بن عبد الله موقوفاً، وبأن موسى بن عقبة لم يسمع من سهيل. كما أعله الإمام أحمد ورجح روايته موقوفاً. وأعله أبو حاتم، وأبو زرعة، ونقل الدارقطني إعلال أحمد إياه ومال العراقي إلى قبوله فحسن إسناد حديث رافع، وصححه الحاكم في المستدرك من حديث أبي هريرة وجبير بن مطعم وأقره الذهبي، وذكر إعلال البخاري حديث أبي هريرة، وقد وافقه الحاكم على إعلاله في المعرفة، وصححه الترمذي وابن حبان ولعلهم رأوا أن الاختلاف غير قادح، ويحتمل أن يكون عند موسى بن عقبة على الوجهين. وقد حسّن ابن القيم حديث أبي برزة
رضي الله عنه.
وأطال ابن حجرفي ذكر الطرق والحكم عليها ثم قال في الفتح: " وفي بعض هذا ما يدل على أن للحديث أصلاً " كما تكلم على الحديث في النكت، وتتبع طرقه، وصحح بعضها، وحسّن بعضاً.
انظر: صحيح ابن حبان (2/ 354، 355)، مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داود (7/ 202 - 204)، العلل لابن أبي حاتم (2/ 195، 196)، المستدرك (1/ 536، 537) معرفة علوم الحديث (113، 114)، الإرشاد (3/ 960، 961)، العلل للدارقطني (8/ 201 - 204)، التقييد والإيضاح (118)، الترغيب والترهيب (2/ 386 - 389)، تخريج أحاديث الإحياء (2/ 818، 819، 3/ 1140، 1141)، فتح الباري (13/ 544 - 546)، النكت لابن حجر (2/ 715 - 745).
والحديث صحيح بطريقيه ولله الحمد.
وقد صححه من المعاصرين:
الألباني في (صحيح الجامع 2/ 1065)، (صحيح ت 3/ 153)، وفي تعليقه على (المشكاة 1/ 747).
الأرناؤوط وقال في تعليقه على (صحيح ابن حبان 2/ 355): حديث أبي هريرة رجاله ثقات.
وعبد القادر الأرناؤوط حسنه في تعليقه على (جامع الأصول 4/ 277، 278).
وجوّد محقق (عمل اليوم والليلة للنسائي/309) إسناد حديث عائشة رضي الله عنها.
شرح غريبه:
لغطه: اللغط: صوت وضجة لا يفهم معناها (النهاية/لغط/4/ 257).