الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{العلي
م}
تقدم شرحه مع اسم {العالم} (1)، وقد ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وتقدم مع اسم {الحليم} (2).
{العلي}
ثبت فيه حديث أبي هريرة، ، وابن عباس وورد حديث ابن مسعود رضي الله عنهم:
171 -
(72) حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: {إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خُضعاناً لقوله كالسلسلة على صَفْوان أو صَفَوان ينفذهم ذلك فإذا فُزّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا لَلذي قال الحق وهو العلي الكبير
…
} رواه البخاري والترمذي وابن ماجه.
وورد الحديث مختصراً بدون ذكر الشاهد عن ابن عباس عن رجل من الأنصار رضي الله عنهم.
172 -
(73) حديث ابن مسعود رضي الله عنه:
قال صلى الله عليه وسلم: {إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجرالسلسلة على الصفا فيصعقون فلايزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل، حتى إذا جاءهم جبريل فُزّع عن قلوبهم، فيقولون: ياجبريل ماذا قال ربك؟ فيقول: الحق، فيقولون: الحق، الحق} رواه أبو داود، ورواه البخاري معلقاً موقوفاً مختصراً.
173 -
(74) حديث ابن عباس رضي الله عنه:
عن رجل من الأنصار أنهم بينما هم جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول ولد الليلة رجل عظيم ومات رجل عظيم. فقال صلى الله عليه وسلم: فإنها لا يُرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك وتعالى اسمه إذا قضى أمراً سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا، ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم
…
} الحديث. وفي رواية {حتى إذا فُزِّع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا: الحق (3)} رواه مسلم.
وعند الترمذي نحوه بدون الشاهد مسنداً إلى ابن عباس رضي الله عنه.
(1) راجع ص 96.
(2)
راجع ص 506.
(3)
(اقتباس من [سبا: 23].
التخريج:
خ: كتاب التفسير، تفسير سورة الحجر: باب قوله: {إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين} (6/ 100، 101)(الفتح 8/ 380)
ثم تفسير سورة سبأ: باب {حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير} (6/ 152، 153)(الفتح 8/ 537).
كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: {ولاتنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهوالعلي الكبير} ولم يقل ماذا خلق ربكم (9/ 172، 173)(الفتح 13/ 453).
م: كتاب السلام: باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان (14/ 225 - 227)، وفي نسخة (شرح الأبي
…
6/ 30، 47: كتاب الطاعون).
د: كتاب السنة: باب في القرآن (4/ 235)، وقد أشار إليه دون ذكر النص في كتاب الحروف والقراءات (4/ 33، 34).
ت: كتاب تفسير القرآن: باب ومن سورة سبأ (آيه 23)(5/ 362)، وقال في كل منهما: حسن صحيح.
جه: المقدمه: باب فيما أنكرت الجهمية (1/ 69، 70).
شرح غريبه:
خُضعاناً: مصدر خَضَع يَخْضَع خضوعا وخضعاناً، كالغفران والكفران، ويروى بالكسر كالوحدان، ويجوز أن يكون جمع خاضع وفي رواية: خُضّعاً لقوله: جمع خاضع (النهاية/خضع/2/ 43).
كالسلسلة: في رواية {كالصلصة} وهي صوت الحديد إذا حرك يقال: صلّ الحديد صلصل (النهاية/3/ 46) وكأن الرواية وقعت له بالصاد، أو أراد أن التشبيه في الموضعين بمعنى واحد (العمدة 9/ 10).
صفوان: الحجر الأملس وجمعه صُفّي، وقيل: هو جمع واحده صفوانة (النهاية/صفا/3/ 41).
ينفذهم ذلك: ينفذ الله إلى الملائكة ذلك القول، وروي: ينفذ ذلك أي ينفذ الله ذلك الأمر والصفوان تلك السلسلة أي صوتها (العمدة 9/ 10).
فُزِّع: كشف عنها الفزع (النهاية/فزع/3/ 444)، ونقل ابن كثير قول ابن عباس، وابن عمر، وأبي عبدالرحمن السلمي، والشعبي وغيرهم في قوله تعالى:{حتى إذا فزع عن قلوبهم} [سبأ: 23] يقول:
جلي عن قلوبهم، قال: فإذا كان كذلك سأل بعضهم بعضاً: ماذا قال ربكم؟ فيخبر بذلك حملة العرش للذين يلونهم ثم الذين يلونهم لمن تحتهم حتى ينتهي الخبر إلى أهل السماء الدنيا، ولهذا قالوا: الحق، أي أخبروا بما قال من غير زيادة ولانقصان. . وفي تفسير الآية أقوال وقد اختار ابن جرير القول بأن الضمير عائد على الملائكة وهذا هو الحق الذي لامرية فيه؛ لصحة الأحاديث فيه والآثار (جامع البيان 21/ 61 - 64)(تفسير ابن كثير 6/ 502).
الفوائد:
(1)
فيه الدلالة الواضحة بأنه تعالى يتكلم بكلام يُسْمِعه السموات ومن فيهن من الملائكة، وأن كلامه لايشبه كلام خلقه، ومن أنكر كلام الله فليس معه إلا الشُبَه والأوهام الباطلة.
(2)
إثبات الصوت لله تعالى وأن صوته لايشبه أصوات العباد (شرح التوحيد 2/ 305).
(3)
أن حملة العرش من أقرب الملائكة وأعلاهم منزلة، وأكثرهم علماً، وأنهم أول من يطلع على ماينكشف من قضاء الله تعالى، وأن ملائكة كل سماء إنما تستمد من ملائكة السماء الذين فوقهم (شرح الأبي 6/ 47).
(4)
النجوم لاتعرف علم الغيب ولا القضاء ولو كان كذلك لكانت الملائكة أعلم وكل مايتعاطاه المنجمون من ذلك فإنما هو رجم بالغيب، والكذب فيه أغلب (مكمل إكمال الإكمال للسنوسي 6/ 47).