الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{الولي}
تقدم شرحه مع اسم {الوالي} (1).
236 -
(107) ثبت فيه حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه:
قوله صلى الله عليه وسلم: {إن آل أبي ليسوا بأوليائي، ثم قال: إنما وليي الله وصالح المؤمنين} رواه البخاري وزاد في رواية: {ولكنْ لهم رحم أبُلَّها ببَلالها. يعني: أصلها بصلتها} ورواه مسلم بدونها، وعنده {إن آل أبي فلان} .
التخريج:
خ: كتاب الأدب: باب يَبُلُّ الرحم ببلالها (8/ 7)(الفتح 10/ 419).
م: كتاب الإيمان: باب موالاة المؤمنين ومقاطعة غيرهم والبراءة منهم (3/ 87).
شرح غريبه:
إن آل أبي: كذا للأكثر بحذف ما يضاف إلى أداة الكنية، وفي رواية {إن آل أبي فلان} واختلف في المراد بهم، وتوسع ابن حجر في بيان ذلك (الفتح 10/ 419 - 421).
ليسوا بأوليائي: المنفي ولاية القرب والاختصاص لا ولاية الدين (شرح الكرماني 21/ 159) وقيل: المراد من لم يسلم منهم، ورجحه ابن حجر (الفتح 10/ 420).
وصالح المؤمنين: أي إنما وليي من كان صالحاً وإن بعُد نسبه مني، وليس وليي من كان غير صالح وإن كان نسبه قريباً (شرح النووي 3/ 88).
أبلها: أصلكم في الدنيا ولا أغني عنكم من الله شيئاً، والبلال جمع بلل، وهو كل ما بلَّ الحلق من ماء أو لبن أو غيره، وتطلق النداوة على الصلة واليبس على القطيعة؛ لأنهم لما رأوا بعض الأشياء يتصل ويختلط بالنداوة، ويحصل بينهما التجافي والتفرق باليبس جعلوا البلل للوصل، واليبس للقطع (النهاية/بلل/1/ 153).
الفوائد:
(1)
حذف التسمية لئلا يتأذى بذلك المسلمون من أبنائهم، وقال النووي: هذه الكناية من بعض الرواة خشي المفسدة والفتنة إما في حق نفسه وإما في حق غيره فكنَّى عنه (شرح النووي 3/ 87).
(1) راجع ص 141.
(2)
التبرؤ من المخالفين وموالاة الصالحين والإعلان بذلك مالم يخف ترتب فتنة عليه والله أعلم (شرح النووي 3/ 88)، وفيه انقطاع الولاية في الدين بين المسلم والكافر، ولو كان قريباً حميماً (الفتح 10/ 421).
(3)
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يوالي أحداً بالقرابة، وإنما يحب الله وصالحي المؤمنين، لكنه يراعي لذوي الرحم حقهم بصلة الرحم (شرح الكرماني 21/ 159، 160).
(4)
أن الرحم المأمور بصلتها والمتوعد على قطعها هي التي شرع لها ذلك فأما من أمر بقطعه من أجل الدين فيستثنى من ذلك ولا يلحق بالوعيد من قطعه؛ لأنه قطع ما أمر الله بقطعه، لكن لو وصلوا بما يباح من أمر الدنيا لكان فضلاً، والأولى تقييد صلة رحم الكافر بما إذا أُيس منه رجوعاً عن الكفر، أو رُجي أن يخرج من صلبه مسلم (الفتح 10/ 421).