الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{المولى}
تقدم شرحه مع اسم {الوالي} (1).
حديث أبي أيوب، وحديث أبي هريرة رضي الله عنهما:
222 -
(100) حديث أبي أيوب رضي الله عنه:
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الأنصار ومزينة وجهينة وغفار وأشجع ومن كان من بني عبد الله مواليّ دون الناس، والله ورسوله مولاهم} رواه مسلم والترمذي وعنده: {بني عبد الدار موالي ليس لهم مولى دون الله} .
223 -
(101) حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وأشجع وغفار موالي ليس لهم مولى دون الله ورسوله} رواه البخاري ومسلم.
224 -
(102) وفي الباب حديث أبي بكرة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في أسلم وغفار ومزينة وجهينة أنهم خير من بني تميم وبني عامر وأسد وغطفان، وأكدّ ذلك بقوله:{والذي نفسي بيده إنهم لخير منهم} رواه البخاري ومسلم.
التخريج:
خ: كتاب المناقب: باب مناقب قريش (4/ 218)(الفتح 6/ 533)
ثم باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع (4/ 220، 221)(الفتح 6/ 542، 543)
كتاب المناقب: باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وأشجع (4/ 21)(الفتح 6/ 543)
كتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم (8/ 161) الفتح 11/ 524).
م: كتاب فضائل الصحابة رضي الله عنهم: فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة وتميم ودوس وطيء (16/ 74 - 76).
ت: كتاب المناقب: باب مناقب لغفار وأسلم وجهينة ومزينة (5/ 728) وقال: حسن صحيح.
شرح غريبه:
موالي: المولى اسم يقع على معان كثيره: فهو الرب والملك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع وغير ذلك (النهاية/ولى/5/ 227) والمراد هنا أولياءي المختصون بي (المشارق 2/ 287).
جهينة: قبيله من قضاعة.
مزينة: قبيله في مضر، قيل: تصغير مزنة وهي السحابة البيضاء.
أشجع: قبيلة من غطفان من الشجع وهو الطول.
(1) راجع ص 141.
غفار: رهط أبي ذر الغفاري، من كنانة (شرح الكرماني 14/ 116)(العمدة 16/ 76)، (الأنساب للسمعاني 2/ 134، 5/ 277، 4/ 304).
الأنصار: الأوس والخزرج ومن ضوى إليهم (العارضة 13/ 292).
خير منهم: قال ابن حجر: المراد خيرية المجموع على المجموع وإن جاز أن يكون في المفضولين فرد أفضل من فرد من الأفضلين (الفتح 11/ 528).
الفوائد:
(1)
فيه فضيلة ظاهرة لهؤلاء القبائل، والمراد من آمن منهم والشرف يحصل للشيء إذا حصل لبعضه،
قيل: خُصّوا بذلك؛ لأنهم بادرو إلى الإسلام فلم يسبوا كما سبى غيرهم، وهذا إذا سُلّم يحمل على الغالب، وقيل: المراد بهذا الخبر النهي عن استرقاقهم وأنهم لايدخلون تحت الرق، وقيل: إن هذا تخصيص لهم وسمة كما قيل للأنصار أنصار وإن نصر غيرهم، وقيل: إنهم كانوا في الجاهلية في القوة والمكانة دون بني عامر بن صعصعة وبني تميم بن مر وغيرهم من القبائل فلما جاء الإسلام كانوا أسرع دخولاً فيه من أولئك فانقلب الشرف إليهم بسبب ذلك. (الفتح 6/ 543، 544)(شرح الأبي 6/ 351)(المشارق 2/ 287).
ثبت حديث البراء، وزيد بن أرقم، ، وأبي أيوب، وجاء مضافاً في حديث أبي هريرة
رضي الله عنهم:
225 -
(103) حديث البراء رضي الله عنه:
في غزوة أحد قال أبو سفيان وهو يرتجز: أعلُ هُبَل ـ مرة وفي رواية مرتين ـ قال
صلى الله عليه وسلم: {ألا تجيبوا له؟ } ، وفي رواية:{أجيبوه} ، قالوا: يارسول الله
مانقول؟ قال: {قولوا: الله أعلى وأجل} ، قال: إن لنا العُزى ولا عزى لكم، فقال
صلى الله عليه وسلم: {ألا تجيبوا له؟ } قالوا: يارسول الله ما نقول؟ قال: {قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم} أخرجه البخاري تاماً في موضعين، وكرره في مواضع وليس فيها الشاهد.
التخريج:
خ: كتاب الجهاد: باب مايكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه (4/ 79)(الفتح 6/ 163)
كتاب المغازي: باب غزوة أحد (5/ 121)(الفتح 7/ 349)
وانظر باب رقم 3984 (5/ 100)(الفتح 7/ 307)
ثم باب {إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غماً بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون} (5/ 126)(الفتح 7/ 364).
شرح غريبه:
ألا تجيبوه: بحذف النون بغير الناصب والجازم وهي لغة فصيحة (شرح الكرماني 13/ 39)، ويروى {ألا تجيبونه؟ } (العمدة 14/ 284).
أعل هبل: أي ظهر دينك، أو زاد علواً (الفتح 7/ 352) وهو أمر من علا يعلو، وهُبَل: ـ بضم الهاء وتخفيف الباء الموحدة ـ: اسم صنم كان في الكعبة، وهو منادى حذف منه النداء؛ أي ياهبل ظهر دينك، أو زاد علواً، أو ليرتفع أمرك ويعز دينك فقد غلبت.
العزى: تأنيث الأعز، وهو اسم صنم لقريش كان في الكعبة، ويقال: سمرة كانت غطفان يعبدونها وبنوا عليها بيتاً وأقاموا لها سدنة، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالداً رضي الله عنه فهدم البيت وأحرق السمرة (شرح الكرماني 15/ 220)(العمدة 14/ 284).
الفوائد:
فيه اختصاص المؤمنين بولاية الله لهم.
226 -
(104) حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه:
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لاينفع، ومن قلب
لا يخشع ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لايستجاب لها} رواه مسلم والنسائي.
التخريج:
م: كتاب الذكر والدعاء والتوبه والاستغفار: باب الأدعية (17/ 41).
س: كتاب الاستعاذه: الاستعاذه من العجز (8/ 260)
ثم الاستعاذة من دعاء لا يستجاب (8/ 285).
شرح غريبه:
ومن نفس لا تشبع: استعاذ من الحرص والطمع والشره وتعلق النفس بالآمال البعيدة.
خير من زكاها: ليست خير هنا للتفضيل بل معناها: لامزكّي لها إلا أنت كما قال: أنت وليها (شرح الأبي 7/ 140، 141)، (شرح النووي 17/ 41، 42).
الفوائد:
(1)
جواز السجع في الدعاء وهذا تكرر في الأحاديث.
(2)
الاستعاذة من العلم الذي لاينفع ويشمل: العلم الذي لا يُعمل به وهو كاالكنز الذي لا ينفق منه أتعب صاحبه نفسه في جمعه، ثم لم يصل إلى نفعه، ومنه العلم الذي يرجع بضرر، أو لايفيد فائدةدينية.
أن استعاذته صلى الله عليه وسلم {من علم لا ينفع، ومن نفس لا تشبع} هو تعليم للأمه، لأنه صلى الله عليه وسلم لا يتصف بشيء من ذلك أما استعاذته {من دعوة لا يستجاب لها} فإما أنه استعاذ من حالة لايقبل معها الدعاء فهو أيضاً تعليم، لأنه لم تكن له حالة كذلك، أو استعاذ من الدعوة نفسها ويحتمل الحقيقه وأنه ليس بتعليم، وقد سأل صلى الله عليه وسلم ربه أن لا يجعل بأس أمته بينهم، فمُنعها (شرح الأبي 7/ 141).
227 -
(105) ثبت فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا يقولن أحدكم عبدي فكلكم عبيد الله، ولكن ليقل فتاي، ولا يقل العبد ربي، ولكن ليقل سيدي} ، وفي رواية:{ولا يقل العبد لسيده مولاي؛ فإن مولاكم الله عز وجل} رواه مسلم.
التخريج:
م: كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها: حكم إطلاق لفظة العبد والأمه والمولى والسيد (15/ 6).
الفوائد:
(1)
نهي المملوك أن يقول لسيده: ربي؛ لأن الربوبية إنما حقيقتها لله تعالى؛ لأن الرب هو المالك أو القائم بالشيء ولا يوجد حقيقة هذا إلا في الله تعالى (شرح النووي 15/ 6).
(2)
جواز قول المملوك: سيدي؛ لأن لفظ السيد غير مختص بالله تعالى اختصاص الرب سبحانه،
ولا مستعملة فيه كاستعمالها (شرح الأبي 6/ 62).
(3)
اختلف في النهي في الحديث: فقيل: هو للتحريم، وقيل: للأدب، وقيل: إن النهي إنما كان في صدر الإسلام؛ لقرب العهد بعبادة الأوثان أما بعد أن تقرر الدين ومحي الكفر فلا يمنع (شرح الأبي 6/ 60، 61).
(4)
صحة إطلاق غلامي وجاريتي؛ لأنهما لا يدلان على الملك كما يدل العبد، وهما يطلقان على الحر، قال تعالى:{وإذ قال موسى لفتاه} [الكهف: 60]، {وقال لفتيانه} [يوسف: 62]، أما استعمال الجارية في الحرة الصغيرة فمعروف مشهور في الجاهلية والإسلام (شرح النووي 15/ 7).
(5)
فيه علة النهي وهي أن العباد كلهم مملوكون لله تعالى، ومن ملك منهم شيئاً فإنما هو بتمليك الله تعالى له ما هو ملك لله حقيقة، وتفضل بإذنه في الانتفاع بذلك والجميع ملكه يفعل فيه ما شاء فلاارتفاع لمخلوق على مخلوق من حيث ذاته، فحق العبد إذا ملّكه مولاه شيئاً أن لايتعدى طوره ويحسن الأدب في التعبير على ما يليق بعبوديته (شرح السنوسي 6/ 60).
(6)
اختلف في قول المملوك مولاي، واختار عياض رحمه الله أنه لابأس به فإن المولى وقع على ستة عشر معنى منها: المالك، والناصر لكن الله سبحانه هو المولى في الحقيقة، وضعَّف الزيادة الواردة في الحديث (شرح الأبي 6/ 62).
228 -
ورد فيه حديث عمر رضي الله عنه:
قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا بندارحدثنا أبو أحمد الزبيري.
وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا ثنا وكيع.
كلاهما عن سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث عن حَكيم بن حَكيم بن عبَّاد بن حُنيف عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وراث له} . هذا لفظ الترمذي.
وعند ابن ماجه عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله، وليس له وارث إلا خال، فكتب في ذلك أبو عبيدة ابن الجراح إلى عمر فكتب إليه عمر
…
مثله.
التخريج:
ت: باب ماجاء في ميراث الخال (4/ 421)
جه: كتاب الفرائض: باب ذوي الأرحام (2/ 914)
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في (مصنفه 11/ 263، 264) عن وكيع.
وأحمد في (المسند 1/ 28)
ومن طريقهما ـ ابن أبي شيبة، وأحمد ـ الضياء في (المختارة 1/ 167، 168)
ورواه النسائي في (الكبرى 4/ 76)
الدارقطني في (السنن 4/ 84، 85)
والطحاوي في (شرح معاني الآثار 4/ 397)
خمستهم من طريق وكيع به، وتصحف عند النسائي أبو أمامة إلى أبي أسامة.
وأخرجه البزار في (البحر الزخار 1/ 375)
والضياء في (المختارة 1/ 168، 169)
وابن حبان في (صحيحه 13/ 400، 401)
والطحاوي في (شرح معاني الآثار 4/ 397)
أربعتهم من طريق أبي أحمد الزبيري به.
ورواه أحمد في (المسند 1/ 46)
والضياء في (المختارة 1/ 169، 170)
وابن الجارود في (المنتقى/357)
والبيهقي في (الكبرى 6/ 214)
أربعتهم من طرق عن سفيان به، ولفظ ابن الجارود {الله ورسوله ولي من لا مولى له} .
وعزاه ابن الملقن في (البدر 5/ل 136) إلى ابن السكن في صحاحه.
وللحديث شاهد من رواية عائشة رضي الله عنها ورد عنها مرفوعا، موقوفاً:
رواه النسائي في (الكبرى 4/ 76)
والحاكم في (المستدرك 4/ 344)
والدارقطني في (سسنه 4/ 85)
والبيهقي في (الكبرى 6/ 215)
وابن عدي في (الكامل 5/ 1771)
أربعتهم من حديث عائشة مرفوعاً.
ورواه الدارقطني، والبيهقي في الموضعين السابقين موقوفاً على عائشة، ولفظ الدارقطني {الله مولى من لا مولى له} في المرفوع، وبزيادة {ورسوله} في الموقوف.
وله شاهد آخر من حديث المقدام مرفوعاً:
رواه الطحاوي في (شرح معاني الآثار 4/ 398)، وفي (شرح مشكل الآثار 7/ 173).
وقد روي حديث عائشة، وحديث المقدام رضي الله عنهما من طرق بدون الشاهد.
دراسة الإسناد:
رجال إسناده عند الترمذي:
(1)
بُندار: تقدم مراراً، وهو محمد بن بشار، وهو ثقة. (راجع ص 213)
(2)
أبو أحمد الزبيري: تقدم، وهو محمد بن عبد الله بن الزبير، وهو ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري. (راجع ص 235)
(3)
سفيان: تقدم، هو الثوري كما تبين من ترجمة الشيخ والطالب، وهو ثقة حافظ. (راجع ص 211)
(4)
عبد الرحمن بن الحارث الزُّرَقي: هو عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عيّاش ـ بتحتانية ثقيلة ومعجمة ـ ابن أبي ربيعة، المخزومي، أبو الحارث المدني.
مختلف فيه: وثقه ابن سعد، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من أهل العلم. وقال
ابن معين: صالح، وفي رواية: لابأس به. وقال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن نمير: لا أقدم على ترك حديثه. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أحمد: متروك الحديث، أو قال: متروك.
قال ابن حجر: صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة 143 هـ، وله ثلاث وستون سنة (بخ 4)
ترجمته في:
بحر الدم (258)، تاريخ الدارمي (164)، طبقات ابن سعد (9/ 269، 270)، التاريخ الكبير (5/ 271، 272)، الجرح والتعديل (5/ 224)، الثقات لابن حبان (7/ 69، 70)، الثقات للعجلي (2/ 75)، الضعفاء لابن الجوزي (2/ 92)، تهذيب الكمال (17/ 37 - 39)، المغني (2/ 377)، الميزان (2/ 554)، الكاشف (1/ 624)، التهذيب (6/ 155، 156)، التقريب (338).
(5)
حكيم بن حكيم بن عباد بن حُنيف: ـ بضم المهملة ـ الأنصاري الأوسي.
مختلف فيه:
وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، وسئل أحمد عن حكيم بن حكيم فقال: ما أعلم إلا خيراً. وقال ابن سعد: لا يحتجون بحديثه، وقال ابن القطان: لايعرف حاله. وقال الذهبي في الميزان: قواه ابن حبان، وفي المغني: ثقة، وفي الكاشف: حسن الحديث.
وقال ابن حجر في التهذيب: صحح له الترمذي، وابن خزيمة وغيرهما، وفي التقريب: صدوق، من الخامسة (4).
ترجمته في:
سؤالات أبي داود لأحمد (233) قال المحقق: لعله ابن عباد، طبقات ابن سعد (9/ 298)، الجرح والتعديل (3/ 202)، التاريخ الكبير (3/ 17)، الثقات لابن حبان (6/ 214)، الثقات للعجلي (1/ 316)،
تهذيب الكمال (7/ 193، 194)، المغني (1/ 186)، الميزان (1/ 584)، الكاشف (1/ 347)، التهذيب (2/ 448، 449)، التقريب (176).
(6)
أبو أمامة بن سهل بن حُنيف: ـ بضم المهملة ـ هو أسعد، وقيل سعد، معروف بكنيته، ولد قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بعامين، وأُتي به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه وسماه باسم جده لأمه أبي أمامة أسعد بن زرارة. وقال ابن أبي داود: صحب النبي صلى الله عليه وسلم وبايعه، وأنكر عليه ابن منده، وصحح أنه أدركه صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع منه، وقال الباوردي: مختلف في صحبته إلا أنه ولد في عهده صلى الله عليه وسلم وهو ممن يعد في الصحابة. وثقه ابن سعد، قيل لأبي حاتم: ثقة هو؟
قال: لا يُسأل عن مثله، هو أجلُّ من ذلك. روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة، وقال أبو زرعة: لم يسمع من عمر.
قال ابن حجر: معدود في الصحابة له رؤية ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة 100 هـ، وله اثنتان وتسعون سنة (ع).
ترجمته في:
الجرح والتعديل (2/ 344)، المراسيل (16)، التاريخ الكبير (2/ 63)، جامع التحصيل (146)، تهذيب الكمال (2/ 525 - 527)، الكاشف (1/ 241، 242)، التهذيب (1/ 263 - 265)، الإصابة (1/ 181، 182)، التقريب (104).
رجال إسناده عند ابن ماجه:
والتقى مع الترمذي في سفيان ومن فوقه وبقي من إسناده:
(1)
أبو بكر بن أبي شيبة: تقدم مراراً، وهو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وهو ثقة حافظ. (راجع ص 193)
(2)
علي بن محمد: تقدم، هو الطنافسي، وهو ثقة. (راجع ص 199)
(3)
وكيع: تقدم، وهو ابن الجراح، وهو ثقة حافظ. (راجع ص 211)
درجة الحديث:
إسناد الترمذي رجاله ثقات سوى عبد الرحمن بن الحارث وهو مختلف فيه وقد قال ابن حجر: صدوق له أوهام، وحكيم بن حكيم مختلف فيه أيضاً وقال ابن حجر: صدوق.
فالحديث بهذا الإسناد حسن.
ومثله إسناد ابن ماجه لأن مدارهما على رواية عبد الرحمن عن حكيم.
وقد حسن الترمذي الحديث كما في نسخة (تحفة الأحوذي 6/ 282)، ويوافقه ما في (تحفة الأشراف 8/ 4)، ونقله الضياء في (المختارة 1/ 170)، والاشبيلي في (الأحكام الوسطى 3/ 330)، وابن كثير في (مسند الفاروق 1/ 379)، وابن الملقن في (البدر المنير 5/ل 136) قال: قال الترمذي: حسن، وقال ابن القطان وإنما لم يصححه لأنه من رواية حكيم بن حكيم، وحكيم لا يعرف عدالته، لكن ذكره ابن حبان في ثقاته، وذكر أقوال الأئمة فيه ونقله ابن عساكر كما في (تهذيب تاريخ دمشق 3/ 8)، والمناوي في (الفيض 2/ 100)، والذهبي في (الميزان 1/ 584) حيث قال: حسنه الترمذي ولم يصححه.
ويخالف ذلك مافي (المجردة 4/ 421)، ونسخة (العارضة 8/ 255) ففيهما قوله: حسن صحيح. ولعله تصحيف لاجتماع أكثر من نقلوا قول الترمذي على تحسينه إياه، ثم هو الموافق لحال رجال الحديث.
وقد حسن الحديث غير واحد:
قال البزار في (البحر الزخار 1/ 376): " أحسن إسناد يروى في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الإسناد عن عمر ".
وحسنه ابن العربي في (العارضة 8/ 254).
وحسنه السيوطي في (الجامع الصغير 1/ 214) والمناوي في (الفيض 2/ 100) وقال رمز المؤلف لصحته، وليس كذلك بل في المجردة، ونسخة الفيض رمز السيوطي بحسنه.
وقال صاحب (غوث المكدود 3/ 227): إسناده لا بأس به، والحديث صحيح أي بالشواهد.
وحسنه الألباني في (الإرواء 6/ 137) وصححه بالشواهد، ولذا صححه في (صحيح الجامع 1/ 269).
وحسنه الأرناؤوط في تعليقه على (جامع الأصول 9/ 618).
وصحح أحمد شاكر إسناد أحمد في تعليقه على (المسند 1/ 237، 324).
أما الشواهد:
فحديث المقدام: حسنه أبو زرعة كما في (علل ابن أبي حاتم 2/ 50).
أما حديث عائشة رضي الله عنها قد اختلف فيه ورجح البيهقي في (الكبرى 6/ 215) الوقف، وقال: الرفع فيه غير محفوظ.
وقال ابن حجر في (التلخيص الحبير 3/ 80، 81): أعله النسائي بالاضطراب، ورجح الدارقطني، والبيهقي وقفه.
ولما كان الحديث متعلقاً بمسألة فقهية في الفرائض فقد وقع خلاف بين العلماء في الحكم على قوله في الحديث {الخال وارث من لا وارث له} .
ونقل عن ابن معين قوله: ليس في الخال حديث قوي (نقله ابن كثير في مسند الفاروق 1/ 379) وتعقبه ابن كثير بقوله: قد روي من طرق عدة، وذهب إلى مقتضاه طائفة من العلماء والله أعلم.
وكذا قال الطحاوي في (شرح معاني الآثار 4/ 398): هذه آثار متصلة قد تواترت عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم وتوسع في ذكر الخلاف في المسألة والمناقشة وليس هذا موضعه.
الفوائد:
استُدل به على ثبوت ميراث الخال حيث لا وارث له، وفي المسألة خلاف كما ذكرت آنفا (العارضة 8/ 255)، (تحفة الأحوذي 6/ 282 - 284)، (نيل الأوطار 3/ 195)، (الهداية في تخريج أحاديث البداية 8/ 248، 249). وقال الترمذي: " اختلف فيه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فورث بعضهم الخال والخالة والعمة وإلى هذا الحديث {الخال وارث .. } ذهب أكثر أهل العلم في توريث ذوي الأرحام، أما زيد بن ثابت فلم يورثهم وجعل الميراث في بيت المال "(سنن الترمذي 4/ 422).