الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اسْتَرَدَّ الْأُجْرَةَ، وَفِي الْبَعْضِ بِحِسَابِهِ.
إنْ دَلَّنِي عَلَى كَذَا فَلَهُ كَذَا فَدَلَّهُ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ إنْ مَشَى لِأَجْلِهِ مَنْ دَلَّنِي عَلَى كَذَا فَلَهُ كَذَا فَهُوَ بَاطِلٌ وَلَا أَجْرَ لِمَنْ دَلَّهُ إلَّا إذَا عَيَّنَ الْمَوْضِعَ
اسْتَأْجَرَهُ لِحَفْرِ حَوْضٍ عَشَرَةٍ فِي عَشَرَةٍ وَبَيَّنَ الْعُمْقَ فَحَفَرَ خَمْسَةً فِي خَمْسَةٍ كَانَ لَهُ رُبْعُ الْأَجْرِ الْكُلُّ مِنْ الْأَشْبَاهِ. وَفِيهَا: جَازَ اسْتِئْجَارُ طَرِيقٍ لِلْمُرُورِ إنْ بَيَّنَ الْمُدَّةَ.
ــ
[رد المحتار]
ذَكَرَهُ فِي الوالوالجية (قَوْلُهُ اسْتَرَدَّ الْأُجْرَةَ إلَخْ) ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَعْطَاهُ الْأَجْرَ لِيُمَيِّزَ الزُّيُوفَ مِنْ الْجِيَادِ.
[مَطْلَبٌ أَنْكَرَ الدَّافِعُ وَقَالَ لَيْسَ هَذَا مِنْ دَرَاهِمِي فَالْقَوْلُ لِلْقَابِضِ]
1
ِ فِي الذَّخِيرَةِ: وَلَوْ أَنْكَرَ الدَّافِعُ وَقَالَ: لَيْسَ هَذَا مِنْ دَرَاهِمِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَابِضِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ الْقَبْضَ أَصْلًا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ.
[مَطْلَبٌ ضَلَّ لَهُ شَيْءٌ فَقَالَ مَنْ دَلَّنِي عَلَيْهِ فَلَهُ كَذَا]
1
. (قَوْلُهُ إنْ دَلَّنِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَشْبَاهِ إنْ دَلَلْتَنِي. وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَالْوَلْوَالِجِيَّة: رَجُلٌ ضَلَّ لَهُ شَيْءٌ فَقَالَ: مَنْ دَلَّنِي عَلَى كَذَا فَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ: إنْ قَالَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْعُمُومِ بِأَنْ قَالَ: مَنْ دَلَّنِي فَالْإِجَارَةُ بَاطِلَةٌ؛ لِأَنَّ الدَّلَالَةَ وَالْإِشَارَةَ لَيْسَتْ بِعَمَلٍ يُسْتَحَقُّ بِهِ الْأَجْرُ، وَإِنْ قَالَ عَلَى سَبِيلِ الْخُصُوصِ بِأَنْ قَالَ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ: إنْ دَلَلْتَنِي عَلَى كَذَا فَلَكَ كَذَا إنْ مَشَى لَهُ فَدَلَّهُ فَلَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ لِلْمَشْيِ لِأَجْلِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَمَلٌ يُسْتَحَقُّ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ بِقَدْرٍ فَيَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ، وَإِنْ دَلَّهُ بِغَيْرِ مَشْيٍ فَهُوَ وَالْأَوَّلُ سَوَاءٌ. قَالَ فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ: قَالَ أَمِيرُ السَّرِيَّةِ: مَنْ دَلَّنَا عَلَى مَوْضِعِ كَذَا فَلَهُ كَذَا يَصِحُّ وَيَتَعَيَّنُ الْأَجْرُ بِالدَّلَالَةِ فَيَجِبُ الْأَجْرُ اهـ (قَوْلُهُ إلَّا إذَا عَيَّنَ الْمَوْضِعَ) قَالَ فِي الْأَشْبَاهِ بَعْدَ كَلَامِ السِّيَرِ الْكَبِيرِ: وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ الْمُسَمَّى، وَالظَّاهِرُ وُجُوبُ أَجْرِ الْمِثْلِ إذْ لَا عَقْدَ إجَارَةٍ هُنَا، وَهَذَا مُخَصِّصٌ لِمَسْأَلَةِ الدَّلَالَةِ عَلَى الْعُمُومِ لِكَوْنِهِ بَيَّنَ الْمَوْضِعَ اهـ يَعْنِي أَنَّهُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْعُمُومِ تَبْطُلُ إلَّا إذَا عَيَّنَ الْمَوْضِعَ فَهِيَ مُخَصَّصَةٌ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ السِّيَرِ؛ لِأَنَّ قَوْلَ الْأَمِيرِ عَلَى مَوْضِعِ كَذَا فِيهِ تَعْيِينُهُ، بِخِلَافِ مَنْ ضَلَّ لَهُ شَيْءٌ فَقَالَ: مَنْ دَلَّنِي عَلَى كَذَا: أَيْ عَلَى تِلْكَ الضَّالَّةِ فَلَا تَصِحُّ لِعَدَمِ تَعْيِينِ الْمَوْضِعِ إلَّا إذَا عَرَّفَهُ بِاسْمِهِ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ بِعَيْنِهِ فَقَالَ: مَنْ دَلَّنِي عَلَى دَابَّتِي فِي مَوْضِعِ كَذَا فَهُوَ كَمَسْأَلَةِ الْأَمِيرِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ إلَّا إذَا عَيَّنَ الْمَوْضِعَ، وَقَوْلِ الْأَشْبَاهِ وَالظَّاهِرُ وُجُوبُ أَجْرِ الْمِثْلِ إلَخْ، وَحَاصِلُهُ الْبَحْثُ فِي كَلَامِ السِّيَرِ، فَإِنَّهُ حَيْثُ كَانَ عَامًا لَمْ يُوجَدْ قَابِلٌ يَقْبَلُ الْعَقْدَ فَانْتَفَى الْعَقْدُ.
أَقُولُ: حَيْثُ انْتَفَى الْعَقْدُ أَصْلًا كَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ: لَا يَجِبُ شَيْءٌ أَصْلًا كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الضَّالَّةِ. وَالْجَوَابُ عَمَّا قَالَهُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ مِنْ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ هَذَا الشَّخْصُ وَالْعَقْدُ بِحُضُورِهِ وَقَبُولُهُ خِطَابَ الْأَمِيرِ بِمَا ذُكِرَ، فَيَجِبُ الْمُسَمَّى لِتَحَقُّقِ الْعَقْدِ بَيْنَ شَخْصَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ لِفِعْلٍ مَعْلُومٍ. وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الْفِعْلُ مَعْلُومًا كَمَسْأَلَةِ الضَّالَّةِ فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الشَّخْصُ مُعَيَّنًا لِوُقُوعِ الْعَقْدِ حِينَئِذٍ عَلَى الْمَشْيِ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ فَوَجَبَ أَجْرُ الْمِثْلِ فَقَدْ ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ، وَقَدْ خَفِيَ عَلَى بَعْضٍ مُحَشِّي الْأَشْبَاهِ فَوَقَعَ فِي الِاشْتِبَاهِ، نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لِمَ لَمْ يَتَعَيَّنْ الشَّخْصُ بِحُضُورِهِ وَقَبُولِهِ خِطَابَ صَاحِبِ الضَّالَّةِ كَمَسْأَلَةِ الْأَمِيرِ فَيَنْعَقِدُ الْعَقْدُ عَلَى الْمَشْيِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْمَوْضِعُ كَمَا لَوْ خَاطَبَ مُعَيَّنًا فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ عَشَرَةً فِي عَشَرَةٍ) بِالنَّصْبِ تَمْيِيزٌ: أَيْ مُقَدَّرًا عَشَرَةً طُولًا فِي عَشَرَةٍ عَرْضًا (قَوْلُهُ وَبَيَّنَ الْعُمْقَ) أَيْ الْمَوْضِعَ.
قَالَ فِي التتارخانية: لَا بُدَّ أَنْ يُبَيِّنَ الْمَوْضِعَ وَطُولَ الْبِئْرِ وَعُمْقَهُ وَدَوْرَهُ اهـ وَتَمَامُ تَفَارِيعِهِ فِيهَا مِنْ الْفَصْلِ 25. (قَوْلُهُ كَانَ لَهُ رُبْع الْأَجْرِ) ؛ لِأَنَّ الْعَشَرَةَ فِي الْعَشَرَةِ مِائَةٌ وَالْخَمْسَةَ فِي الْخَمْسَةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ
قُلْتُ: وَفِي حَاشِيَتِهَا هَذَا قَوْلُهُمَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ شَرْحُ مَجْمَعٍ وَفِي الِاخْتِيَارِ: مَنْ دَلَّنَا عَلَى كَذَا جَازَ؛ لِأَنَّ الْأَجْرَ يَتَعَيَّنُ بِدَلَالَتِهِ. وَفِي الْغَايَةِ: دَارِي لَكَ إجَارَةُ هِبَةً صَحَّتْ غَيْرَ لَازِمَةٍ فَلِكُلٍّ فَسْخُهَا وَلَوْ بَعْدَ الْقَبْضِ فَلْيُحْفَظْ.
وَفِي لُزُومِ الْإِجَارَةِ الْمُضَافَةِ تَصْحِيحَانِ أُرِيدُ عَدَمَ لُزُومِهَا بِأَنَّ عَلَيْهِ الْفَتْوَى. وَفِي الْمُجْتَبَى لَا تَجُوزُ إجَارَةُ الْبِنَاءِ. وَعَنْ مُحَمَّدٍ تَجُوزُ لَوْ مُنْتَفِعًا بِهِ كَجِدَارٍ وَسَقْفٍ وَبِهِ يُفْتَى وَمِنْهُ إجَارَةُ بِنَاءِ مَكَّةَ وَكُرِهَ إجَارَةُ أَرْضِهَا وَفِي الْوَهْبَانِيَّةِ.
وَفِي الْكَلْبِ وَالْبَازِي قَوْلَانِ وَالْبِنَا
…
كَأُمِّ الْقُرَى أَوْ أَرْضِهَا لَيْسَ تُؤْجَرُ
وَلَوْ دَفَعَ الدَّلَّالُ ثَوْبًا لِتَاجِرٍ
…
يُقَلِّبُهُ لَوْ رَاحَ لَيْسَ يُخَسَّرُ
ــ
[رد المحتار]
فَكَانَ رُبْعَ الْعَمَلِ أَشْبَاهٌ. (قَوْلُهُ هَذَا قَوْلُهُمَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ) ؛ لِأَنَّ عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ تَصِحُّ إجَارَةُ الْمَشَاعِ، لَكِنَّهُ خِلَافُ الْمُعْتَمَدِ كَمَا مَرَّ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ. وَفِي الْبَدَائِعِ اسْتَأْجَرَ طَرِيقًا مِنْ دَارٍ لِيَمُرَّ فِيهِ وَقْتًا مَعْلُومًا لَمْ يَجُزْ فِي قِيَاسِ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْبُقْعَةَ غَيْرُ مُتَمَيِّزَةٍ فَكَانَ إجَارَةُ الْمَشَاعِ، وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ
1 -
(قَوْلُهُ مَنْ دَلَّنَا إلَخْ) هَذِهِ مَسْأَلَةُ السِّيَرِ الْكَبِيرِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهَا الْمُسَمَّى لَتَعَيُّنِ الْمَوْضِعِ وَالْقَابِلُ لِلْعَقْدِ بِالْحُضُورِ وَإِنْ كَانَ لَفْظُ مَنْ عَامًّا، وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَجْرَ يَتَعَيَّنُ أَيْ يَلْزَمُ وَيَجِبُ (قَوْلُهُ إجَارَةً هِبَةً إلَخْ) قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: وَلَوْ قَالَ: دَارِي لَكَ هِبَةً إجَارَةٍ كُلُّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ أَوْ إجَارَةٍ هِبَةً فَهِيَ إجَارَةٌ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ مَا يُغَيَّرُ أَوَّلَهُ وَأَوَّلُهُ يَحْتَمِلُ التَّغْيِيرَ بِذِكْرِ الْعِوَضِ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الْمَذْكُورَ أَوَّلًا مُعَاوَضَةٌ فَلَا تَحْتَمِلُ التَّغْيِيرَ إلَى التَّبَرُّعِ، وَلِذَا لَوْ قَالَ: آجَرْتُكَ بِغَيْرِ شَيْءٍ لَا تَكُونُ إعَارَةً وَتَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ بِلَفْظِ الْعَارِيَّةِ اهـ مُلَخَّصًا. (قَوْلُهُ غَيْرَ لَازِمَةٍ إلَخْ) قَالَ الأتقاني: وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهَا لَازِمَةٌ أَوْ لَا وَحَكَى عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَامِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْخَصَّافِ وَاسْتَفَدْنَا مِنْهُ فَوَائِدَ إحْدَاهَا هَذِهِ وَهُوَ أَنَّهَا لَا تَلْزَمُ فَلِكُلٍّ الرُّجُوعُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَبَعْدَهُ، لَكِنْ إذَا سَكَنَ يَجِبُ الْأَجْرُ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ الْعَمَلُ بِاللَّفْظَيْنِ فَيُعْمَلُ بِهِمَا بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ كَالْهِبَةِ بِشَرْطِ الْعِوَضِ اهـ مُلَخَّصًا، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى.
وَفِي الْبِيرِيِّ عَنْ الذَّخِيرَةِ التَّصْرِيحُ بِوُجُوبِ أَجْرِ الْمِثْلِ. (قَوْلُهُ وَفِي لُزُومِ الْإِجَارَةِ الْمُضَافَةِ تَصْحِيحَانِ) عَبَّرَ بِاللُّزُومِ؛ لِأَنَّهُ لَا كَلَامَ فِي الصِّحَّةِ فَلَا يُنَافِي مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ قَرِيبًا مِنْ صِحَّتِهَا بِالْإِجْمَاعِ فَافْهَمْ. (قَوْلُهُ بِأَنَّ عَلَيْهِ الْفَتْوَى) لِمَا فِي الْخَانِيَّةِ: لَوْ كَانَتْ مُضَافَةً إلَى الْغَدِ ثُمَّ بَاعَ مِنْ غَيْرِهِ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الْبَيْعُ وَتَبْطُلُ الْإِجَارَةُ الْمُضَافَةُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْحَلْوَانِيِّ اهـ.
وَقَدَّمْنَا بَقِيَّةَ الْكَلَامِ أَوَّلَ الْكِتَابِ، ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ عَدَمَ اللُّزُومِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ لَا مِنْ جَانِبِ الْمُؤَجِّرِ فَقَطْ فَلِكُلٍّ فَسْخُهَا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقِهِمْ تَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَبِهِ يُفْتَى) تَقَدَّمَ نَحْوُهُ فِي أَوَّلِ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ وَتَكَلَّمْنَا هُنَاكَ عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي الْقُنْيَةِ: وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِالْبِنَاءِ وَحْدَهُ
1 -
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ إجَارَةُ أَرْضِهَا) هَكَذَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَفِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ لَوْ آجَرَ أَرْضَ مَكَّةَ لَا يَجُوزُ فَإِنَّ رَقَبَةَ الْأَرْضِ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ قَالَ: وَمَفْهُومُهُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ إيجَارِ الْبِنَاءِ شَرْحِ ابْنِ الشِّحْنَةِ. (قَوْلُهُ وَفِي الْوَهْبَانِيَّةِ) فِيهِ أَنَّ الْبَيْتَ الْخَامِسَ وَالشَّطْرَ الثَّانِيَ مِنْ الْبَيْتِ الرَّابِعِ مِنْ نَظْمِ ابْنِ الشِّحْنَةِ وَلَيْسَ أَيْضًا مِنْ نَظْمِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ كَمَا قِيلَ (قَوْلُهُ وَفِي الْكَلْبِ) أَيْ كَلْبِ الصَّيْدِ أَوْ الْحِرَاسَةِ (قَوْلُهُ وَالْبَازِي) بِالتَّشْدِيدِ. (قَوْلُهُ قَوْلَانِ) يَعْنِي رِوَايَتَانِ حَكَاهُمَا قَاضِي خَانْ: الْأُولَى لَا يَجِبُ الْأَجْرُ، وَالثَّانِيَةُ إنْ بَيَّنَ وَقْتًا مَعْلُومًا يَجِبُ وَإِلَّا فَلَا. وَلَا يَجُوزُ فِي السِّنَّوْرِ لِأَخْذِ الْفَأْرِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يُرْسِلُ الْكَلْبَ وَالْبَازِي فَيَذْهَبُ بِإِرْسَالِهِ فَيَصِيدُ وَصَيْدُ السِّنَّوْرِ بِفِعْلِهِ. وَفِي اسْتِئْجَارِ الْقِرْدِ لِكَنْسِ الْبَيْتِ خِلَافٌ، وَتَمَامُهُ فِي الشَّرْحِ (قَوْلُهُ كَأُمِّ الْقُرَى) هِيَ مَكَّةُ الْمُشَرَّفَةُ أَيْ فِي إيجَارِ بِنَائِهَا قَوْلَانِ قَالَ النَّاظِمُ: وَإِنَّمَا نَصَّصْتُ عَلَيْهِ مَخَافَةَ أَنْ يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْأَرْضِ. (قَوْلُهُ أَوْ أَرْضُهَا) مُبْتَدَأٌ وَالْجُمْلَةُ بَعْدَهُ خَبَرٌ، وَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ الِاسْتِئْنَافِيَّة تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ لَوْ رَاحَ إلَخْ) أَيْ لَوْ ذَهَبَ التَّاجِرُ