الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أو اشترك أربعة: لواحد دابة، ولآخر رحًى، ولثالثٍ دكّان، ورابع يعمل، [1/ 418] ففاسدتان، وللعامل الأجرة، وعليه لرفقته أجرة آلتهم. وقياس نصِّه صحتها.
واختاره الموفق وغيره. قال المنقح: وهو أظهر. وصحّحه في الإنصاف. ومن استأجر من الأربعة ما ذكر صح، والأجرة بقدر القيمة (1)، كتوزيع المهر فيما إذا تزوج أربعًا بمهر واحد. وإن تقبَّل الأربعةُ الطحن في ذممهم صح، والأجرة أرباعًا، ويرجع كل واحدٍ من رفقته لتفاوت قدر العمل بثلاثة أرباع أجرة المثل.
انتهى كلام الإقناع.
باب المساقاة
(1)
قوله: "دفع الشجر بلا غرسٍ الخ": مفهومه أنه لا بد أن يكون الشجر من رب الأرض. وهو كذلك على المذهب. وفيه وجه بعدم اشتراطه. قلت: وعليه عمل الناس.
(2)
قوله: "وكونه، أي البذر، من رب الأرض": قال في الإقناع: وعنه لا يشترط كون البذر من رب الأرض. واختاره الموفق والمجد والشارح وابن رزين وأبو محمد الجوزي والشيخ وابن القيم وصاحب الفائق والحاوي الصغير (2). وهو أقوى دليلاً، وعليه عمل الناس اهـ. ومحله -والله أعلم- ما لم يكن البذر من
(1) أي توزع عليهم على قدر أجر مثل الأعيان المؤجرة (كشاف).
(2)
تقدم بيان المراد ببعض هذه الأسماء، ونذكر هنا باقيها.
الشارح: المراد به شارح المقنع، وهو عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، شمس الدين (- 682هـ) وهو ابن أخي الموفق صاحب المقنع والمغني. وسمى شرحه للمقنع: الشافي. ولم يطبع كتابه هذا فيما نعلم بكماله، لكن طبع مع المغني طبعات أذهبت منه خاصيته الأولى، وهي حسن الترتيب. ابن رزين (- 656 هـ): هو عبد الرحمن بن رزين بن أبي حبيش. له: "التهذيب في اختصار المغني" في مجلدين. أبو محمد الجوزي: هو يوسف بن الإمام عبد الرحمن بن علي الجوزي (- 656 هـ) قتله التتار. له: المذهب الأحمد في الفقه. الحاوي الصغير: لعبد الرحمن البصري الضرير (- 684 هـ) وله أيضًا: الحاوي الكبير. والكافي شرح مختصر الخرقي.
[1/ 422] واحد والأرض والبقر والعمل من آخر، فإن هذه الصورة فاسدة باتفاقٍ (1)، كما يعلم من صنيع الإقناع [41ب] فإنه ذكرها بعد الخلاف المتقدم ولم يحكِ خلافًا فراجعه.
(3)
قوله: "فالمساقاة والمزارعة فاسدة": الأولى: فاسدتان، لأنه خَبَر عن شيئين، إلا أن يقال: فيه حذف من الأول لدلالة الثاني عليه، وإن كان الأكثر عكسه، كقوله تعالى {أُكُلها دائم وظلها} [الرعد: 35] أي دائم.
(4)
قوله: "ولا شيء له الخ": وانظر هل مثله مُنَاصِب إن فسخ أو هَرَبَ قبل ظهور الثمرة.
(5)
قوله: "على الغاصب": أي لأنه غرّه، فلا يرجع بها على رب الشجر.
(6)
قوله: "بعد ظهورها الخ": فلو ظهر ثمر بعض الشجر دون بعض فلكلٍّ حكمه. لكن إن تمّم العامل عمله فله المسمّى مما ظهر قبل فسخٍ، وأجرة المثل فيما لم يظهر، كما يعلم من كلام ابن نصرالله. لكن إن كان الفسخ بعد ظهور بعض ثمر شجرة وظَهَر باقيه بعد الفسخ، أو باقي نوعه، هل حكمه كذلك، أو حكم ما ظهر كله؟ حَرِّر.
(7)
قوله: "وعلى العامل تمام العمل": قال في التنقيح: فيؤخذ منه في وام العمل على العامل في المناصبة، ولو فسخت، إلى أن تبيد. والواقع كذلك.
(8)
قوله: "والجذاذ عليهما": أي في المساقاة. وأما الحصاد والدياس والتصفية في المزارعة فعلى العامل.
ويكره الحصاد والجذاذ ليلاً.
(9)
قوله: "وما طلب من قرية الخ": ويحرم توفير بعضهم، وجعل قسطه على غيره، ولو كان ظُلمًا، لوجوب التساوي بينهم. وأما إن كان الممتنع من دفع قسطه لا يُجْعَل قسطه على غيره بل يسقط عن البلد فلا بأس. نبَّه على ذلك شيخ
(1) بل هي صحيحة عند جماعة، واختارها شيخ الإسلام، وذكر أنها رواية عن أحمد (الفروع 4/ 411 والاختيارات ص 150).