الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإسلام. [1/ 425]
باب الإجارة
(1)
قوله: "على خلاف القياس" قال في المنتهى: والأصح: لا اهـ. أي ليس حكمها مستقرًا على خلاف القياس بل على وفقه. قال في التنقيح: والأصح على وَفْقِهِ. وقال في الفروع عن الإجارة: وقد قيل هي على خلاف القياس.
والأصح: لا، لأن من لم يخصِّص العلة لا يتصوّر عنده مخالفة قياس صحيح، ومن خصَّصها فإنما يكون الشيء خلاف القياس إذا كان المعنى المقتضي للحكم موجودًا فيه، وتخلَّف الحكم عنه اهـ.
قلت: وجزم في الإقناع بانها على وفق القياس أيضًا. فما مشى عليه الشارح خلافُ الصحيح.
(2)
قوله: "فإن كانت موصوفة الخ": مفهومه أن ما لا يصح السَّلَمُ فيه، كالدور والحيوان والأرض التي لا يمكن انضباط صفاتها، لا تصح إجارتها إلا بالمعاينة. وهو كذلك. صرح به ح ف.
(3)
قوله: "لا الذكررة الخ" وإن شرط شيئاً من ذلك فالظاهر أنه صحيح لازم، لأنه قد يكون له فيه غرض صحيح. وتختلف رغبات الناس في هذا، خصوصًا إذا كان للركوب.
(4)
قوله: "صح لا أي ولكلٍّ منهما الفسخ أول كل يوم أو شهرٍ في الحال.
فائدة: لا تصح إجارة مشاعٍ مفردًا لغير شريكه إلا بإذنه، لأنه لا يقدر على تسليمه بدون إذن شريكه، ولا إجارةُ عينٍ لمتعدد وهي لواحد إلا في قولٍ، قال المنقح بعد أن ذكر المسألتين: وقُدِّم عدم صحة الإجارة فيهما. وعنه: بلى، اختاره أبو حفص (1) وأبو الخطاب والحلواني وصاحب الفائق وابن عبد الهادي وهو أظهر
(1) هو أبو حفص البرمكي، اسمه عمر بن إبراهيم (- 387هـ) ويشتهر أيضًا بابن المسلم. فقيه حنبلي بغدادي. له:"الاختيارات في المسائل المشكلات"و "المجموع" و"شرح الخِرَقي" وغيرها.
[1/ 427] وعليه العمل.
(5)
قوله: "والقدرة على تسليمها" أي العين المؤجرة، فلا تصح إجارة آبقٍ وشاردٍ ولا مغصوب إلا لغاصبه أو قادرٍ على أخذه منه. وقول الشارح "فلا يصح استئجار ديك ليوقظه" غير مطابق لما هو مفرَّع عليه. وكأنه توهم أن المراد بقوله:
"والقدرة على تسليمها" أي المنفعة، فيكون إيقاظ الديك غير مقدور عليه.
(6)
قوله: "فالكوبة"[هي] الطبل أو الباز (1).
(7)
قوله: "يذكر طوله وعرضه وسمكه الخ" فلو استأجره لحفر بئرٍ عشرة أذرع طولًا وعشرة عرضًا وعشرة عمقًا فحفر خمسة طولًا في خمسة عرضًا في خمسة عمقًا، فاضرب عشرة في عشرة، تبلغ مائة، ثم اضرب المائة في عشرة تبلغ ألفًا. واضرب خمسة في خمسة، بخمسة وعشرين، ثم اضربها في خمسة: بمائة وخمسة وعشرين، وذلك ثمن الألف. فله ثُمُنُ الأجرة إن وجب له شيء.
(8)
قوله: "فله الأجرة الخ" وإن كان استأجره لبناء قدرٍ معلومٍ، فبنى بعضه وسقط، فعليه إعادته. وتمام القدر المعقود عليه.
(9)
قوله: "وأن لا يجمع الخ": وهذا بخلاف الجُعالة، فإنها تصح معه، كمن رد [42أ]، لقطتي في يوم كذا ونحوه.
(10)
قوله: "وتعليم قرآنٍ": أي وأما القراءة فالظاهر أنه لا تجوز الإجارة عليها ولا الجعالة. وقد قال العلماء: إذا قرأ لأجل المال فلا ثواب له، فأيَّ شيء يهدي للميت؟ وهو عام في الإجارة والجعالة. نعم إن قرأ قرآنًا، وأهداه لحيٍّ أو ميت من غير قصد عرض دنيويٍّ، وعُوّضَ شيئًا، أو أهدي له مقابلةً لمعروفه، فلا بأس. فينبغي أن يفهم لهكذا. وعمل الناس بخلافه.
(11)
قوله: "كما لو استأجر الخ": هذا ونحوه من كل قاصر النفع لا تجوز الإجارة عليه، ولا الجعالة، ولا رزق من بيت المال.
(1) قوله: (أو الباز) كذا في ض والأصل، ولعله اسم شعبيّ لإحدى أدوات اللهو، ففي القاموس "الكوبة النرد أو الشطرنج، والطبل الصغير المخصّر، والفِهر، والبربط".