الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الإحرام [
1/ 291]
(1)
قوله: "من الميقات": أي فميقات أهل المدينة "ذو الحليفة"، وتسمَّى أبيار علي، بينها وبين مكة عشر مراحل، وهي عن المدينة ستة أميال أو سبعة.
وميقات أهل الشام ومصر والمغرب "الجُحْفَة" قرب رابغ، وهي متوسطة بين مكة والمدينة أو إلى مكة أقرب بيسير. وميقات أهل اليمن "يَلَمْلَم"، عن مكة مرحلتان، ثلاثون ميلًا. وميقات أهل نجد واليمن والطائف "قَرْن المَنَازِل"، أو [قرن] الثعالب، على يوم وليلة من مكة. وميقات أهل العراق وخراسان ونحو ذلك "ذاتُ عِرْقٍ". فهذه المواقيت لأهلها ولمن مرّ عليها. فلو مرّ أهل الشام على ذي الحليفة، لم يكن لهم مجاوزته إلا محرمين. وقال شيخ الإسلام: يجوز تأخير الإحرام إلى الجحفة حينئد. وقوّاه في الفروع. ومن منزله دون الميقات يحرم منه، فمن في مكة يحرم منها، ويصح من الحلّ، ولا دم عليه، ويحرم لعمرةٍ من الحل.
ويصح من مكة وعليه دم.
ومن لم يمرّ بأحد المواقيت أحرم إذا علم أنه حاذى أقربها إليه. وسن له أن يحتاط وإن لم يحاذِ ميقاتًا، كالذي يجىء من سواكن إلى جدة من غير أن يمرّ برابغ ولا يلملم لأنهما حينئذ أمامه فيصل إلى جدة قبل محاذاتهما، فيحرم عن مكة بقدر مرحلتين فيحرم في المثال من جدة. وذلك أقل المواقيت.
(2)
قوله: "لأن العمرة الخ" الصواب "العبرة" بالباء، وحاصل هذه العبارة أنه لو أحرم بالعمرة في رمضان، وتحلَّل منها في شوال، لم يصر متمتعًا، لأن العبرة بالشهر الذي يهل بها فيه.
باب
محظورات الإحرام
(1)
قوله: "تسعة": أي بجعلِ قص الأظفار محظورًا مستقلًا، وجعل المباشرة دون الفرج محظورًا مستقلًا. وهذا التعداد أولى من تعداد المصنف، فإن
[1/ 294] قص الظفر غير حلق الشعر، والمباشرة دون الفرج غير الوطء في الفرج. والحاصل أن ما في المتن ليس ناقصًا عن الذي في المنتهى والإقناع، بل مستوفٍ كما أوضحناه.
(2)
قوله: "على الرجل": مفهومه أن الخنثى المشكل يجوز له لبس المخيط، وكذا تغطية الرأس. ومفهوم قوله:"وتغطية الوجه من الأنثى" أن الخنثى إن غطى وجهه لا فدية عليه، وهو كذلك في الجميع. نعم إن غطّى رأسه ووجهه، أو لبس مخيطًا وغطى وجهه، فدى، لأنه لا يخرج عن كونه رجلاً أو امرأة. صرح بذلك كله في الإنصاف، فراجعه.
(3)
قوله: "قصد شم الطيب": أي بخلاف شم الفواكه، كتفاحٍ ونحوه، فلا يحرم. وكذا شم نبات الصحراء، كشِيحٍ وإذْخِرِ ونحوهما مما لا يتخذ طيبًا، وكذا ما ينبته الآدمي لغير قصد الطيب، كحِنَّاءٍ وقَرَنْفُلٍ ونحوهما، أو ينبته الآدمي لقصد الطيب ولا يتخذ منه طيب، كريحان فارسي. ومحل الخلاف فيه (1). ولا فدية أيضًا بشمِّ الآس والنرجس، بخلاف وردٍ وبَنَفْسَجٍ وياسمين ونحو ذلك اهـ. ملخصًا من الإقناع.
(4)
قوله: "ما يعلق" هو بكسر اللام، لأنه من باب ضرب، كما في الحاشية (2).
(5)
قوله: "وكذا المتولد منه ومن غيره": شمل قسمين أحدهما: المتولد بين وحشيٍّ مأكول وأهليٍّ، ثانيهما: المتولد بين مأكول وحشي وغير مأكول، تغليبًا لجانب الحظر. قلت:[29أ] فيعايا بها، فيقال: شخص محرم قتل صيدًا غير مأكول، ولزمته الفدية. وذلك لأن المتولد بين المأكول وغيره لا يؤكل، كما يأتي في الأطعمة. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(6)
قوله: "وطأً يوجب الغسل": أي بأن يولج الحشفة كلها، أو قدرها من
(1) أي لأن فيه عن أحمد روايتين، ذكرهما في الفروع وكشاف القِناع.
(2)
بل هو من عَلِقَ يعْلَقُ من باب فَرِحَ، كما في كتب اللغة.