الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(10)
قوله: "عند فطره الخ": الذي يظهر لي أنه يقول ذلك بعد الفطر، [1/ 275] والذي عليه عمل الناس أنه قبله، ولم أَرَ نصًّا في ذلك لأحد من علمائنا وغيرهم.
ثم رأيت في حاشية ابن عوض على هذا الكتاب ما نصه: يحتمل أن هذا الدعاء قبل الفطر، ويحتمل أنه بعده، ومقتضى حديث ابن عباس أنه بعده. فإنه قال: إذا أفطر. وكذلك قوله عليه السلام "للصائم عند فطره دعوة لا تردّ" أفاده ابن نصرالله اهـ لكن ما استدل به ليس صريحًا.
(11)
قوله: "رطب الخ": وقال م ص في شرح المنتهى: وفي معنى الرطب والتمر كل حُلْوٍ لم تمسّه النار اهـ. كتينٍ وبطيخ ونحوهما.
فصل في أهل الأعذار
(1)
قوله: "كما تقدم": أي في صلاة القصر [27أ]، وعند الشيخ تقي الدين: يجوز الفطر برمضان للمسافر ولو كان سفره قصيرًا.
(2)
قوله: "ولا يفطر مريض لا يتضرر بالصوم الخ": أي ما لم يتضرر بترك التداوي، ولا يمكنه إلاّ بالفطر، كمن به رمدٌ يخاف من ترك الاكتحال ضررًا، وكالاحتقان ومداواة المأمومة أو الجائفة، فإنه يجوز له الفطر، ولو كان قادرًا على الصوم، كما أفاده الصوالحي (1).
(3)
قوله: "ويباح الفطر لحامل الخ": أي لا يحرم، لا أنه مستوي الطرفين، بدليل قول الشارح:"وكره صومهما".
فصل في المفطّرات
(1)
قوله: "ويطعم من تركته الخ": يعني أنه إذا مات في أثناء اليوم، وهو صائم من صوم منذور أو من كفارة، فإنه يبطل صومه، ويطعم من تركته مسكينٌ ما يجزئ في كفارة. وكذلك إذا كان عليه أيَّام نذر أن يصومها، وأمكنه ذلك، ولم يفعل حتى مات، فإنه يطعم من تركته عن كل يوم مسكين. ويجوز لوليَّه أو غيره
(1)"الصوالحي": لم يتيسر لنا معرفة المراد بهذه النسبة، فلينظر.
[1/ 277] أن يصومها عنه بلا إطعام. بخلاف كفارة، فلا يجزئ إلا الإطعام، وبخلاف صوم
الفرض، فإنه لا يصام عنه.
(2)
قوله: "والردة": ظاهر إطلاقهم أن الردة تبطل الصوم، ولو تاب فورًا، لعموم {لئنْ أشْركتَ ليحبطنَّ عملُك} [الزُّمَر: 65] لكن المعتمد عندنا أن المرتد إذا تاب يحبط عمله من صلاة وصومٍ وحجٍّ وغيرها، أي لا يجب عليه قضاؤها (1).
فإن قلت: إذا حصلت الردة في أثناء العبادة بطلت ولو تاب، وبعدها لا تبطل إلا إذا لم يتب. فقد فرّقنا بين متماثلين. ولا يقال إن العبادة بالردة في أثنائها تخلو من النية، فتبطل، بخلافها بعدها، لأننا نحكم بصحة صوم من جنَّ أكثر النهار، مع أن المجنون لا نيّة له. وهذا البحث يتأتى على مذهبنا ومذهب الشافعية. وأما الحنفية فيقولون بوجوب قضاء ما فعله المرتد قبل ردته. فليحرر.
(3)
قوله: "القيء عمدًا" وقال في الفروع: ويتوجه أن لا يفطر به.
فائدة: ومن أصبح وفي فيه طعام فلفَظَهُ، أو شق عليه لفظه، فبلعه مع ريقه بلا قصدٍ، لم يفسد صومه، لمشقة الاحتراز منه. وإن تميّز عن ريقه فبلعه اختيارًا أفطر نصًّا. ولو لطخ باطن قدمه بشيء، فوجد طعمه بحلقه لم يفسد صومه لأن القدم غير نافذ للجوف.
(4)
قوله: "من الدُّبُر": أي وأما لو قطَّر في إحليله، أو غيَّب فيه شيئًا، فوصل إلى المثانة، لم يفسد صومه. وكذا لو دخل شيء غير ذكر في قبل أنثى، كعودٍ أو أصبع أو ذكرٍ غير أصليٍ، كذكر خنثى مشكل، لم يفسد صومها، لأنه في حكم الظاهر كالفم، بدليل وجوب غسل نجاسته، جزم به في المنتهى. وخالفه في الإقناع.
واختار الشيخ عدم الفطر بالاحتفان مطلقًا، وبمداواة الجائفة والمأمومة.
وبالاكتحال مطلقًا، علم وصوله إلى حلقه أو لا، كما في الإنصاف.
(1) هكذا في الأصل، ويشكل تفسير الحبوط بعدم وجوب القضاء، ولا يوافق كلامه الآتي. فلينظر.