الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(14)
قوله: "بعد الإتيان بما يجزئ إلخ": أي مع الإتيان الخ، فهو ركن أيضًا إذا كان آخر صلاته، لأن الركن "اللهم صل [13أ] على محمد" فقط، بل هو والمجزئ من التشهد الأول كما هو ظاهر.
(15)
قوله: "سلام عليك أيها النبيّ" ظاهر كلامه. كغيره أنه لو قال سلامٌ، أو: السلام على النبيّ الخ بدون كاف الخطاب لا يجزئ، مع أنه ثبت في صحيح البخاري أن بعض الصحابة، كابن مسعود وغيره، كانوا يقولون: كنا نقول "السلام عليك أيها النبيّ" وهو بين ظَهْرانينا، فلما قبض قلنا "السلام على النبيّ" فهذا يدل على أن الإتيان بكاف الخطاب لا يلزم. والله سبحانه وتعالى أعلم.
وقوله "ورحمة الله": ظاهرُهُ أنها ركن وأنه لا يكفي "السلام عليكم". وهو كذلك على المذهب. وقدّمه في الفروع. قال: وعنه سنة.
(16)
قوله: "يكفي في النفل تسليمة واحدة": هذا ما اختاره جمع. وظاهر المنتهى خلافه.
[17]
، قوله:"عمدًا": أي قصدًا مع علم الحكم بدليل.
فصل في واجبات الصلاة وسننها
(1)
قوله: "وتسقط جهلاً": فإنّ ترك الواجب جهلاً إنما يكون بالقصد. وقول الشارح: "ويسجد له" بعد قوله: "وتسقط جهلاً" يفيد أنه ملحق بالسهو، أي فلو ترك واجبًا جهلاً ثم علمه وهو في الصلاة، أو بعدها، على ما يأتي في سجود السهو، يلزمه السجود له. وعبارة م ص في شرح المنتهى وغيره تفيد خلافه.
(2)
قوله: "رب اغفر لي": وهل يجزئ "اللهم اغفر لي"؟ الظاهر: نعم. وذكره في الفروع عن جماعة.
(3)
قوله: "لم يجزئه ذلك إلخ": قال المجد (1): هذا قياس المذهب،
(1) المجد: هو مجدالدين عبد السلام بن تيميٌة، صاحب "المحرر"، تقدم.
ويحتمل أن يعفى عن ذلك، لأن التحرز منه يعسر، والسهو به يكثر، ففي الإبطال به أو السجود له مشقة اهـ. قلت: وهذا لا يسع الناس غيره، وهو الذي قدمه في الفروع.
(4)
قوله: "والجهر بالقراءة للإمام الخ": عد هذه من سنن الأقوال فيه نظر، خصوصًا وقد جعلوا من سنن الأفعال الجهر بتكبيرة الإحرام، كما يأتي، إذ لا فرق بينهما.
وقوله: "ويخيّر المنفرد الخ ": وهل الأفضل الجهر أو تركه؟ صرح البهوتي وغيره بأن تركه أفضل. قلت: وفي رواية: الجهر أفضل، ذكرها في الفروع، وذكر قولاً بكراهته.
(5)
قوله: "والدعاء بعده،: أي بما أحب. وبما ورد أفضل. ومنه "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجّال. اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم. اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرا، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنَّك أنت الغفور الرحيم. ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار" (1).
(6)
قوله: "ووضع اليمين على الشمال": لم يبين كيفية الوضع المشروع. وفي الفروع: ويجعل اليمنى على كوع اليسرى. ونقل أبو طالب: بعضها على الكف وبعضها على الذراع، لا بطنها على ظهر كف اليسرى، خلافا لأبي حنيفة
(1) هذا وارد في عدة أحاديث، وليس حديثا واحدًا كما يوهمه لفظه، فأوله إلى قوله "ومن شر فتنة المسيح الدجال" أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا. وقوله "اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم" أخرجه البخاري والترمذي في كتاب الدعوات من جامعيهما، ومسلم في المساجد (ح 129). وقوله "اللهم إني ظلمتُ إلخ" أخرجه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: "علّمني دعاء أدعو به في صلاتي.
فقال: قل: اللهم إني ظلمت. الحديث." (الأذكار للنووي) وأما الدعاء بعد السلام بما في آية (ربنا آتنا في الدنيا حسنة
…
) فلم يذكره النووي، ولم نجده في كتب الحديث.
اهـ. وعند مالكٍ إرسال اليدين أفضل. والله أعلم.
(7)
قوله: "نظره إلى موضع سجوده": أي لأنه أخشع للمصلي وأَكفُّ لنظره، ما لم يكن في حال إشارته في التشهد، فينظر إلى سبّابته، أو في صلاته تجاه الكعبة، فينظر إليها (1).
(8)
قوله: "مجافاة عضديه عن جنبيه": مكرر مع ما يأتي في كلام المصنف. ولعل هذا في الركوع، وما يأتي في السجود، فلا تكرار. وهو كذلك.
(9)
قوله: "مباشرتهما": ولعل الصواب: مباشرتها، أي أعضاء السجود، بدليل قوله: سوى الركبتين الخ والظاهر أنه تحريف. وقول الشارح: أي اليدين والجبهة، مبني على هذا التحريف، فتنبه له.
(10)
قوله: "أصابعها": صوابه أصابعهما.
(11)
قوله: "رفع يديه أوّلاً ": أي قبل ركبتيه، لا قبل وجهه. فالأولية إضافية، أي عكس الانحطاط للسجود، فإنه فيه يضع ركبتيه قبل يديه، وفي الرفع منه يرفع يديه قبل ركبتيه. وهو فيهما لغير عاجز.
(12)
قوله: "والافتراش في الجلوس الخ": بان يجلس على قدمه اليسرى وينصب اليمنى.
(13)
قوله: "والتورّك إلخ": بأن يخرج قدمه اليسرى من تحت رجله اليمنى وينصب قدمه اليمنى. وقوله: "والتورّك في التشهد الثاني" يحتمل أن المراد به ما كان قبله تشهُُّد، أو أن المراد به ما يعقبه السّلام. فعلى الأول: لا يتورّك في صلاة ثنائية، وعلى الثاني: بلى. وتعليلهم يؤيد الاحتمال الثاني. لكن صرح في المنتهى وغيره بأنه لا يتورك في ثنائية. فتنبّه.
قوله: "وتكرارها": لكن هنا مسألة يكثر وقوعها وهي أنه قد يُسرّ الإمام قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية سهوًا، ثم يذكر فيبتدئ الفاتحة جهرًا فهل يكره ذلك؟
(1) استحباب النظر في الصلاة إلى الكعبة لمن يصلي تُجاهها: أمر لا يقال بالرأي، ولم يذكر دليلاً، فينطبق عليه عموم دليل النظر إلى موضع السجود.