الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ترجمة المؤلف (1)
بقلم الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة
نسبه وميلاده وشيوخه ونشأته:
هو: أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن الشيخ أبي حفص شهاب الدين عمر خطيب قريته ابن كثير بن ضوء بن كثير بن زرع القرشي البصراوي الأصل الدمشقي النشأة والتربية والتعليم
ولد بمجدل القرية من أعمال مدينة بصرى شرق دمشق سنة إحدى وسبعمائة وكان أبوه خطيبا ومات أبوه في الرابعة من عمره فرباه أخوه الشيخ عبد الوهاب وبه تفقه في مبدأ أمره
(1) نقلا عن كتاب المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي نسخة مخطوطه بمكتبة شيخ الإسلام بالمدينة المنورة للمؤرخ الشهير أبي المحاسن جمال الدين يوسف بن سيف الدين المعروف بابن تغري بردي الأتابكي الظاهري صاحب النجوم الزاهرة في أخبار مصر والقاهرة المولود بسنة 812 والمتوفى في شهر ذي الحجه سنة 874 من كتاب الدرر الكامنة للحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 ومن زيل التذكرة للحافظ أبي المحاسن الحسيني ومن زيل الطبقات لجلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 ومن شذرات الذهب في أخبار من ذهب لعبد الحي بن العماد الحنبلي المتوفى سنة 1089 ج 6 ص 238 ومن الرد الوافر لابن ناصر الدين الدمشقي المتوفى سنة 842.
ثم انتقل إلى دمشق سنة 706 في الخامسة من عمره وتفقه بالشيخ برهان الدين إبراهيم ابن عبد الرحمن الفزاري الشهير بابن الفركاح المتوفى سنة 729 وسمع بدمشق من عيسى بن المطعم ومن أحمد بن أبي طالب المعمر أكثر من مائة سنة الشهير بابن الشحنة بالحجاز المتوفى سنة 730 ومن القاسم [*] ابن عساكر (1) وابن الشيرازي وإسحاق ابن الآمدي (2) ومحمد ابن زراد ولازم الشيخ جمال (الدين) يوسف بن الذكي المزي صاحب تهذيب الكمال وأطراف الكتب السته المتوفى سنة 742 وبه انتفع وتخرج وتزوج ابنته.
وقرأ على شيخ الإسلام تقي الدين بن تيميه المتوفى سنة 728 كثيرا ولازمه وأحبه وانتفع بعلومه وعلى الشيخ الحافظ المؤرخ شمس الدين الذهبي محمد بن أحمد بن قايماز المتوفى سنة 748 وأجاز له من مصر أبو موسى القرافي والحسيني وعلي بن عمر الواني ويوسف الحتني وغير واحد وقال الحافظ شمس الدين الذهبي في المعجم المختص الإمام المفتي المحدث البارع فقيه متفنن ومفسر نقاد وله تصانيف مفيدة وقال الحافظ بن حجر في الدرر الكامنة اشتغل بالحديث مطالعة في متونه ورجاله وكان كثير الاستحضار حسن المفاكهة صارت تصانيفه في حياته وانتفع الناس بها بعد وفاته ولم يكن على طريقة المحدثين في تحصيل العوالي وتمييز العالي من النازل ونحو ذلك
(1) هو مسند الشام بهاء الدين القاسم بن [مظفر][*] بن عساكر المتوفي سنة (723)[إذا أطلق ابن عساكر فهو صاحب تاريخ دمشق المتوفى 571، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله، والله أعلم][قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: بالمطبوع «مزفر»، والصواب ما أثبتناه]
[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ولعله قد سقط كلمة "أبي" مما كتبه الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله، فتكون العبارة:«ومن أبي القاسم ابن عساكر» ، والعلم عند الله تعالى.
(2)
هو إسحاق بن يحيى الآمدي شيخ المدرسة الظاهرية عفيف الدين المتوفى سنة 725.
من فنونهم وإنما هو من محدثي الفقهاء وأجاب السيوطي عن ذلك فقال العمدة في علم الحديث على معرفة صحيح الحديث وسقيمه وعلله واختلاف طرقه ورجاله جرحا وتعديلا واما العالي والنازل ونحو ذلك فهو من الفضالات لا من الأصول المهمة أهـ.
وقال المؤرخ الشهير أبو المحاسن جمال الدين يوسف بن سيف الدين المعروف بابن تغري بردي الحنفي في كتابه المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي الشيخ الإمام العلامة عماد الدين أبو الفداء لازم الاشتغال ودأب وحصل وكتب وبرع في الفقه والتفسير والحديث وجمع وصنف ودرس وحدث وألف وكان له اطلاع عظيم في الحديث والتفسير والفقه والعربية وغير ذلك وأفتى ودرس إلى أن توفي واشتهر بالضبط والتحرير وانتهت إليه رياسة العلم في التاريخ والحديث والتفسير وهو القائل
تمر بنا الأيام تترى وإنما
…
نساق إلى الآجال والعين تنظر
فلا عائد ذاك الشباب الذي مضى
…
ولا زائل هذا المشيب المكدر
• وتلامذته كثيرة منهم ابن حجي وقال فيه أحفظ من أدركناه لمتون الحديث وأعرفهم بجرحها ورجالها وصحيحها وسقيمها وكان أقرانه وشيوخه يعترفون له بذلك وما أعرف أني اجتمعت به على كثرة ترددي إليه إلا واستفدت منه قال ابن العماد الحنبلي في كتابه شذرات الذهب الحافظ الكبير عماد الدين حفظ التنبيه وعرضه سنة 18 وحفظ مختصر ابن الحاجب وكان كثير الاستحضار قليل النسيان جيد الفهم يشارك في العربية وينظم نظما وسطا قال فيه ابن حبيب: سمع وجمع وصنف [وأطرب][*] الأسماع بالفتوى وشنف وحدث وأفاد، وطارت أوراق فتاويه إلى البلاد، واشتهر بالضبط والتحرير
[*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: بالمطبوع (واضطرب)، ولعل الصواب ما أثبتنا.