الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6 -
وخرج أحاديث أدلة التنبيه في فقه الشافعية
7 -
وخرج أحاديث مختصر ابن الحاجب الأصلي
8 -
وشرع في شرح البخاري ولم يكمله
9 -
واختصر كتاب بن الصلاح في علوم الحديث وهو هذا قال الحافظ العسقلاني وله فيه فوائد
10 -
ومسند الشيخين يعني أبا بكر وعمر
11، 12 - السيرة النبوية مطولة ومختصرة ذكرها في تفسيره في سورة الأحزاب في قصة غزوة الخندق
13 -
كتاب المقدمات ذكره في مختصر مقدمة ابن الصلاح واحال عليه
14 -
مختصر كتاب المدخل للبيهقي ذكره في مقدمة هذه الرسالة
15 -
رسالة في الجهاد وهي مطبوعة
وفاته
قال صاحب المنهل الصافي توفي في يوم الخميس السادس والعشرين من شعبان سنة اربع وسبعين وسبعمائة عن أربع وسبعين سنة قال الحافظ ابن حجر وكان قد أضر -يعني فقد بصره - في آخر حياته رحمه الله ورضي عنه.
النص المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم
(قَالَ شَيْخُنَا الإِمَامُ العَلَّامَةُ، مُفْتِي الإِسْلَامِ، قُدْوَةُ العُلَمَاءِ، شَيْخُ المُحَدِّثِينَ، الحَافِظُ المُفَسِّرُ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ (1)، "عِمَادُ الدِّينِ، أبُوالفِدَاءِ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ الشَّافِعِيُّ"، إمَامُ أئِمَّةِ الحَدِيثِ وَالتَّفْسِيرِ بِالشَّامِ (2) المَحْرُوسِ -فَسَحَ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِينَ فِي أيَّامِهِ، وَبَلَّغَهُ فِي الدَّارَيْنِ أعْلَى قَصْدِهِ وَمَرَامِهِ-:
الحَمْدُ لِلَّهِ، وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى) (3).
(أَمَّا بَعْدُ (4):
(1") في "ط"، "ع":"الحافظ الناقد الحجة". وثبتت بعض فروق المقدمة عند "ط"، "ع"؛ كما في "ب".
(2)
في م: "بالشأم" -مهموز-. وفيه لغة ثالثة، وهي:"شَآم" -بفتح الشين والمد- وهو مذكر ويؤنث -أيضا-.
"الصحاح" 4/ 1957، و"لسان العرب" 2/ 2177.
(3)
كذَا في الأَصلِ. وفي ب -بعدَ البَسمَلةِ-: "وبه نستعين، والتوكل عليه. يقول العبد الفقير إلى الله تعالى "عبد الرحمن بن محمد النحواني" -لطف الله به-: أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ "مجد الدين بن محمد بن يعقوب بن محمد الفيروزآبادي" رحمه الله-إجازة قال: أنا الشيخ الإمام الناقد الحجة " عماد الدين أبو الفداء إسماعيل" بن الشيخ الإمام العلامة "زين الدين أبي حفص عمر بن كثير " -أمتع الله الطالبين بطول بقائه- "
(4)
سقطت من "ع". وفي "ب"، "ط":"وبعد".
فَإِنَّ "عِلْمَ الحَدِيثِ"(1) النَّبَوِيِّ - (عَلَى قَائِلِهِ أفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ- قَدْ)(2) اعْتَنَى بِالكَلَامِ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الحُفَّاظِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا؛ كَالحَاكِمِ وَالخَطِيبِ، وَمَنْ قَبْلَهُمَا مِنَ الأَئِمَّةِ وَمَنْ بَعْدَهُمَا مِنْ حُفَّاظِ الأُمَّةِ.
وَ (3) لَمَّا كَانَ مِنْ أهَمِّ العُلُومِ وَأنْفَعِهَا أحْبَبْتُ أَنْ أُعَلِّقَ فِيهِ مُخْتَصَرًا نَافِعًا جَامِعًا لِمَقَاصِدِ الفَوَائِدِ، وَمَانِعًا مِنْ مُشْكِلَاتِ المَسَائِلِ الفَرَائِدِ.
ولما (4) كَانَ الكِتَابُ الَّذِي اعْتَنَى بِتَهْذِيبِهِ الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلَّامَةُ، "أبُو عَمْرِوٍ ابْنُ الصَّلَاحِ" -تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ- مِنْ مَشَاهِيرِ المُصَنَّفَاتِ (5)
(1) وتعريفه كما ذكر السيوطي في (تدريب الراوي 1/ 26) عن الشيخ عز الدين بن جماعة قال: "علم الحديث: علمٌ بقوانينَ يُعرف بها أحوال السند والمتن".، وقال الحافظ ابن حجر (النكت 1/ 225):"وأولى التعاريف لعلم الحديث: معرفة القواعد التي يتوصل بها إلى معرفة حال الراوي والمروي."
(2)
ليست في الأصل
(3)
ليست في الأصل
(4)
من الأصل
(5)
قال الحافظ ابن حجر (النزهة ص 38 - 40): "فمن أول من صنف في ذلك القاضي "أبو محمد الرامَهُرمُزِيِّ" في كتابه "المحدثُ الفاصِلُ " لكنه لم يَستوعب. والحاكم أبو عبد الله النيسابوريّ، لكنه لم يُهَذِّب، ولم يُرَتّب، وتلاه أبو نعيم الأصْبهاني فعَمِل على كتابه مستخْرَجاً وأبقى أشياءَ للمُتَعَقِّب، ثم جاء بعدهم الخطيب أبو بكر البغداديُّ فصَنَّفَ في قوانين الرواية كتاباً سَمَّاهُ: "الكفاية"، وفي آدابها كتاباً سَمَّاهُ: "الجامع لآداب الشيخ والسامع"، وقَلَّ فَنٌّ مِن فنون الحديث إلا وقد صَنَّفَ فيه كتاباً مفْرَداً؛ فكان كما قال الحافظ أبو بكر بن نُقْطَة: كُلُّ مَن أَنْصف عَلِم أنّ المحدِّثين بعد الخطيب عيالٌ على كُتُبِهِ. ثم جاء بعضُ مَنْ تأخر عن الخطيب، فأَخذ مِن هذا العلم بنصيبٍ: فَجَمع القاضي عياض كتاباً لطيفاً سَمَّاهُ: "الإلماع"، وأبو حفْصٍ الميَّانجيُّ جزءاً سَمَّاهُ: "ما لا يسعُ المحدِّثَ جَهْلُهُ" .. وأمثال ذلك من التصانيف التي اشتهرت، وبُسِطَتْ؛ لِيَتَوَفَّر علمها، واخْتُصِرَتْ؛ لِيَتَيَسَّر =
فِي ذَلِكَ بَيْنَ الطَّلَبَةِ لِهَذَا الشَّأْنِ، وَرُبَّمَا عُنِيَ بِحِفْظِهِ بَعْضُ المَهَرَةِ مِنْ الشُّبَّانِ؛ سَلَكْتُ وَرَاءَهُ، وَاحْتَذَيْتُ حِذَاءَهُ، (وَاخْتَصَرْتُ مَا بَسَطَهُ)(1)، وَنَظَمْتُ مَا فَرَطَهُ.
وَقَدْ ذَكَرَ مِنْ أَنْوَاعِ الحَدِيثِ خَمْسَةً وَسِتِّينَ نوعا (2)، وَتَبِعَ فِي ذَلِك الحَاكِمَ أبَا عَبْدِ اللَّهِ الحَافِظَ (3) النَّيْسَابُورِيَّ، شَيْخَ المُحَدِّثِينَ.
وَأَنَا -بِعَوْنِ اللَّهِ- أَذْكُرُ جَمِيعَ ذَلِكَ، مَعَ مَا أُضِيفَ إِلَيْهِ مِنَ الفَوَائِدِ المُلْتَقَطَةِ مِنْ كِتَابِ الحَافِظِ الكَبِيرِ "أبِي بَكْرٍ البَيْهَقِيِّ"، المُسَمَّى بـ "المَدْخَلِ إِلَى كِتَابِ السُّنَنِ"(4).
= فهْمها، إلى أن جاءَ: الحافظُ الفقيهُ تقيُّ الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح بن عبد الرحمن الشَّهْرَزُوْرِي نزيل دمشق فجمع -لَمّا وَلِيَ تدريس الحديث بالمدرسة الأشرفية- كتابَهُ المشهور، فهذَّب فُنُونَهُ، وأملاه شيئاً بعد شيء؛ فلهذا لم يَحْصُل ترتيبُهُ على الوضع المتناسب، واعتنى بتصانيف الخطيب المفرَّقة، فجمع شَتاتَ مقاصِدها، وضَمَّ إليها من غيرها نُخَبَ فوائدها، فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره؛ فلهذا عَكَف الناسُ عليه، وساروا بسيره، فلا يُحْصَى كم ناظمٍ له ومُخْتَصِرٍ، ومستدرِكٍ عليه ومُقْتَصِرٍ، ومعارض له ومنتصرٍ". انتهى
ومما صُنِّفَ بعد "ابن حجر" من مشاهير المصنفات: "فتح المغيث" للسخاوي، و"تدريب الراوي" للسيوطي، و"توضيح الأفكار" للصنعاني، و"توجيه النظر" للجزائري، و"ظَفَر الأماني"لعبد الحي اللكنوي، و"قواعد التحديث" للقاسمي.
(1)
في "ب": "واختصرت ما نظمه"، وفي "ط":"واحتظرت بسطة ما نمطه"، وفي "ع":"واختصرت بسطة ما نظمه".
(2)
زيادة من: "ب"
(3)
سقطت من "الأصل"، و"ب"، "ط"، "ع".
(4)
طبع في "أضواء السلف" بتحقيق الأعظمي في مجلد.
وَقَدْ اخْتَصَرْتُهُ -أيْضًا- بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا النَّمَطِ، مِنْ غَيْرِ وَكْسٍ وَلَا شَطَطٍ (1).
والله (2) المُسْتَعَانُ، وعَلَيهِ التُّكْلانُ.
(1) الوَكْسُ: النقص، والشطط: الجور. وفي حديث ابن مسعود: "لها مهر مثلها لا وكس ولا شطط"؛ أي: لا نقصان ولازيادة. لسان العرب 6/ 4906، القاموس المحيط 2/ 258
(2)
في الأصل، و "ب":"وبالله".
وفي حاشيتها: "قال الفيروزآبادي: الصواب "والله المستعان"؛ لأنه اسم مفعول لا يجيء مجرورا ولا اسما للاستعانة". وبعد ذلك بخط الفقيه حسن الشطبي: "المستعان يجر بغير الاستعانة منه قوله عز وجل: "ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر"؛ أي: ازدجار.
وقول الشاعر
أقاتل حتى لا أرى لي مُقَاتلا.
فصح أن ما أورده المصنف صوابٌ". انتهت الحاشية.