المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النوع الخامس والأربعونرواية الأبناء عن الآباء - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث ط ابن الجوزي

[أحمد شاكر]

فهرس الكتاب

- ‌تقديم الدكتور خالد الحايك

- ‌تقديم تحقيق "الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث

- ‌ أهمية الكتاب العلمية:

- ‌نسبة الكتاب لابن كثير:

- ‌ حَوْلَ تَسْمِيَةِ الكِتَابِ:

- ‌ الباعث على تحقيق "الباعث" تحقيقا جديدا:

- ‌ المنهج المتبع في تحقيق الكتاب والتعليق عليه:

- ‌أولا ما يخص العمل في "متن اختصار علوم الحديث" للحافظ ابن كثير:

- ‌ثانيا ما يخص شرح الشيخ العلامة أحمد شاكر:

- ‌ وصف المخطوطات

- ‌نماذج من المخطوطات

- ‌شكر خاص

- ‌مقدمات الكتاب

- ‌تقديم الكتاببقلم الأستاذ الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة

- ‌نسبه وميلاده وشيوخه ونشأته:

- ‌مؤلفاته من كتب مطولة ورسائل مختصرة

- ‌وفاته

- ‌ذِكْرُ تَعْدَادِ أَنْوَاعِ الحَدِيثِ

- ‌النَّوْعُ الثَّالِثُ: الْحَدِيثُ الضَّعِيفُ

- ‌النَّوْعُ الرَّابِعُ: الْمُسْنَدُ

- ‌النَّوْعُ الْخَامِسُ: الْمُتَّصِلُ

- ‌النَّوْعُ السَّادِسُ: الْمَرْفُوعُ

- ‌النَّوْعُ السَّابِعُ: الْمَوْقُوفُ

- ‌النَّوْعُ الثَّامِنُ: الْمَقْطُوعُ

- ‌النَّوْعُ التَّاسِعُ: الْمُرْسَلُ

- ‌النَّوعُ العَاشِرُ: المُنقَطِعُ

- ‌النَّوْعُ الْحَادِي عَشَرَ: الْمُعْضَلُ

- ‌النَّوْعُ الثَّانِيَ عَشَرَ: [الْمُدَلِّسُ]

- ‌النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَرَ: الشَّاذُّ

- ‌النَّوْعُ الرَّابِعَ عَشَرَ: الْمُنْكَرُ

- ‌النَّوْعُ الْخَامِسَ عَشَرَفِي الِاعْتِبَارَاتِ وَالْمُتَابَعَاتِ وَالشَّوَاهِدِ

- ‌النَّوْعُ السَّادِسَ عَشَرَ:فِي الْأَفْرَادِ

- ‌النَّوْعُ التَّاسِعَ عَشَرَ:الْمُضْطَرِبُ

- ‌النَّوْعُ الْعِشْرُونَ:مَعْرِفَةُ الْمُدْرَجِ

- ‌النَّوْعُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ:مَعْرِفَةُ الْمَوْضُوعِ الْمُخْتَلَقِ الْمَصْنُوعِ

- ‌النَّوْعُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: الْمَقْلُوبُ

- ‌النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَكَيْفِيَّةُ سَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتَحَمُّلِهِ وَضَبْطِهِ

- ‌النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَكِتَابَةُ الْحَدِيثِ وَضَبْطُهُ وَتَقْيِيدُهُ

- ‌النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَفي صِفَةُ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ

- ‌النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَفي آدَابُ طَالِبِ الْحَدِيثِ

- ‌النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَمَعْرِفَةُ الْإِسْنَادِ الْعَالِي وَالنَّازِلِ

- ‌النَّوْعُ الثَّلَاثُونَمَعْرِفَةُ الْمَشْهُور

- ‌النَّوْعُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَمَعْرِفَةُ الْغَرِيبِ والْعَزِيزِ

- ‌النَّوْعُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَمَعْرِفَةُ غَرِيبِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ

- ‌النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَمَعْرِفَةُ الْمُسَلْسَلِ

- ‌النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَمَعْرِفَةُ نَاسِخِ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخِهِ

- ‌النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَمَعْرِفَةُ ضَبْطِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ مَتْنًا وَإِسْنَادًاوَالِاحْتِرَازُ مِنْ التَّصْحِيفِ فِيهَما

- ‌النَّوْعُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَمَعْرِفَةُ مُخْتَلِفِ الْحَدِيثِ

- ‌النَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَمَعْرِفَةُ الْمَزِيدِ فِي الْأَسَانِيدِ

- ‌النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَمَعْرِفَةُ الْخَفِيِّ مِنَ الْمَرَاسِيلِ

- ‌النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَمَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ

- ‌النَّوْعُ الْمُوفِي أَرْبَعِينَمَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ

- ‌النَّوْعُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَمَعْرِفَةُ الْمُدَبَّجِ

- ‌النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَمَعْرِفَةُ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ الرُّوَاةِ

- ‌النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَمَعْرِفَةُ رِوَايَةِ الْآبَاءِ عَنْ الْأَبْنَاءِ

- ‌النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَرِوَايَةُ الْأَبْنَاءِ عَنْ الْآبَاءِ

- ‌النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَمَعْرِفَةُ رِوَايَةِ السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ

- ‌النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَمَعْرِفَةُ مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ مِنْ صَحَابِيٍّ وَتَابِعِيٍّ وَغَيْرِهِمْ

- ‌النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَمَعْرِفَةُ مَنْ لَهُ أَسْمَاءٌ مُتَعَدِّدَةٌ

- ‌النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَمَعْرِفَةُ الْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ وَالْكُنَى الَّتِي لَا يَكُونُ مِنْهَا فِي كُلِّ حَرْفٍ سِوَاهُ

- ‌النَّوْعُ الْمُوفِي خَمْسِينَ:مَعْرِفَةُ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى

- ‌النَّوْعُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ:مَعْرِفَةُ مَنْ اُشْتُهِرَ بِالِاسْمِ دُونَ الْكُنْيَةِ

- ‌النَّوعُ الثَّانِي وَالخَمسُونَ:مَعرِفَةُ الأَلقَابِ

- ‌النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْخَمْسُونَ:مَعْرِفَةُ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ في الْأَسْمَاءِ وَالْأَنْسَابِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ

- ‌النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ:مَعْرِفَةُ الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالْأَنْسَابِ

- ‌النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ:نَوْعٌ يَتَرَكَّبُ مِنْ النَّوْعَيْنِ قَبْلَهُ

- ‌النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْخَمْسُونَ:فِي صِنْفٍ آخَرَ مِمَّا تَقَدَّمَ

- ‌النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْخَمْسُونَمَعْرِفَةُ الْمَنْسُوبِينَ إِلَى غَيْرِ آبَائِهِمْ

- ‌النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْخَمْسُونَفِي النِّسَبِ الَّتِي عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِهَا

- ‌النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَفِي مَعْرِفَةِ الْمُبْهَمَاتِ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ

- ‌النَّوْعُ الْمُوفِي السِّتِّينَمَعْرِفَةُ وَفَيَاتِ الرُّوَاةِ وَمَوَالِيدِهِمْ وَمِقْدَارِ أَعْمَارِهِمْ

- ‌النَّوعُ الحَادِي وَالسِّتُّونَفي مَعرِفَةُ الثِّقَات وَالضُّعَفَاءِ مِن الرُّوَاةِ وَغَيرِهِم

- ‌النَّوعُ الثَّانِي وَالسِّتُّونَفي مَعرِفَةُ مَن اِختَلَطَ فِي آخِرِ عُمرِهِ

- ‌النَّوعُ الثَّالِثُ وَالسِّتُّونَمَعرِفَةُ الطَّبَقَاتِ

- ‌النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسِّتُّونَفي مَعْرِفَةُ الْمَوَالِي مِنْ الرُّوَاةِ وَالْعُلَمَاءِ

- ‌النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالسِّتُّونَ:مَعْرِفَةُ أَوْطَانِ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانِهِمْ

الفصل: ‌النوع الخامس والأربعونرواية الأبناء عن الآباء

‌النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ

رِوَايَةُ الْأَبْنَاءِ عَنْ الْآبَاءِ

(1)

وَذَلِكَ كَثِيرٌ جِدًّا وَأَمَّا رِوَايَةُ الِابْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، فَكَثِيرَةٌ أَيْضًا، وَلَكِنَّهَا دُونَ الْأَوَّلِ «1» ، وَهَذَا كَعَمْرِو (2) بْنِ شُعَيْبِ بْنِ (مُحَمَّدِ)(3) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (4) عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ شُعَيْبٌ، عَنْ جَدِّهِ، عَبْدِ اللَّهِ (بْنِ

‌______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______

«1» [شاكر] رواية الأبناء عن آبائهم مما يُحتاج إلى معرفته، فقد لا يسمى الأب أو الجد في الرواية، ويخشى أن يبهم على القارئ. وقد ألف فيها أبو نصر الوائلي كتابا.

وهى نوعان: رواية الرجل عن أبيه فقط، -وهو كثير - ورواية الرجل عن أبيه عن جده، وهذا مما يُفخَرُ به بحق، ويغبط عليه الرواي.

قال أبو القاسم منصور ابن محمد العلوي " [1]: الإسناد بعضه عوالٍ، وبعضه معالٍ، وقول الرجل: حدثني أبي عن جدي، من المعالي". [شاكر]

(1) انظر: "مقدمة ابن الصلاح" ص 540، و"التقييد والإيضاح"ص 347 و"الشذا الفياح" 2/ 563، و"فتح المغيث" 4/ 145، و"تدريب الراوي" 2/ 729.

(2)

في "ح": كمعرو

(3)

ساقط من "ب"

(4)

في "ب": عمر

_________

[1]

زاد في الحلبي (ضم)! وليست في أيٍ من المصادر التي وقفنا عليها. ولم ندر معناها

ص: 399

عَمْرِو ابْنِ الْعَاصِ) (1)، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، لَا مَا عَدَاهُ، وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ فِي كِتَابِنَا "التَّكْمِيلِ"«1» ، وَفِي "الْأَحْكَامِ الْكَبِيرِ" وَ "الصَّغِير"«2» .

‌______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______

«1» [شاكر]"التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل" للشيخ ابن كثير، جمع فيه بين كتابي شيخيه الحافظين أبى الحجاج المزي وشمس الدين الذهبي، وهما:"تهذيب الكمال في أسماء الرجال" و "ميزان الاعتدال في نقد الرجال"، وزاد عليهما زيادات مفيدة في الجرح والتعديل، وهو [في][1] تسعة مجلدات، رأيتُ منه المجلد الأخير في إحدى مكاتب المدينة المنورة بخط [قديم][2] منسوخ في حياة المؤلف من نسخته. قاله الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة. [شاكر]

«2» [شاكر] عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص: يروي كثيرا عن أبيه عن جده. والمراد بجده هنا. عبد الله بن عَمرو، وهو في الحقيقة جد أبية شُعيب. وقد اختُلف كثيرا في الاحتجاج براوية عَمرو عن أبيه عن جده:

أما عمرو فإنه ثقة من غير خلاف، ولكن أعَلَّ بعضهم روايته عن أبيه عن جده بأن الظاهر أن المراد جد عمرو، وهو محمد بن عبد الله بن عمرو، فتكون أحاديثه مرسلة، ولذلك ذهب الدارقطني إلى التفصيل، ففرق بين أن يفصح بجده أنه "عبدالله" فيحتج به، أو لا يفصح. فلا يحتج به، وكذلك إن قال:"عن أبيه عن جده: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم" أو نحو هذا، مما يدل على أن المراد الصحابي، فيحتج به، وإلا فلا.

وذهب ابن حبان إلى تفصيل آخر: وهو أنه إن استوعب ذكر آبائه في الرواية احتج به، وإن اقتصر على قوله "عن أبيه عن جده" لم يحتج به. وقد أخرج في "صحيحة" حديثاً واحدا =

(1) ساقط من "ط".

_________

[1]

سقط من الحلبي.

[2]

سقط من الحلبي.

ص: 400

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

‌______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______

= هكذا "عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن عمرو عن أبيه مرفوعاً: ألا أحدثكم بأحبكم إلى وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة .. ، " الحديث [1].

قال الحافظ العلائي "ما جاء فيه التصريح برواية محمد عن أبيه في السند فهو شاذ نادر".

وقال ابن حبان في الاحتجاج لرأيه برد رواية عمرو عن أبية عن جده: "إن أراد جده عبدالله، فشعيب لم يلقه، فيكون منقطعا، وإن أراد محمدا فلا صحبة له، فيكون مرسلا".

قال الذهبي في "الميزان": "هذا لا شيء لأن شعيبا ثبت سماعه من عبد الله، وهو الذي رباه، حتى قيل: إن محمدا مات في حياة أبيه عبد الله، وكفل شعيبا جده عبد الله. فإذا قال: عن أبيه عن جده، فإنما يريد بالضمير في "جده" أنه عائد إلى شعيب

وصح أيضا أن شعيباً سمع من معاوية، وقد مات معاوية قبل عبد الله بن عمرو، بسنوات. فلا ينكر له السماع من جده، سيما وهو الذي رباه وكفله".

والتحقيق أن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من أصح الأسانيد كما قلنا آنفا.

قال البخاري: "رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحق بن راهويه وأبا عَبَيد وعامة أصحابنا _: يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين. قال البخاري: مَنْ الناس بعدهم؟ ! ".

وروى الحسن بن سفيان عن إسحق بن راهويه قال: "إذا كان الراوي عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده ثقة، فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر".

قال النووي: "وهذا التشبيه نهاية في الجلالة من مثل أسحق".

وقال أيضا: "إن الاحتجاج به هو الصحيح المختار الذي عليه المحققون من أهل الحديث، وهم أهل هذا الفن، وعنهم يؤخذ".

وانظر تفصيل الكلام في هذا في التهذيب (ج 8 ص 48 - 55)، والميزان =

[1] انظر صحيح ابن حبان (2/ 235 - رقم 485).

ص: 401

وَمِثْلُ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ.

وَمِثْلُ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَهُوَ عَمْرُو بْنُ كَعْبٍ وَقِيلَ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو وَاسْتِقْصَاءُ ذَلِكَ يَطُولُ.

وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ الْحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ الْوَائِلِيُّ كِتَابًا حَافِلًا، وَزَادَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَشْيَاءَ مُهِمَّةً نَفِيسَةً.

‌______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______

= (ج 2 ص 289 - 291) والتدريب (44 ص 221 - 222)[1]، ونصب الراية (ج 1 ص 58 - 59، وج 4 ص 18 - 19)،

وشرحنا على الترمذي (ج 2 ص 140 - 144). وشرحنا على (المسند) للإمام أحمد، في الحديث رقم (6518).

وممن أكثر الرواية عن أبيه عن جده _ بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القُشَيري،

وجده: هو معاوية بن حيدة، وهو صحابي معروف. وحديثه في مسند أحمد (ج 4 ص 446 - 447 وج 5 ص 2 - 7). وأكثر حديثه من رواية حفيده بهز عن أبيه عنه. وقد أخرج بعضه أصحاب السنن الأربعة، وروى البخاري بعضه في صحيحه معلقاً، لأنه ليس على شرطة.

واختلفوا في أيهما أرجح، رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أو رواية بهز عن أبيه عن جده؟ فبعضهم رجح رواية بهز لأن البخاري أستشهد ببعضها في صحيحه تعليقاً.

ورجح غيرهم رواية عمرو. وهو الصحيح، كما يُعلم من كتب الرجال، والبخاري قد أستشهد أيضاً بحديث عمرو، فقد أخرج حديثاً معلقاً في كتاب اللباس من صحيحه، وخرجه الحافظ ابن حجر من طريق عمرو بن شعيب، وقال: إنه لم ير في البخاري. إشارة إلى حديث عمرو غير هذا الحديث. ثم إن البخاري حكم بصحة رواية عمرو عن أبيه عن جده، وهو أقوى من استشهاده بنسخة بهز [شاكر].

[1] تدريب (2/ 732).

ص: 402

وقد يقع في بعض الأسانيد فلان عن أبيه عن أبيه عن أبيه، وأكثر من ذلك، ولكنه قليل، وقل ما يصح منه. والله أعلم.

ص: 403