المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[باب حد الزنا] - البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري - جـ ٥

[زين الدين ابن نجيم - ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[بَاب حَدّ الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا]

- ‌[وَلَا يُحَدُّ السَّيِّدُ عَبْدُهُ إلَّا بِإِذْنِ إمَامِهِ]

- ‌[الْحَامِلُ فِي حَدّ الزِّنَا]

- ‌[الْجَمْعُ بَيْنَ الْجَلْدِ وَالرَّجْم وَبَيْنَ الْجَلْد وَالنَّفْي]

- ‌[بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌[وَطْءِ أَمَةِ أَخِيهِ وَعَمِّهِ وَامْرَأَةٍ وُجِدَتْ فِي فِرَاشِهِ]

- ‌وَطْءِ أَجْنَبِيَّةٍ زُفَّتْ إلَيْهِ وَقَالَ النِّسَاءُ: هِيَ زَوْجَتُك

- ‌[وَطْءِ امْرَأَةِ مَحْرَمٍ لَهُ عُقِدَ عَلَيْهَا]

- ‌[الزِّنَا فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي دَارِ الْبَغْيِ]

- ‌[وَطِئَ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةَ فِي دُبُرِهَا]

- ‌[زِنَا رَجُلٍ حَرْبِيٍّ مُسْتَأْمَنٍ بِذِمِّيَّةٍ]

- ‌[زَنَى صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ بِمُكَلَّفَةٍ]

- ‌[الْحَدُّ بِوَطْءِ بَهِيمَةٍ]

- ‌[زَنَى بِأَمَةٍ فَقَتَلَهَا]

- ‌[وَطْءِ مَنْ اسْتَأْجَرَهَا لِيَزْنِيَ بِهَا]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالرُّجُوع عَنْهَا]

- ‌[الزِّنَا بِإِكْرَاهٍ]

- ‌[أَقَرَّ بِالزِّنَا بِمَجْهُولَةٍ]

- ‌[أَثْبَتُوا زِنَاهُ بِغَائِبَةٍ]

- ‌[شَهِدُوا عَلَى زِنَا امْرَأَة وَهِيَ بِكْرٌ أَوْ الشُّهُودُ فَسَقَةٌ]

- ‌[رَجَعَ أَحَدُ الشُّهُودُ بِالزِّنَا بَعْدَ الرَّجْمِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ]

- ‌[أَنْكَرَ الزَّانِي الْإِحْصَانَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ الْقَذْفُ]

- ‌ قَذَفَ مُحْصَنًا أَوْ مُحْصَنَةٍ بِزِنًا

- ‌ قَالَ لِغَيْرِهِ لَسْت لِأَبِيك أَوْ لَسْت بِابْنِ فُلَانٍ فِي غَضَبٍ

- ‌[قَالَ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ وَأُمُّهُ مَيِّتَةٌ فَطَلَبَ الْوَالِدُ أَوْ الْوَلَدُ أَوْ وَلَدُهُ]

- ‌[وَلَا يَطْلُبُ وَلَدٌ وَعَبْدٌ أَبَاهُ وَسَيِّدَهُ بِقَذْفِ أُمِّهِ]

- ‌[وَيَبْطُلُ حَدّ الْقَذْف بِمَوْتِ الْمَقْذُوفِ]

- ‌[قَالَ يَا زَانِي وَعَكَسَ]

- ‌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا زَانِيَةُ وَعَكَسَتْ

- ‌ أَقَرَّ بِوَلَدٍ ثُمَّ نَفَاهُ

- ‌[قَذَفَ الْمُلَاعَنَةَ بِغَيْرِ وَلَدٍ]

- ‌[قَذَفَ أَوْ زَنَى أَوْ شَرِبَ مِرَارًا فَحُدَّ]

- ‌[قَاذِفُ وَاطِئِ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ وَحَائِضٍ وَمُكَاتَبَةٍ وَمُسْلِمٍ نَكَحَ أُمَّهُ فِي كُفْرِهِ]

- ‌(فَصْلٌ فِي التَّعْزِيرِ)

- ‌ قَذَفَ مَمْلُوكًا أَوْ كَافِرًا بِالزِّنَا أَوْ مُسْلِمًا بِيَا فَاسِقُ

- ‌أَكْثَرُ التَّعْزِيرِ

- ‌[حُدَّ أَوْ عُزِّرَ فَمَاتَ]

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌[سَرِقَةِ الْمُصْحَفٍ]

- ‌ سَرَقَ مِنْ الْقَبْرِ ثَوْبًا غَيْرَ الْكَفَنِ

- ‌(فَصْلٌ فِي الْحِرْزِ)

- ‌[سَرِقَةِ السَّاجِ وَالْقَنَا وَالْأَبَنُوسِ وَالصَّنْدَلِ وَالْفُصُوصِ الْأَخْضَرِ]

- ‌ سَرَقَ مِنْ الْمَسْجِدِ مَتَاعًا وَرَبُّهُ عِنْدَهُ

- ‌[سَرَقَ ضَيْفٌ مِمَّنْ أَضَافَهُ أَوْ سَرَقَ شَيْئًا وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ الدَّارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَة وَإِثْبَاتِهِ]

- ‌[سَرَقَ وَإِبْهَامُهُ الْيُسْرَى مَقْطُوعَةٌ أَوْ شَلَّاءُ أَوْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى مَقْطُوعَةٌ]

- ‌ أَقَرَّا بِسَرِقَةٍ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ مَالِي

- ‌ شَقَّ مَا سَرَقَهُ فِي الدَّارِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ

- ‌[أَقَرَّ عَبْدٌ بِسَرِقَةٍ]

- ‌ سَرَقَ شَاةً فَذَبَحَهَا فَأَخْرَجَهَا

- ‌(بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(كِتَابُ السِّيَرِ)

- ‌[وَلَا يَجِبُ الْجِهَاد عَلَى صَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ وَأَعْمَى وَمُقْعَدٍ وَأَقْطَعَ]

- ‌[مَا يَصِيرُ بِهِ الْكَافِرُ مُسْلِمًا]

- ‌[وَلَا نُقَاتِلُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ]

- ‌ إخْرَاجِ مُصْحَفٍ وَامْرَأَةٍ فِي سَرِيَّةٍ يُخَافُ عَلَيْهَا)

- ‌[وَقَتْلِ امْرَأَةٍ وَغَيْرِ مُكَلَّفٍ وَشَيْخٍ فَانٍ فِي الْجِهَاد]

- ‌[وَلَا يُقْتَلُ مَنْ أَمَّنَهُ حُرٌّ أَوْ حُرَّةٌ فِي الْجِهَادِ]

- ‌(بَابُ الْغَنَائِمِ وَقِسْمَتِهَا)

- ‌[أَمَانُ ذِمِّيٍّ وَأَسِيرٍ وَتَاجِرٍ وَعَبْدٍ وَمَحْجُورٍ فِي الْجِهَاد]

- ‌[قِسْمَةُ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِغَيْرِ إيدَاعٍ]

- ‌[مَا يَفْعَلهُ الْإِمَامَ بِالْأَسْرَى]

- ‌ بَيْعُ الْغَنَائِمِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ

- ‌[أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَبْلَ أَخْذِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْنَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الْغَنَائِم]

- ‌(بَابُ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ)

- ‌ اشْتَرَى مَا أَخَذَهُ الْعَدُوُّ مِنْهُمْ تَاجِرٌ وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ

- ‌[بَابُ الْمُسْتَأْمَنِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِئْمَانِ الْكَافِرِ]

- ‌[مُسْلِمَانِ مُسْتَأْمَنَانِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ]

- ‌[قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً أَوْ حَرْبِيًّا جَاءَنَا بِأَمَانٍ فَأَسْلَمَ]

- ‌(بَابُ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ)

- ‌[جَاءَنَا حَرْبِيٌّ بِأَمَانٍ وَلَهُ زَوْجَةٌ وَوَلَدٌ وَمَالٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَأَسْلَمَ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْجِزْيَةِ

- ‌[فُرُوعٌ لَا يَتَكَرَّرُ الْخَرَاجُ بِتَكَرُّرِ الْخَارِجِ فِي سَنَةٍ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّينَ]

- ‌[تَوْبَةُ السَّاحِرِ]

- ‌[تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ]

- ‌إِسْلَامِ الْمُرْتَدِّ

- ‌[وَلَا تُقْتَلُ الْمُرْتَدَّةُ بَلْ تُحْبَسُ حَتَّى تُسْلِمَ]

- ‌[قَتْلُ الْمُرْتَدّ قَبْلَ عَرْضِ الْإِسْلَامِ]

- ‌ مِلْكُ الْمُرْتَدِّ

- ‌[مُبَايَعَة الْمُرْتَدّ وَعِتْقُهُ وَهِبَتُهُ]

- ‌[لَحِقَ الْمُرْتَدُّ بِمَالِهِ فَظُهِرَ عَلَيْهِ]

- ‌[قَتَلَ مُرْتَدٌّ رَجُلًا خَطَأً وَلَحِقَ أَوْ قُتِلَ]

- ‌[ارْتَدَّ مُكَاتَبٌ وَلَحِقَ وَأُخِذَ بِمَالِهِ وَقُتِلَ]

- ‌[ارْتَدَّ الزَّوْجَانِ وَلَحِقَا فَوَلَدَتْ وَلَدًا وَوُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَظُهِرَ عَلَيْهِمْ]

- ‌(بَابُ الْبُغَاةِ)

- ‌[ارْتِدَادُ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ]

- ‌[قَتَلَ عَادِلٌ بَاغِيًا أَوْ قَتَلَهُ بَاغٍ وَقَالَ أَنَا عَلَى حَقٍّ]

- ‌[خَرَجَ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ وَغَلَبُوا عَلَى بَلَدٍ]

- ‌[كِتَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[بَيْعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ]

- ‌[لَا يَأْخُذُ اللَّقِيطَ مِنْ الْمُلْتَقِطِ أَحَدٌ بِغَيْرِ رِضَاهُ]

- ‌[وَلَا يُرَقُّ اللَّقِيط إلَّا بِبَيِّنَةٍ]

- ‌[وُجِدَ مَعَ اللَّقِيط مَالٌ]

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)

- ‌[التَّعْرِيفَ بِاللُّقَطَةِ]

- ‌[جَاءَ مَالِكُ اللَّقْطَة بَعْدَ تَصَدُّقِ الْمُلْتَقِطِ بِهَا]

- ‌ الْإِنْفَاقِ عَلَى اللَّقِيطِ وَاللُّقَطَةِ)

- ‌[الْقَاضِي لَوْ جَعَلَ وَلَاءَ اللَّقِيطِ لِلْمُلْتَقِطِ]

- ‌[مَنَعَ اللُّقَطَةَ مِنْ رَبِّهَا حَتَّى يَأْخُذَ النَّفَقَةَ]

- ‌(كِتَابُ الْإِبَاقِ)

- ‌[رَدَّ الْآبِقَ لِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ]

- ‌[الْمَأْذُونَ الْمَدْيُونَ لَوْ أَبَقَ]

- ‌[نَفَقَةِ الْآبِقِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[وَلَا يَرِثُ الْمَفْقُودُ مِنْ أَحَدٍ مَاتَ أَيْ قَبْلَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ]

- ‌[كَانَ مَعَ الْمَفْقُودِ وَارِثٌ يُحْجَبُ بِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[شَرِكَةُ الْمِلْكِ]

- ‌ شَرِكَةِ الْعَقْدِ

- ‌[شِرْكَة الْمُفَاوَضَة بَيْن وَمُسْلِمٍ وَكَافِرٍ]

- ‌[شَرِكَة الْمُفَاوَضَة بِمِلْكِ الْعَرْضِ]

- ‌[شَرِكَة مُفَاوَضَةٌ وَعَنَانٌ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ وَالتِّبْرِ وَالْفُلُوسِ]

- ‌[بَاعَ كُلَّ عَرْضِهِ بِنِصْفِ عَرْضِ الْآخَرِ وَعَقَدَا الشَّرِكَةَ]

- ‌[شَرِكَة الْعَنَان]

- ‌[شَرِكَة الْعَنَان وَإِنْ لَمْ يَخْلِطَا الْمَالَيْنِ]

- ‌[اشْتَرَى أَحَدُهُمَا بِمَالِهِ وَهَلَكَ مَالُ الْآخَرِ فِي شَرِكَة الْعَنَان]

- ‌[لِكُلِّ مِنْ شَرِيكَيْ الْعَنَانِ وَالْمُفَاوَضَةِ أَنْ يُبْضِعَ وَيَسْتَأْجِرَ]

- ‌[مَا تَبْطُلُ بِهِ شَرِكَة الْعَنَان]

- ‌[اشْتَرَكَ خَيَّاطٌ وَصَبَّاغٌ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا الْأَعْمَالَ وَيَكُونُ الْكَسْبُ بَيْنَهُمَا]

- ‌[اشْتَرَكَا بِلَا مَالٍ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِوُجُوهِهِمَا وَيَبِيعَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[الرِّبْحُ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌ وَتَبْطُلُ الشَّرِكَةُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا

- ‌[أَذِنَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ بِشِرَاءِ أَمَةٍ لِيَطَأَ فَفَعَلَ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[شَرَائِطُ الْوَقْف]

- ‌ وَقَفَ الْمَجُوسِيُّ ضَيْعَةً عَلَى فُقَرَاءِ الْمَجُوسِ

- ‌[رُكْنُ الْوَقْف]

- ‌[صِفَةُ الْوَقْف]

- ‌[مِلْكُ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ]

- ‌[حُكْمُ الْوَقْف]

- ‌ وَقَفَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ

- ‌ وَقَفَ مَالًا لِبِنَاءِ الْقَنَاطِرِ أَوْ لِإِصْلَاحِ الطَّرِيقِ أَوْ لِحَفْرِ الْقُبُورِ

- ‌ وَقْفُ الْعَقَارِ بِبَقَرِهِ وَأُكْرَتِهِ)

- ‌ وَقْفُ الْمُشَاعِ

- ‌[وَقْفُ الْمَنْقُولِ]

- ‌ وَقَفَ الْبِنَاءَ بِدُونِ الْأَرْضِ

- ‌[غَرَسَ شَجَرَةً وَوَقَفَهَا أَوْ غَرَسَ فِي أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى الرِّبَاطِ]

- ‌ لَا يُقْسَمُ الْمَوْقُوفُ بَيْنَ مُسْتَحِقِّيهِ

- ‌[وَقَفَ ضَيْعَةً عَلَى مَوَالِيهِ وَمَاتَ]

- ‌[الِاسْتِدَانَةِ لِأَجْلِ الْعِمَارَةِ فِي الْوَقْفِ]

- ‌ وَقْفِ الْمَسْجِدِ أَيَجُوزُ أَنْ يُبْنَى مِنْ غَلَّتِهِ مَنَارَةً

- ‌[جَعَلَ الْوَاقِفُ غَلَّةَ الْوَقْفِ لِنَفْسِهِ أَوْ جَعَلَ الْوِلَايَةَ إلَيْهِ]

- ‌[النَّاظِرِ بِالشَّرْطِ فِي الْوَقْف]

- ‌[تَصَرُّفَاتِ النَّاظِرِ فِي الْوَقْف]

- ‌ وَقَفَ ضَيْعَةً عَلَى فُقَرَاءِ قَرَابَتِهِ أَوْ فُقَرَاءِ قَرْيَتِهِ وَجَعَلَ آخِرَهُ لِلْمَسَاكِينِ

- ‌ شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ

- ‌[فَصْلٌ اخْتَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَحْكَامٍ تُخَالِفُ أَحْكَامَ مُطْلَقِ الْوَقْفِ]

- ‌ قَالَ وَقَفْتُهُ مَسْجِدًا وَلَمْ يَأْذَنْ بِالصَّلَاةِ فِيهِ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ أَحَدٌ

- ‌[كَانَ إلَى الْمَسْجِدِ مَدْخَلٌ مِنْ دَارٍ مَوْقُوفَةٍ]

- ‌[جَعَلَ مَسْجِدًا تَحْتَهُ سِرْدَابٌ أَوْ فَوْقَهُ بَيْتٌ وَجَعَلَ بَابَهُ إلَى الطَّرِيقِ]

- ‌(كِتَابُ الْبَيْعِ)

- ‌[شَرْطُ الْعَقْدِ]

- ‌[شَرَائِطُ الْبَيْع]

- ‌ شَرَائِطُ النَّفَاذِ

- ‌[أَنْوَاعُ الْبَيْع]

- ‌[تَعَدَّدَ الْإِيجَابُ فِي الْبَيْع]

- ‌[صَدَرَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ مَعًا فِي الْبَيْعُ]

- ‌[الْبَيْعُ بِالتَّعَاطِي]

- ‌ الْأَعْوَاضَ فِي الْبَيْعِ

- ‌[دَفَعَ إلَى بَقَّالٍ ثَمَنًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ شَيْئًا فَوَزَنَهُ فَضَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهُ]

- ‌ لَهُ عَلَى آخَرَ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنٍ مَبِيعٍ، فَقَالَ أَعْطِهِ كُلَّ شَهْرٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ

- ‌[مَسَائِلُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالثَّمَنِ]

- ‌ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ مُجَازَفَةً

- ‌[تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَلْفٍ وَفِي الْبَلَدِ نُقُودٌ مُخْتَلِفَةٌ]

- ‌[بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا مُكَايَلَةً أَوْ مُوَازَنَةً]

- ‌بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالدَّرَاهِمِ وَزْنًا

- ‌[الْمُشْتَرِي إذَا قَالَ بِعْنِي هَذَا الْكُرَّ الْحِنْطَةَ فَبَاعَهُ]

- ‌[اشْتَرَى حِنْطَةَ رَجُلٍ قَبْلَ أَنْ تُحْصَدَ مُكَايَلَةً]

- ‌[اشْتَرَى بِوَزْنِ هَذَا الْحَجَرِ ذَهَبًا ثُمَّ عِلْم بِهِ]

- ‌ بَاعَ صُبْرَةً كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ

- ‌[رَجُلٌ لَهُ زَرْعٌ قَدْ اُسْتُحْصِدَ فَبَاعَ حِنْطَتَهُ]

- ‌ اشْتَرَى عَلَى أَنَّهُ كُرٌّ فَابْتَلَّ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ جَفَّ وَأَمْضَى

- ‌[قَالَ كُلَّمَا اشْتَرَيْت هَذَا الثَّوْبَ أَوْ ثَوْبًا فَهُوَ صَدَقَةٌ]

- ‌[قَالَ كُلَّمَا أَكَلْت اللَّحْمَ فَعَلَيَّ دِرْهَمٌ]

- ‌[رَجُلٌ فِي يَدِهِ كُرَّانِ فَبَاعَ أَحَدَهُمَا مِنْ رَجُلٍ وَلَمْ يُسَلِّمْ حَتَّى بَاعَ مِنْ آخَرَ كُرًّا]

- ‌ بَاعَ ثُلَّةً أَوْ ثَوْبًا كُلَّ شَاةٍ بِدِرْهَمٍ أَوْ كُلَّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ

- ‌[اشْتَرَى طَسْتًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَمْنَاءٍ فَبَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ أَنَّهُ خَمْسَةُ أَمْنَاءٍ]

- ‌[اشْتَرَى عِنَبَ كَرْمٍ عَلَى أَنَّهُ أَلْفُ مَنٍّ فَظَهَرَ أَنَّهُ تِسْعُمِائَةٍ]

- ‌[اشْتَرَى كُرًّا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ فَكَالَهُ فَوَجَدَهُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ]

- ‌[اشْتَرَى زِقَّ زَيْتٍ بِمَا فِيهِ عَلَى أَنَّهُمَا مِائَةُ رِطْلٍ فَإِذَا الزِّقُّ أَثْقَلُ مِنْ الْمُعْتَادِ]

- ‌[اشْتَرَاهُ عَلَى أَنَّهُ كَاتِبٌ فَوَجَدَهُ غَيْرَ كَاتِبٍ]

- ‌[اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ هَرَوِيَّيْنِ فَإِذَا أَحَدُهُمَا مَرْوِيٌّ]

- ‌[بَيْعُ الشَّائِعِ]

- ‌[اشْتَرَى عَدْلًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَثْوَابٍ فَنَقَصَ أَوْ زَادَ]

- ‌[بَاعَ أَرْضًا عَلَى أَنَّ فِيهَا كَذَا كَذَا نَخْلَةً فَوَجَدَهَا الْمُشْتَرِي نَاقِصَةً]

- ‌[فَصْلٌ يَدْخُلُ الْبِنَاءُ وَالْمَفَاتِيحُ فِي بَيْعِ الدَّارِ]

- ‌[اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ كُلُّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لِبَاب الْبَيْع]

- ‌بَيْعِ بُرٍّ فِي سُنْبُلِهِ وَبَاقِلَّا فِي قِشْرِهِ)

- ‌ اشْتَرَى تُرَابَ الصَّوَّاغِينَ بِعَرْضٍ

- ‌ لَوْ بَاعَ حِنْطَةً فِي سُنْبُلِهَا لَزِمَ الْبَائِعَ الدَّرْسُ وَالتَّذْرِيَةُ

- ‌[قَطْعُ الْعِنَبِ الْمُشْتَرَى جُزَافًا عَلَى الْبَائِع]

- ‌[وَأُجْرَةُ نَقْدِ الثَّمَنِ وَوَزْنُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي]

- ‌[قَالَ لِلْبَائِعِ بِعْهَا أَوْ طَأْهَا أَوْ كُلْ الطَّعَامَ فَفَعَلَ]

- ‌[اشْتَرَى دُهْنًا وَدَفَعَ قَارُورَةً لِيَزِنَهُ فِيهَا فَوَزَنَهُ فِيهَا بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي]

- ‌[الْمُشْتَرِي إذَا قَبَضَ الْمَبِيعَ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ وَالْبَائِعُ يَرَاهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ الْقَبْضِ]

- ‌ بَاعَ حِنْطَةً فِي سُنْبُلِهَا فَسَلَّمَهَا كَذَلِكَ

- ‌[دَفْعُ الْمِفْتَاحِ فِي بَيْعِ الدَّارِ تَسْلِيمٌ]

- ‌[بَابٌ خِيَارُ الشَّرْطِ]

- ‌[عَشَرَةُ أَشْيَاءَ لَوْ فَعَلَهَا الْبَائِعُ بِإِذْنِ الْمُشْتَرِي كَانَ قَابِضًا]

الفصل: ‌[باب حد الزنا]

كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْحُدُودَ مَوَانِعٌ قَبْلَ الْفِعْلِ زَوَاجِرٌ بَعْدَهُ أَيْ الْعِلْمُ بِشَرْعِيَّتِهَا يَمْنَعُ الْإِقْدَامَ عَلَى الْفِعْلِ وَإِيقَاعُهُ بَعْدَهُ يَمْنَعُ مِنْ الْعَوْدِ إلَيْهِ فَهِيَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ لِمَصْلَحَةٍ تَعُودُ إلَى كَافَّةِ النَّاسِ فَكَانَ حُكْمُهَا الْأَصْلِيُّ الِانْزِجَارُ عَمَّا يَتَضَرَّرُ بِهِ الْعِبَادُ وَصِيَانَةَ دَارِ الْإِسْلَامِ عَنْ الْفَسَادِ فَفِي حَدِّ الزِّنَا صِيَانَةُ الْأَنْسَابِ وَفِي حَدِّ السَّرِقَةِ صِيَانَةُ الْأَمْوَالِ وَفِي حَدِّ الشُّرْبِ صِيَانَةُ الْعُقُولِ وَفِي حَدِّ الْقَذْفِ صِيَانَةُ الْأَعْرَاضِ فَالْحُدُودُ أَرْبَعَةٌ وَمَا فِي الْبَدَائِعِ مِنْ أَنَّهَا خَمْسَةٌ وَجَعَلَ الْخَامِسَ حَدَّ السُّكْرِ فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ حَدَّ السُّكْرِ هُوَ حَدُّ الشُّرْبِ كَمِّيَّةً وَكَيْفِيَّةً وَإِنْ اخْتَلَفَ السَّبَبُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ رحمهم الله فِي أَنَّ الطَّهِرَةَ مِنْ الذَّنْبِ مِنْ أَحْكَامِهِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ فَذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ إلَى ذَلِكَ وَذَهَبَ أَصْحَابُنَا إلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَحْكَامِهِ، فَإِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَلَمْ يَتُبْ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ إثْمُ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ عِنْدَنَا عَمَلًا بِآيَةِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ فَإِنَّهُ قَالَ تَعَالَى {ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33] {إِلا الَّذِينَ تَابُوا} [المائدة: 34] فَإِنَّ اسْمَ الْإِشَارَةِ يَعُودُ إلَى التَّقْتِيلِ أَوْ التَّصْلِيبِ أَوْ النَّفْيِ فَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عَلَيْهِمْ وَأَسْقَطَ عَذَابَ الْآخِرَةِ بِالتَّوْبَةِ، فَإِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ عَائِدٌ إلَيْهِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ التَّوْبَةَ لَا تُسْقِطُ الْحَدَّ فِي الدُّنْيَا، وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مَرْفُوعًا أَنَّ «مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْمَعَاصِي شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إلَى اللَّهِ إنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ» فَيَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا تَابَ فِي الْعُقُوبَةِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ضَرْبَهُ أَوْ رَجْمَهُ يَكُونُ مَعَهُ تَوْبَةٌ مِنْهُ لِذَوْقِهِ سَبَبَ فِعْلِهِ فَتَقَيَّدَ بِهِ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَتَقَيُّدُ الظَّنِّيِّ مَعَ مُعَارَضَةِ الْقَطْعِيِّ لَهُ مُتَعَيِّنٌ بِخِلَافِ الْعَكْسِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَقَدْ يُقَالُ: إذَا كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْآيَةِ عَائِدًا إلَى عَذَابِ الْآخِرَةِ لَمْ يَبْقَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} [المائدة: 34] فَائِدَةٌ؛ لِأَنَّ التَّوْبَةَ تَرْفَعُ الذَّنْبَ قَبْلَ الْأَخْذِ وَالْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ وَبَعْدَهَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ رَاجِعٌ إلَى عَذَابِ الدُّنْيَا لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ حَدَّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا يَبْقَى حَدُّ الْعِبَادِ عَلَيْهِمْ مِنْ الْقِصَاصِ إنْ قَتَلُوا وَالْقَطْعِ إنْ أَخَذُوا الْمَالَ فَصَحَّ الْعَفْوُ عَنْهُمْ بِخِلَافِهَا بَعْدَ الْقُدْرَةِ، فَإِنَّهَا لَا تُسْقِطُ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى لَا يَصِحَّ عَفْوُ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِينَ وَاسْتَدَلَّ الزَّيْلَعِيُّ عَلَى عَدَمِ كَوْنِهِ مُطَهِّرًا مِنْ الذَّنْبِ بِأَنَّهُ يُقَامُ عَلَى الْكَافِرِ وَلَا مُطَهِّرَ لَهُ اتِّفَاقًا وَزَادَ بَعْضُهُمْ وَيُقَامُ عَلَى كُرْهٍ مِمَّنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَالثَّانِي لَيْسَ بِشَيْءٍ لِجَوَازِ التَّكْفِيرِ بِمَا يُصِيبُ الْإِنْسَانَ مِنْ الْمَكَارِهِ، وَإِنْ لَمْ يَصْبِرْ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْعَاصِي فِي نَفْسِ الْأَمْرِ التَّوْبَةُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْإِنَابَةُ ثُمَّ إذَا اتَّصَلَ بِالْإِمَامِ ثُبُوتُهُ وَجَبَ إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى الْإِمَامِ وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْ إقَامَتِهِ بِسَبَبِ التَّوْبَةِ، وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ رَجُلٌ أَتَى بِفَاحِشَةٍ ثُمَّ تَابَ وَأَنَابَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ لَا يُعْلِمُ الْقَاضِيَ بِفَاحِشَتِهِ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ السَّتْرَ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالزِّنَا وَطْءٌ فِي قُبُلٍ خَالٍ عَنْ الْمِلْكِ وَشُبْهَتِهِ) بَيَانٌ لِمَعْنَاهُ الشَّرْعِيِّ، وَاللُّغَوِيِّ، فَإِنَّهُمَا سَوَاءٌ فِيهِ وَخَرَجَ الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ وَخَرَجَ وَطْءُ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ وَمَنْ لَهُ فِيهَا شُبْهَةُ مِلْكٍ وَدَخَلَ وَطْءُ الْأَبِ جَارِيَةَ ابْنِهِ، فَإِنَّهُ زِنًا شَرْعِيٌّ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ بِالزِّنَا، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ الْحَدُّ عَلَيْهِ، وَالْمُرَادُ وَطْءُ الرَّجُلِ فَخَرَجَ الصَّبِيُّ لَكِنْ يَرِدُ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ، فَإِنَّ فِعْلَهَا لَيْسَ وَطْئًا، وَإِنَّمَا هُوَ تَمْكِينٌ مِنْهُ.

وَالْجَوَابُ أَنَّ تَسْمِيَتَهَا زَانِيَةً مَجَازٌ، وَالْكَلَامُ فِي الْحَقِيقَةِ

ــ

[منحة الخالق]

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ الِاسْتِثْنَاءُ إلَخْ) قَالَ فِي النَّهْرِ التَّحْقِيقُ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ رَاجِعٌ إلَى عَذَابِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ حَتَّى لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ بَعْدَمَا أَخَافَ الطَّرِيقَ وَلَمْ يَقْتُلْ وَلَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا سَقَطَ عَنْهُ حَدُّ الدُّنْيَا وَالْعِقَابُ فِي الْآخِرَةِ أَمَّا لَوْ أَخَافَ الطَّرِيقَ وَتَابَ بَعْدَمَا أُخِذَ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ حَدُّ الدُّنْيَا كَمَا سَيَأْتِي وَبِهَذَا ظَهَرَ فَائِدَةُ التَّقْيِيدِ بِمَا قَبْلَ الْقُدْرَةِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَنْصَرِفُ إلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ الْجُمَلِ لِاتِّحَادِ جِنْسِهَا فَيَرْتَفِعُ الْكُلُّ بِالتَّوْبَةِ وَرَجَعَ إلَى مَا يَلِيه فِي آيَةِ الْقَذْفِ لِمُغَايِرَتِهَا لِمَا قَبْلَهَا فَكَانَتْ فَاصِلَةً اهـ.

وَيُرِيدُ بِارْتِفَاعِ الْكُلِّ الْمَجْمُوعَ لِمَا قَدْ عَلِمْته مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَتَلَ أَوْ أَخَذَ الْمَالَ وَتَابَ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا سَوَاءٌ تَابَ قَبْلَ الْأَخْذِ أَوْ بَعْدَهُ اهـ.

قُلْتُ: وَفِي حَمْلِهِ الْكُلَّ عَلَى الْمَجْمُوعِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ وَلَا شُبْهَةَ فِي سُقُوطِهِ فِيمَا لَوْ قَتَلَ أَوْ أَخَذَ الْمَالَ ثُمَّ تَابَ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا لَا يَسْقُطُ الْقَتْلُ وَالضَّمَانُ لِكَوْنِهِ حَقَّ عَبْدٍ حَتَّى لَوْ عَفَا عَنْهُ صَحَّ كَمَا يَأْتِي (قَوْلُهُ وَالْقَطْعُ إنْ أَخَذُوا الْمَالَ) صَوَابُهُ وَالضَّمَانُ بَدَلٌ قَوْلُهُ وَالْقَطْعُ وَعِبَارَتُهُ فِي بَابِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ الثَّانِيَةُ لَوْ قَتَلَ فَتَابَ قَبْلَ الْأَخْذِ لَا حَدَّ لِأَنَّ هَذِهِ الْجِنَايَةَ لَا تُقَامُ بَعْدَ التَّوْبَةِ لِلِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ فِي النَّصِّ أَوْ لِأَنَّ التَّوْبَةَ تَتَوَقَّفُ عَلَى رَدِّ الْمَالِ وَلَا قَطْعَ فِي مِثْلِهِ فَظَهَرَ حَقُّ الْعَبْدِ فِي النَّفْسِ وَالْمَالِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْوَلِيُّ الْقِصَاصَ أَوْ يَعْفُوَ وَيَجِبُ الضَّمَانُ إذَا هَلَكَ فِي يَدِهِ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ اهـ.

[بَاب حَدّ الزِّنَا]

(قَوْلُهُ وَالْجَوَابُ أَنَّ تَسْمِيَتَهَا زَانِيَةً مَجَازٌ وَالْكَلَامُ فِي الْحَقِيقَةِ) اعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ

ص: 3

وَلَمْ يَقْصِدْ الْمُصَنِّفُ تَعْرِيفَ الزِّنَا الْمُوجِبِ لِلْحَدِّ كَمَا تَوَهَّمَهُ الزَّيْلَعِيُّ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَانْتَقَضَ التَّعْرِيفُ طَرْدًا وَعَكْسًا أَمَّا انْتِقَاضُهُ طَرْدًا، فَإِنَّهُ يُوجَدُ فِي الْمَجْنُونِ، وَالْمُكْرَهِ وَفِي وَطْءِ الصَّبِيَّةِ الَّتِي لَا تُشْتَهَى، وَالْمَيِّتَةِ، وَالْبَهِيمَةِ وَفِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ وَهُوَ زِنًا شَرْعِيٌّ، وَأَمَّا انْتِقَاضُهُ عَكْسًا فَبِزِنَا الْمَرْأَةِ، فَإِنَّ الْحَدَّ انْتَفَى وَلَمْ يَنْتَفِ الْمَحْدُودُ وَهُوَ الزِّنَا الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ فَالزِّنَا الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ هُوَ وَطْءُ مُكَلَّفٍ طَائِعٍ مُشْتَهَاةً حَالًا أَوْ مَاضِيًا فِي الْقُبُلِ بِلَا شُبْهَةِ مِلْكٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ تَمْكِينِهِ مِنْ ذَلِكَ أَوْ تَمْكِينِهَا لِيَصْدُقَ عَلَى مَا لَوْ كَانَ مُسْتَلْقِيًا فَقَعَدَتْ عَلَى ذَكَرِهِ فَتَرَكَهَا حَتَّى أَدْخَلَتْهُ، فَإِنَّهُمَا يُحَدَّانِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَلَيْسَ الْمَوْجُودُ مِنْهُ سِوَى التَّمْكِينِ.

وَالْوَطْءُ هُوَ إدْخَالُ قَدْرِ الْحَشَفَةِ مِنْ الذَّكَرِ فِي الْقُبُلِ أَوْ الدُّبُرِ وَبِهَذَا عُرِفَ أَنَّ تَعْرِيفَ الزَّيْلَعِيِّ الزِّنَا الْمُوجِبَ لِلْحَدِّ بِأَنَّهُ وَطْءُ مُكَلَّفٍ فِي قُبُلِ الْمُشْتَهَاةِ عَارٍ عَنْ مِلْكِهِ وَشُبْهَتُهُ عَنْ طَوْعٍ لَيْسَ بِتَامٍّ، وَإِنْ قَالَ إنَّهُ أَتَمُّ كَمَا لَا يَخْفَى وَزَادَ فِي الْمُحِيطِ أَنَّ مِنْ شَرَائِطِهِ الْعِلْمَ بِالتَّحْرِيمِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْحُرْمَةِ لَمْ يَجِبْ الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ وَأَصْلُهُ مَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَجُلًا زَنَى بِالْيَمَنِ فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ عُمَرُ رضي الله عنه إنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ حَرَّمَ الزِّنَا فَاجْلِدُوهُ، وَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ فَعَلِّمُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ وَلِأَنَّ الْحُكْمَ فِي الشَّرْعِيَّاتِ لَا يَثْبُتُ إلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ، فَإِنْ كَانَ الشُّيُوعُ، وَالِاسْتِفَاضَةُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أُقِيمَ مَقَامَ الْعِلْمِ وَلَكِنْ لَا أَقَلَّ مِنْ إيرَاثِ شُبْهَةٍ لِعَدَمِ التَّبْلِيغِ اهـ.

وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ الْكَوْنَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لَا يَقُومُ مَقَامَ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ كَمَا هُوَ قَائِمٌ مَقَامَهُ فِي الْأَحْكَامِ كُلِّهَا وَتَعَقَّبَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ بِأَنَّ الزِّنَا حَرَامٌ فِي جَمِيعِ الْأَدْيَانِ، وَالْمِلَلِ فَالْحَرْبِيُّ إذَا دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ فَزَنَى وَقَالَ ظَنَنْت أَنَّهُ حَلَالٌ يُحَدُّ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ فَعَلَهُ أَوَّلَ يَوْمٍ دَخَلَهُ فَكَيْفَ يُقَالُ إذَا ادَّعَى مُسْلِمٌ أَصْلِيٌّ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ حُرْمَةَ الزِّنَا إِنَّهُ لَا يُحَدُّ لِانْتِفَاءِ شَرْطِ الْحَدِّ وَلَوْ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْمَعْنَى إنَّ شَرْطَ الْحَدِّ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عِلْمُهُ بِالْحُرْمَةِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.

فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا لَا حَدَّ عَلَيْهِ كَانَ قَلِيلَ الْجَدْوَى أَوْ غَيْرَ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمَّا أَوْجَبَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَحُدَّ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي ثَبَتَ زِنَاهُ عِنْدَهُ عُرِفَ ثُبُوتُ الْوُجُوبِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ؛ لِأَنَّهُ

ــ

[منحة الخالق]

الْمَرْأَةُ تُحَدُّ حَدَّ الزِّنَا وَقَدْ سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى زَانِيَةً فِي قَوْله تَعَالَى {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: 2] عُلِمَ أَنَّهَا تُسَمَّى زَانِيَةً حَقِيقَةً وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهَا لَا تُسَمَّى وَاطِئَةً أَنَّهَا زَانِيَةٌ مَجَازًا فَلِذَا زَادَ فِي التَّعْرِيفِ تَمْكِينَهَا حَتَّى يَدْخُلَ فِعْلُهَا فِي الْمُعَرَّفِ وَهُوَ الزِّنَا الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ تَمْكِينُهَا زِنًا حَقِيقَةً لَمَا اُحْتِيجَ إلَى إدْخَالِهِ فِي التَّعْرِيفِ وَهُوَ أَيْضًا إمَارَةُ كَوْنِهَا زَانِيَةً حَقِيقَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَاطِئَةً كَمَا أَنَّ الرَّجُلَ يُسَمَّى زَانِيًا حَقِيقَةً بِالتَّمْكِينِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْوَطْءُ حَقِيقَةً وَبِهِ سَقَطَ مَا فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّ تَسْمِيَتَهَا زَانِيَةً مَجَازٌ فَافْهَمْ اهـ.

يَقُولُ الْفَقِيرُ أَحْمَدُ جَامِعُ هَذِهِ الْحَوَاشِي هَذِهِ الْمَقُولَةُ لَمْ أَرَهَا بِخَطِّ شَيْخِنَا عَلَى هَامِشِ الْبَحْرِ هُنَا وَإِنَّمَا أَفَادَهَا فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الدُّرِّ الْمُخْتَارِ فَلْيُحْفَظْ فَرَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مَمَرِّ الْأَزْمَانِ عَلَى تَحْقِيقِهِ الْفَرِيدِ فِي كُلِّ مَكَان (قَوْلُهُ وَلَمْ يَقْصِدْ الْمُصَنِّفُ تَعْرِيفَ الزِّنَا الْمُوجِبِ لِلْحَدِّ إلَخْ) قَالَ فِي النَّهْرِ: أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ نَقْضَ الطَّرْدِ إنَّمَا يَتِمُّ بِتَقْدِيرِ كَوْنِ التَّعْرِيفِ لِلزِّنَا الْمُوجِبِ لِلْحَدِّ وَلَا نُسَلِّمُهُ بَلْ هُوَ لِلزِّنَا الشَّرْعِيِّ وَلَا يَرِدُ زِنَا الْمَرْأَةِ بِالْعَكْسِ لِأَنَّهُ لَيْسَ زِنًا حَقِيقَةً وَلَا يَخْفَى أَنَّ تَمْكِينَهُ يَرِدُ عَلَى الْعَكْسِ وَلَوْ أُرِيدَ بِهِ الشَّرْعِيُّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْوَطْءِ كَوْنُ الْحَشَفَةِ فِي قُبُلِ مُشْتَهَاةٍ وَالْحَقُّ أَنَّ هَذَا التَّعْرِيفَ لِلزِّنَا الْمُوجِبِ لِلْحَدِّ وَتِلْكَ الشُّرُوطُ الْمَزِيدَةُ خَارِجَةٌ عَنْ الْمَاهِيَّةِ وَقَدْ مَرَّ نَظِيرُهُ ثُمَّ رَأَيْت الرَّازِيَّ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ تَعْرِيفِ الْمُصَنِّفِ، وَأَمَّا كَوْنُ الزَّانِي مُكَلَّفًا طَائِعًا وَكَوْنُ الزَّانِيَةِ مُشْتَهَاةً فَشَرْطٌ لِإِجْرَاءِ الْحُكْمِ عَلَيْهِمَا وَقَوْلُ الشَّارِحِ لَوْ عَرَّفَهُ بِمَا قَالَ لَكَانَ أَتَمَّ أَيْ أَوْفَى بِالشُّرُوطِ نَعَمْ بَقِيَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ كَوْنِهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ حَتَّى لَوْ زَنَى فِي دَارِ الْحَرْبِ لَا حَدَّ عَلَيْهِ كَمَا سَيَأْتِي وَهَذَا الشَّرْطُ أَوْمَأَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَمَكَانُهُ (قَوْلُهُ: وَتَعَقَّبَهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ إلَخْ) ذَكَرَهُ فِي الْفَتْحِ فِي الْبَابِ الْآتِي عِنْدَ قَوْلِهِ: وَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةَ أَخِيهِ أَوْ عَمِّهِ وَقَالَ ظَنَنْت أَنَّهَا تَحِلُّ لِي حُدَّ قَالَ أَيْ إنْ عَلِمَ أَنَّ الزِّنَا حَرَامٌ لَكِنَّهُ ظَنَّ أَنَّ وَطْأَهُ هَذِهِ لَيْسَ زِنًا مُحَرَّمًا فَلَا يُعَارِضُ مَا فِي الْمُحِيطِ مِنْ قَوْلِهِ شَرْطُ وُجُوبِ الْحَدِّ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الزِّنَا حَرَامٌ وَإِنَّمَا يَنْفِيه مَسْأَلَةُ الْحَرْبِيِّ إذَا دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ إلَى آخَرِ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ وَقَدْ أَقَرَّ هَذَا التَّعَقُّبَ فِي الرَّمْزِ وَالنَّهْرِ وَالْمِنَحِ والشرنبلالية وَنَازَعَ فِيهِ بَعْضُهُمْ بِمَا مَرَّ عَنْ عُمَرَ كَيْفَ وَالْبَابُ تُدْرَأُ فِيهِ الشُّبُهَاتُ وَلَعَلَّ مَسْأَلَةَ الْحَرْبِيِّ عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْعِلْمَ تَأَمَّلْ قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرَ الْمُحَقِّقُ فِي تَحْرِيرِهِ الْأُصُولِيِّ الْفَرْعَ الْمَذْكُورَ، وَقَالَ فَمَا فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ مُشْكِلٌ وَقَالَ شَارِحُهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ بَعْدَ نَقْلِهِ عِبَارَةَ الْمُحِيطِ مَا نَصُّهُ غَيْرَ أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِ الْمَبْسُوطِ عَقِبَ هَذَا الْأَثَرِ فَقَدْ جَعَلَ ظَنَّ الْحِلِّ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ شُبْهَةً لِعَدَمِ اشْتِهَارِ الْأَحْكَامِ اهـ.

يُشِيرُ إلَى أَنَّ هَذَا الظَّنَّ فِي هَذَا الزَّمَانِ لَا يَكُونُ شُبْهَةً مُعْتَبَرَةً لِاشْتِهَارِ الْأَحْكَامِ فِيهِ وَلَكِنْ هَذَا إنَّمَا يَكُونُ مُفِيدًا لِلْعِلْمِ بِالنِّسْبَةِ إلَى النَّاشِئِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمُ الْمُهَاجِرُ الْمُقِيمُ بِهَا مُدَّةً يَطَّلِعُ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ، فَأَمَّا الْمُسْلِمُ الْمُهَاجِرُ إلَيْهَا الْوَاقِعُ مِنْهُ ذَلِكَ فِي فَوْرِ دُخُولِهِ فَلَا وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَنُقِلَ فِي اشْتِرَاطِ

ص: 4