المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[بَاب حَدّ الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا]

- ‌[وَلَا يُحَدُّ السَّيِّدُ عَبْدُهُ إلَّا بِإِذْنِ إمَامِهِ]

- ‌[الْحَامِلُ فِي حَدّ الزِّنَا]

- ‌[الْجَمْعُ بَيْنَ الْجَلْدِ وَالرَّجْم وَبَيْنَ الْجَلْد وَالنَّفْي]

- ‌[بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌[وَطْءِ أَمَةِ أَخِيهِ وَعَمِّهِ وَامْرَأَةٍ وُجِدَتْ فِي فِرَاشِهِ]

- ‌وَطْءِ أَجْنَبِيَّةٍ زُفَّتْ إلَيْهِ وَقَالَ النِّسَاءُ: هِيَ زَوْجَتُك

- ‌[وَطْءِ امْرَأَةِ مَحْرَمٍ لَهُ عُقِدَ عَلَيْهَا]

- ‌[الزِّنَا فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي دَارِ الْبَغْيِ]

- ‌[وَطِئَ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةَ فِي دُبُرِهَا]

- ‌[زِنَا رَجُلٍ حَرْبِيٍّ مُسْتَأْمَنٍ بِذِمِّيَّةٍ]

- ‌[زَنَى صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ بِمُكَلَّفَةٍ]

- ‌[الْحَدُّ بِوَطْءِ بَهِيمَةٍ]

- ‌[زَنَى بِأَمَةٍ فَقَتَلَهَا]

- ‌[وَطْءِ مَنْ اسْتَأْجَرَهَا لِيَزْنِيَ بِهَا]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالرُّجُوع عَنْهَا]

- ‌[الزِّنَا بِإِكْرَاهٍ]

- ‌[أَقَرَّ بِالزِّنَا بِمَجْهُولَةٍ]

- ‌[أَثْبَتُوا زِنَاهُ بِغَائِبَةٍ]

- ‌[شَهِدُوا عَلَى زِنَا امْرَأَة وَهِيَ بِكْرٌ أَوْ الشُّهُودُ فَسَقَةٌ]

- ‌[رَجَعَ أَحَدُ الشُّهُودُ بِالزِّنَا بَعْدَ الرَّجْمِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ]

- ‌[أَنْكَرَ الزَّانِي الْإِحْصَانَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ الْقَذْفُ]

- ‌ قَذَفَ مُحْصَنًا أَوْ مُحْصَنَةٍ بِزِنًا

- ‌ قَالَ لِغَيْرِهِ لَسْت لِأَبِيك أَوْ لَسْت بِابْنِ فُلَانٍ فِي غَضَبٍ

- ‌[قَالَ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ وَأُمُّهُ مَيِّتَةٌ فَطَلَبَ الْوَالِدُ أَوْ الْوَلَدُ أَوْ وَلَدُهُ]

- ‌[وَلَا يَطْلُبُ وَلَدٌ وَعَبْدٌ أَبَاهُ وَسَيِّدَهُ بِقَذْفِ أُمِّهِ]

- ‌[وَيَبْطُلُ حَدّ الْقَذْف بِمَوْتِ الْمَقْذُوفِ]

- ‌[قَالَ يَا زَانِي وَعَكَسَ]

- ‌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا زَانِيَةُ وَعَكَسَتْ

- ‌ أَقَرَّ بِوَلَدٍ ثُمَّ نَفَاهُ

- ‌[قَذَفَ الْمُلَاعَنَةَ بِغَيْرِ وَلَدٍ]

- ‌[قَذَفَ أَوْ زَنَى أَوْ شَرِبَ مِرَارًا فَحُدَّ]

- ‌[قَاذِفُ وَاطِئِ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ وَحَائِضٍ وَمُكَاتَبَةٍ وَمُسْلِمٍ نَكَحَ أُمَّهُ فِي كُفْرِهِ]

- ‌(فَصْلٌ فِي التَّعْزِيرِ)

- ‌ قَذَفَ مَمْلُوكًا أَوْ كَافِرًا بِالزِّنَا أَوْ مُسْلِمًا بِيَا فَاسِقُ

- ‌أَكْثَرُ التَّعْزِيرِ

- ‌[حُدَّ أَوْ عُزِّرَ فَمَاتَ]

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌[سَرِقَةِ الْمُصْحَفٍ]

- ‌ سَرَقَ مِنْ الْقَبْرِ ثَوْبًا غَيْرَ الْكَفَنِ

- ‌(فَصْلٌ فِي الْحِرْزِ)

- ‌[سَرِقَةِ السَّاجِ وَالْقَنَا وَالْأَبَنُوسِ وَالصَّنْدَلِ وَالْفُصُوصِ الْأَخْضَرِ]

- ‌ سَرَقَ مِنْ الْمَسْجِدِ مَتَاعًا وَرَبُّهُ عِنْدَهُ

- ‌[سَرَقَ ضَيْفٌ مِمَّنْ أَضَافَهُ أَوْ سَرَقَ شَيْئًا وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ الدَّارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَة وَإِثْبَاتِهِ]

- ‌[سَرَقَ وَإِبْهَامُهُ الْيُسْرَى مَقْطُوعَةٌ أَوْ شَلَّاءُ أَوْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى مَقْطُوعَةٌ]

- ‌ أَقَرَّا بِسَرِقَةٍ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ مَالِي

- ‌ شَقَّ مَا سَرَقَهُ فِي الدَّارِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ

- ‌[أَقَرَّ عَبْدٌ بِسَرِقَةٍ]

- ‌ سَرَقَ شَاةً فَذَبَحَهَا فَأَخْرَجَهَا

- ‌(بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(كِتَابُ السِّيَرِ)

- ‌[وَلَا يَجِبُ الْجِهَاد عَلَى صَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ وَأَعْمَى وَمُقْعَدٍ وَأَقْطَعَ]

- ‌[مَا يَصِيرُ بِهِ الْكَافِرُ مُسْلِمًا]

- ‌[وَلَا نُقَاتِلُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ]

- ‌ إخْرَاجِ مُصْحَفٍ وَامْرَأَةٍ فِي سَرِيَّةٍ يُخَافُ عَلَيْهَا)

- ‌[وَقَتْلِ امْرَأَةٍ وَغَيْرِ مُكَلَّفٍ وَشَيْخٍ فَانٍ فِي الْجِهَاد]

- ‌[وَلَا يُقْتَلُ مَنْ أَمَّنَهُ حُرٌّ أَوْ حُرَّةٌ فِي الْجِهَادِ]

- ‌(بَابُ الْغَنَائِمِ وَقِسْمَتِهَا)

- ‌[أَمَانُ ذِمِّيٍّ وَأَسِيرٍ وَتَاجِرٍ وَعَبْدٍ وَمَحْجُورٍ فِي الْجِهَاد]

- ‌[قِسْمَةُ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِغَيْرِ إيدَاعٍ]

- ‌[مَا يَفْعَلهُ الْإِمَامَ بِالْأَسْرَى]

- ‌ بَيْعُ الْغَنَائِمِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ

- ‌[أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَبْلَ أَخْذِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْنَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الْغَنَائِم]

- ‌(بَابُ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ)

- ‌ اشْتَرَى مَا أَخَذَهُ الْعَدُوُّ مِنْهُمْ تَاجِرٌ وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ

- ‌[بَابُ الْمُسْتَأْمَنِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِئْمَانِ الْكَافِرِ]

- ‌[مُسْلِمَانِ مُسْتَأْمَنَانِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ]

- ‌[قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً أَوْ حَرْبِيًّا جَاءَنَا بِأَمَانٍ فَأَسْلَمَ]

- ‌(بَابُ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ)

- ‌[جَاءَنَا حَرْبِيٌّ بِأَمَانٍ وَلَهُ زَوْجَةٌ وَوَلَدٌ وَمَالٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَأَسْلَمَ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْجِزْيَةِ

- ‌[فُرُوعٌ لَا يَتَكَرَّرُ الْخَرَاجُ بِتَكَرُّرِ الْخَارِجِ فِي سَنَةٍ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّينَ]

- ‌[تَوْبَةُ السَّاحِرِ]

- ‌[تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ]

- ‌إِسْلَامِ الْمُرْتَدِّ

- ‌[وَلَا تُقْتَلُ الْمُرْتَدَّةُ بَلْ تُحْبَسُ حَتَّى تُسْلِمَ]

- ‌[قَتْلُ الْمُرْتَدّ قَبْلَ عَرْضِ الْإِسْلَامِ]

- ‌ مِلْكُ الْمُرْتَدِّ

- ‌[مُبَايَعَة الْمُرْتَدّ وَعِتْقُهُ وَهِبَتُهُ]

- ‌[لَحِقَ الْمُرْتَدُّ بِمَالِهِ فَظُهِرَ عَلَيْهِ]

- ‌[قَتَلَ مُرْتَدٌّ رَجُلًا خَطَأً وَلَحِقَ أَوْ قُتِلَ]

- ‌[ارْتَدَّ مُكَاتَبٌ وَلَحِقَ وَأُخِذَ بِمَالِهِ وَقُتِلَ]

- ‌[ارْتَدَّ الزَّوْجَانِ وَلَحِقَا فَوَلَدَتْ وَلَدًا وَوُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَظُهِرَ عَلَيْهِمْ]

- ‌(بَابُ الْبُغَاةِ)

- ‌[ارْتِدَادُ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ]

- ‌[قَتَلَ عَادِلٌ بَاغِيًا أَوْ قَتَلَهُ بَاغٍ وَقَالَ أَنَا عَلَى حَقٍّ]

- ‌[خَرَجَ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ وَغَلَبُوا عَلَى بَلَدٍ]

- ‌[كِتَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[بَيْعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ]

- ‌[لَا يَأْخُذُ اللَّقِيطَ مِنْ الْمُلْتَقِطِ أَحَدٌ بِغَيْرِ رِضَاهُ]

- ‌[وَلَا يُرَقُّ اللَّقِيط إلَّا بِبَيِّنَةٍ]

- ‌[وُجِدَ مَعَ اللَّقِيط مَالٌ]

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)

- ‌[التَّعْرِيفَ بِاللُّقَطَةِ]

- ‌[جَاءَ مَالِكُ اللَّقْطَة بَعْدَ تَصَدُّقِ الْمُلْتَقِطِ بِهَا]

- ‌ الْإِنْفَاقِ عَلَى اللَّقِيطِ وَاللُّقَطَةِ)

- ‌[الْقَاضِي لَوْ جَعَلَ وَلَاءَ اللَّقِيطِ لِلْمُلْتَقِطِ]

- ‌[مَنَعَ اللُّقَطَةَ مِنْ رَبِّهَا حَتَّى يَأْخُذَ النَّفَقَةَ]

- ‌(كِتَابُ الْإِبَاقِ)

- ‌[رَدَّ الْآبِقَ لِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ]

- ‌[الْمَأْذُونَ الْمَدْيُونَ لَوْ أَبَقَ]

- ‌[نَفَقَةِ الْآبِقِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[وَلَا يَرِثُ الْمَفْقُودُ مِنْ أَحَدٍ مَاتَ أَيْ قَبْلَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ]

- ‌[كَانَ مَعَ الْمَفْقُودِ وَارِثٌ يُحْجَبُ بِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[شَرِكَةُ الْمِلْكِ]

- ‌ شَرِكَةِ الْعَقْدِ

- ‌[شِرْكَة الْمُفَاوَضَة بَيْن وَمُسْلِمٍ وَكَافِرٍ]

- ‌[شَرِكَة الْمُفَاوَضَة بِمِلْكِ الْعَرْضِ]

- ‌[شَرِكَة مُفَاوَضَةٌ وَعَنَانٌ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ وَالتِّبْرِ وَالْفُلُوسِ]

- ‌[بَاعَ كُلَّ عَرْضِهِ بِنِصْفِ عَرْضِ الْآخَرِ وَعَقَدَا الشَّرِكَةَ]

- ‌[شَرِكَة الْعَنَان]

- ‌[شَرِكَة الْعَنَان وَإِنْ لَمْ يَخْلِطَا الْمَالَيْنِ]

- ‌[اشْتَرَى أَحَدُهُمَا بِمَالِهِ وَهَلَكَ مَالُ الْآخَرِ فِي شَرِكَة الْعَنَان]

- ‌[لِكُلِّ مِنْ شَرِيكَيْ الْعَنَانِ وَالْمُفَاوَضَةِ أَنْ يُبْضِعَ وَيَسْتَأْجِرَ]

- ‌[مَا تَبْطُلُ بِهِ شَرِكَة الْعَنَان]

- ‌[اشْتَرَكَ خَيَّاطٌ وَصَبَّاغٌ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا الْأَعْمَالَ وَيَكُونُ الْكَسْبُ بَيْنَهُمَا]

- ‌[اشْتَرَكَا بِلَا مَالٍ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِوُجُوهِهِمَا وَيَبِيعَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[الرِّبْحُ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌ وَتَبْطُلُ الشَّرِكَةُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا

- ‌[أَذِنَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ بِشِرَاءِ أَمَةٍ لِيَطَأَ فَفَعَلَ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[شَرَائِطُ الْوَقْف]

- ‌ وَقَفَ الْمَجُوسِيُّ ضَيْعَةً عَلَى فُقَرَاءِ الْمَجُوسِ

- ‌[رُكْنُ الْوَقْف]

- ‌[صِفَةُ الْوَقْف]

- ‌[مِلْكُ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ]

- ‌[حُكْمُ الْوَقْف]

- ‌ وَقَفَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ

- ‌ وَقَفَ مَالًا لِبِنَاءِ الْقَنَاطِرِ أَوْ لِإِصْلَاحِ الطَّرِيقِ أَوْ لِحَفْرِ الْقُبُورِ

- ‌ وَقْفُ الْعَقَارِ بِبَقَرِهِ وَأُكْرَتِهِ)

- ‌ وَقْفُ الْمُشَاعِ

- ‌[وَقْفُ الْمَنْقُولِ]

- ‌ وَقَفَ الْبِنَاءَ بِدُونِ الْأَرْضِ

- ‌[غَرَسَ شَجَرَةً وَوَقَفَهَا أَوْ غَرَسَ فِي أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى الرِّبَاطِ]

- ‌ لَا يُقْسَمُ الْمَوْقُوفُ بَيْنَ مُسْتَحِقِّيهِ

- ‌[وَقَفَ ضَيْعَةً عَلَى مَوَالِيهِ وَمَاتَ]

- ‌[الِاسْتِدَانَةِ لِأَجْلِ الْعِمَارَةِ فِي الْوَقْفِ]

- ‌ وَقْفِ الْمَسْجِدِ أَيَجُوزُ أَنْ يُبْنَى مِنْ غَلَّتِهِ مَنَارَةً

- ‌[جَعَلَ الْوَاقِفُ غَلَّةَ الْوَقْفِ لِنَفْسِهِ أَوْ جَعَلَ الْوِلَايَةَ إلَيْهِ]

- ‌[النَّاظِرِ بِالشَّرْطِ فِي الْوَقْف]

- ‌[تَصَرُّفَاتِ النَّاظِرِ فِي الْوَقْف]

- ‌ وَقَفَ ضَيْعَةً عَلَى فُقَرَاءِ قَرَابَتِهِ أَوْ فُقَرَاءِ قَرْيَتِهِ وَجَعَلَ آخِرَهُ لِلْمَسَاكِينِ

- ‌ شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ

- ‌[فَصْلٌ اخْتَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَحْكَامٍ تُخَالِفُ أَحْكَامَ مُطْلَقِ الْوَقْفِ]

- ‌ قَالَ وَقَفْتُهُ مَسْجِدًا وَلَمْ يَأْذَنْ بِالصَّلَاةِ فِيهِ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ أَحَدٌ

- ‌[كَانَ إلَى الْمَسْجِدِ مَدْخَلٌ مِنْ دَارٍ مَوْقُوفَةٍ]

- ‌[جَعَلَ مَسْجِدًا تَحْتَهُ سِرْدَابٌ أَوْ فَوْقَهُ بَيْتٌ وَجَعَلَ بَابَهُ إلَى الطَّرِيقِ]

- ‌(كِتَابُ الْبَيْعِ)

- ‌[شَرْطُ الْعَقْدِ]

- ‌[شَرَائِطُ الْبَيْع]

- ‌ شَرَائِطُ النَّفَاذِ

- ‌[أَنْوَاعُ الْبَيْع]

- ‌[تَعَدَّدَ الْإِيجَابُ فِي الْبَيْع]

- ‌[صَدَرَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ مَعًا فِي الْبَيْعُ]

- ‌[الْبَيْعُ بِالتَّعَاطِي]

- ‌ الْأَعْوَاضَ فِي الْبَيْعِ

- ‌[دَفَعَ إلَى بَقَّالٍ ثَمَنًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ شَيْئًا فَوَزَنَهُ فَضَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهُ]

- ‌ لَهُ عَلَى آخَرَ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنٍ مَبِيعٍ، فَقَالَ أَعْطِهِ كُلَّ شَهْرٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ

- ‌[مَسَائِلُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالثَّمَنِ]

- ‌ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ مُجَازَفَةً

- ‌[تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَلْفٍ وَفِي الْبَلَدِ نُقُودٌ مُخْتَلِفَةٌ]

- ‌[بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا مُكَايَلَةً أَوْ مُوَازَنَةً]

- ‌بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالدَّرَاهِمِ وَزْنًا

- ‌[الْمُشْتَرِي إذَا قَالَ بِعْنِي هَذَا الْكُرَّ الْحِنْطَةَ فَبَاعَهُ]

- ‌[اشْتَرَى حِنْطَةَ رَجُلٍ قَبْلَ أَنْ تُحْصَدَ مُكَايَلَةً]

- ‌[اشْتَرَى بِوَزْنِ هَذَا الْحَجَرِ ذَهَبًا ثُمَّ عِلْم بِهِ]

- ‌ بَاعَ صُبْرَةً كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ

- ‌[رَجُلٌ لَهُ زَرْعٌ قَدْ اُسْتُحْصِدَ فَبَاعَ حِنْطَتَهُ]

- ‌ اشْتَرَى عَلَى أَنَّهُ كُرٌّ فَابْتَلَّ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ جَفَّ وَأَمْضَى

- ‌[قَالَ كُلَّمَا اشْتَرَيْت هَذَا الثَّوْبَ أَوْ ثَوْبًا فَهُوَ صَدَقَةٌ]

- ‌[قَالَ كُلَّمَا أَكَلْت اللَّحْمَ فَعَلَيَّ دِرْهَمٌ]

- ‌[رَجُلٌ فِي يَدِهِ كُرَّانِ فَبَاعَ أَحَدَهُمَا مِنْ رَجُلٍ وَلَمْ يُسَلِّمْ حَتَّى بَاعَ مِنْ آخَرَ كُرًّا]

- ‌ بَاعَ ثُلَّةً أَوْ ثَوْبًا كُلَّ شَاةٍ بِدِرْهَمٍ أَوْ كُلَّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ

- ‌[اشْتَرَى طَسْتًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَمْنَاءٍ فَبَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ أَنَّهُ خَمْسَةُ أَمْنَاءٍ]

- ‌[اشْتَرَى عِنَبَ كَرْمٍ عَلَى أَنَّهُ أَلْفُ مَنٍّ فَظَهَرَ أَنَّهُ تِسْعُمِائَةٍ]

- ‌[اشْتَرَى كُرًّا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ فَكَالَهُ فَوَجَدَهُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ]

- ‌[اشْتَرَى زِقَّ زَيْتٍ بِمَا فِيهِ عَلَى أَنَّهُمَا مِائَةُ رِطْلٍ فَإِذَا الزِّقُّ أَثْقَلُ مِنْ الْمُعْتَادِ]

- ‌[اشْتَرَاهُ عَلَى أَنَّهُ كَاتِبٌ فَوَجَدَهُ غَيْرَ كَاتِبٍ]

- ‌[اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ هَرَوِيَّيْنِ فَإِذَا أَحَدُهُمَا مَرْوِيٌّ]

- ‌[بَيْعُ الشَّائِعِ]

- ‌[اشْتَرَى عَدْلًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَثْوَابٍ فَنَقَصَ أَوْ زَادَ]

- ‌[بَاعَ أَرْضًا عَلَى أَنَّ فِيهَا كَذَا كَذَا نَخْلَةً فَوَجَدَهَا الْمُشْتَرِي نَاقِصَةً]

- ‌[فَصْلٌ يَدْخُلُ الْبِنَاءُ وَالْمَفَاتِيحُ فِي بَيْعِ الدَّارِ]

- ‌[اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ كُلُّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لِبَاب الْبَيْع]

- ‌بَيْعِ بُرٍّ فِي سُنْبُلِهِ وَبَاقِلَّا فِي قِشْرِهِ)

- ‌ اشْتَرَى تُرَابَ الصَّوَّاغِينَ بِعَرْضٍ

- ‌ لَوْ بَاعَ حِنْطَةً فِي سُنْبُلِهَا لَزِمَ الْبَائِعَ الدَّرْسُ وَالتَّذْرِيَةُ

- ‌[قَطْعُ الْعِنَبِ الْمُشْتَرَى جُزَافًا عَلَى الْبَائِع]

- ‌[وَأُجْرَةُ نَقْدِ الثَّمَنِ وَوَزْنُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي]

- ‌[قَالَ لِلْبَائِعِ بِعْهَا أَوْ طَأْهَا أَوْ كُلْ الطَّعَامَ فَفَعَلَ]

- ‌[اشْتَرَى دُهْنًا وَدَفَعَ قَارُورَةً لِيَزِنَهُ فِيهَا فَوَزَنَهُ فِيهَا بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي]

- ‌[الْمُشْتَرِي إذَا قَبَضَ الْمَبِيعَ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ وَالْبَائِعُ يَرَاهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ الْقَبْضِ]

- ‌ بَاعَ حِنْطَةً فِي سُنْبُلِهَا فَسَلَّمَهَا كَذَلِكَ

- ‌[دَفْعُ الْمِفْتَاحِ فِي بَيْعِ الدَّارِ تَسْلِيمٌ]

- ‌[بَابٌ خِيَارُ الشَّرْطِ]

- ‌[عَشَرَةُ أَشْيَاءَ لَوْ فَعَلَهَا الْبَائِعُ بِإِذْنِ الْمُشْتَرِي كَانَ قَابِضًا]

الفصل: ‌ ملك المرتد

مِلْكِهَا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهَا الْمُرْتَدُّ إذَا لَمْ يُقْتَلْ وَهُوَ مَنْ كَانَ فِي إسْلَامِهِ شُبْهَةٌ كَمَا قَدَّمْنَاهُ بِجَامِعِ عَدَمِ الْقَتْلِ وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا وَفِي الزِّيَادَاتِ الْمُرْتَدَّةُ إذَا تَصَرَّفَتْ إنْ كَانَ تَصَرُّفًا يَنْفُذُ مِنْ الْمُسْلِمِ يَنْفُذُ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ تَصَرُّفًا لَا يَنْفُذُ مِنْ الْمُسْلِمِ لَكِنْ يَصِحُّ مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِلَّةٍ انْتَحَلَتْ إلَيْهَا كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى نَفَذَ تَصَرُّفَاتُهَا عِنْدَهُمَا وَعِنْدَهُ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ قَالَ بَعْضُهُمْ يَصِحُّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَصِحُّ مِنْهَا إلَّا مَا يَصِحُّ مِنْ الْمُسْلِمِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَثَمَرَتُهُ فِي بَيْعِهَا الْخَمْرَ وَالْخِنْزِيرَ وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ‌

‌ مِلْكُ الْمُرْتَدِّ

عَنْ مَالِهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْحُرِّ فَلَا يَزُولُ مَا مَلَكَهُ الْمُكَاتَبُ مِنْ الْيَدِ بِرِدَّتِهِ وَلِذَا قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ وَتَصَرُّفَاتُ الْمُكَاتَبِ فِي رِدَّتِهِ نَافِذَةٌ فِي قَوْلِهِمْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ وَرِثَ كَسْبَ إسْلَامِهِ وَارِثُهُ الْمُسْلِمُ بَعْدَ قَضَاءِ دَيْنِ إسْلَامِهِ وَكَسْبُ رِدَّتِهِ فَيْءٌ بَعْدَ قَضَاءِ دَيْنِ رِدَّتِهِ) بَيَانٌ لِمِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ بَعْدَ مَوْتِهِ حَقِيقَةً وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَا كَانَ كَسْبًا لَهُ زَمَنَ إسْلَامِهِ فَهُوَ مِيرَاثٌ لِوَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ اتِّفَاقًا وَلَا يَكُونُ فَيْئًا عِنْدَنَا خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّهُ مَاتَ كَافِرًا وَالْمُسْلِمُ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ وَهُوَ مَالٌ حَرْبِيٌّ لَا أَمَانَ لَهُ فَكَانَ فَيْئًا وَلَنَا أَنَّ مِلْكَهُ بَعْدَ الرِّدَّةِ بَاقٍ فَيَنْتَقِلُ بِمَوْتِهِ إلَى وَرَثَتِهِ مُسْتَنِدًا إلَى مَا قُبَيْلَ رِدَّتِهِ إذْ الرِّدَّةُ سَبَبٌ لِلْمَوْتِ فَيَكُونُ تَوْرِيثُ الْمُسْلِمِ مِنْ الْمُسْلِمِ وَالِاسْتِنَادُ لَازِمٌ لَهُ عَلَى قَوْلِ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ أَيْضًا لِأَنَّ أَخْذَ الْمُسْلِمِينَ لَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ بِطَرِيقِ الْوِرَاثَةِ وَهُوَ يُوجِبُ الْحُكْمَ بِاسْتِنَادِهِ شَرْعًا إلَى مَا قُبَيْلَ رِدَّتِهِ وَإِلَّا كَانَ تَوْرِيثًا لِلْكَافِرِ مِنْ الْمُسْلِمِ وَمَحْمَلُ الْحَدِيثِ الْكَافِرُ الْأَصْلِيُّ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْ لَهُ إسْلَامٌ فَسَاوَتْ قَرَابَتُهُ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ فَتَرَجَّحَتْ قَرَابَتُهُ بِجِهَةِ الْقَرَابَةِ وَتَمَامُهُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَاسْتَدَلَّ فِي الْبَدَائِعِ بِأَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه لَمَّا قَتَلَ الْمُسْتَوْرِدَ الْعِجْلِيّ بِالرِّدَّةِ قَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ لِلْمُسْلِمِينَ وَكَانَ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم مِنْ غَيْرِ إنْكَارٍ فَكَانَ إجْمَاعًا وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ وَارِثُهُ إلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ وُجُودُ الْوَارِثِ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ الْقَتْلِ أَوْ الْحُكْمِ بِاللِّحَاقِ وَهُوَ رِوَايَةُ مُحَمَّدٍ عَنْ الْإِمَامِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ لِأَنَّ الْحَادِثَ بَعْدَ انْعِقَادِ السَّبَبِ قَبْلَ تَمَامِهِ كَالْحَادِثِ قَبْلَ انْعِقَادِهِ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ الْحَادِثِ مِنْ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَذَكَرَ فِي الْهِدَايَةِ فِيهِ ثَلَاثَ رِوَايَاتٍ.

وَحَاصِلُهُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ أَنَّ عَلَى رِوَايَةِ الْحَسَنِ يُشْتَرَطُ الْوَصْفَانِ وَهُمَا كَوْنُهُ وَارِثًا وَقْتَ الرِّدَّةِ وَكَوْنُهُ بَاقِيًا إلَى وَقْتِ الْمَوْتِ أَوْ الْقَتْلِ حَتَّى لَوْ كَانَ وَارِثًا وَقْتَ الرِّدَّةِ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُرْتَدِّ أَوْ حَدَثَ وَارِثٌ بَعْدَ الرِّدَّةِ فَإِنَّهُمَا لَا يَرِثَانِ وَعَلَى رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ يُشْتَرَطُ الْوَصْفُ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي وَعَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ يُشْتَرَطُ الْوَصْفُ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ اهـ.

فَعَلَى الْأَصَحِّ لَوْ كَانَ مَنْ بِحَيْثُ يَرِثُهُ كَافِرًا أَوْ عَبْدًا يَوْمَ ارْتَدَّ فَعَتَقَ بَعْدَ الرِّدَّةِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ أَوْ يَلْحَقَ أَوْ أَسْلَمَ وَرِثَهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَكَذَا لَوْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ مِنْ عُلُوقٍ حَادِثٍ بَعْدَ الرِّدَّةِ إذَا كَانَ مُسْلِمًا تَبَعًا لِأُمِّهِ بِأَنْ عَلِقَ مِنْ أَمَةٍ مُسْلِمَةٍ لَهُ وَفِي الْخَانِيَّةِ مُسْلِمٌ ارْتَدَّ أَبُوهُ فَمَاتَ الِابْنُ وَلَهُ مُعْتِقٌ ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ وَلَهُ مُعْتِقٌ مُسْلِمٌ فَإِنَّ مِيرَاثَ الْأَبِ لِمُعْتِقِهِ لَا لِمُعْتِقِ ابْنِهِ لِأَنَّ الِابْنَ إنَّمَا يَرِثُ مِنْ أَبِيهِ الْمُرْتَدِّ عِنْدَ مَوْتِ الْمُرْتَدِّ فَإِذَا مَاتَ الِابْنُ قَبْلَ مَوْتِ الْأَبِ لَمْ يَرِثْهُ الِابْنُ اهـ.

وَهُوَ مُفَرَّعٌ عَلَى غَيْرِ رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ أَمَّا عَلَيْهَا فَالْمَالُ لِمُعْتِقِ الِابْنِ كَمَا لَا يَخْفَى وَأَطْلَقَ الْوَارِثَ فَشَمِلَ الْمَرْأَةَ فَتَرِثُهُ امْرَأَتُهُ الْمُسْلِمَةُ إذَا مَاتَ أَوْ قُتِلَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ فَارًّا إنْ كَانَ صَحِيحًا وَقْتَ الرِّدَّةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالتَّحْقِيقُ أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ بِالرِّدَّةِ كَأَنَّهُ مَرِضَ مَرَضَ الْمَوْتِ بِاخْتِيَارِهِ بِسَبَبِ الْمَرَضِ ثُمَّ هُوَ بِإِصْرَارِهِ عَلَى الْكُفْرِ مُخْتَارًا فِي الْإِصْرَارِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْقَتْلِ حَتَّى قُتِلَ بِمَنْزِلَةِ الْمُطْلَقِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ثُمَّ يَمُوتُ قَتْلًا أَوْ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ بِلِحَاقِهِ فَيَثْبُتُ حُكْمُ

ــ

[منحة الخالق]

[مِلْكُ الْمُرْتَدِّ]

قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانَ تَوْرِيثًا لِلْكَافِرِ مِنْ الْمُسْلِمِ) كَذَا رَأَيْته فِي الْفَتْحِ وَالْعِبَارَةُ مَقْلُوبَةٌ تَأَمَّلْ (قَوْلَهُ فَسَاوَتْ قَرَابَتُهُ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ) كَذَا فِي النَّسْخِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَقَطَ قَبْلَ هَذَا كَلَامٌ وَعِبَارَةُ فَتْحِ الْقَدِيرِ وَمَحْمَلُ الْحَدِيثِ الْكَافِرُ الْأَصْلِيُّ الَّذِي لَمْ يَسْبِقْ لَهُ إسْلَامٌ أَوْ نَقُولُ اسْتِحْقَاقُ الْمُسْلِمِينَ لَهُ بِسَبَبِ الْإِسْلَامِ وَالْوَرَثَةِ سَاوَوْا الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ وَتُرَجَّحُوا بِجِهَةِ الْقَرَابَةِ (قَوْلُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ أَوْ الْقَتْلِ أَوْ الْحُكْمِ بِلِحَاقِهِ) سَيَأْتِي قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَتُوقَفُ مُبَايَعَتُهُ إلَخْ أَنَّ اعْتِبَارَ كَوْنِهِ وَارِثًا عِنْدَ الْحُكْمِ بِاللِّحَاقِ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا اعْتَبَرَ وَقْتَ اللِّحَاقِ تَأَمَّلْ وَفِي شَرْحِ السِّيَرِ الْكَبِيرِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يُعْتَبَرُ مَنْ كَانَ وَارِثًا لَهُ يَوْمَ لِحَاقِهِ ثُمَّ قَالَ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يُعْتَبَرُ مَنْ كَانَ وَارِثًا لَهُ يَوْمَ قَضَاءِ الْقَاضِي بِلِحَاقِهِ وَالْأَصَحُّ مَا ذُكِرَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ (قَوْلُهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ الْحَادِثِ مِنْ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ) قَالَ فِي الْفَتْحِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْوَلَدَ الَّذِي يَحْدُثُ مِنْ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ يُجْعَلُ كَالْمَوْجُودِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْعَقْدِ فِي أَنَّهُ يَصِيرُ مَعْقُودًا عَلَيْهِ وَيَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ إلَّا أَنَّهَا غَيْرُ مَضْمُونَةٍ حَتَّى لَوْ هَلَكَ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ بِغَيْرِ فِعْلِ أَحَدٍ هَلَكَ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَبَقِيَ الثَّمَنُ كُلُّهُ عَلَى الْبَائِعِ (قَوْلُهُ الْوَصْفُ الْأَوَّلُ) وَهُوَ كَوْنُهُ وَارِثًا وَقْتَ الرِّدَّةِ وَقَوْلُهُ الْوَصْفُ الثَّانِي

ص: 141

الْفِرَارِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ اشْتِرَاطَ قِيَامِ الْعِدَّةِ لِإِرْثِهَا إنَّمَا هُوَ عَلَى غَيْرِ رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ أَمَّا عَلَيْهَا فَتَرِثُهُ وَإِنْ كَانَتْ مُنْقَضِيَةَ الْعِدَّةِ لِكَوْنِهَا وَارِثَةً وَقْتَ الرِّدَّةِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ أَيْضًا ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ اشْتِرَاطَ قِيَامِ الْعِدَّةِ يَقْتَضِي أَنَّهَا مَوْطُوءَةٌ فَلَا تَرِثُ غَيْرُ الْمَدْخُولَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَذَلِكَ لِأَنَّ بِمُجَرَّدِ الرِّدَّةِ تَبِينُ غَيْرُ الْمَدْخُولَةِ لَا إلَى عِدَّةٍ فَتَصِيرُ أَجْنَبِيَّةً وَلَمَّا لَمْ تَكُنْ الرِّدَّةُ مَوْتًا حَقِيقِيًّا حَتَّى أَنَّ الْمَدْخُولَةَ إنَّمَا تَعْتَدُّ فِيهَا بِالْحَيْضِ لَا بِالْأَشْهُرِ لَمْ تَنْتَهِضْ سَبَبًا لِلْإِرْثِ إذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ أَوْ لِحَاقِهِ أَثَرٌ مِنْ آثَارِ النِّكَاحِ لِأَنَّ الْإِرْثَ وَإِنْ اسْتَنَدَ إلَى الرِّدَّةِ لَكِنْ يَتَقَرَّرُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَبِهَذَا أَيْضًا لَا تَرِثُ الْمُنْقَضِيَةُ عِدَّتُهَا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُفَرَّعًا أَيْضًا عَلَى غَيْرِ رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ أَمَّا عَلَيْهَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَدْخُولَةِ وَغَيْرِهَا وَقَيَّدَ الْوَارِثَ بِالْإِسْلَامِ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُرْتَدَّ وَفِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ ارْتَدَّ الزَّوْجَانِ مَعًا ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ ثُمَّ قُتِلَ الْأَبُ عَلَى رِدَّتِهِ فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الرِّدَّةِ يَرِثُهُ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ الْعُلُوقَ حَصَلَ فِي حَالَةِ الْإِسْلَامِ قَطْعًا وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا مِنْ وَقْتِ الرِّدَّةِ لَمْ يَرِثْهُ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ عَلِقَ فِي حَالَةِ الرِّدَّةِ فَلَا يَرِثُ مَعَ الشَّكِّ وَلَوْ ارْتَدَّ الزَّوْجُ دُونَ الْمَرْأَةِ أَوْ كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ مُسْلِمَةٌ وَرِثَهُ مَعَ وَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ.

وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّ الْأُمَّ مُسْلِمَةٌ فَكَانَ الْوَلَدُ عَلَى حُكْمِ الْإِسْلَامِ تَبَعًا لِأُمِّهِ فَيَرِثُ أَبَاهُ اهـ.

وَأَمَّا مَا كَانَ كَسْبًا لَهُ زَمَنَ رِدَّتِهِ فَفِيهِ اخْتِلَافٌ فَقَالَا هُوَ كَالْأَوَّلِ مِيرَاثٌ لِأَنَّ مِلْكَهُ بَاقٍ بَعْدَ الرِّدَّةِ فَيَنْتَقِلُ بِمَوْتِهِ إلَى وَرَثَتِهِ مُسْتَنِدًا إلَى مَا قُبَيْلَ رِدَّتِهِ وَقَالَ الْإِمَامُ أَنَّهُ فَيْءٌ يُوضَعُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ كَاللُّقَطَةِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُمْكِنُ الِاسْتِنَادُ فِي كَسْبِ الْإِسْلَامِ لِوُجُودِهِ قَبْلَ الرِّدَّةِ وَلَا يُمْكِنُ الِاسْتِنَادُ فِي كَسْبِ الرِّدَّةِ لِعَدَمِهِ قَبْلَهَا وَمِنْ شَرْطِ اسْتِنَادِ التَّوْرِيثِ وُجُودُهُ قَبْلَهَا وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ فِيمَا اكْتَسَبَهُ زَمَنَ رِدَّتِهِ حَيْثُ مَاتَ أَوْ قُتِلَ وَمَا لَيْسَ بِمَمْلُوكٍ لَهُ لَا يُورَثُ عَنْهُ وَهُمَا لَمَّا قَالَا بِأَنَّ أَمْلَاكَهُ لَا تَزُولُ بِرِدَّتِهِ قَالَا بِأَنَّ كَسْبَهُ زَمَنَهَا مَمْلُوكٌ لَهُ فَيُورَثُ عَنْهُ فَالْخِلَافُ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي زَوَالِ أَمْلَاكِهِ بِالرِّدَّةِ وَفِي الْقَامُوسِ الْفَيْءُ مَا كَانَ شَمْسًا فَيَنْسَخُهُ الظِّلُّ وَالْغَنِيمَةُ وَالْخَرَاجُ وَالْقِطْعَةُ مِنْ الطَّيْرِ وَالرُّجُوعُ اهـ.

فَلَهُ خَمْسَةُ مَعَانٍ لُغَةً وَأَمَّا اصْطِلَاحًا فَمَا يُوضَعُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.

وَأَمَّا حُكْمُ دُيُونِهِ فَأَفَادَ أَنَّ دُيُونَ إسْلَامِهِ تُقْضَى مِنْ كَسْبِ إسْلَامِهِ وَأَنَّ دَيْنَ رِدَّتِهِ يُقْضَى مِنْ كَسْبِ رِدَّتِهِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ عَلَى قَوْلِهِمَا تُقْضَى دُيُونُهُ مِنْ الْكَسْبَيْنِ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا مِلْكُهُ حَتَّى يَجْرِيَ الْإِرْثُ فِيهِمَا وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ فَفِي رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ عَنْهُ أَنَّهُ فِي كَسْبِ الرِّدَّةِ إلَّا أَنْ لَا يَفِي بِهِ فَيَقْضِي الْبَاقِي مِنْ كَسْبِ الْإِسْلَامِ وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْهُ أَنَّهُ فِي كَسْبِ الْإِسْلَامِ إلَّا أَنْ لَا يَفِي بِهِ فَيَقْضِي الْبَاقِي مِنْ كَسْبِ الرِّدَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ دَيْنَ الْإِنْسَانِ يُقْضَى مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ مَالِ غَيْرِهِ وَكَذَا دَيْنُ الْمَيِّتِ يُقْضَى مِنْ مَالِهِ لَا مِنْ مَالِ وَارِثِهِ وَمَالُهُ كَسْبُ الْإِسْلَامِ فَأَمَّا كَسْبُ الرِّدَّةِ فَمَالُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يُقْضَى مِنْهُ الدَّيْنُ إلَّا لِضَرُورَةٍ فَإِذَا لَمْ يَفِ بِهِ كَسْبُ الْإِسْلَامِ تَحَقَّقَتْ الضَّرُورَةُ فَيُقْضَى الْبَاقِي مِنْهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَهَكَذَا صَحَّحَ الْوَلْوَالِجِيُّ فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ لَيْسَ عَلَى قَوْلٍ مِنْ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الْبَدَائِعِ قَوْلًا لِلْحَسَنِ وَزُفَرَ فَقَالَ وَقَالَ الْحَسَنُ دَيْنُ الْإِسْلَامِ فِي كَسْبِ الْإِسْلَامِ وَدَيْنُ الرِّدَّةِ فِي كَسْبِ الرِّدَّةِ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ اهـ.

وَالْحَقُّ أَنَّهَا رِوَايَةُ زُفَرَ عَنْ الْإِمَامِ أَيْضًا كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَقَوْلُهُ فِي الْهِدَايَةِ أَنَّهَا رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْ رِوَايَةُ زُفَرَ عَنْهُ لَكِنَّهَا ضَعِيفَةٌ كَمَا عَلِمْت وَظَاهِرُ الْوَلْوَالِجيَّةِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا أَحَدُ النَّوْعَيْنِ يَقْضِي الدَّيْنَانِ مِنْهُ اتِّفَاقًا وَسَنُوَضِّحُهُ مِنْ بَعْدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدَّمْنَا أَنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا هُوَ فِي الْحُرِّ.

وَأَنَّ الْمُكَاتَبَ خَارِجٌ عَنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ فَلِذَا قَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ أَنَّ مَا اكْتَسَبَهُ الْمُكَاتَبُ فِي حَالِ رِدَّتِهِ لَا يَكُونُ فَيْئًا وَإِنَّمَا يَكُونُ لِمَوْلَاهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِهِ وَسَنُوَضِّحُهُ مِنْ بَعْدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَقَيَّدَ بِالْمُرْتَدِّ لِأَنَّ الْمُرْتَدَّةَ كَسْبَاهَا لِوَرَثَتِهَا

ــ

[منحة الخالق]

وَهُوَ كَوْنُهُ وَارِثًا عِنْدَ مَوْتِ الْمُرْتَدِّ أَوْ قَتْلِهِ أَوْ الْقَضَاءِ بِلِحَاقِهِ وَقَوْلُهُ فَعَلَى الْأَصَحِّ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ.

ص: 142

لِأَنَّهُ لَا حِرَابَ مِنْهَا فَلَمْ يُوجَدْ سَبَبُ الْفَيْءِ بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَيَرِثُهَا زَوْجُهَا الْمُسْلِمُ إنْ ارْتَدَّتْ وَهِيَ مَرِيضَةٌ لِقَصْدِهَا إبْطَالَ حَقِّهِ وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً لَا يَرِثُهَا لِأَنَّهَا لَا تُقْتَلُ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ حَقُّهُ بِمَا لَهَا بِالرِّدَّةِ بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ زَوْجَةَ الْمُرْتَدِّ تَرِثُ مِنْهُ مُطْلَقًا وَزَوْجَ الْمُرْتَدَّةِ لَا يَرِثُهَا إلَّا إذَا ارْتَدَّتْ مَرِيضَةً وَالْكَسْبُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا الْجَمْعُ كَسَبَةٌ جَمْعُهُ كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَقَدْ قَدَّمْنَا حُكْمَ الْمُرْتَدَّةِ فِي النِّكَاحِ وَالْعِدَّةِ بِأَنَّ نِكَاحَ الْكَافِرِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ حُكِمَ بِلِحَاقِهِ عَتَقَ مُدَبَّرُوهُ وَأُمُّ وَلَدِهِ وَحَلَّ دَيْنُهُ) لِأَنَّهُ بِاللِّحَاقِ صَارَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَهُمْ أَمْوَاتٌ فِي حَقِّ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ لِانْقِطَاعِ وِلَايَةِ الْإِلْزَامِ كَمَا هِيَ مُنْقَطِعَةٌ عَنْ الْمَوْتَى فَصَارَ كَالْمَوْتِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَسْتَقِرُّ لِحَاقُهُ إلَّا بِقَضَاءِ الْقَاضِي لِاحْتِمَالِ الْعَوْدِ إلَيْنَا فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَضَاءِ وَهُوَ بِاتِّفَاقِ الْإِمَامِ وَصَاحِبَيْهِ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ وَإِذَا تَقَرَّرَ مَوْتُهُ تَثْبُتُ الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِهِ مِنْ عِتْقِ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَسُقُوطِ الْأَجَلِ كَمَا فِي الْمَوْتِ الْحَقِيقِيِّ وَالْمُرْتَدَّةُ إذَا لَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ فَهِيَ عَلَى هَذَا مِنْ عِتْقِ مُدَبَّرَيْهَا وَحُلُولِ دَيْنٍ عَلَيْهَا وَلَمْ يَذْكُرْ قِسْمَةَ مَالِهِ بَيْنَ وَرَثَتِهِ لِظُهُورِهِ وَلِمَا سَيُشِيرُ إلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ فَمَا وَجَدَهُ فِي يَدِ وَارِثِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ مُكَاتَبِهِ وَحُكْمُهُ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ أَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْوَرَثَةِ فَيُعْتَقُ وَإِذَا عَتَقَ فَوَلَاؤُهُ لِلْمُرْتَدِّ لِأَنَّهُ الْمُعْتِقُ اهـ.

وَفِي الْمُجْتَبَى بِعَلَامَةِ حس ظ الْقَضَاءُ بِاللَّحَاقِ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ قَضَاؤُهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِ الْمَوْتَى وَعَامَّتِهِمْ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْقَضَاءُ بِاللِّحَاقِ سَابِقًا عَلَى قَضَائِهِ بِهَذِهِ الْأَحْكَامِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ مُحَمَّدٌ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَوَاضِعِ اهـ.

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَإِذَا صَارَ اللِّحَاقُ كَالْمَوْتِ لَا أَنَّهُ حَقِيقَةُ الْمَوْتِ لَا يَسْتَقِرُّ حَتَّى يَقْضِيَ بِهِ سَابِقًا عَلَى الْقَضَاءِ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ فِي الصَّحِيحِ لَا أَنَّ الْقَضَاءَ بِشَيْءٍ مِنْهَا يَكْفِي بَلْ يَسْبِقُ الْقَضَاءُ بِاللِّحَاقِ ثُمَّ تَثْبُتُ الْأَحْكَامُ الْمَذْكُورَةُ اهـ.

وَظَاهِرُهُمَا أَنَّ الْقَضَاءَ بِاللِّحَاقِ قَصْدًا صَحِيحٌ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ إلَّا فِي ضِمْنِ دَعْوَى حَقٍّ لِلْعَبْدِ وَقَدْ قَالُوا أَنَّ يَوْمَ الْمَوْتِ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْقَضَاءِ وَيَوْمَ الْقَتْلِ يَدْخُلُ كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ وَالْبَزَّازِيَّةِ وَاللِّحَاقُ مَوْتٌ حُكْمًا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَدْخُلَ تَحْتَ الْقَضَاءِ قَصْدًا فَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ حُكِمَ بِعِتْقِ مُدَبَّرِهِ لِثُبُوتِ لِحَاقِهِ مُرْتَدًّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ وَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ تَقَدُّمُ الْحُكْمِ بِلِحَاقِهِ وَلَمْ أَرَ إلَى الْآنَ مَنْ أَوْضَحَ هَذَا الْمَحَلَّ وَقَوْلُهُ عَتَقَ مُدَبَّرُوهُ مَعْنَاهُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ لِمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ وَقَوْلُهُ فِي الْجَوْهَرَةِ بَعْدَ عِتْقِ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ يَعْنِي مِنْ الثُّلُثِ تَسَامُحٌ لِأَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ تُعْتَقُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ كَمَا عُلِمَ فِي بَابِهَا ثُمَّ اخْتَلَفَ الشَّيْخَانِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِيهِ كَوْنُهُ وَارِثًا لَهُ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يُقْضَى بِهِ لِمَنْ كَانَ وَارِثًا وَقْتَ الْقَضَاءِ بِلِحَاقِهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَصِيرُ مَوْتًا وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُعْتَبَرُ وَقْتُ لِحَاقِهِ لِأَنَّهُ السَّبَبُ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَإِذَا ارْتَدَّ الْأَبُ مَعَ بَعْضِ أَوْلَادِهِ وَلَحِقُوا بِدَارِ الْحَرْبِ فَرَفَعَ مِيرَاثَ الْمُرْتَدِّ إلَى الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يَقْسِمُ مِيرَاثَهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا شَيْءَ مِنْ مِيرَاثِهِ لِلَّذِي ارْتَدَّ مِنْ أَوْلَادِهِ هَذَا فِي كَسْبِ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا كَسْبُ الرِّدَّةِ فَفَيْءٌ عِنْدَ الْإِمَامِ وَأَمَّا مَا اكْتَسَبَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَهُوَ لِلِابْنِ الَّذِي ارْتَدَّ وَلَحِقَ مَعَهُ إذَا مَاتَ مُرْتَدًّا فَإِنْ لَحِقَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلَادِهِ مُسْلِمًا مَعَهُ فَإِنَّهُ يَرِثُ كَسْبَ إسْلَامِهِ فَقَطْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَتُوقَفُ مُبَايَعَتُهُ وَعِتْقُهُ وَهِبَتُهُ فَإِنْ آمَنَ نَفَذَ وَإِنْ هَلَكَ بَطَلَ) بَيَانٌ لِتَصَرُّفِهِ حَالَ رِدَّتِهِ بَعْدَ بَيَانِ حُكْمِ إمْلَاكِهِ قَبْلَ رِدَّتِهِ وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالَا هُوَ جَائِزٌ مُطْلَقًا لِأَنَّ الصِّحَّةَ تَعْتَمِدُ الْأَهْلِيَّةَ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ لِكَوْنِهِ مُخَاطَبًا وَالنَّفَاذُ يَعْتَمِدُ الْمِلْكَ وَهُوَ مَوْجُودٌ لِقِيَامِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ إلَّا أَنَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تَصِحُّ كَمَا تَصِحُّ مِنْ الصَّحِيحِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَوْدُهُ إلَى الْإِسْلَامِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ كَمَا تَصِحُّ مِنْ الْمَرِيضِ لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَى الْقَتْلِ ظَاهِرًا وَلَهُ أَنَّهُ حَرْبِيٌّ مَقْهُورٌ تَحْتَ أَيْدِينَا عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ فِي تَوَقُّفِ الْمِلْكِ

ــ

[منحة الخالق]

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُمَا أَنَّ الْقَضَاءَ بِاللِّحَاقِ قَصْدًا صَحِيحٌ) قَالَ فِي النَّهْرِ لَيْسَ مَعْنَى الْحُكْمِ بِلِحَاقِهِ سَابِقًا عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ أَنْ يَقُولَ ابْتِدَاءً حَكَمْت بِلِحَاقِهِ بَلْ إذَا ادَّعَى مُدَبَّرٌ مَثَلًا عَلَى وَارِثِهِ أَنَّهُ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا وَأَنَّهُ عَتَقَ بِسَبَبِهِ وَثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي حُكِمَ أَوَّلًا بِلِحَاقِهِ ثُمَّ بِعِتْقِ ذَلِكَ الْمُدَبَّرِ كَمَا يُعْرَفُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِمْ تَدَبَّرْ اهـ.

قَالَ أَبُو السُّعُودِ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ حُكِمَ أَوَّلًا بِلِحَاقِهِ إلَخْ أَنَّ الْحُكْمَ بِعِتْقِ الْمُدَبَّرِ لَا يَكْفِي عَنْ الْحُكْمِ بِاللِّحَاقِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ بِاللِّحَاقِ قَبْلَ الْحُكْمِ بِعِتْقِ الْمُدَبَّرِ وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الْبَحْرِ اهـ.

ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْمَقْدِسِيَّ مَا يُؤَيِّدُ مَا فِي النَّهْرِ حَيْثُ قَالَ مَا قَالَهُ الْمُحَقِّقُ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فِي غَايَةِ التَّحْرِيرِ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَا فِي الْمُجْتَبَى فَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الْقَضَاءِ بِاللِّحَاقِ لِأَنَّهُ شَرْطٌ لِتِلْكَ الْأَحْكَامِ وَالشَّرْطُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِهِ لِيَتَحَقَّقَ الْمَشْرُوطُ فَإِذَا أَرَادَ الْقَاضِي الْحُكْمَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ بِدَعْوَى مِمَّنْ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحُكْمُ كَالْمُدَبَّرِ مَثَلًا فَيُقْضَى أَوَّلًا بِاللِّحَاقِ ثُمَّ بِالْحُكْمِ الْمُدَّعَى لِوُجُودِ تَقَدُّمِ الشَّرْطِ عَلَى الْمَشْرُوطِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ مَا يُتَوَهَّمُ ظَاهِرًا أَنَّهُ يُقْضَى أَوَّلًا بِاللِّحَاقِ مُسْتَقِلًّا بِلَا دَعْوَى حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِهِ وَلَهُ نَظِيرٌ مَذْكُورٌ فِي مَحَلِّهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ يُعْتَبَرُ وَقْتُ لِحَاقِهِ) قَدَّمْنَا عَنْ شَرْحِ السِّيَرِ الْكَبِيرِ

ص: 143