المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

بِالْفَتْحِ يَفْعُلُ بِالضَّمِّ النَّكْسُ قَلْبُ الشَّيْءِ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ اللَّهُ - البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري - جـ ٥

[زين الدين ابن نجيم - ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[بَاب حَدّ الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا]

- ‌[وَلَا يُحَدُّ السَّيِّدُ عَبْدُهُ إلَّا بِإِذْنِ إمَامِهِ]

- ‌[الْحَامِلُ فِي حَدّ الزِّنَا]

- ‌[الْجَمْعُ بَيْنَ الْجَلْدِ وَالرَّجْم وَبَيْنَ الْجَلْد وَالنَّفْي]

- ‌[بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌[وَطْءِ أَمَةِ أَخِيهِ وَعَمِّهِ وَامْرَأَةٍ وُجِدَتْ فِي فِرَاشِهِ]

- ‌وَطْءِ أَجْنَبِيَّةٍ زُفَّتْ إلَيْهِ وَقَالَ النِّسَاءُ: هِيَ زَوْجَتُك

- ‌[وَطْءِ امْرَأَةِ مَحْرَمٍ لَهُ عُقِدَ عَلَيْهَا]

- ‌[الزِّنَا فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي دَارِ الْبَغْيِ]

- ‌[وَطِئَ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةَ فِي دُبُرِهَا]

- ‌[زِنَا رَجُلٍ حَرْبِيٍّ مُسْتَأْمَنٍ بِذِمِّيَّةٍ]

- ‌[زَنَى صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ بِمُكَلَّفَةٍ]

- ‌[الْحَدُّ بِوَطْءِ بَهِيمَةٍ]

- ‌[زَنَى بِأَمَةٍ فَقَتَلَهَا]

- ‌[وَطْءِ مَنْ اسْتَأْجَرَهَا لِيَزْنِيَ بِهَا]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالرُّجُوع عَنْهَا]

- ‌[الزِّنَا بِإِكْرَاهٍ]

- ‌[أَقَرَّ بِالزِّنَا بِمَجْهُولَةٍ]

- ‌[أَثْبَتُوا زِنَاهُ بِغَائِبَةٍ]

- ‌[شَهِدُوا عَلَى زِنَا امْرَأَة وَهِيَ بِكْرٌ أَوْ الشُّهُودُ فَسَقَةٌ]

- ‌[رَجَعَ أَحَدُ الشُّهُودُ بِالزِّنَا بَعْدَ الرَّجْمِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ]

- ‌[أَنْكَرَ الزَّانِي الْإِحْصَانَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ الْقَذْفُ]

- ‌ قَذَفَ مُحْصَنًا أَوْ مُحْصَنَةٍ بِزِنًا

- ‌ قَالَ لِغَيْرِهِ لَسْت لِأَبِيك أَوْ لَسْت بِابْنِ فُلَانٍ فِي غَضَبٍ

- ‌[قَالَ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ وَأُمُّهُ مَيِّتَةٌ فَطَلَبَ الْوَالِدُ أَوْ الْوَلَدُ أَوْ وَلَدُهُ]

- ‌[وَلَا يَطْلُبُ وَلَدٌ وَعَبْدٌ أَبَاهُ وَسَيِّدَهُ بِقَذْفِ أُمِّهِ]

- ‌[وَيَبْطُلُ حَدّ الْقَذْف بِمَوْتِ الْمَقْذُوفِ]

- ‌[قَالَ يَا زَانِي وَعَكَسَ]

- ‌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا زَانِيَةُ وَعَكَسَتْ

- ‌ أَقَرَّ بِوَلَدٍ ثُمَّ نَفَاهُ

- ‌[قَذَفَ الْمُلَاعَنَةَ بِغَيْرِ وَلَدٍ]

- ‌[قَذَفَ أَوْ زَنَى أَوْ شَرِبَ مِرَارًا فَحُدَّ]

- ‌[قَاذِفُ وَاطِئِ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ وَحَائِضٍ وَمُكَاتَبَةٍ وَمُسْلِمٍ نَكَحَ أُمَّهُ فِي كُفْرِهِ]

- ‌(فَصْلٌ فِي التَّعْزِيرِ)

- ‌ قَذَفَ مَمْلُوكًا أَوْ كَافِرًا بِالزِّنَا أَوْ مُسْلِمًا بِيَا فَاسِقُ

- ‌أَكْثَرُ التَّعْزِيرِ

- ‌[حُدَّ أَوْ عُزِّرَ فَمَاتَ]

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌[سَرِقَةِ الْمُصْحَفٍ]

- ‌ سَرَقَ مِنْ الْقَبْرِ ثَوْبًا غَيْرَ الْكَفَنِ

- ‌(فَصْلٌ فِي الْحِرْزِ)

- ‌[سَرِقَةِ السَّاجِ وَالْقَنَا وَالْأَبَنُوسِ وَالصَّنْدَلِ وَالْفُصُوصِ الْأَخْضَرِ]

- ‌ سَرَقَ مِنْ الْمَسْجِدِ مَتَاعًا وَرَبُّهُ عِنْدَهُ

- ‌[سَرَقَ ضَيْفٌ مِمَّنْ أَضَافَهُ أَوْ سَرَقَ شَيْئًا وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ الدَّارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَة وَإِثْبَاتِهِ]

- ‌[سَرَقَ وَإِبْهَامُهُ الْيُسْرَى مَقْطُوعَةٌ أَوْ شَلَّاءُ أَوْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى مَقْطُوعَةٌ]

- ‌ أَقَرَّا بِسَرِقَةٍ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ مَالِي

- ‌ شَقَّ مَا سَرَقَهُ فِي الدَّارِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ

- ‌[أَقَرَّ عَبْدٌ بِسَرِقَةٍ]

- ‌ سَرَقَ شَاةً فَذَبَحَهَا فَأَخْرَجَهَا

- ‌(بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(كِتَابُ السِّيَرِ)

- ‌[وَلَا يَجِبُ الْجِهَاد عَلَى صَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ وَأَعْمَى وَمُقْعَدٍ وَأَقْطَعَ]

- ‌[مَا يَصِيرُ بِهِ الْكَافِرُ مُسْلِمًا]

- ‌[وَلَا نُقَاتِلُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ]

- ‌ إخْرَاجِ مُصْحَفٍ وَامْرَأَةٍ فِي سَرِيَّةٍ يُخَافُ عَلَيْهَا)

- ‌[وَقَتْلِ امْرَأَةٍ وَغَيْرِ مُكَلَّفٍ وَشَيْخٍ فَانٍ فِي الْجِهَاد]

- ‌[وَلَا يُقْتَلُ مَنْ أَمَّنَهُ حُرٌّ أَوْ حُرَّةٌ فِي الْجِهَادِ]

- ‌(بَابُ الْغَنَائِمِ وَقِسْمَتِهَا)

- ‌[أَمَانُ ذِمِّيٍّ وَأَسِيرٍ وَتَاجِرٍ وَعَبْدٍ وَمَحْجُورٍ فِي الْجِهَاد]

- ‌[قِسْمَةُ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِغَيْرِ إيدَاعٍ]

- ‌[مَا يَفْعَلهُ الْإِمَامَ بِالْأَسْرَى]

- ‌ بَيْعُ الْغَنَائِمِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ

- ‌[أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَبْلَ أَخْذِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْنَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الْغَنَائِم]

- ‌(بَابُ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ)

- ‌ اشْتَرَى مَا أَخَذَهُ الْعَدُوُّ مِنْهُمْ تَاجِرٌ وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ

- ‌[بَابُ الْمُسْتَأْمَنِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِئْمَانِ الْكَافِرِ]

- ‌[مُسْلِمَانِ مُسْتَأْمَنَانِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ]

- ‌[قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً أَوْ حَرْبِيًّا جَاءَنَا بِأَمَانٍ فَأَسْلَمَ]

- ‌(بَابُ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ)

- ‌[جَاءَنَا حَرْبِيٌّ بِأَمَانٍ وَلَهُ زَوْجَةٌ وَوَلَدٌ وَمَالٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَأَسْلَمَ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْجِزْيَةِ

- ‌[فُرُوعٌ لَا يَتَكَرَّرُ الْخَرَاجُ بِتَكَرُّرِ الْخَارِجِ فِي سَنَةٍ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّينَ]

- ‌[تَوْبَةُ السَّاحِرِ]

- ‌[تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ]

- ‌إِسْلَامِ الْمُرْتَدِّ

- ‌[وَلَا تُقْتَلُ الْمُرْتَدَّةُ بَلْ تُحْبَسُ حَتَّى تُسْلِمَ]

- ‌[قَتْلُ الْمُرْتَدّ قَبْلَ عَرْضِ الْإِسْلَامِ]

- ‌ مِلْكُ الْمُرْتَدِّ

- ‌[مُبَايَعَة الْمُرْتَدّ وَعِتْقُهُ وَهِبَتُهُ]

- ‌[لَحِقَ الْمُرْتَدُّ بِمَالِهِ فَظُهِرَ عَلَيْهِ]

- ‌[قَتَلَ مُرْتَدٌّ رَجُلًا خَطَأً وَلَحِقَ أَوْ قُتِلَ]

- ‌[ارْتَدَّ مُكَاتَبٌ وَلَحِقَ وَأُخِذَ بِمَالِهِ وَقُتِلَ]

- ‌[ارْتَدَّ الزَّوْجَانِ وَلَحِقَا فَوَلَدَتْ وَلَدًا وَوُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَظُهِرَ عَلَيْهِمْ]

- ‌(بَابُ الْبُغَاةِ)

- ‌[ارْتِدَادُ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ]

- ‌[قَتَلَ عَادِلٌ بَاغِيًا أَوْ قَتَلَهُ بَاغٍ وَقَالَ أَنَا عَلَى حَقٍّ]

- ‌[خَرَجَ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ وَغَلَبُوا عَلَى بَلَدٍ]

- ‌[كِتَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[بَيْعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ]

- ‌[لَا يَأْخُذُ اللَّقِيطَ مِنْ الْمُلْتَقِطِ أَحَدٌ بِغَيْرِ رِضَاهُ]

- ‌[وَلَا يُرَقُّ اللَّقِيط إلَّا بِبَيِّنَةٍ]

- ‌[وُجِدَ مَعَ اللَّقِيط مَالٌ]

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)

- ‌[التَّعْرِيفَ بِاللُّقَطَةِ]

- ‌[جَاءَ مَالِكُ اللَّقْطَة بَعْدَ تَصَدُّقِ الْمُلْتَقِطِ بِهَا]

- ‌ الْإِنْفَاقِ عَلَى اللَّقِيطِ وَاللُّقَطَةِ)

- ‌[الْقَاضِي لَوْ جَعَلَ وَلَاءَ اللَّقِيطِ لِلْمُلْتَقِطِ]

- ‌[مَنَعَ اللُّقَطَةَ مِنْ رَبِّهَا حَتَّى يَأْخُذَ النَّفَقَةَ]

- ‌(كِتَابُ الْإِبَاقِ)

- ‌[رَدَّ الْآبِقَ لِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ]

- ‌[الْمَأْذُونَ الْمَدْيُونَ لَوْ أَبَقَ]

- ‌[نَفَقَةِ الْآبِقِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[وَلَا يَرِثُ الْمَفْقُودُ مِنْ أَحَدٍ مَاتَ أَيْ قَبْلَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ]

- ‌[كَانَ مَعَ الْمَفْقُودِ وَارِثٌ يُحْجَبُ بِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[شَرِكَةُ الْمِلْكِ]

- ‌ شَرِكَةِ الْعَقْدِ

- ‌[شِرْكَة الْمُفَاوَضَة بَيْن وَمُسْلِمٍ وَكَافِرٍ]

- ‌[شَرِكَة الْمُفَاوَضَة بِمِلْكِ الْعَرْضِ]

- ‌[شَرِكَة مُفَاوَضَةٌ وَعَنَانٌ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ وَالتِّبْرِ وَالْفُلُوسِ]

- ‌[بَاعَ كُلَّ عَرْضِهِ بِنِصْفِ عَرْضِ الْآخَرِ وَعَقَدَا الشَّرِكَةَ]

- ‌[شَرِكَة الْعَنَان]

- ‌[شَرِكَة الْعَنَان وَإِنْ لَمْ يَخْلِطَا الْمَالَيْنِ]

- ‌[اشْتَرَى أَحَدُهُمَا بِمَالِهِ وَهَلَكَ مَالُ الْآخَرِ فِي شَرِكَة الْعَنَان]

- ‌[لِكُلِّ مِنْ شَرِيكَيْ الْعَنَانِ وَالْمُفَاوَضَةِ أَنْ يُبْضِعَ وَيَسْتَأْجِرَ]

- ‌[مَا تَبْطُلُ بِهِ شَرِكَة الْعَنَان]

- ‌[اشْتَرَكَ خَيَّاطٌ وَصَبَّاغٌ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا الْأَعْمَالَ وَيَكُونُ الْكَسْبُ بَيْنَهُمَا]

- ‌[اشْتَرَكَا بِلَا مَالٍ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِوُجُوهِهِمَا وَيَبِيعَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[الرِّبْحُ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌ وَتَبْطُلُ الشَّرِكَةُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا

- ‌[أَذِنَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ بِشِرَاءِ أَمَةٍ لِيَطَأَ فَفَعَلَ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[شَرَائِطُ الْوَقْف]

- ‌ وَقَفَ الْمَجُوسِيُّ ضَيْعَةً عَلَى فُقَرَاءِ الْمَجُوسِ

- ‌[رُكْنُ الْوَقْف]

- ‌[صِفَةُ الْوَقْف]

- ‌[مِلْكُ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ]

- ‌[حُكْمُ الْوَقْف]

- ‌ وَقَفَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ

- ‌ وَقَفَ مَالًا لِبِنَاءِ الْقَنَاطِرِ أَوْ لِإِصْلَاحِ الطَّرِيقِ أَوْ لِحَفْرِ الْقُبُورِ

- ‌ وَقْفُ الْعَقَارِ بِبَقَرِهِ وَأُكْرَتِهِ)

- ‌ وَقْفُ الْمُشَاعِ

- ‌[وَقْفُ الْمَنْقُولِ]

- ‌ وَقَفَ الْبِنَاءَ بِدُونِ الْأَرْضِ

- ‌[غَرَسَ شَجَرَةً وَوَقَفَهَا أَوْ غَرَسَ فِي أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى الرِّبَاطِ]

- ‌ لَا يُقْسَمُ الْمَوْقُوفُ بَيْنَ مُسْتَحِقِّيهِ

- ‌[وَقَفَ ضَيْعَةً عَلَى مَوَالِيهِ وَمَاتَ]

- ‌[الِاسْتِدَانَةِ لِأَجْلِ الْعِمَارَةِ فِي الْوَقْفِ]

- ‌ وَقْفِ الْمَسْجِدِ أَيَجُوزُ أَنْ يُبْنَى مِنْ غَلَّتِهِ مَنَارَةً

- ‌[جَعَلَ الْوَاقِفُ غَلَّةَ الْوَقْفِ لِنَفْسِهِ أَوْ جَعَلَ الْوِلَايَةَ إلَيْهِ]

- ‌[النَّاظِرِ بِالشَّرْطِ فِي الْوَقْف]

- ‌[تَصَرُّفَاتِ النَّاظِرِ فِي الْوَقْف]

- ‌ وَقَفَ ضَيْعَةً عَلَى فُقَرَاءِ قَرَابَتِهِ أَوْ فُقَرَاءِ قَرْيَتِهِ وَجَعَلَ آخِرَهُ لِلْمَسَاكِينِ

- ‌ شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ

- ‌[فَصْلٌ اخْتَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَحْكَامٍ تُخَالِفُ أَحْكَامَ مُطْلَقِ الْوَقْفِ]

- ‌ قَالَ وَقَفْتُهُ مَسْجِدًا وَلَمْ يَأْذَنْ بِالصَّلَاةِ فِيهِ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ أَحَدٌ

- ‌[كَانَ إلَى الْمَسْجِدِ مَدْخَلٌ مِنْ دَارٍ مَوْقُوفَةٍ]

- ‌[جَعَلَ مَسْجِدًا تَحْتَهُ سِرْدَابٌ أَوْ فَوْقَهُ بَيْتٌ وَجَعَلَ بَابَهُ إلَى الطَّرِيقِ]

- ‌(كِتَابُ الْبَيْعِ)

- ‌[شَرْطُ الْعَقْدِ]

- ‌[شَرَائِطُ الْبَيْع]

- ‌ شَرَائِطُ النَّفَاذِ

- ‌[أَنْوَاعُ الْبَيْع]

- ‌[تَعَدَّدَ الْإِيجَابُ فِي الْبَيْع]

- ‌[صَدَرَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ مَعًا فِي الْبَيْعُ]

- ‌[الْبَيْعُ بِالتَّعَاطِي]

- ‌ الْأَعْوَاضَ فِي الْبَيْعِ

- ‌[دَفَعَ إلَى بَقَّالٍ ثَمَنًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ شَيْئًا فَوَزَنَهُ فَضَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهُ]

- ‌ لَهُ عَلَى آخَرَ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنٍ مَبِيعٍ، فَقَالَ أَعْطِهِ كُلَّ شَهْرٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ

- ‌[مَسَائِلُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالثَّمَنِ]

- ‌ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ مُجَازَفَةً

- ‌[تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَلْفٍ وَفِي الْبَلَدِ نُقُودٌ مُخْتَلِفَةٌ]

- ‌[بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا مُكَايَلَةً أَوْ مُوَازَنَةً]

- ‌بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالدَّرَاهِمِ وَزْنًا

- ‌[الْمُشْتَرِي إذَا قَالَ بِعْنِي هَذَا الْكُرَّ الْحِنْطَةَ فَبَاعَهُ]

- ‌[اشْتَرَى حِنْطَةَ رَجُلٍ قَبْلَ أَنْ تُحْصَدَ مُكَايَلَةً]

- ‌[اشْتَرَى بِوَزْنِ هَذَا الْحَجَرِ ذَهَبًا ثُمَّ عِلْم بِهِ]

- ‌ بَاعَ صُبْرَةً كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ

- ‌[رَجُلٌ لَهُ زَرْعٌ قَدْ اُسْتُحْصِدَ فَبَاعَ حِنْطَتَهُ]

- ‌ اشْتَرَى عَلَى أَنَّهُ كُرٌّ فَابْتَلَّ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ جَفَّ وَأَمْضَى

- ‌[قَالَ كُلَّمَا اشْتَرَيْت هَذَا الثَّوْبَ أَوْ ثَوْبًا فَهُوَ صَدَقَةٌ]

- ‌[قَالَ كُلَّمَا أَكَلْت اللَّحْمَ فَعَلَيَّ دِرْهَمٌ]

- ‌[رَجُلٌ فِي يَدِهِ كُرَّانِ فَبَاعَ أَحَدَهُمَا مِنْ رَجُلٍ وَلَمْ يُسَلِّمْ حَتَّى بَاعَ مِنْ آخَرَ كُرًّا]

- ‌ بَاعَ ثُلَّةً أَوْ ثَوْبًا كُلَّ شَاةٍ بِدِرْهَمٍ أَوْ كُلَّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ

- ‌[اشْتَرَى طَسْتًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَمْنَاءٍ فَبَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ أَنَّهُ خَمْسَةُ أَمْنَاءٍ]

- ‌[اشْتَرَى عِنَبَ كَرْمٍ عَلَى أَنَّهُ أَلْفُ مَنٍّ فَظَهَرَ أَنَّهُ تِسْعُمِائَةٍ]

- ‌[اشْتَرَى كُرًّا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ فَكَالَهُ فَوَجَدَهُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ]

- ‌[اشْتَرَى زِقَّ زَيْتٍ بِمَا فِيهِ عَلَى أَنَّهُمَا مِائَةُ رِطْلٍ فَإِذَا الزِّقُّ أَثْقَلُ مِنْ الْمُعْتَادِ]

- ‌[اشْتَرَاهُ عَلَى أَنَّهُ كَاتِبٌ فَوَجَدَهُ غَيْرَ كَاتِبٍ]

- ‌[اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ هَرَوِيَّيْنِ فَإِذَا أَحَدُهُمَا مَرْوِيٌّ]

- ‌[بَيْعُ الشَّائِعِ]

- ‌[اشْتَرَى عَدْلًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَثْوَابٍ فَنَقَصَ أَوْ زَادَ]

- ‌[بَاعَ أَرْضًا عَلَى أَنَّ فِيهَا كَذَا كَذَا نَخْلَةً فَوَجَدَهَا الْمُشْتَرِي نَاقِصَةً]

- ‌[فَصْلٌ يَدْخُلُ الْبِنَاءُ وَالْمَفَاتِيحُ فِي بَيْعِ الدَّارِ]

- ‌[اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ كُلُّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لِبَاب الْبَيْع]

- ‌بَيْعِ بُرٍّ فِي سُنْبُلِهِ وَبَاقِلَّا فِي قِشْرِهِ)

- ‌ اشْتَرَى تُرَابَ الصَّوَّاغِينَ بِعَرْضٍ

- ‌ لَوْ بَاعَ حِنْطَةً فِي سُنْبُلِهَا لَزِمَ الْبَائِعَ الدَّرْسُ وَالتَّذْرِيَةُ

- ‌[قَطْعُ الْعِنَبِ الْمُشْتَرَى جُزَافًا عَلَى الْبَائِع]

- ‌[وَأُجْرَةُ نَقْدِ الثَّمَنِ وَوَزْنُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي]

- ‌[قَالَ لِلْبَائِعِ بِعْهَا أَوْ طَأْهَا أَوْ كُلْ الطَّعَامَ فَفَعَلَ]

- ‌[اشْتَرَى دُهْنًا وَدَفَعَ قَارُورَةً لِيَزِنَهُ فِيهَا فَوَزَنَهُ فِيهَا بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي]

- ‌[الْمُشْتَرِي إذَا قَبَضَ الْمَبِيعَ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ وَالْبَائِعُ يَرَاهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ الْقَبْضِ]

- ‌ بَاعَ حِنْطَةً فِي سُنْبُلِهَا فَسَلَّمَهَا كَذَلِكَ

- ‌[دَفْعُ الْمِفْتَاحِ فِي بَيْعِ الدَّارِ تَسْلِيمٌ]

- ‌[بَابٌ خِيَارُ الشَّرْطِ]

- ‌[عَشَرَةُ أَشْيَاءَ لَوْ فَعَلَهَا الْبَائِعُ بِإِذْنِ الْمُشْتَرِي كَانَ قَابِضًا]

الفصل: بِالْفَتْحِ يَفْعُلُ بِالضَّمِّ النَّكْسُ قَلْبُ الشَّيْءِ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ اللَّهُ

بِالْفَتْحِ يَفْعُلُ بِالضَّمِّ النَّكْسُ قَلْبُ الشَّيْءِ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ} [الأنبياء: 65] اهـ.

فَكَأَنَّهُ دَعَا عَلَى الْمُخَاطَبِ فَلَا تَعْزِيرَ فِيهِ لِعَدَمِ إلْحَاقِ الشَّيْنِ بِهِ، وَأَمَّا السُّخْرَةُ بِضَمِّ السِّينِ فَفِي الْمُغْرِبِ السُّخْرِيُّ مِنْ السُّخْرَةِ وَهُوَ مَا يُتَسَخَّرُ أَيْ يُسْتَعْمَلُ بِغَيْرِ أَجْرٍ. اهـ.

فَلَا شَيْنَ فِيهِ بَلْ هُوَ مَدْحٌ، وَأَمَّا الضُّحْكَةُ بِضَمِّ الضَّادِ فَهُوَ الشَّيْءُ يُضْحَكُ مِنْهُ كَذَا فِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمَقُولَ لَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَقَدْ اُسْتُخِفَّ بِهِ وَمَنْ اسْتَخَفَّ بِغَيْرِهِ عُزِّرَ فَيَنْبَغِي التَّعْزِيرُ بِهِ وَلِذَا قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ لَوْ قَالَ لَهُ: يَا سَاحِرُ يَا ضُحْكَةُ يَا مُقَامِرُ لَا يُعَزَّرُ هَكَذَا ذَكَرَ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ اهـ.

وَأَمَّا الْكَشْحَانُ فَرَأَيْت فِي بَعْضِ الْحَوَاشِي أَنَّهُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفِي الْمُغْرِبِ الْكَشْحَانُ الدَّيُّوثُ الَّذِي لَا غَيْرَةَ لَهُ وَكَشَحَهُ وَكَشَحْته شَتَمْته وَيُقَالُ يَا كَشْحَانُ. اهـ.

فَحِينَئِذٍ هُوَ بِمَعْنَى الْقَرْطَبَانِ وَالدَّيُّوثِ فَيَجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ وَلِذَا قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالْحَقُّ مَا قَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إنَّهُ يُعَزَّرُ فِي الْكَشْحَانِ إذْ قِيلَ لَهُ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى الْقَرْطَبَانِ وَالدَّيُّوثِ. اهـ.

فَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ مُشْكِلٌ لَكِنْ قَالَ فِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ كَشَحَ الْقَوْمُ عَنْ الشَّيْءِ إذَا تَفَرَّقُوا عَنْهُ وَذَهَبُوا وَكَشَحَ لَهُ بِالْعَدَاوَةِ وَأَضْمَرَهَا فِي كَشْحِهِ؛ لِأَنَّ الْعَدَاوَةَ فِيهِ وَقِيلَ الْكَاشِحُ الْمُتَبَاعِدُ عَنْ مَوَدَّةِ صَاحِبِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ كَشَحَ الْقَوْمُ عَلَى الشَّيْءِ إذَا ذَهَبُوا عَنْهُ وَفِي الْحَدِيثِ «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ» ، فَإِنْ صَحَّ مَجِيءُ الْكَشْخَانِ مِنْهُ فَلَا إشْكَالَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْنَى الْقَرْطَبَانِ فَلِذَا فَرَّقَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَهُمَا.

وَأَمَّا الْأَبْلَهُ فَفِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ الْبَلَهُ الْغَفْلَةُ وَفِي الْحَدِيثِ «أَكْثَرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْبُلْهُ» قِيلَ الْبُلْهُ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا الْغَافِلُونَ عَنْ الشَّرِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِمْ بَلَهٌ قَالَ الزِّبْرِقَانُ خَيْرُ أَوْلَادِنَا الْأَبْلَهُ الْعَقُولُ أَيْ الَّذِي هُوَ لِشِدَّةِ حَيَائِهِ كَالْأَبْلَهِ وَهُوَ عَاقِلٌ. اهـ.

فَعُلِمَ أَنَّهَا صِفَةُ مَدْحٍ وَإِنْ كَانَتْ مَفْضُولَةً بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ عِنْدَهُ حِذْقٌ وَعُلِمَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي قَوْلِهِ عليه السلام: «إنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ الْغُرَفَ فَوْقَهُمْ كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ» وَصَرَّحَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ الْبُلْهُ وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ أَهْلُ الْغُرَفِ فَوْقَهُمْ وَقَيَّدَ بِالْأَبْلَهِ احْتِرَازًا عَنْ الْبَلِيدِ، فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ بِهِ قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ لَوْ قَالَ يَا بَلِيدُ يَا قَذِرُ يَجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ؛ لِأَنَّهُ قَذَفَهُ بِمَعْصِيَةٍ وَلِأَنَّهُ أَلْحَقَ الشَّيْنَ بِهِ. اهـ.

وَفِي كَوْنِهِ مَعْصِيَةً نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ التَّعْلِيلُ الثَّانِي، وَأَمَّا الْمُوَسْوِسُ فَضَبَطَهُ فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِي فَصْلِ التَّعْزِيرِ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَفِي الْمُغْرِبِ رَجُلٌ مُوَسْوِسٌ بِالْكَسْرِ وَلَا يُقَالُ بِالْفَتْحِ وَلَكِنْ مُوَسْوَسٌ لَهُ أَوْ إلَيْهِ أَيْ مُلْقًى إلَيْهِ الْوَسْوَسَةُ وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدِيثُ النَّفْسِ وَإِنَّمَا قِيلَ مُوَسْوِسٌ؛ لِأَنَّهُ يُحَدِّثُ بِمَا فِي ضَمِيرِهِ وَعَنْ أَبِي اللَّيْثِ لَا يَجُوزُ طَلَاقُ الْمُوَسْوِسِ يَعْنِي الْمَغْلُوبَ فِي عَقْلِهِ عَنْ الْحَاكِمِ هُوَ الْمُصَابُ فِي عَقْلِهِ إذَا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِغَيْرِ نِظَامٍ

(قَوْلُهُ وَ‌

‌أَكْثَرُ التَّعْزِيرِ

تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ سَوْطًا) .

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَكْثَرُهُ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ سَوْطًا وَالْأَصْلُ فِيهِ الْحَدِيثُ «مَنْ بَلَغَ حَدًّا فِي غَيْرِ حَدٍّ فَهُوَ مِنْ الْمُعْتَدِينَ» فَتَعَذَّرَ تَبْلِيغُهُ حَدًّا بِالْإِجْمَاعِ غَيْرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ اعْتَبَرَ أَدْنَى الْحُدُودِ وَهُوَ حَدُّ الْعَبِيدِ؛ لِأَنَّ مُطْلَقَ مَا رَوَيْنَا يَتَنَاوَلُهُ وَأَقَلُّهُ أَرْبَعُونَ وَأَبُو يُوسُفَ اعْتَبَرَ حَدَّ الْأَحْرَارِ؛ لِأَنَّهُمْ هُمْ الْأُصُولُ وَأَقَلُّهُ ثَمَانُونَ فَلَا بُدَّ مِنْ النَّقْصِ عَنْهُ فَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ يَنْقُصُ خَمْسَةٌ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ قِيلَ وَلَيْسَ فِيهِ مَعْنًى مَعْقُولٌ فَلَا يَضُرُّهُ؛ لِأَنَّهُ قَلَّدَ فِيهِ عَلِيًّا رضي الله عنه وَيَجِبُ تَقْلِيدُ الصَّحَابِيِّ فِيمَا لَا يُدْرَكُ بِالرَّأْيِ وَفِي رِوَايَةٍ يَنْقُصُ سَوْطٌ وَفِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ قَالَ أَبُو يُوسُفَ أَكْثَرُهُ فِي الْعَبْدِ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ سَوْطًا وَفِي الْحُرِّ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ سَوْطًا وَبِهِ نَأْخُذُ اهـ.

فَعُلِمَ أَنَّ الْأَصَحَّ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَفِي الْمُجْتَبَى وَرُوِيَ أَنَّهُ يَنْقُصُ مِنْهَا سَوْطًا وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَهُوَ الْقِيَاسُ وَهُوَ الْأَصَحُّ. اهـ.

وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَبِمَا ذَكَرْنَا مِنْ تَقْدِيرِ أَكْثَرِهِ بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ يُعْرَفُ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ فِي التَّعْزِيرِ شَيْءٌ مُقَدَّرٌ بَلْ مُفَوَّضٌ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ أَيْ مِنْ أَنْوَاعِهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ بِالضَّرْبِ

ــ

[منحة الخالق]

وَمَفْعُولٍ لَفْظٌ عَجَمِيٌّ النُّونُ فِي أَوَّلِهِ لِلنَّفْيِ وَالْكَافُ مِنْهُ مَفْتُوحٌ وَلَفْظُ نَكَسَ بِمَعْنَى الْآدَمِيِّ فَمَعْنَى الْقَذْفِ بِهِ سَلْبُ الْآدَمِيَّةِ عَنْ الْمَقْذُوفِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْكَشْحَانُ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ أَوْرَدَهُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ فِي بَابِ الْخَاءِ فَقَالَ الْكَشْخَانُ وَيُكْسَرُ الدَّيُّوثُ وَكَشَّخَهُ تَكْشِيخًا وَكَشْخَنَهُ قَالَ لَهُ يَا كَشْخَانُ. اهـ. وَبِهِ يَظْهَرُ لَك مَا فِي تَقْرِيرِ هَذَا الشَّارِحُ فَتَنَبَّهْ.

[أَكْثَرُ التَّعْزِيرِ]

(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ أَنَّ الْأَصَحَّ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ) يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ قَوْلَهُ وَبِهِ نَأْخُذُ تَرْجِيحٌ لِرِوَايَةِ خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ عَلَى رِوَايَةِ تِسْعَةٍ وَسَبْعِينَ الْمَرْوِيَّتَيْنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّ الْأُولَى مِنْهُمَا هِيَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا تَرْجِيحًا لِقَوْلِهِ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ الَّذِي عَلَيْهِ مُتُونُ الْمَذْهَبِ

ص: 51

وَبِغَيْرِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ أَمَّا إنْ اقْتَضَى رَأْيُهُ الضَّرْبَ فِي خُصُوصِ الْوَاقِعَةِ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَزِيدُ عَلَى تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ. اهـ.، وَقَدْ وَقَعَ لِي تَرَدُّدٌ فِي مَسْأَلَةٍ وَهِيَ أَنَّ إنْسَانًا لَوْ ضَرَبَ إنْسَانًا بِغَيْرِ حَقٍّ أَكْثَرَ مِنْ أَكْثَرِ التَّعْزِيرِ وَرُفِعَ إلَى الْقَاضِي وَثَبَتَ عَلَيْهِ أَنَّهُ ضَرَبَهُ مَثَلًا خَمْسِينَ سَوْطًا كَيْفَ يُعَزِّرُهُ الْقَاضِي، فَإِنَّهُ إنْ ضَرَبَهُ خَمْسِينَ زَادَ عَلَى أَكْثَرِ التَّعْزِيرِ وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَكْثَرِ لَمْ يَكُنْ مُسْتَوْفِيًا لِحَقِّ الْمَضْرُوبِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ حَقَّهُ التَّعْزِيرُ لَا الْقِصَاصُ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّ مِمَّا يَجِبُ التَّعْزِيرُ بِهِ الضَّرْبُ.

(قَوْلُهُ وَأَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ) أَيْ أَقَلُّ التَّعْزِيرِ بِالضَّرْبِ ثَلَاثَةُ أَسْوَاطٍ وَهَكَذَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فَكَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ مَا دُونَهَا لَا يَقَعُ بِهِ الزَّجْرُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ فَلَا مَعْنَى لِتَقْدِيرِهِ مَعَ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِدُونِهِ فَيَكُونُ مُفَوَّضًا إلَى رَأْيِ الْقَاضِي يُقَيِّمُهُ بِقَدْرِ مَا يَرَى الْمَصْلَحَةَ فِيهِ عَلَى مَا بَيَّنَّا تَفَاصِيلَهُ وَعَلَيْهِ مَشَايِخُنَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ عَلَى مَا فِي الْمُخْتَصَرِ لَوْ عَلِمَ الْقَاضِي أَنَّ الزَّجْرَ يَحْصُلُ بِسَوْطٍ لَا يَكْتَفِي بِهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَعَلَى قَوْلِ الْمَشَايِخِ يَكْتَفِي بِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَصَحَّ حَبْسُهُ بَعْدَ الضَّرْبِ) أَيْ جَازَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْبِسَ الْعَاصِيَ بَعْدَ الضَّرْبِ فَيَجْمَعُ بَيْنَ حَبْسِهِ وَضَرْبِهِ؛ لِأَنَّهُ صَلُحَ تَعْزِيرًا، وَقَدْ وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ فِي الْجُمْلَةِ حَتَّى جَازَ أَنْ يَكْتَفِيَ بِهِ فَجَازَ أَنْ يُضَمَّ إلَيْهِ وَلِهَذَا لَمْ يَشْرَعْ فِي التَّعْزِيرِ بِالتُّهْمَةِ قَبْلَ ثُبُوتِهِ كَمَا شَرَعَ فِي الْحَدِّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ التَّعْزِيرِ أَطْلَقَ فِي الْحَبْسِ فَشَمِلَ الْحَبْسَ فِي الْبَيْتِ وَالسِّجْنِ قَالَ فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ، وَقَدْ يَكُونُ التَّعْزِيرُ بِالْحَبْسِ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي السِّجْنِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَأَشَدُّ الضَّرْبِ التَّعْزِيرُ) ؛ لِأَنَّهُ جَرَى التَّخْفِيفُ فِيهِ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ فَلَا يُخَفَّفُ مِنْ حَيْثُ الْوَصْفُ كَيْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى فَوَاتِ الْمَقْصُودِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ يُفَرَّقُ عَلَى الْأَعْضَاءِ كَضَرْبِ الْحُدُودِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفَرَّقُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِلَيْهِ يُشِيرُ إطْلَاقُ الْأَشَدِّيَّةِ الشَّامِلَةِ لِقُوَّتِهِ وَجَمَعَهُ فِي عُضْوٍ وَاحِدٍ وَفِي حُدُودِ الْأَصْلِ يُفَرَّقُ التَّعْزِيرُ عَلَى الْأَعْضَاءِ وَفِي أَشْرِبَةِ الْأَصْلِ يُضْرَبُ التَّعْزِيرُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ قَالَ فِي التَّبْيِينِ وَلَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ الْجَوَابُ لِاخْتِلَافِ الْمَوْضُوعِ فَمَوْضُوعُ الْأَوَّلِ إذَا بَلَغَ بِالتَّعْزِيرِ أَقْصَاهُ وَمَوْضُوعُ الثَّانِي إذَا لَمْ يَبْلُغْ. اهـ.

وَهَكَذَا فِي الْمُجْتَبَى وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَأَثْبَتَ الِاخْتِلَافَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مَعْزِيًّا إلَى الْإِسْبِيجَابِيِّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ الشِّدَّةُ هُوَ الْجَمْعُ فَتُجْمَعُ الْأَسْوَاطُ فِي عُضْوٍ وَاحِدٍ وَلَا يُفَرَّقُ عَلَى الْأَعْضَاءِ بِخِلَافِ سَائِرِ الْحُدُودِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا بَلْ شِدَّتُهُ فِي الضَّرْبِ لَا فِي الْجَمْعِ. اهـ.

قَالُوا وَيَتَّقِي الْمَوَاضِعَ الَّتِي تُتَّقَى فِي الْحُدُودِ قَالَ فِي الْمُجْتَبَى وَيَضْرِبُ الظَّهْرَ وَالْأَلْيَةَ قَالُوا وَيَبْلُغُ فِي التَّعْزِيرِ غَايَتَهُ وَهُوَ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ سَوْطًا فِيمَا إذَا أَصَابَ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ كُلَّ مُحَرَّمٍ غَيْرَ الْجِمَاعِ وَفِيمَا إذَا أَخَذَ السَّارِقَ بَعْدَمَا جَمَعَ الْمَتَاعَ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ وَفِيمَا إذَا شَتَمَهُ بِجِنْسِ مَا يَجِبُ بِهِ حَدُّ الْقَذْفِ كَقَوْلِهِ لِلْعَبْدِ أَوْ الذِّمِّيِّ يَا زَانِي وَأَشَارَ بِالْأَشَدِّيَّةِ إلَى أَنَّهُ يُجَرَّدُ مِنْ ثِيَابِهِ قَالَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَيُجَرَّدُ فِي سَائِرِ الْحُدُودِ إلَّا فِي حَدِّ الْقَذْفِ، فَإِنَّهُ يُضْرَبُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَيُخَالِفُهُ مَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ يُضْرَبُ لِلتَّعْزِيرِ قَائِمًا عَلَيْهِ ثِيَابُهُ وَيُنْزَعُ الْفَرْوُ وَالْحَشْوُ وَلَا يُمَدُّ فِي التَّعْزِيرِ. اهـ.

وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِتَصْرِيحِ الْمَبْسُوطِ بِهِ وَإِلَى أَنَّهُ لَوْ اجْتَمَعَ التَّعْزِيرُ مَعَ الْحُدُودِ قُدِّمَ التَّعْزِيرُ فِي الِاسْتِيفَاءِ لِتَمَحُّضِهِ حَقًّا لِلْعَبْدِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ (قَوْلُهُ ثُمَّ حَدُّ الزِّنَا) ؛ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ وَحَدُّ الشُّرْبِ ثَابِتٌ بِقَوْلِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم وَلِأَنَّهُ أَعْظَمُ جِنَايَةً حَتَّى شُرِعَ فِيهِ الرَّجْمُ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ الشُّرْبُ ثُمَّ الْقَذْفُ) يَعْنِي حَدَّ الشُّرْبِ يَلِي حَدَّ الزِّنَا فِي شِدَّةِ الضَّرْبِ قَدَّمْنَاهُ وَحَدُّ الْقَذْفِ أَدْنَى الْكُلِّ وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا بِالْكِتَابِ إلَّا أَنَّ سَبَبَهُ مُحْتَمَلٌ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ صَادِقًا وَسَبَبُ حَدِّ الشُّرْبِ مُتَيَقَّنٌ بِهِ وَهُوَ الشُّرْبُ وَالْمُرَادُ أَنَّ الشُّرْبَ مُتَيَقَّنُ السَّبَبِيَّةِ لِلْحَدِّ لَا مُتَيَقَّنُ الثُّبُوتِ؛ لِأَنَّهُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ وَهُمَا لَا يُوجِبَانِ الْيَقِينَ

(قَوْلُهُ وَمَنْ حُدَّ أَوْ عُزِّرَ فَمَاتَ فَدَمُهُ هَدَرٌ) ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا فَعَلَ بِأَمْرِ الشَّارِعِ وَفِعْلُ

ــ

[منحة الخالق]

(قَوْلُهُ: وَقَدْ وَقَعَ لِي تَرَدُّدٌ إلَخْ) قَالَ فِي النَّهْرِ لَا مَعْنَى لِهَذَا التَّرَدُّدِ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ وَصَحَّ حَبْسُهُ بَعْدَ الضَّرْبِ ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَصَحَّ حَبْسُهُ بَعْدَ الضَّرْبِ؛ لِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ الزِّيَادَةِ مِنْ حَيْثُ الْقَدْرُ لِمَا رَوَيْنَا، وَقَدْ لَا يَحْصُلُ الْغَرَضُ بِذَلِكَ الْقَدْرِ مِنْ الضَّرْبِ فَجَازَ لَهُ أَنْ يَضُمَّ الْحَبْسَ إلَيْهِ كَذَا فِي الشَّرْحِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي دَفْعِ التَّرَدُّدِ السَّابِقِ.

ص: 52