المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ اشترى ما أخذه العدو منهم تاجر وأخرجه إلى دار الإسلام - البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري - جـ ٥

[زين الدين ابن نجيم - ابن عابدين]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ]

- ‌[بَاب حَدّ الزِّنَا]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا]

- ‌[وَلَا يُحَدُّ السَّيِّدُ عَبْدُهُ إلَّا بِإِذْنِ إمَامِهِ]

- ‌[الْحَامِلُ فِي حَدّ الزِّنَا]

- ‌[الْجَمْعُ بَيْنَ الْجَلْدِ وَالرَّجْم وَبَيْنَ الْجَلْد وَالنَّفْي]

- ‌[بَابُ الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌[وَطْءِ أَمَةِ أَخِيهِ وَعَمِّهِ وَامْرَأَةٍ وُجِدَتْ فِي فِرَاشِهِ]

- ‌وَطْءِ أَجْنَبِيَّةٍ زُفَّتْ إلَيْهِ وَقَالَ النِّسَاءُ: هِيَ زَوْجَتُك

- ‌[وَطْءِ امْرَأَةِ مَحْرَمٍ لَهُ عُقِدَ عَلَيْهَا]

- ‌[الزِّنَا فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ فِي دَارِ الْبَغْيِ]

- ‌[وَطِئَ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةَ فِي دُبُرِهَا]

- ‌[زِنَا رَجُلٍ حَرْبِيٍّ مُسْتَأْمَنٍ بِذِمِّيَّةٍ]

- ‌[زَنَى صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ بِمُكَلَّفَةٍ]

- ‌[الْحَدُّ بِوَطْءِ بَهِيمَةٍ]

- ‌[زَنَى بِأَمَةٍ فَقَتَلَهَا]

- ‌[وَطْءِ مَنْ اسْتَأْجَرَهَا لِيَزْنِيَ بِهَا]

- ‌[بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالرُّجُوع عَنْهَا]

- ‌[الزِّنَا بِإِكْرَاهٍ]

- ‌[أَقَرَّ بِالزِّنَا بِمَجْهُولَةٍ]

- ‌[أَثْبَتُوا زِنَاهُ بِغَائِبَةٍ]

- ‌[شَهِدُوا عَلَى زِنَا امْرَأَة وَهِيَ بِكْرٌ أَوْ الشُّهُودُ فَسَقَةٌ]

- ‌[رَجَعَ أَحَدُ الشُّهُودُ بِالزِّنَا بَعْدَ الرَّجْمِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الشُّرْبِ]

- ‌[أَنْكَرَ الزَّانِي الْإِحْصَانَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ]

- ‌[بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ]

- ‌[مَا يَثْبُتُ بِهِ الْقَذْفُ]

- ‌ قَذَفَ مُحْصَنًا أَوْ مُحْصَنَةٍ بِزِنًا

- ‌ قَالَ لِغَيْرِهِ لَسْت لِأَبِيك أَوْ لَسْت بِابْنِ فُلَانٍ فِي غَضَبٍ

- ‌[قَالَ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ وَأُمُّهُ مَيِّتَةٌ فَطَلَبَ الْوَالِدُ أَوْ الْوَلَدُ أَوْ وَلَدُهُ]

- ‌[وَلَا يَطْلُبُ وَلَدٌ وَعَبْدٌ أَبَاهُ وَسَيِّدَهُ بِقَذْفِ أُمِّهِ]

- ‌[وَيَبْطُلُ حَدّ الْقَذْف بِمَوْتِ الْمَقْذُوفِ]

- ‌[قَالَ يَا زَانِي وَعَكَسَ]

- ‌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا زَانِيَةُ وَعَكَسَتْ

- ‌ أَقَرَّ بِوَلَدٍ ثُمَّ نَفَاهُ

- ‌[قَذَفَ الْمُلَاعَنَةَ بِغَيْرِ وَلَدٍ]

- ‌[قَذَفَ أَوْ زَنَى أَوْ شَرِبَ مِرَارًا فَحُدَّ]

- ‌[قَاذِفُ وَاطِئِ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةٍ وَحَائِضٍ وَمُكَاتَبَةٍ وَمُسْلِمٍ نَكَحَ أُمَّهُ فِي كُفْرِهِ]

- ‌(فَصْلٌ فِي التَّعْزِيرِ)

- ‌ قَذَفَ مَمْلُوكًا أَوْ كَافِرًا بِالزِّنَا أَوْ مُسْلِمًا بِيَا فَاسِقُ

- ‌أَكْثَرُ التَّعْزِيرِ

- ‌[حُدَّ أَوْ عُزِّرَ فَمَاتَ]

- ‌(كِتَابُ السَّرِقَةِ)

- ‌[سَرِقَةِ الْمُصْحَفٍ]

- ‌ سَرَقَ مِنْ الْقَبْرِ ثَوْبًا غَيْرَ الْكَفَنِ

- ‌(فَصْلٌ فِي الْحِرْزِ)

- ‌[سَرِقَةِ السَّاجِ وَالْقَنَا وَالْأَبَنُوسِ وَالصَّنْدَلِ وَالْفُصُوصِ الْأَخْضَرِ]

- ‌ سَرَقَ مِنْ الْمَسْجِدِ مَتَاعًا وَرَبُّهُ عِنْدَهُ

- ‌[سَرَقَ ضَيْفٌ مِمَّنْ أَضَافَهُ أَوْ سَرَقَ شَيْئًا وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ الدَّارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَة وَإِثْبَاتِهِ]

- ‌[سَرَقَ وَإِبْهَامُهُ الْيُسْرَى مَقْطُوعَةٌ أَوْ شَلَّاءُ أَوْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى مَقْطُوعَةٌ]

- ‌ أَقَرَّا بِسَرِقَةٍ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا هُوَ مَالِي

- ‌ شَقَّ مَا سَرَقَهُ فِي الدَّارِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ

- ‌[أَقَرَّ عَبْدٌ بِسَرِقَةٍ]

- ‌ سَرَقَ شَاةً فَذَبَحَهَا فَأَخْرَجَهَا

- ‌(بَابُ قَطْعِ الطَّرِيقِ)

- ‌(كِتَابُ السِّيَرِ)

- ‌[وَلَا يَجِبُ الْجِهَاد عَلَى صَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ وَعَبْدٍ وَأَعْمَى وَمُقْعَدٍ وَأَقْطَعَ]

- ‌[مَا يَصِيرُ بِهِ الْكَافِرُ مُسْلِمًا]

- ‌[وَلَا نُقَاتِلُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ]

- ‌ إخْرَاجِ مُصْحَفٍ وَامْرَأَةٍ فِي سَرِيَّةٍ يُخَافُ عَلَيْهَا)

- ‌[وَقَتْلِ امْرَأَةٍ وَغَيْرِ مُكَلَّفٍ وَشَيْخٍ فَانٍ فِي الْجِهَاد]

- ‌[وَلَا يُقْتَلُ مَنْ أَمَّنَهُ حُرٌّ أَوْ حُرَّةٌ فِي الْجِهَادِ]

- ‌(بَابُ الْغَنَائِمِ وَقِسْمَتِهَا)

- ‌[أَمَانُ ذِمِّيٍّ وَأَسِيرٍ وَتَاجِرٍ وَعَبْدٍ وَمَحْجُورٍ فِي الْجِهَاد]

- ‌[قِسْمَةُ الْغَنَائِمِ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِغَيْرِ إيدَاعٍ]

- ‌[مَا يَفْعَلهُ الْإِمَامَ بِالْأَسْرَى]

- ‌ بَيْعُ الْغَنَائِمِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ

- ‌[أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَبْلَ أَخْذِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْنَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الْغَنَائِم]

- ‌(بَابُ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ)

- ‌ اشْتَرَى مَا أَخَذَهُ الْعَدُوُّ مِنْهُمْ تَاجِرٌ وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ

- ‌[بَابُ الْمُسْتَأْمَنِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتِئْمَانِ الْكَافِرِ]

- ‌[مُسْلِمَانِ مُسْتَأْمَنَانِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ]

- ‌[قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً أَوْ حَرْبِيًّا جَاءَنَا بِأَمَانٍ فَأَسْلَمَ]

- ‌(بَابُ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ)

- ‌[جَاءَنَا حَرْبِيٌّ بِأَمَانٍ وَلَهُ زَوْجَةٌ وَوَلَدٌ وَمَالٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَأَسْلَمَ]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْجِزْيَةِ

- ‌[فُرُوعٌ لَا يَتَكَرَّرُ الْخَرَاجُ بِتَكَرُّرِ الْخَارِجِ فِي سَنَةٍ]

- ‌[بَابُ أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّينَ]

- ‌[تَوْبَةُ السَّاحِرِ]

- ‌[تَوْبَةُ الزِّنْدِيقِ]

- ‌إِسْلَامِ الْمُرْتَدِّ

- ‌[وَلَا تُقْتَلُ الْمُرْتَدَّةُ بَلْ تُحْبَسُ حَتَّى تُسْلِمَ]

- ‌[قَتْلُ الْمُرْتَدّ قَبْلَ عَرْضِ الْإِسْلَامِ]

- ‌ مِلْكُ الْمُرْتَدِّ

- ‌[مُبَايَعَة الْمُرْتَدّ وَعِتْقُهُ وَهِبَتُهُ]

- ‌[لَحِقَ الْمُرْتَدُّ بِمَالِهِ فَظُهِرَ عَلَيْهِ]

- ‌[قَتَلَ مُرْتَدٌّ رَجُلًا خَطَأً وَلَحِقَ أَوْ قُتِلَ]

- ‌[ارْتَدَّ مُكَاتَبٌ وَلَحِقَ وَأُخِذَ بِمَالِهِ وَقُتِلَ]

- ‌[ارْتَدَّ الزَّوْجَانِ وَلَحِقَا فَوَلَدَتْ وَلَدًا وَوُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَظُهِرَ عَلَيْهِمْ]

- ‌(بَابُ الْبُغَاةِ)

- ‌[ارْتِدَادُ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ]

- ‌[قَتَلَ عَادِلٌ بَاغِيًا أَوْ قَتَلَهُ بَاغٍ وَقَالَ أَنَا عَلَى حَقٍّ]

- ‌[خَرَجَ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ وَغَلَبُوا عَلَى بَلَدٍ]

- ‌[كِتَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[بَيْعُ السِّلَاحِ مِنْ أَهْلِ الْفِتْنَةِ]

- ‌[لَا يَأْخُذُ اللَّقِيطَ مِنْ الْمُلْتَقِطِ أَحَدٌ بِغَيْرِ رِضَاهُ]

- ‌[وَلَا يُرَقُّ اللَّقِيط إلَّا بِبَيِّنَةٍ]

- ‌[وُجِدَ مَعَ اللَّقِيط مَالٌ]

- ‌(كِتَابُ اللُّقَطَةِ)

- ‌[التَّعْرِيفَ بِاللُّقَطَةِ]

- ‌[جَاءَ مَالِكُ اللَّقْطَة بَعْدَ تَصَدُّقِ الْمُلْتَقِطِ بِهَا]

- ‌ الْإِنْفَاقِ عَلَى اللَّقِيطِ وَاللُّقَطَةِ)

- ‌[الْقَاضِي لَوْ جَعَلَ وَلَاءَ اللَّقِيطِ لِلْمُلْتَقِطِ]

- ‌[مَنَعَ اللُّقَطَةَ مِنْ رَبِّهَا حَتَّى يَأْخُذَ النَّفَقَةَ]

- ‌(كِتَابُ الْإِبَاقِ)

- ‌[رَدَّ الْآبِقَ لِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ]

- ‌[الْمَأْذُونَ الْمَدْيُونَ لَوْ أَبَقَ]

- ‌[نَفَقَةِ الْآبِقِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[وَلَا يَرِثُ الْمَفْقُودُ مِنْ أَحَدٍ مَاتَ أَيْ قَبْلَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ]

- ‌[كَانَ مَعَ الْمَفْقُودِ وَارِثٌ يُحْجَبُ بِهِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]

- ‌[شَرِكَةُ الْمِلْكِ]

- ‌ شَرِكَةِ الْعَقْدِ

- ‌[شِرْكَة الْمُفَاوَضَة بَيْن وَمُسْلِمٍ وَكَافِرٍ]

- ‌[شَرِكَة الْمُفَاوَضَة بِمِلْكِ الْعَرْضِ]

- ‌[شَرِكَة مُفَاوَضَةٌ وَعَنَانٌ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ وَالتِّبْرِ وَالْفُلُوسِ]

- ‌[بَاعَ كُلَّ عَرْضِهِ بِنِصْفِ عَرْضِ الْآخَرِ وَعَقَدَا الشَّرِكَةَ]

- ‌[شَرِكَة الْعَنَان]

- ‌[شَرِكَة الْعَنَان وَإِنْ لَمْ يَخْلِطَا الْمَالَيْنِ]

- ‌[اشْتَرَى أَحَدُهُمَا بِمَالِهِ وَهَلَكَ مَالُ الْآخَرِ فِي شَرِكَة الْعَنَان]

- ‌[لِكُلِّ مِنْ شَرِيكَيْ الْعَنَانِ وَالْمُفَاوَضَةِ أَنْ يُبْضِعَ وَيَسْتَأْجِرَ]

- ‌[مَا تَبْطُلُ بِهِ شَرِكَة الْعَنَان]

- ‌[اشْتَرَكَ خَيَّاطٌ وَصَبَّاغٌ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا الْأَعْمَالَ وَيَكُونُ الْكَسْبُ بَيْنَهُمَا]

- ‌[اشْتَرَكَا بِلَا مَالٍ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَا بِوُجُوهِهِمَا وَيَبِيعَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[الرِّبْحُ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌ وَتَبْطُلُ الشَّرِكَةُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا

- ‌[أَذِنَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ بِشِرَاءِ أَمَةٍ لِيَطَأَ فَفَعَلَ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ]

- ‌[شَرَائِطُ الْوَقْف]

- ‌ وَقَفَ الْمَجُوسِيُّ ضَيْعَةً عَلَى فُقَرَاءِ الْمَجُوسِ

- ‌[رُكْنُ الْوَقْف]

- ‌[صِفَةُ الْوَقْف]

- ‌[مِلْكُ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ]

- ‌[حُكْمُ الْوَقْف]

- ‌ وَقَفَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ

- ‌ وَقَفَ مَالًا لِبِنَاءِ الْقَنَاطِرِ أَوْ لِإِصْلَاحِ الطَّرِيقِ أَوْ لِحَفْرِ الْقُبُورِ

- ‌ وَقْفُ الْعَقَارِ بِبَقَرِهِ وَأُكْرَتِهِ)

- ‌ وَقْفُ الْمُشَاعِ

- ‌[وَقْفُ الْمَنْقُولِ]

- ‌ وَقَفَ الْبِنَاءَ بِدُونِ الْأَرْضِ

- ‌[غَرَسَ شَجَرَةً وَوَقَفَهَا أَوْ غَرَسَ فِي أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى الرِّبَاطِ]

- ‌ لَا يُقْسَمُ الْمَوْقُوفُ بَيْنَ مُسْتَحِقِّيهِ

- ‌[وَقَفَ ضَيْعَةً عَلَى مَوَالِيهِ وَمَاتَ]

- ‌[الِاسْتِدَانَةِ لِأَجْلِ الْعِمَارَةِ فِي الْوَقْفِ]

- ‌ وَقْفِ الْمَسْجِدِ أَيَجُوزُ أَنْ يُبْنَى مِنْ غَلَّتِهِ مَنَارَةً

- ‌[جَعَلَ الْوَاقِفُ غَلَّةَ الْوَقْفِ لِنَفْسِهِ أَوْ جَعَلَ الْوِلَايَةَ إلَيْهِ]

- ‌[النَّاظِرِ بِالشَّرْطِ فِي الْوَقْف]

- ‌[تَصَرُّفَاتِ النَّاظِرِ فِي الْوَقْف]

- ‌ وَقَفَ ضَيْعَةً عَلَى فُقَرَاءِ قَرَابَتِهِ أَوْ فُقَرَاءِ قَرْيَتِهِ وَجَعَلَ آخِرَهُ لِلْمَسَاكِينِ

- ‌ شُرُوطِ الْوَاقِفِينَ

- ‌[فَصْلٌ اخْتَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَحْكَامٍ تُخَالِفُ أَحْكَامَ مُطْلَقِ الْوَقْفِ]

- ‌ قَالَ وَقَفْتُهُ مَسْجِدًا وَلَمْ يَأْذَنْ بِالصَّلَاةِ فِيهِ وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ أَحَدٌ

- ‌[كَانَ إلَى الْمَسْجِدِ مَدْخَلٌ مِنْ دَارٍ مَوْقُوفَةٍ]

- ‌[جَعَلَ مَسْجِدًا تَحْتَهُ سِرْدَابٌ أَوْ فَوْقَهُ بَيْتٌ وَجَعَلَ بَابَهُ إلَى الطَّرِيقِ]

- ‌(كِتَابُ الْبَيْعِ)

- ‌[شَرْطُ الْعَقْدِ]

- ‌[شَرَائِطُ الْبَيْع]

- ‌ شَرَائِطُ النَّفَاذِ

- ‌[أَنْوَاعُ الْبَيْع]

- ‌[تَعَدَّدَ الْإِيجَابُ فِي الْبَيْع]

- ‌[صَدَرَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ مَعًا فِي الْبَيْعُ]

- ‌[الْبَيْعُ بِالتَّعَاطِي]

- ‌ الْأَعْوَاضَ فِي الْبَيْعِ

- ‌[دَفَعَ إلَى بَقَّالٍ ثَمَنًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ شَيْئًا فَوَزَنَهُ فَضَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهُ]

- ‌ لَهُ عَلَى آخَرَ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنٍ مَبِيعٍ، فَقَالَ أَعْطِهِ كُلَّ شَهْرٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ

- ‌[مَسَائِلُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالثَّمَنِ]

- ‌ بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ مُجَازَفَةً

- ‌[تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَلْفٍ وَفِي الْبَلَدِ نُقُودٌ مُخْتَلِفَةٌ]

- ‌[بَيْعُ الْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا مُكَايَلَةً أَوْ مُوَازَنَةً]

- ‌بَيْعُ الْحِنْطَةِ بِالدَّرَاهِمِ وَزْنًا

- ‌[الْمُشْتَرِي إذَا قَالَ بِعْنِي هَذَا الْكُرَّ الْحِنْطَةَ فَبَاعَهُ]

- ‌[اشْتَرَى حِنْطَةَ رَجُلٍ قَبْلَ أَنْ تُحْصَدَ مُكَايَلَةً]

- ‌[اشْتَرَى بِوَزْنِ هَذَا الْحَجَرِ ذَهَبًا ثُمَّ عِلْم بِهِ]

- ‌ بَاعَ صُبْرَةً كُلَّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ

- ‌[رَجُلٌ لَهُ زَرْعٌ قَدْ اُسْتُحْصِدَ فَبَاعَ حِنْطَتَهُ]

- ‌ اشْتَرَى عَلَى أَنَّهُ كُرٌّ فَابْتَلَّ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ جَفَّ وَأَمْضَى

- ‌[قَالَ كُلَّمَا اشْتَرَيْت هَذَا الثَّوْبَ أَوْ ثَوْبًا فَهُوَ صَدَقَةٌ]

- ‌[قَالَ كُلَّمَا أَكَلْت اللَّحْمَ فَعَلَيَّ دِرْهَمٌ]

- ‌[رَجُلٌ فِي يَدِهِ كُرَّانِ فَبَاعَ أَحَدَهُمَا مِنْ رَجُلٍ وَلَمْ يُسَلِّمْ حَتَّى بَاعَ مِنْ آخَرَ كُرًّا]

- ‌ بَاعَ ثُلَّةً أَوْ ثَوْبًا كُلَّ شَاةٍ بِدِرْهَمٍ أَوْ كُلَّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ

- ‌[اشْتَرَى طَسْتًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَمْنَاءٍ فَبَانَ بَعْدَ الْقَبْضِ أَنَّهُ خَمْسَةُ أَمْنَاءٍ]

- ‌[اشْتَرَى عِنَبَ كَرْمٍ عَلَى أَنَّهُ أَلْفُ مَنٍّ فَظَهَرَ أَنَّهُ تِسْعُمِائَةٍ]

- ‌[اشْتَرَى كُرًّا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَقْفِزَةٍ فَكَالَهُ فَوَجَدَهُ أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةٍ]

- ‌[اشْتَرَى زِقَّ زَيْتٍ بِمَا فِيهِ عَلَى أَنَّهُمَا مِائَةُ رِطْلٍ فَإِذَا الزِّقُّ أَثْقَلُ مِنْ الْمُعْتَادِ]

- ‌[اشْتَرَاهُ عَلَى أَنَّهُ كَاتِبٌ فَوَجَدَهُ غَيْرَ كَاتِبٍ]

- ‌[اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ هَرَوِيَّيْنِ فَإِذَا أَحَدُهُمَا مَرْوِيٌّ]

- ‌[بَيْعُ الشَّائِعِ]

- ‌[اشْتَرَى عَدْلًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَثْوَابٍ فَنَقَصَ أَوْ زَادَ]

- ‌[بَاعَ أَرْضًا عَلَى أَنَّ فِيهَا كَذَا كَذَا نَخْلَةً فَوَجَدَهَا الْمُشْتَرِي نَاقِصَةً]

- ‌[فَصْلٌ يَدْخُلُ الْبِنَاءُ وَالْمَفَاتِيحُ فِي بَيْعِ الدَّارِ]

- ‌[اشْتَرَى ثَوْبًا عَلَى أَنَّهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ كُلُّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ]

- ‌[تَتِمَّةٌ لِبَاب الْبَيْع]

- ‌بَيْعِ بُرٍّ فِي سُنْبُلِهِ وَبَاقِلَّا فِي قِشْرِهِ)

- ‌ اشْتَرَى تُرَابَ الصَّوَّاغِينَ بِعَرْضٍ

- ‌ لَوْ بَاعَ حِنْطَةً فِي سُنْبُلِهَا لَزِمَ الْبَائِعَ الدَّرْسُ وَالتَّذْرِيَةُ

- ‌[قَطْعُ الْعِنَبِ الْمُشْتَرَى جُزَافًا عَلَى الْبَائِع]

- ‌[وَأُجْرَةُ نَقْدِ الثَّمَنِ وَوَزْنُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي]

- ‌[قَالَ لِلْبَائِعِ بِعْهَا أَوْ طَأْهَا أَوْ كُلْ الطَّعَامَ فَفَعَلَ]

- ‌[اشْتَرَى دُهْنًا وَدَفَعَ قَارُورَةً لِيَزِنَهُ فِيهَا فَوَزَنَهُ فِيهَا بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي]

- ‌[الْمُشْتَرِي إذَا قَبَضَ الْمَبِيعَ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ وَالْبَائِعُ يَرَاهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ الْقَبْضِ]

- ‌ بَاعَ حِنْطَةً فِي سُنْبُلِهَا فَسَلَّمَهَا كَذَلِكَ

- ‌[دَفْعُ الْمِفْتَاحِ فِي بَيْعِ الدَّارِ تَسْلِيمٌ]

- ‌[بَابٌ خِيَارُ الشَّرْطِ]

- ‌[عَشَرَةُ أَشْيَاءَ لَوْ فَعَلَهَا الْبَائِعُ بِإِذْنِ الْمُشْتَرِي كَانَ قَابِضًا]

الفصل: ‌ اشترى ما أخذه العدو منهم تاجر وأخرجه إلى دار الإسلام

الِاسْتِيلَاءَ مَحْظُورٌ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً وَالْمَحْظُورُ لَا يَنْتَهِضُ سَبَبًا لِلْمِلْكِ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ قَاعِدَةِ الْخَصْمِ وَلَنَا أَنَّ الِاسْتِيلَاءَ وَرَدَ عَلَى مَالٍ مُبَاحٍ فَيَنْعَقِدُ سَبَبًا لِلْمِلْكِ دَفْعًا لِحَاجَةِ الْمُكَلَّفِ كَاسْتِيلَائِنَا عَلَى مَا لَهُمْ، وَهَذَا لِأَنَّ الْعِصْمَةَ ثَبَتَتْ عَلَى مُنَافَاةِ الدَّلِيلِ ضَرُورَةً تُمَكِّنُ الْمَالِكَ مِنْ الِانْتِفَاعِ، وَإِذَا زَالَتْ الْمُكْنَةُ عَادَ مُبَاحًا كَمَا كَانَ، غَيْرَ أَنَّ الِاسْتِيلَاءَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِالْإِحْرَازِ بِالدَّارِ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الِاقْتِدَارِ عَلَى الْمَحَلِّ حَالًا وَمَآلًا وَالْمَحْظُورُ لِغَيْرِهِ إذَا صَلُحَ سَبَبًا لِكَرَامَةِ تَفَوُّقِ الْمِلْكِ وَهُوَ الثَّوَابُ الْآجِلُ فَمَا ظَنُّك بِالْمِلْكِ الْعَاجِلِ قَيَّدَ بِالْإِحْرَازِ لِأَنَّهُمْ لَوْ اسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا فَظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ قَبْلَ الْإِحْرَازِ فَإِنَّهَا تَكُونُ لِمُلَّاكِهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ وَلَوْ اقْتَسَمُوهَا فِي دَارِنَا لَمْ يَمْلِكُوا وَفِي الْمُحِيطِ يُفْرَضُ عَلَيْنَا اتِّبَاعُهُمْ وَمُقَاتَلَتُهُمْ لِاسْتِنْقَاذِ الْأَمْوَالِ مِنْ أَيْدِيهمْ مَا دَامُوا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ دَخَلُوا بِهَا دَارَ الْحَرْبِ لَا يُفْتَرَضُ عَلَيْنَا اتِّبَاعُهُمْ وَالْأَوْلَى اتِّبَاعُهُمْ بِخِلَافِ الذَّرَارِيِّ يُفْتَرَضُ اتِّبَاعُهُمْ مُطْلَقًا وَأَفَادَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله أَنَّهُمْ لَوْ أَسْلَمُوا فَلَا سَبِيلَ لِأَرْبَابِهَا عَلَيْهَا كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ (قَوْلُهُ وَإِنْ غَلَبْنَا عَلَيْهِمْ فَمَنْ وَجَدَ مِلْكَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ مَجَّانًا وَبَعْدَهَا بِالْقِيمَةِ) لِقَوْلِهِ عليه السلام فِيهِ إنْ وَجَدْته قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَهُوَ لَك بِغَيْرِ شَيْءٍ وَإِنْ وَجَدْته بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَهُوَ لَك بِالْقِيمَةِ وَلِأَنَّ الْمَالِكَ الْقَدِيمَ زَالَ مِلْكُهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَكَانَ لَهُ حَقُّ الْأَخْذِ نَظَرًا لَهُ إلَّا أَنَّ فِي الْأَخْذِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ ضَرَرًا بِالْمَأْخُوذِ مِنْهُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ الْخَاصِّ فَيَأْخُذُهُ بِالْقِيمَةِ لِيَعْتَدِلَ النَّظَرُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَالشَّرِكَةُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ عَامَّةً فَيَقِلُّ الضَّرَرُ فَيَأْخُذُهُ بِغَيْرِ قِيمَتِهِ أَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا تَرَكَ أَخْذَهُ بَعْدَ الْعِلْمِ بِهِ زَمَانًا طَوِيلًا بَعْدَ الْإِخْرَاجِ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ كَمَا سَيَأْتِي.

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ بِقِيمَتِهِ إلَى أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْقِيَمِيِّ لِأَنَّ النَّقْدَيْنِ وَالْمَكِيلَ وَالْمَوْزُونَ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ لِأَنَّهُ لَوْ أَخَذَهُ أَخَذَهُ بِمِثْلِهِ وَذَلِكَ لَا يُفِيدُ وَقَبْلَ الْقِسْمَةِ يَأْخُذُهُ مَجَّانًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَبْدٌ لِمُسْلِمٍ سَبَاهُ أَهْلُ الْحَرْبِ فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ ثُمَّ غَلَبَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ أَخَذَهُ مَوْلَاهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَذَلِكَ الْعِتْقُ بَاطِلٌ وَلَوْ أَعْتَقَهُ بَعْدَمَا أَخْرَجَهُ الْمُسْلِمُونَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ جَازَ عِتْقُهُ عَبْدٌ لِمُسْلِمٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ وَأَحْرَزَهُ بِدَارِهِمْ ثُمَّ انْفَلَتَ مِنْهُمْ وَأَخَذَ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَخَرَجَ هَارِبًا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَأَخَذَهُ مُسْلِمٌ ثُمَّ جَاءَ مَوْلَاهُ لَمْ يَأْخُذْهُ مِنْهُ إلَّا بِالْقِيمَةِ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ وَمَا فِي يَدِهِ مِنْ الْمَالِ فَهُوَ لِمَنْ أَخَذَهُ وَلَا سَبِيلَ لِلْمَوْلَى عَلَيْهِ وَأَمَّا فِي قِيَاسِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّ الْمَوْلَى يَأْخُذُ الْعَبْدَ بِغَيْرِ شَيْءٍ لِأَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ صَارَ فَيْئًا لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ يَأْخُذُهُ الْإِمَامُ وَيَرْفَعُ خُمُسَهُ وَيَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ ثُمَّ رَجَعَ مُحَمَّدٌ عَنْ قَوْلِهِ وَقَالَ إذَا أَخَذَهُ مُسْلِمٌ فَهُوَ غَنِيمَةٌ آخُذُهُ وَأُخَمِّسُهُ إذَا لَمْ يَحْضُرْ الْمَوْلَى وَأَجْعَلُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْعَبْدِ وَالْمَالِ الَّذِي مَعَهُ لِلْآخِذِ فَإِنْ جَاءَ مَوْلَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَخَذَهُ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ جَاءَ مَوْلَاهُ قَبْلَ أَنْ يُخَمِّسَ أَخَذَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ اهـ.

وَفِي الْمُلْتَقَطِ عَبْدٌ أَسَرَهُ أَهْلُ الْحَرْبِ وَأَلْحَقُوهُ بِدَارِهِمْ ثُمَّ أَبَقَ مِنْهُمْ يُرَدُّ إلَى سَيِّدِهِ وَفِي رِوَايَةٍ يَعْتِقُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَبِالثَّمَنِ لَوْ اشْتَرَاهُ تَاجِرٌ مِنْهُمْ) أَيْ لَوْ‌

‌ اشْتَرَى مَا أَخَذَهُ الْعَدُوُّ مِنْهُمْ تَاجِرٌ وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ

أَخَذَهُ مَالِكُهُ الْقَدِيمُ بِثَمَنِهِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ التَّاجِرُ مِنْ الْعَدُوِّ لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِالْأَخْذِ مَجَّانًا أَلَا تَرَى أَنَّهُ وَقَعَ الْعِوَضُ بِمُقَابَلَتِهِ فَكَانَ اعْتِدَالُ النَّظَرِ فِيمَا قُلْنَا وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَوْلَى وَالْمُشْتَرِي مِنْهُمْ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمَالِكُ الْبَيِّنَةَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً قُبِلَتْ وَإِنْ أَقَامَا فَعَلَى قَوْلِهِمَا الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمَوْلَى الْقَدِيمِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي أَرَادَ بِالثَّمَنِ الْبَدَلَ فَشَمِلَ مَا إذَا اشْتَرَاهُ بِعَرْضٍ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ الْعَرَضِ وَلَوْ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا يَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ نَفْسِهِ وَيَرُدُّ عَلَى

ــ

[منحة الخالق]

(قَوْلُهُ وَهَذَا لِأَنَّ الْعِصْمَةَ إلَخْ) أَيْ وَكَوْنُهُ مُبَاحًا بَعْدَ الْإِحْرَازِ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ ثَبَتَتْ عَلَى مُنَافَاةِ الدَّلِيلِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29] فَإِنَّهُ يَقْتَضِي إبَاحَةَ الْأَمْوَالِ بِكُلِّ حَالٍ وَإِنَّمَا ثَبَتَتْ ضَرُورَةُ تَمَكُّنِ الْمُحْتَاجِ مِنْ الِانْتِفَاعِ فَإِذَا زَالَتْ الْمُكْنَةُ مِنْ الِانْتِفَاعِ عَادَ مُبَاحًا كَذَا فِي الْفَتْحِ (قَوْلُهُ وَالْمَحْظُورُ لِغَيْرِهِ إلَخْ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَالْمَحْظُورُ لَا يَنْتَهِضُ سَبَبًا لِلْمِلْكِ بِأَنَّ ذَاكَ فِي الْمَحْظُورِ لِنَفْسِهِ أَمَّا الْمَحْظُورُ لِغَيْرِهِ فَلَا فَإِنَّا وَجَدْنَاهُ صَلُحَ سَبَبًا لِكَرَاهَةِ تَفَوُّقِ الْمِلْكِ وَهُوَ الثَّوَابُ كَمَا فِي الصَّلَاةِ فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ فَمَا ظَنُّك بِالْمِلْكِ الدُّنْيَوِيِّ كَذَا فِي الْفَتْحِ.

[اشْتَرَى مَا أَخَذَهُ الْعَدُوُّ مِنْهُمْ تَاجِرٌ وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ]

(قَوْلُهُ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً إلَخْ) قَالَ فِيهَا بَعْدَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا كُلُّهُ إذَا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ أَمَّا إذَا اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِ قِيمَةِ الْعِوَضِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ الْعَدُوِّ وَأَقَامَا جَمِيعًا الْبَيِّنَةَ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ أَنَّ الْبَيِّنَةَ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ قَالَ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اهـ.

ص: 103

الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ اشْتَرَاهُ التَّاجِرُ بِمِثْلِهِ قَدْرًا وَوَصْفًا فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُهُ الْمَالِكُ الْقَدِيمُ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ سَوَاءٌ كَانَ الْبَيْعُ صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بِأَقَلَّ مِنْهُ قَدْرًا أَوْ بِأَرْدَأَ مِنْهُ وَصْفًا فَإِنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ لِأَنَّهُ مُفِيدٌ وَلَا يَكُونُ رِبًا لِأَنَّهُ يَسْتَخْلِصُ مِلْكَهُ فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ فِدَاءٌ لَا عِوَضٌ فَلَوْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِمِثْلِهِ نَسِيئَةً فَلَيْسَ لِلْمَالِكِ أَخْذُهُ وَلَوْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ أَخْذُهُ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ وَلَوْ أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ نَقْدًا بِبَيْتِ الْمَالِ لِرَجُلٍ وَأَحْرَزُوهَا فَاشْتَرَاهَا التَّاجِرُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ غَلَّةً وَتَفَرَّقُوا عَنْ قَبْضٍ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ أَنْ يَأْخُذَهَا عَلَى الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا بِمِثْلِ الْغَلَّةِ الَّتِي نَقَدَهَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة مَعَ أَنَّهُ فِي الْأَخِيرَةِ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ بِأَرْدَأَ مِنْهُ وَصْفًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْمَالِكِ الْأَخْذُ.

وَهَاهُنَا مَسَائِلُ لَا بَأْسَ بِأَبْرَادِهَا تَكْثِيرًا لِلْفَوَائِدِ مِنْهَا أَنَّ الْعَيْنَ الْمُحَرَّزَةَ لَوْ كَانَتْ فِي يَدِ مُسْتَأْجِرٍ أَوْ مُودَعٍ أَوْ مُسْتَعِيرٍ هَلْ لَهُ الْمُخَاصَمَةُ وَالِاسْتِرْدَادُ أَمْ لَا؟ قَالُوا لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُخَاصِمَ فِي الْمَغْنُومِ وَيَأْخُذَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَكَذَا الْمُسْتَعِيرُ وَالْمُسْتَوْدِعُ وَإِذَا أَخَذَهُ الْمُسْتَأْجِرُ عَادَ الْعَبْدُ إلَى الْإِجَارَةِ وَسَقَطَ عَنْهُ الْأَجْرُ فِي مُدَّةِ أَسْرِهِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَخْذُهُ بِالْقِيمَةِ فَإِنْ أَنْكَرَ الَّذِي وَقَعَ فِي سَهْمِهِ الْإِجَارَةُ فَأَقَامَ الْمُسْتَأْجِرُ الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ وَثَبَتَتْ الْإِجَارَةُ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَوْدَعِ الْمُخَاصَمَةُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَكَانَا بِمَنْزِلَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَمِنْهَا لَوْ وَهَبَهَا الْعَدُوُّ لِمُسْلِمٍ فَأَخْرَجَهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ أَخَذَهَا الْمَالِكُ بِقِيمَتِهَا لِأَنَّهُ ثَبَتَ لَهُ مِلْكٌ خَاصٌّ فَلَا يُزَالُ إلَّا بِالْقِيمَةِ وَمِنْهَا لَوْ أَسَرَ الْعَدُوُّ الْجَارِيَةَ الْمَبِيعَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَنَقْدِ الثَّمَنِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ يَأْخُذُهَا الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ وَلَا يَكُونُ مُتَطَوِّعًا لِأَنَّهُ يُحْيِي بِهِ حَقَّهُ فَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَالثَّمَنُ الثَّانِي وَاجِبٌ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي بِعَقْدِهِ وَمِنْهَا إذَا وَقَعَ الْعَبْدُ الْمَأْسُورُ فِي سَهْمِ رَجُلٍ فَدَبَّرَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ جَازَ وَلَا يَبْقَى لِلْمَوْلَى عَلَيْهِ سَبِيلٌ لِأَنَّ الْمَأْسُورَ مِنْهُ لَا يَمْلِكُ نَقْضَ تَصَرُّفِ الْمَالِكِ فِي الْمَأْسُورِ وَلَوْ زَوَّجَهَا وَوَلَدَتْ مِنْ الزَّوْجِ لَهُ أَخْذُهَا وَوَلَدَهَا لِأَنَّ التَّزْوِيجَ لَا يَمْنَعُ النَّفَلَ وَلَا يَفْسَخُ النِّكَاحَ وَإِنْ أَخَذَ عُقْرَهَا أَوْ أَرْشَ جِنَايَةٍ عَلَيْهَا لَيْسَ لِلْمَوْلَى عَلَيْهَا سَبِيلٌ لِأَنَّ الْوَلَدَ مِنْ أَجْزَائِهَا وَهِيَ كَانَتْ مِلْكًا لَهُ، وَالْعُقْرُ وَالْأَرْشُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَجْزَائِهَا وَإِنَّمَا وَجَبَ فِي مِلْكٍ مُسْتَأْنَفٍ لِلْمُشْتَرِي وَلِأَنَّهُمَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ فَلَا تَجْرِي فِيهِمَا الْمُفَادَاةُ لِأَنَّهَا لَا تُفِيدُ.

وَمِنْهَا أَنَّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَأْخُذَ الْمَأْسُورَ لِلْيَتِيمِ مِنْ مُشْتَرِيه بِالثَّمَنِ وَلَا يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مِثْلَ قِيمَتِهِ وَمِنْهَا لَوْ رَهَنَهُ الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ لِمَوْلَاهُ عَلَيْهِ سَبِيلٌ حَتَّى يَفْتَكَّهُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الِافْتِكَاكِ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ ثُمَّ يُعْطِي الثَّمَنَ فَلَهُ ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا إذَا آجَرَهُ الْمُشْتَرِي فَلِلْمَوْلَى أَخَذُهُ وَإِبْطَالُ الْإِجَارَةِ لِأَنَّهَا تَنْفَسِخُ بِالْأَعْذَارِ وَهَذَا عُذْرٌ بِخِلَافِ الرَّهْنِ.

وَمِنْهَا لَوْ أَسَرُوا عَبْدًا فِي عُنُقِهِ جِنَايَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَرَجَعَ إلَى مَوْلَاهُ الْقَدِيمِ فَالْكُلُّ فِي رَقَبَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ أَوْ رَجَعَ بِمِلْكٍ مُبْتَدَأٍ فَجِنَايَةُ الْعَمْدِ وَالدَّيْنِ بِحَالِهِ وَسَقَطَتْ جِنَايَةُ الْخَطَأِ لِأَنَّ الْعَمْدَ مُتَعَلِّقٌ بِرُوحِهِ وَالدَّيْنُ بِذِمَّتِهِ وَأَمَّا الْخَطَأُ فَمُتَعَلِّقٌ بِمَالِيَّتِهِ ابْتِدَاءً فَإِذَا خَرَجَ عَنْ مِلْكِ الْمَوْلَى إلَى مِلْكِ مَنْ لَا يَخْلُفُهُ بَطَلَ الْكُلُّ كَمَا فِي الْمُحِيطِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ فَقَأَ عَيْنَيْهِ وَأَخَذَ أَرْشَهُ) وَصْلِيَّةٌ أَيْ لِلْمَالِكِ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالثَّمَنِ مِنْ التَّاجِرِ وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُهُ فُقِئَتْ وَأَخَذَ التَّاجِرُ أَرْشَهَا يَعْنِي لَا يَحُطُّ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ وَلَا يَأْخُذُ الْمَالِكُ الْأَرْشَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ الْأَوْصَافَ لَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ بِخِلَافِ الشُّفْعَةِ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ لَمَّا تَحَوَّلَتْ إلَى الشَّفِيعِ صَارَ الْمُشْتَرِي فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِمَنْزِلَةِ الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا وَالْأَوْصَافُ تُضْمَنُ فِيهِ كَمَا فِي الْغَصْبِ أَمَّا هُنَا الْمِلْكُ صَحِيحٌ فَافْتَرَقَا، وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِ صَحِيحٌ فَلَوْ أَخَذَهُ أَخَذَهُ بِمِثْلِهِ وَهُوَ لَا يُفِيدُ وَظَاهِرُ مَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّ الْفَاقِئَ غَيْرُ التَّاجِرِ فَإِنَّهُ قَالَ وَلَوْ أَنَّهُ فَقَأَ عَيْنَهُ عِنْدَ الْغَازِي الْمَقْسُومِ لَهُ فَأَخَذَ قِيمَتَهُ وَسَلَّمَهُ لِلْفَاقِئِ فَلِلْمَالِكِ الْأَوَّلِ أَخْذُهُ مِنْ الْفَاقِئِ بِقِيمَتِهِ أَعْمَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا بِقِيمَتِهِ سَلِيمًا وَهِيَ الَّتِي أَعْطَاهَا الْفَاقِئُ لِلْمَوْلَى وَالْفَرْقُ

ــ

[منحة الخالق]

(قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ أَخْذُهُ) قَالَ فِي النَّهْرِ يَعْنِي بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ وَمُقْتَضَى مَا مَرَّ أَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِقِيمَةِ نَفْسِهِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي السِّرَاجِ اهـ.

وَعِبَارَةُ صَاحِبِ السِّرَاجِ وَفِي الْجَوْهَرَةِ وَإِنْ اشْتَرَاهُ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَخَذَهُ بِقِيمَةِ الْخَمْرِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ انْتَهَتْ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَى هَذَا الْكُرَّ مِنْهُمْ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِكِ الْقَدِيمِ أَنْ يَأْخُذَهُ عَلَى الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا اهـ.

وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمَبِيعَ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا أَخَذَهُ بِقِيمَةِ الْخَمْرِ وَإِنْ كَانَ قِيَمِيًّا فَبِقِيمَتِهِ نَفْسِهِ وَالْأَوَّلُ مَحْمَلُ كَلَامِ الْجَوْهَرَةِ وَالثَّانِي مَحْمَلُ كَلَامِ السِّرَاجِ وَلَا يُنَافِيه مَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة فَتَأَمَّلْ وَرَاجِعْ

ص: 104

لِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ فَوَاتَ الطَّرَفِ هُنَا بِفِعْلِ الَّذِي مَلَكَهُ بِاخْتِيَارِهِ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ اشْتَرَاهُ سَلِيمًا ثُمَّ قَطَعَ طَرَفَهُ بِاخْتِيَارِهِ فَكَانَ رَاضِيًا بِتَنْقِيصِهِ بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ لِأَنَّ الْفَاقِئَ غَيَّرَهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ اهـ.

وَصَرَّحَ فِي الْمُحِيطِ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا فَقَأَ عَيْنَهَا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ تَسْقُطُ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ وَهَذَا بِمَنْزِلَةِ الشُّفْعَةِ إذَا هَدَمَ الْمُشْتَرِي الْبِنَاءَ سَقَطَ عَنْ الشَّفِيعِ حِصَّةُ الْبِنَاءِ فَكَذَا هَذَا اهـ.

فَعَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّد لَا فَرْقَ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ وَالشُّفْعَةِ إذْ الْوَصْفُ لَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ إلَّا إذَا صَارَ مَقْصُودًا بِالْإِتْلَافِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرُوهُ فِي الْبُيُوعِ لَكِنَّ ظَاهِرَ الْهِدَايَةِ الْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ وَالشُّفْعَةِ وَهُوَ الْحَقُّ وَلَا فَرْقَ فِي الْفَاقِئِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ التَّاجِرُ أَوْ غَيْرُهُ وَلِهَذَا قَالَ الشَّارِحُ الْأَوْصَافُ لَا يُقَابِلُهَا شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ فِي مِلْكٍ صَحِيحٍ بَعْدَ الْقَبْضِ وَإِنْ كَانَتْ مَقْصُودَةً بِالْإِتْلَافِ بِخِلَافِ الْمَشْفُوعِ لِأَنَّ شِرَاءَهُ مِنْ غَيْرِ رِضَا الشَّفِيعِ مَكْرُوهٌ وَمِلْكُهُ يُنْتَقَضُ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ اهـ.

وَلَوْ أَخْرَجَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ عَنْ مِلْكِهِ بِعِوَضٍ يَأْخُذُهُ الْمَالِكُ الْقَدِيمُ بِذَلِكَ الْعِوَضِ إنْ كَانَ مَالًا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَالٍ كَالصُّلْحِ عَنْ دَمٍ أَوْ هِبَةٍ أَخَذَهُ بِقِيمَتِهِ وَلَا يُنْتَقَضُ تَصَرُّفُهُ بِخِلَافِ الشَّفِيعِ لِأَنَّ حَقَّهُ قَبْلَ حَقِّ الْمُشْتَرِي فَيُنْتَقَضُ تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي لِأَجْلِهِ وَالتَّقْيِيدُ بِالْعَيْنِ اتِّفَاقِيٌّ لِأَنَّ الْيَدَ لَوْ قُطِعَتْ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ وَلَوْ وَلَدَتْ الْجَارِيَةَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَأَعْتَقَ الْمُشْتَرِي أَحَدَهُمَا أَخَذَ الْبَاقِي مِنْهُمَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْفِدَاءَ لَا يَتَوَزَّعُ مَا بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْأَصْلِ أَوْ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ إنْ أَعْتَقَ الْأُمَّ أَخَذَ الْوَلَدَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَلَيْسَ الْوَلَدُ كَالْأَرْشِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْمُغْرِبِ فَقَأَ الْعَيْنَ غَارَهَا بِأَنْ شَقَّ حَدَقَتَهَا وَالْقَلْعُ أَنْ يَنْزِعَ حَدَقَتَهَا بِعُرُوقِهَا وَالْأَرْشُ دِيَةُ الْجِرَاحَاتِ وَالْجَمْعُ أُرُوشٌ اهـ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ تَكَرَّرَ الْأَسْرُ وَالشِّرَاءُ أَخَذَ الْأَوَّلَ مِنْ الثَّانِي بِثَمَنِهِ ثُمَّ الْقَدِيمَ بِالثَّمَنَيْنِ) يَعْنِي لَوْ أُسِرَ الْعَبْدُ مَرَّتَيْنِ وَاشْتَرَاهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى رَجُلٌ وَفِي الثَّانِيَةِ رَجُلٌ آخَرُ كَانَ حَقُّ الْأَخْذِ مِنْ الْمُشْتَرِي الثَّانِي لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِمَا اشْتَرَى لِأَنَّ الْأَسْرَ وَرَدَ عَلَى مِلْكِهِ وَأَفَادَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَالِكِ الْقَدِيمِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي الثَّانِي وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ غَائِبًا أَوْ كَانَ حَاضِرًا إلَّا أَنَّهُ أَبَى عَنْ أَخْذِهِ لِأَنَّ الْأَسْرَ مَا وَرَدَ عَلَى مِلْكِهِ فَإِذَا أَخَذَهُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ مِنْ الثَّانِي بِثَمَنِهِ فَقَدْ قَامَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنَيْنِ فَكَانَ لِلْمَالِكِ الْقَدِيمِ أَنْ يَأْخُذَ بِالثَّمَنَيْنِ إنْ شَاءَ مِنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ قَامَ عَلَيْهِ بِهِمَا وَأَفَادَ بِتَعْبِيرِهِ بِالْأَخْذِ الْمُفِيدِ لِلتَّخْلِيصِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ لَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ الثَّانِي لَيْسَ لِلْقَدِيمِ أَخْذُهُ لِأَنَّ حَقَّ الْأَخْذِ ثَبَتَ لِلْمَالِكِ الْقَدِيمِ فِي ضِمْنِ عَوْدِ مِلْكِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَلَمْ يَعُدْ مِلْكُهُ الْقَدِيمُ وَإِنَّمَا مَلَكَهُ بِالشِّرَاءِ الْجَدِيدِ مِنْهُ وَقَيَّدَ بِتَكَرُّرِ الشِّرَاءِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ الْأَوَّلَ وَلَوْ كَانَ وَهَبَهُ لَهُ أَخَذَهُ مَوْلَاهُ مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ بِقِيمَتِهِ كَمَا لَوْ وَهَبَ الْكَافِرُ لِمُسْلِمٍ وَقَيَّدَ بِتَكَرُّرِ الْأَسْرِ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَكَرَّرْ كَمَا إذَا بَاعَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْعَدُوِّ وَالْعَبْدِ مِنْ غَيْرِهِ أَخَذَهُ الْمَالِكُ الْقَدِيمُ مِنْ الثَّانِي بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ إنْ مِثْلِيًّا فَبِمِثْلِهِ وَإِنْ قِيَمِيًّا بِأَنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مُقَايَضَةً فَبِقِيمَتِهِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ الثَّانِيَ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ وَلَيْسَ لِلْقَدِيمِ أَنْ يَنْقُضَ الْعَقْدَ الثَّانِي فَيَأْخُذَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ بِالثَّمَنِ لِلْمَوْلَى إلَّا رِوَايَةَ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَظَاهِرَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَالْوَجْهُ فِي الْمَبْسُوطِ (قَوْلُهُ وَلَا يَمْلِكُونَ حُرَّنَا وَمُدَبَّرَنَا وَأُمَّ وَلَدِنَا وَمُكَاتَبَنَا وَنَمْلِكُ عَلَيْهِمْ جَمِيعَ ذَلِكَ) يَعْنِي بِالْغَلَبَةِ لِأَنَّ السَّبَبَ إنَّمَا يُفِيدُ الْمِلْكَ فِي مَحَلِّهِ وَالْمَحَلُّ الْمَالُ الْمُبَاحُ وَالْحُرُّ مَعْصُومٌ بِنَفْسِهِ وَكَذَا مِنْ سِوَاهُ لِأَنَّهُ ثَبَتَتْ الْحُرِّيَّةُ فِيهِ وَمِنْ وَجْهٍ بِخِلَافِ رِقَابِهِمْ لِأَنَّ الشَّرْعَ أَسْقُط عِصْمَتَهُمْ جَزَاءً عَلَى جِنَايَتِهِمْ وَجَعَلَهُمْ أَرِقَّاءَ وَلَا جِنَايَةَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى عَدَمِ مِلْكِهِمْ هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ لَوْ أَسَرُوا أُمَّ وَلَدٍ لِمُسْلِمٍ أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُدَبَّرًا ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى دَرَاهِمَ أَخَذَهُ مَالِكُهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَعَوَّضَ الْإِمَامُ مَنْ وَقَعَ فِي قِسْمَةٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قِيمَتَهُ وَلَوْ اشْتَرَى ذَلِكَ تَاجِرٌ مِنْهُمْ أَخَذَهُ مِنْهُ بِغَيْرِ ثَمَنٍ وَلَا عِوَضٍ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ

ــ

[منحة الخالق]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ص: 105

نَدَّ إلَيْهِمْ جَمَلٌ فَأَخَذُوهُ وَمَلَكُوهُ) لَتَحَقَّقَ الِاسْتِيلَاءُ إذْ لَا يَدَ لِلْعَجْمَاءِ لِتَظْهَرَ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ دَارِنَا وَالتَّقْيِيدُ بِالْجَمَلِ اتِّفَاقِيٌّ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ الدَّابَّةُ كَمَا عَبَّرَ بِهَا فِي الْمُحِيطِ وَفِي الْمُغْرِبِ نَدَّ الْبَعِيرُ نَفَرَ نُدُودًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ (قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَقَ إلَيْهِمْ قِنٌّ لَا) أَيْ لَا يَمْلِكُونَهُ بِالْأَخْذِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا يَمْلِكُونَهُ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ لِحَقِّ الْمَالِكِ لِقِيَامِ يَدِهِ وَقَدْ زَالَتْ وَلِهَذَا لَوْ أَخَذُوهُ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ مَلَكُوهُ وَلَهُ أَنَّهُ ظَهَرَتْ يَدُهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْخُرُوجِ مِنْ دَارِنَا لِأَنَّ سُقُوطَ اعْتِبَارِهِ لِتَحَقُّقِ يَدِ الْمَوْلَى عَلَيْهِ تَمْكِينًا لَهُ مِنْ الِانْتِفَاعِ وَقَدْ زَالَتْ يَدُ الْمَوْلَى فَظَهَرَتْ يَدُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَصَارَ مَعْصُومًا بِنَفْسِهِ فَلَمْ يَبْقَ مَحَلًّا لِلْمِلْكِ بِخِلَافِ الْمُتَرَدِّدِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ يَدَ الْمَوْلَى بَاقِيَةٌ لِقِيَامِ يَدِ أَهْلِ الدَّارِ فَمَنَعَ ظُهُورَ يَدِهِ وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ الْمِلْكُ لَهُمْ عِنْدَهُ يَأْخُذُهُ الْمَالِكُ الْقَدِيمُ بِغَيْرِ شَيْءٍ مَوْهُوبًا كَانَ أَوْ مُشْتَرًى أَوْ مَغْنُومًا قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَبَعْدَ الْقِسْمَةِ يُؤَدِّي عِوَضَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إعَادَةُ الْقِسْمَةِ لِتَفَرُّقِ الْغَانِمِينَ وَتَعَذُّرِ اجْتِمَاعِهِمْ وَلَيْسَ لَهُ عَلَى الْمَالِكِ جَعْلُ الْآبِقِ لِأَنَّهُ عَامِلٌ لِنَفْسِهِ إذْ فِي زَعْمِهِ أَنَّهُ مَلَكَهُ أَطْلَقَ فِي الْمَالِكِ لِلْقِنِّ فَشَمِلَ الْمُسْلِمَ وَالذِّمِّيَّ وَأَطْلَقَ الْقِنَّ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِ مُسْلِمًا لِأَنَّهُ لَوْ ارْتَدَّ فَأَبَقَ إلَيْهِمْ فَأَخَذُوهُ مَلَكُوهُ اتِّفَاقًا وَلَوْ كَانَ كَافِرًا مِنْ الْأَصْلِ فَهُوَ ذِمِّيٌّ تَبَعٌ لِمَوْلَاهُ وَفِي الْعَبْدِ الذِّمِّيِّ إذَا أَبَقَ قَوْلَانِ ذَكَرَهُ مَجْدُ الْأَئِمَّةِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَفِي شَرْحِ الْوِقَايَةِ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا أَخَذُوهُ قَهْرًا وَقَيَّدُوهُ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ قَهْرًا فَلَا يَمْلِكُونَهُ اتِّفَاقًا اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَبَقَ بِفَرَسٍ أَوْ مَتَاعٍ فَاشْتَرَى رَجُلٌ كُلَّهُ مِنْهُمْ أَخَذَ الْعَبْدَ مَجَّانًا وَغَيْرَهُ بِالثَّمَنِ) يَعْنِي عِنْدَ الْإِمَامِ رضي الله عنه وَقَالَا يَأْخُذُ الْعَبْدَ وَمَا مَعَهُ بِالثَّمَنِ اعْتِبَارًا لِحَالَةِ الِاجْتِمَاعِ بِحَالَةِ الِانْفِرَادِ وَقَدْ بَيَّنَّا الْحُكْمَ فِي كُلِّ فَرْدٍ وَلَا تَكُونُ يَدُهُ عَلَى نَفْسِهِ مَانِعَةً مِنْ اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ عَلَى مَا مَعَهُ لِقِيَامِ الرِّقِّ الْمَانِعِ لِلْمِلْكِ بِالِاسْتِيلَاءِ كَغَيْرِهِ وَفِي الْقَامُوسِ الْمَتَاعُ الْمَنْفَعَةُ وَالسِّلْعَةُ وَالْأَدَاةُ وَمَا تَمَتَّعَتْ بِهِ مِنْ الْحَوَائِجِ اهـ.

وَالْمُرَادُ الثَّانِي هُنَا (قَوْلُهُ وَإِنْ ابْتَاعَ مُسْتَأْمِنٌ عَبْدًا مُؤْمِنًا وَأَدْخَلَهُ دَارَهُمْ أَوْ أَمِنَ عَبْدٌ ثَمَّةَ فَجَاءَنَا أَوْ ظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ عَتَقَ) بَيَانٌ لِمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَى أَنَّ الْحَرْبِيَّ إذَا دَخَلَ دَارَنَا بِأَمَانٍ وَاشْتَرَى عَبْدًا مُسْلِمًا وَأَدْخَلَهُ دَارَ الْحَرْبِ عَتَقَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا لَا يَعْتِقُ لِأَنَّ الْإِزَالَةَ كَانَتْ مُسْتَحَقَّةً بِطَرِيقٍ مُعَيَّنٍ وَهُوَ الْبَيْعُ وَقَدْ انْقَطَعَتْ وِلَايَةُ الْجَبْرِ عَلَيْهِ فَبَقِيَ فِي يَدِهِ عَبْدًا وَلِأَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله أَنَّ تَخْلِيصَ الْمُسْلِمِ عَنْ ذُلِّ الْكَافِرِ وَاجِبٌ فَيُقَامُ الشَّرْطُ وَهُوَ تَبَايُنُ الدَّارَيْنِ مَقَامَ الْعِلَّةِ وَهُوَ الْإِعْتَاقُ تَخْلِيصًا لَهُ كَمَا يُقَامُ مُضِيُّ ثَلَاثِ حِيَضٍ مَقَامَ التَّفْرِيقِ فِيمَا إذَا أَسْلَمَتْ الْمَرْأَةُ فِي دَارِ الْحَرْبِ قُيِّدَ بِكَوْنِ الْحَرْبِيِّ مَلَكَهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ إذَا أَسَرَهُ الْحَرْبِيُّ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ وَأَدْخَلَهُ دَارِهِ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا أَمَّا عِنْدَهُمَا فَظَاهِرٌ وَأَمَّا عِنْدَهُ فَلِلْمَانِعِ مِنْ عَمَلِ الْمُقْتَضَى عَمَلُهُ وَهُوَ حَقُّ اسْتِرْدَادِ الْمُسْلِمِ.

وَعَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ لَوْ أَسْلَمَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ وَلَمْ يَهْرُبْ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ حَتَّى اشْتَرَاهُ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ أَوْ حَرْبِيٌّ فِي دَارِ الْحَرْبِ يَعْتِقُ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا لِأَنَّ الْعِتْقَ فِي دَارِ الْحَرْبِ يَعْتَمِدُ زَوَالَ الْقَهْرِ الْخَاصِّ وَقَدْ عُدِمَ إذْ زَالَ قَهْرُهُ إلَى الْمُشْتَرِي فَصَارَ كَمَا لَوْ كَانَ فِي يَدِهِ وَلَهُ وَأَنَّ قَهْرَهُ زَالَ حَقِيقَةً بِالْبَيْعِ وَكَانَ إسْلَامُهُ يُوجِبُ إزَالَةَ قَهْرِهِ عَنْهُ إلَّا أَنَّهُ تَعَذَّرَ الْخِطَابُ بِالْإِزَالَةِ فَأُقِيمَ مَالُهُ أَثَّرَ فِي زَوَالِ الْمِلْكِ مَقَامَ الْإِزَالَةِ وَهُوَ الْبَيْعُ وَالتَّقْيِيدُ بِإِيمَانِ الْعَبْدِ اتِّفَاقِيٌّ إذْ لَوْ كَانَ ذِمِّيًّا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُجِيرُ عَلَى بَيْعِهِ وَلَا يُمْكِنُ مِنْ إدْخَالِهِ دَارَ الْحَرْبِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ الثَّانِيَةُ لَوْ أَسْلَمَ عَبْدٌ لِحَرْبِيٍّ ثُمَّ خَرَجَ إلَيْنَا أَوْ ظَهَرَ عَلَى الدَّارِ فَهُوَ حُرٌّ وَكَذَا إذَا خَرَجَ عَبِيدُهُمْ إلَى عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ فَهُمْ أَحْرَارٌ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عَبِيدًا مِنْ عَبِيدِ الطَّائِفِ أَسْلَمُوا وَخَرَجُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَضَى بِعِتْقِهِمْ وَقَالَ هُمْ عُتَقَاءُ اللَّهِ تَعَالَى وَقَيَّدَ بِخُرُوجِهِ أَوْ ظُهُورِنَا لِأَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ وَلَمْ يُوجَدَا فَهُوَ رَقِيقٌ إلَى أَنْ يَشْتَرِيَهُ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ فَيَعْتِقُ وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ إذَا لَمْ يُوجَدْ لَمْ يَعْتِقْ إلَّا إذَا عَرَضَهُ الْمَوْلَى عَلَى الْبَيْعِ مِنْ

ــ

[منحة الخالق]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ص: 106