الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
331 -
وفي رواية عنها قالت:
حججتُ، فدخلتُ على أُمِّ سلمة فقلت: يا أم المؤمنين! إن سَمُرة بْنَ جُنْدُبٍ يأمر النساءَ يَقْضِينَ صلاةَ المحيض؟ فقالت:
لا يقضين؛ كانت المرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم! تقعد في النِّفَاسِ أربعين ليلة، لا يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء صلاة النفاس.
(قلت: إسناده حسن، وقال الحاكم: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي).
إسناده: حدثنا الحسن بن يحيى: نا محمد بن حاتم -يعني: حِبِّي-: نا عبد الله بن المبارك عن يونس بن نافع عن كثير بن زياد قال: حدثتني الأزدية -يعني: مُسَّة-.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات؛ غير مُسَّةَ، وقد تقدم الكلام عليها في الرواية الأولى.
والحديث أخرجه الحاكم (1/ 175)، ومن طريقه البيهقي (1/ 341) عن عَبْدان: ثنا عبد الله بن المبارك
…
به. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد"! ووافقه الذهبي!
121 - من باب الاغتسال من الحيض
332 -
عن عائشة قالت:
دَخَلَتْ أسماءُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله! كيف تغتسل إحدانا إذا طَهُرَتْ من المحيض؟ قال:
"تأخذ سِدْرَها وماءَها فَتَوَضَّأُ، ثم تغسل رأسها وتدلكُهُ، حتى يبلغَ الماءُ أصولَ شعرها، ثم تُفيضُ على جسدِها، ثم تأخذ فِرْصَتها فتطَّهَّرُ بها".
قالت: يا رسول الله! كيف أتطهَّرُ بها؟
قالت عائشة: فعرفتُ الذي يَكْنِي عنه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقلت لها: تَتَبَّعيِنَ آثار الدم.
(قلت: إسناده حسن صحيح، وهو على شرط مسلم. وقد أخرجه هو وأبو عوانة في "صحيحيهما"، وأخرجه البخاري نحوه).
إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: نا سلَّام بن سُلَيْمٍ عن إبراهيم بن مهاجر عن صفية بنت شيبة عن عائشة.
قلت: وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ -غير إبراهيم بن مهاجر؛ فمن رجال مسلم وحده، وقد تُكُلِّمَ فيه من قِبَل حفظه، وقال الحافظ:
"صدوق، لَيِّنُ الحفط".
قلت: ولم يتفرد بالحديث كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم (1/ 180) من طريق أبي الأحوص
…
به؛ وأبو الأحوص كنية سلام بن سليم.
ثم أخرجه، والمصنف فيما بعد، وأبو عوانة (1/ 316 - 318)، والدارمي (1/ 197)، وابن ماجة (1/ 221)، والبيهقي (1/ 180)، والطيالسي (رقم 1563)، وأحمد (6/ 147 و 188) من طرق أخرى عن إبراهيم
…
به.
وقد تابعه منصور بن صفية عن أمه:
أخرجه البخاري (1/ 329 و 331 و 13/ 281 - 282)، ومسلم أيضًا، وأبو عوانة، والنسائي (1/ 49 و 72 - 73)، والبيهقي (1/ 183)، وأحمد (6/ 122) من طرق عنه
…
نحوه.
333 -
وفي رواية عنها:
أنها ذكرت نساء الأنصار، فأثنتْ عليهنَّ، وقالت لهنّ معروفًا. قالت:
دخلت امرأة منهن على رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
فذكر معناه؛ إلا أنه قال: "فِرْصةً مُمسَّكَةً".
(قلت: إسناده حسن. وأخرجه أبو عوانة في "صحيحه").
إسناده: حدثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَد: نا أبو عوانة عن إبراهيم بن مهاجر عن صفية بنت شيبة عن عائشة.
قال مسدد: كان أبو عوانة يقول: "فِرصةً"، وكان أبو الأحوص يقول:"قَرْصَة".
قلت: وهذا إسناد حسن كالذي قبله، ورجاله رجال "الصحيح".
والحديث أخرجه أبو عوانة (1/ 318) من طريق أبي المثنى قال: ثنا مسدد
…
به؛ دون الثناء عليهن.
ثم أخرجه هو، وأحمد (6/ 188) من طرق أخرى عن أبي عوانة
…
به؛ وفيه عند أحمد ذكر نزول سورة (النور) ومبادرة نساء الأنصار رضي الله تعالى عنهم جميعًا إلى اتخاذ الخُمُرِ من حُجَزِ مناطقهن، وسيأتي هذا في كتاب "اللباس"[33 - باب] (رقم
…
).
334 -
وفي رواية أخرى عنها:
أن أسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم
…
بمعناه؛ قال:
"فِرصة مُمسَّكة"، فقالت: كيف أتطهَّرُ بها؟ قال:
"سبحان الله! تطهَّري بها، واستتري بثوب"، وزاد: وسألته عن الغسل من الجنابة؟ قال:
"تأخذين ماءك، فَتَطَّهَّرين أحسنَ الطُّهور وأبلَغَهُ، ثم تصُبِّين على رأسك الماء، ثم تَدْلُكِينَه حتى يبلغ شؤونَ راسك، ثم تُفِيضِين عليك الماء".
وقالت عائشة: نِعْمَ النساءُ نساءُ الأنصار؛ لم يكن يمنعهن الحياءُ أن يسألْنَ عن الدِّين وأن يتفقهن فيه!
(قلت: إسناده حسن، وهو على شرط مسلم. وقد أخرجه بتمامه؛ هو وأبو عوانة في "صحيحيهما"، وأخرجه البخاري في "صحيحه دون قول عائشة: نِعْمَ النساء نساء الأنصار
…
إلخ؛ فإن هذا القدر منه أخرجه معلقًا مجزومًا به).
إسناده: حدثنا عبيد الله بن معاذ: نا أبي. نا شعبة عن إبراهيم -يعني: ابنَ مهاجر- عن صفية بنت شيبة عن عائشة.
قلت: وهذا إسناد حسن كسابقه، وهو على شرط مسلم.
والحديث، أخرجه مسلم في "صحيحه"(1/ 179 - 180)، وأبو عوانة (1/ 316 - 317)، وابن ماجة (1/ 221 - 222)، وأحمد (6/ 147 - 148) من طرق عن شعبة
…
به.
وأخرجه البيهقي (1/ 180) عن المصنف وغيره عن عبيد الله بن معاذ.