الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثم إن القدر المتعلق بالصوم منه؛ له شواهد كثيرة، ستأتي في "الصوم"؛ فانظر الأرقام الآتية (2003 و 2005 و 2006 وغيرها).
28 - باب في الإقامة
525 -
عن أنس قال:
أُمِرَ بلالٌ أن يَشْفَعَ الأذان ويُوتِرَ الإقامة -زاد في رواية- إلا الإقامة.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجاه، وكذا ابن حبان (1673)، وأبو عوانة في "صحاحهم" الرواية الأولى. وأخرج الأخرى: البخاريُّ بإسناد المصنف، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة).
إسناده: حدثنا سليمان بن حرب وعبد الرحمن بن المبارك قالا: ثنا حماد عن سِمَاكِ بن عطية. (ح) وحدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا وهَيْبٌ -جميعًا- عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس؛ زاد حماد في حديثه: إلا الإقامة.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين من الوجهين؛ وحماد: هو ابن زيد.
والحديث أخرجه أبو عوانة في "صحيحه"(1/ 327) عن المؤلف.
وكذلك أخرجه البيهقي (1/ 413).
وأخرجه البخاري (2/ 65 - 66)، والدارمي (1/ 271) قالا: حدثنا سليمان ابن حرب: ثنا حماد بن زيد
…
به.
ثم أخرجه أبو عوانة والبيهقي (1/ 412) والطحاوي أيضًا من طرق أخرى عن سليمان بن حرب
…
به.
ثم أخرجه البيهقي من طريق أخرى عن موسى بن إسماعيل
…
به أتم منه؛ ولفظه: قال:
لما كثر الناس ذكروا أن يُعْلِمُوا وقت الصلاة بشيءٍ يعرفونه، فذكروا أن يوقدوا نارًا، أو يضربوا ناقوسًا؛ فأمر بلال
…
الحديث.
وهكذا على التمام: أخرجه مسلم (2/ 3) من طريق بَهْزٍ: حدثنا وهيب
…
به.
وأخرجه أبو عوانة (1/ 326 - 327) من طريق عفان عنه؛ لكن شيخ وهيب عندهم جميعًا: هو خالد الحَذَّاء؛ ليس هو أيوب! فلعله كان له فيه شيخان عن أبي قلابة.
وقد رواه جماعة عن خالد، كما يأتي.
وقد تابع وهيبًا: عبدُ الوهاب الثقفي:
أخرجه أحمد (3/ 103): ثنا عبد الوهاب: ثنا أيوب
…
به.
ومن طريق عبد الوهاب: أخرجه مسلم، والنسائي (1/ 103)، والبيهقي (1/ 412 و 413)؛ لكن النسائي قال:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالًا
…
فصرح بالآمر.
وهو رواية البيهقي.
وأخرجه الحاكم (1/ 198)، وقال:
"لم يخرجاه بهذه السياقة؛ وهو على شرطهما"، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو عوانة أيضًا (1/ 328).
وتابعه شعبة أيضًا: عند أبي عوانة.
ولشعبة فيه إسناد آخر، نذكره في الرواية الآتية:
526 -
وفي رواية عنه مثل حديث وهيب (يعني: الرواية الأولى). قال إسماعيل: فحدَّثت به أيوب؛ فقال: إلا الإقامة.
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه هو والبخاري في "صحيحيهما"، وأخرجه أبو عوانة في "صحيحه" عن المؤلف).
إسناده: حدثنا حُمَيْدٌ بن مَسْعَدَةَ: ثنا إسماعيل عن خالد الحَذَّاء عن أبي قلابة عن أنس.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وإسماعيل: هو ابن إبراهيم بن علية.
والحديث أخرجه أحمد (3/ 189): ثنا إسماعيل
…
به.
وأخرجه البخاري (2/ 67)، ومسلم (2/ 2)، والطحاوي (1/ 79)، والبيهقي (1/ 412) من طرق عن إسماعيل
…
به.
وأخرجه أبو عوانة (1/ 328) عن المؤلف.
وقد بين إسماعيل أن زيادة: إلا الإقامة؛ ليست في حديث خالد؛ وإنما هي في حديث أيوب. فهذا يؤيد رواية حماد بن زيد عن أيوب المتقدمة بهذه الزيادة.
ثم إن حديث خالد؛ أخرجه الطيالسي (رقم 2095): ثنا شعبة عن خالد الحذاء
…
به.
وأخرجه الدارمي (1/ 270)، وأبو عوانة (1/ 327) من طرق أخرى عن
شعبة
…
به.
ثم أخرجاه، وكذا الشيخان، والترمذي (1/ 369 - 370)، وابن ماجة (1/ 248)، والطحاوي (1/ 79)، وابن حبان (1674)، والبيهقي من طرق عن خالد
…
به. وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح".
ولشعبة فيه إسناد آخر: أخرجه الطبراني في "الصغير"(ص 222) من طريق عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي: ثنا شعبة عن قتادة عن أنس
…
به. وقال:
"لم يروه عن شعبة إلا عبد الملك الجُدِّيُّ".
قلت: ورواه أبان بن يزيد عن قتادة:
أن أنس بن مالك كان أذانه مثنى مثنى، وإقامته مرة مرة.
أخرجه البيهقي.
ورواه معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس
…
من فعل بلال؛ وسنذكر لفظه في الكلام على الحديث الآتي:
527 -
عن ابن عمر قال:
إنما كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين مرتين، والإقامة مرة مرة؛ غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، فإذا سمعنا الإقامة؛ توضأنا ثم خرجنا إلى الصلاة.
(قلت: إسناده حسن، وقال الحاكم:"صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وقال النووي:"إسناده صحيح". وأخرجه ابن خزيمة وابن حبان في
"صحيحيهما". وقال المنذري: "حسن". وأخرجه أبو عوانة في "صحيحه"؛ دون قوله: غير أنه
…
إلخ. وقال ابن الجوزي: "إسناده صحيح").
إسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا محمد بن جعفر: ثنا شعبة قال: سمعت أبا جعفر يحدث عن مسلم أبي المثنى عن ابن عمر.
قال شعبة: لم أسمع عن أبي جعفر غير هذا الحديث.
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس: ثنا أبو عامر -يعني: العَقَدِي- عبد الملك ابن عمرو: ثنا شعبة عن أبي جعفر -مؤذن مسجد العُرْيَانِ- قال: سمعت أبا المثنى -مؤذن مسجد الأكبر- يقول: سمعت ابن عمر
…
وساق الحديث.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح"؛ غير أبي جعفر -واسمه محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى، ويقال في نسبه غير ذلك؛ وهو كوفي، ويقال: بصري-، وهو حسن الحديث على أقل الدرجات؛ قال ابن معين:
"ليس به بأس". وقال الدارقطني:
"بصري يحدث عن جده [يعني: مسلمًا أبا المثنى] ولا بأس بهما". وقال ابن حبان في "الثقات":
"كان يخطيء". وقال ابن عدي:
"ليس له من الحديث إلا اليسير؛ ومقدار ما له لا يتبين صدقه من كذبه".
وقال الحافظ:
"صدوق يخطيء".
قلت: وحسن له الترمذي حديثًا في (الصلاة قبل العصر)، سيأتي في
الكتاب -إن شاء الله تعالى - (رقم 1154).
وقد زعم الحاكم -ووافقه الذهبي-: أن أبا جعفر هذا: هو عمير بن يزيد بن حبيب الخَطْمِيُّ، كما يأتي! وهو وهم منهما؛ لأمور:
أولًا: أن أبا جعفر الخطمي عميرًا هذا؛ لم يذكروا في ترجمته أنه كان مؤذنًا؛ بخلاف أبي جعفر محمد بن إبراهيم؛ فهو مؤذن مسجد (العريان)، كما في رواية المصنف الثانية عن شعبة.
ثانيًا: أنهم لم يذكروا له رواية عن مسلم أبي المثنى؛ بل ذكروا ذلك لمحمد بن إبراهيم.
ثالثًا: أن شعبة يقول: إنه لم يسمع من أبي جعفر غير هذا الحديث، وهو قد روى عن أبي جعفر الخطمي غير هذا؛ من ذلك: حديث توسل الأعمى بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهو عند الترمذي (2/ 277 - طبع بولاق) وغيره. فدل على أن أبا جعفر راوي هذا الحديث: هو غير الخطمي.
وأما مسلم أبو المثنى؛ فهو مسلم بن المثنى -ويقال: ابن مهران بن المثنى-؛ قال أبو زرعة:
"ثقة".
وذكره ابن حبان في "الثقات". وفي "التقريب" أنه:
"ثقة" وهو جد أبي جعفر الذي روى هذا الحديث عنه، كما تقدم.
والحديث أخرجه أحمد (2/ 85 / رقم 5569): حدثنا محمد بن جعفر
…
به.
ثم قال (رقم 5570): حدثنا حجاج: حدثنا شعبة: سمعت أبا جعفر -مؤذن
العُرْيَانِ في مسجد بني هلال -عن مسلم أبي المثنى- مؤذن مسجد الجامع-
…
فذكر هذا الحديث.
وأخرجه الحاكم (1/ 195 - 196) من طريق أحمد من الوجه الأول.
وأخرجه الطيالسي (رقم 1923): حدثنا شعبة قال: أخبرني أبو جعفر -وليس بالفَرَّاء-عن أبي المثنى
…
به.
وخالفه وهب بن جرير فقال: ثنا شعبة عن أبي جعفر الفراء
…
به.
أخرجه الطحاوي (1/ 79 - 80). وتابعه أبو النضر: ثنا شعبة عن أبي جعفر -يعني: الفراء-
…
به.
أخرجه البيهقي (1/ 413 - 414)؛ ثم قال.
"رواه غندر [وهو محمد بن جعفر] وعثمان بن جَبَلَةَ عن شعبة عن أبي جعفر المدني عن مسلم بن المثنى. ورواه أبو عامر عن شعبة عن أبي جعفر مؤذن مسجد العريان قال: سمعت أبا المثنى مؤذن مسجد الأكبر".
فقد اختلف الرواة في أبي جعفر هذا:
فأبو عامر العقدي وحجاج قالا: إنه مؤذن العريان -أو العربان-؛ وهو كوفي أو بصري كما سبق.
وقال وهب بن جرير وأبو النضر: إنه أبو جعفر الفَرَّاء؛ وهو غير مؤذن العريان، وهو كوفي أيضًا، اختلف في اسمه.
وأما الطيالسي؛ فنفى أن يكون هو.
وقال غندر وعثمان بن جبلة عن شعبة: إنه أبو جعفر المدني؛ وفي الرواة بهذه
الكنية ثلاثة:
أحدهم: أبو جعفر عمير بن يزيد الخطمي المدني، وقد سبق.
ثانيهم: أبو جعفر القاري المدني المخزومي مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، اختلفوا في اسمه أيضًا، روى عن مولاه وأبي هريرة وابن عمر وغيرهم، وعنه مالك وغيره.
والثالث: أبو جعفر الأنصاري المدني المؤذن، روى عن أبي هريرة أيضًا، وعنه يحيى بن أبي كثير فقط.
وكل هؤلاء ثقات؛ غير هذا الأخير؛ فإنه مجهول.
والراجح عندنا من ذلك: أنه مؤذن العريان؛ لاتفاق ثقتين عليه، وعدم الاختلاف فيه، ولأنهم لم يذكروا غيره في الرواة عن مسلم بن المثنى. والله أعلم.
ثم إن الحديث أخرجه النسائي أيضًا (1/ 103)، والدارمي (1/ 270)، والدارقطني (ص 88)، والحاكم أيضًا، والبيهقي من طرق أخرى عن شعبة عن أبي جعفر
…
به.
ورواه ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما" -كما في "نصب الراية"(1/ 262) -، وقال الحاكم:
"هذا حديث صحيح الإسناد؛ فإن أبا جعفر هذا: عمير بن يزيد بن حبيب الخطمي، وقد روى عنه سفيان الثوري وشعبة وحماد بن سلمة وغيرهم من أئمة المسلمين"! ووافقه الذهبي!
وليس لدينا ما يدل على أن أبا جعفر هذا هو الخطمي؛ بل هو مؤذن العريان كما تقدم. وقال المنذري: