الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
487 -
وفي رواية عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
…
نحوه؛ زاد:
"ثُمَّ لْيَقْعُدْ بَعْدُ إن شاء، أو لِيَذْهَبْ لحاجته".
(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري).
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا عبد الواحد بن زياد: أنا أبو عميس عُتْبةُ بن عبد الله عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن رجل من بني زريق عن أبي قتادة.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري؛ والرجل من بني زريق: هو عمرو بن سُلَيْم في الرواية الأولى؛ فإنه منهم (1).
والحديث أخرجه أحمد (5/ 311): ثنا وكيع عن أبي العُمَيْس
…
به دون الزيادة.
وهذا على شرطهما.
وقد أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق عن عامر
…
به، وقد سبق بيانها عند الرواية الأولى.
19 - باب فضل القعود في المسجد
488 -
عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"الملائكة تُصَلِّي على أحدِكم ما دام في مُصَلاه الذي صلَّى فيه -ما لم يحدث؛ أو يقومَ-: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه".
(1) فقول المنذري في "مختصره": "رجل من بني زريق مجهول"! ذهول عما ذكرنا! ويؤيده أن في رواية أحمد الآتية: عن الزرقي
…
وقد ساق قبل هذا الحديث حديثًا آخر بإسناده هذا، وفيه: عن الزرقي -يقال له: عمرو بن سليم-.
فثبت بذلك ما ذهبنا إليه، والحمد لله على توفيقه.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجاه وكذا أبو عوانة في "صحاحهم". وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وإسناده عند البخاري إسناد المؤلف).
إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرطهما.
والحديث أخرجه البيهقي (2/ 185) من طريق المصنف.
وبإسناده: أخرجه البخاري (2/ 112).
وأخرجه أبو عوانة (2/ 22) من طريق القعنبي.
ثم أخرجه هو، والنسائي (1/ 120) من طرق أخرى عن مالك
…
به.
وهو في "الموطأ"(1/ 175).
وله طرق أخرى عن أبي هريرة:
منها: عن أبي صالح عنه: أخرجه الشيخان وغيرهما، وسيأتي في الكتاب (رقم 568).
ومنها: عن ابن سيرين عنه: رواه مسلم وأبو عوانة.
ومنها: عن همام بن مُنَبِّهٍ: عندهما وعند الترمذي (2/ 151)؛ وقال: "حسن صحيح".
ومنها: عن أبي سلمة: عند الدارمي (1/ 327).
ومنها: عن أبي رافع، ويأتي بعد حديث.
489 -
عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يزال أحدُكم في صلاةِ؛ ما كانتِ الصلاةُ تَحْبِسُهُ، لا يَمْنَعُه أن ينقَلِبَ إلى أهلِهِ إلا الصلاة".
(قلت: إسناده صحيح على شرطهما. وقد أخرجه البخاري بإسناد المصنف، ورواه مسلم أيضًا وأبو عوانة في "صحيحيهما").
إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرطهما.
والحديث أخرجه البخاري (2/ 112 - 113)
…
بإسناد المصنف؛ لكنه قرنه بالحديث الذي قبله، وجعلهما حديثًا واحدًا.
وهو في "الموطَّأ"(1/ 175) مفرقًا. قال الحافظ:
"قوله: "لا يزال أحدكم"؛ هذا القدر أفرده مالك في "الموطأ" عما قبله، وأكثر الرواة ضموه إلى الأول، فجعلوه حديثًا واحدًا، ولا حَجْرَ في ذلك".
قلت: وكذلك أخرجه أبو عوانة (2/ 22) من طريق ابن وهب والقعنبي عن مالك؛ مضمومًا إلى الأول.
وأخرجه مسلم (2/ 129)؛ هذا القدر وحده.
ومما ذكرنا؛ تعلم أن عزو المنذري الحديث لمسلم وحده! قصور أو ذهول!
490 -
عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"لا يزال العبدُ في صلاة؛ ما كان في مُصَلَّاه ينتظرُ الصلاةَ، تقول الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه؛ حتى ينصرفَ أو يُحْدِثَ".
فقيل: ما يُحْدِثُ؟ قال: يَفْسُو أو يَضْرِطُ.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم وأبو عوانة في "صحيحيهما").
إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة.
قلت: وهذا إسناد صحيح شرطهما؛ وحماد: هو ابن زيد. وأبو رافع: هو نُفَيْعٌ الصائغ.
والحديث أخرجه أبو عوانة في "صحيحه"(2/ 23) من طريق المصنف، ومن طريق أبي الوليد، والحسن بن موسى قالوا: ثنا حماد بن زيد
…
به.
وقد تابعه: حماد بن سلمة عن ثابت.
أخرجه مسلم (2/ 129).
وله طرق أخرى عن أبي هريرة؛ سبق ذكرها قبله بحديث.
491 -
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"مَنْ أتى المسجدَ لشيءٍ فهو حَظُّه".
(قلت: إسناده حسن، ورمز له بذلك السيوطي).
إسناده: حدثنا هشام بن عمار: ثنا صدقة بن خالد: نا عثمان بن أبي العاتكة الأزدي عن عمير بن هانئ العَنْسِيِّ عن أبي هريرة.
قلت: وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى، رجاله كلهم ثقات رجال
البخاري؛ لكنه إنما أخرج لعثمان بن أبي العاتكة في "الأدب المفرد"، وهو مختلف فيه؛ قال ابن معين والنسائي:
"ليس بالقوي". وقال أبو مُسْهِر وإسحاق ويعقوب بن سفيان:
"ضعيف الحديث". وقال ابن عدي:
"مع ضعفه يكتب حديثه".
وساق له من طريق هشام عن صدقة عنه عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة ثلاثين حديثًا، عامتها ليست مستقيمة.
قلت: علي بن يزيد: هو ابن أبي زياد الألهاني؛ قال الساجي:
"اتفق أهل العلم على ضعفه".
فالحمل في هذه الأحاديث عليه، فلا يقدح بها على عثمان بن أبي العاتكة.
ولذلك قال أبو حاتم عن دُحَيْمٍ:
"لا بأس به، كان قاصَّ الجند، ولم ينكر حديثه عن غير علي بن يزيد، والأمر من علي بن يزيد". وقال أحمد:
"لا بأس به، بليَّته من علي بن يزيد". وقال ابن أبي حاتم عن أبيه:
"لا بأس به، بأسه من كثرة روايته عن علي بن يزيد، فأما روايته عن غير علي؛ فهو مقارب، يكتب حديثه". وقال المصنف:
"صالح". وقال خليفة: "ثقة؛ كثير الحديث". وقال ابن سعد:
"كان ثقة في الحديث". وقال العجلي:
"لا بأس به".
وذكره ابن حبان في "الثقات".
ويتلخص عندي مما سبق: أن الرجل ثقة في نفسه غير متهم في روايته؛ لكن في حفظه ضعف يسير إن شاء الله تعالى؛ فهو حسن الحديث حين لا يظهر خطؤه؛ وفي غير روايته عن علي بن يزيد الألهاني.
ولذلك لم يضعفه الحافظ في روايته عن غيره؛ فقال في "التقريب":
"ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني".
والحديث رمز السيوطي في "الجامع" لحسنه، وعزاه للمصنف وحده. وقال الشارح المناوي:
"ورواه عنه: ابن ماجة أيضًا"!
قلت: وأظن أنه وهم؛ فإني لم أجده عند ابن ماجة! ولم يعزه إليه المنذري في "مختصره"(رقم 443)! ولا النابلسي في "ذخائره"(رقم 8547)! ولا صاحب "المشكاة" رقم (725)!
ثم إن الحديث يشهد له أحاديث كثيرة في إخلاص النية في العبادة:
منها الحديث المتفق عليه:
"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى
…
". الحديث.
................................. (*)
(*) هنا سجل الشيخ رحمه الله تاريخ انتهائه من دفتره الثالث: "19/ 8 / 1369 هـ".