الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(32) بَاب بَيَانِ أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَأَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ، وَأَنَّ السُّفْلَى هِيَ الْآخِذَةُ
94 -
(1033) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ "الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى. وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ. وَالسُّفْلَى السائلة".
95 -
(1034) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ. جميعا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ. قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ. قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ؛ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:
"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ (أَوْ خَيْرُ الصَّدَقَةِ) عَنْ ظَهْرِ غنى. واليد العليا خيرا من اليد السفلى. وابدأ بمن تعول".
(عن ظهر غنى) معناه أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنيا بما بقي معه. وتقديره: أفضل الصدقة ما أبقت بعدها غنى يعتمده صاحبها ويستظهر به على مصالحه وحوائجه.
96 -
(1035) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو الناقد. قَالَا: حدثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ؛ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَعْطَانِي. ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي. ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي. ثُمَّ قَالَ:
"إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ. فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ. وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ. وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ. واليد العليا خيرا من اليد السفلى".
(خضرة حلوة) شبهه، في الرغبة فيه، والميل إليه، وحرص النفوس عليه، بالفاكهة الخضراء الحلوة المستلذة. فإن الأخضر مرغوب فيه على انفراده، والحلو كذلك على انفراده. فاجتماعهما أشد. وفيه إشارة إلى عدم بقائه. لأن الخضروات لا تبقى ولا تراد للبقاء. (بطيب نفس) ذكر القاضي فيه احتمالين: أظهرهما أنه عائد على الآخذ. ومعناه من أخذه بغير سؤال ولا إشراف ولا تطلع بورك له فيه. والثاني أنه عائد إلى الدافع. ومعناه أنه من أخذ ممن يدفع منشرحا بدفعه إليه طيب النفس، لا بسؤال اضطره إليه أو نحوه، مما لا تطيب معه نفس الدافع. (بإشراف نفس) قال العلماء: إشراف النفس تطلعها إليه وتعرضها له وطمعها فيه. (كالذي يأكل ولا يشبع) قيل: هو الذي به داء لا يشبع بسببه. وقيل: يحتمل أن المراد التشبيه بالبهيمة الراعية.