الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(990)
- حدثناه أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ الْمَعْرُورِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: قَالَ:
انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ وَكِيعٍ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: "والذي نفسى بيده! ماعلى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَمُوتُ. فَيَدَعُ إِبِلًا أَوْ بَقَرًا أو غنما، يؤد زكاتها".
31 -
(991) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ. حَدَّثَنَا الربيع (يعني ابن مسلم) عن محمد ابْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
" مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا. تَأْتِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ. إِلَّا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ علي ".
(أرصده) بفتح الهمزه وضم الصاد. أو بضم الهمزة وكسر الصاد أي أعده.
(991)
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. بِمِثْلِهِ.
(9) بَاب التَّرْغِيبِ فِي الصَّدَقَةِ
32 -
(94) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ. كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو معاوية عن الأعمشى، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ،. قَالَ:
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ، عِشَاءً. وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَى أُحُدٍ. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"يَا أَبَا ذَرٍّ" قَالَ قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ!
قَالَ: " ما أحب أن أحد ذَاكَ عِنْدِي ذَهَبٌ. أَمْسَى ثَالِثَةً عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ. إِلَّا دِينَارًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ. إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللَّهِ. هَكَذَا (حَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ) وَهَكَذَا (عَنْ يَمِينِهِ) وَهَكَذَا (عَنْ شِمَالِهِ) " قَالَ: ثُمَّ مَشَيْنَا فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ! " قَالَ قُلْتُ: لَبَّيْكَ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! قال: "إن الأكثرين هم الأقلين يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا " مِثْلَ مَا صَنَعَ
⦗ص: 688⦘
فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى. قال: قَالَ "يَا أَبَا ذَرٍّ! كَمَا أَنْتَ حَتَّى أتيك " قال: فانطلق حتى توارة عني. فقال: سَمِعْتُ لَغَطًا وَسَمِعْتُ صَوْتًا. قَالَ فَقُلْتُ: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عُرِضَ لَهُ. قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَّبِعَهُ. قَالَ: ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ: "لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ " قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ. فَلَمَّا جَاءَ ذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي سَمِعْتُ. قَالَ فَقَالَ: " ذَاكَ جِبْرِيلُ. أَتَانِي فَقَالَ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دخل الجنة. قال قلت: وإن زنا وإن سرق؟ قال: وإن زنا وإن سرق".
(في حرة المدينة) هي أرض ذات حجارة سود خارج المدينة المنورة. وهي بين حرتين. وتسميان لابتين. ويوم الحرة وقعة مشهورة في الإسلام. (حثا بين يديه) هو من كلام أبي ذر. ومعناه رمى. وقوله: بين يديه وعن يمينه وعن شماله، من كلامه. (لغطا) هو بفتح الغين وأسكانها، لغتان أي جلبة وصوتا غير مفهوم. (عرض له) أي عرض له الجن أو أصابه منهم مس.
33 -
(94) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ (وَهُوَ ابْنُ رُفَيْعٍ) عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ:
خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي. فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي وَحْدَهُ. لَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ. قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ. فَالْتَفَتَ فَرَآنِي. فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ. جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَالَهْ". قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً. فَقَالَ: "إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الْمُقِلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرًا. فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ، وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا ".
قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً. فَقَالَ: " اجْلِسْ ههنا " قَالَ: فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ. فَقَالَ لي: " أجلس ههنا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ " قَالَ: فَانْطَلَقَ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى لَا أَرَاهُ. فَلَبِثَ عَنِّي. فَأَطَالَ اللَّبْثَ. ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: "وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى" قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ؟ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا. قَالَ: " ذَاكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ. فقال: أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ
⦗ص: 689⦘
مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ. وإن شرب الخمر".
(تعاله) كذا بهاء السكت. (إلا من أعطاه الله خيرا
…
الخ) قال النووي: المراد بالخير الأول المال. كقوله تعالى: وإنه لحب الخير أي المال. والمراد بالخير الثاني طاعة الله تعالى. والمراد بيمينه وشماله ما سبق أنه جمع وجوه المكارم والخير. ونفح، بالحاء المهملة، أي ضرب يده فيه بالعطاء. والنفح الرمي والضرب. (فأطال اللبث) بفتح اللام وضمها، مثل المكث والمكث.