الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
99 -
(1118) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ حُمَيْدٍ. قَالَ: خَرَجْتُ فَصُمْتُ. فَقَالُوا لِي: أَعِدْ. قَالَ فَقُلْتُ:
إِنَّ أَنَسًا أَخْبَرَنِي؛ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانُوا يُسَافِرُونَ فَلَا يَعِيبُ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ. فَلَقِيتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ فَأَخْبَرَنِي عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِمِثْلِهِ.
(16) بَاب أَجْرِ الْمُفْطِرِ فِي السَّفَرِ إِذَا تَوَلَّى الْعَمَلَ
100 -
(1119) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه. قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي السَّفَرِ. فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ. قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ. أَكْثَرُنَا ظِلًّا صَاحِبُ الْكِسَاءِ وَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ. قَالَ: فَسَقَطَ الصُّوَّامُ. وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الْأَبْنِيَةِ وَسَقَوْا الرِّكَابَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "ذهب المفطرون اليوم بالأجر".
(فسقط الصوام) أي صاروا قاعدين في الأرض ساقطين عن الحركة ومباشرة حوائجهم، لضعفهم بسبب صومهم (فضربوا الأبنية) أي نصبوا الأخبية وأقاموها على أوتاد مضروبة في الأرض. (وسقوا الركاب) أي الرواحل. وهي الإبل التي يسار عليها. قال الفيومي والركاب، بالكسر، المطي. الواحدة راحلة من غير لفظها. (ذهب المفطرون اليوم بالأجر) أي استصحبوه ومضوا به، ولم يتركوا لغيرهم شيئا منه، على طريق المبالغة.
101 -
(1119) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ. فَصَامَ بَعْضٌ وَأَفْطَرَ بَعْضٌ. فَتَحَزَّمَ الْمُفْطِرُونَ. وَعَمِلُوا وَضَعُفَ الصُّوَّامُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ. قَالَ: فَقَالَ فِي ذَلِكَ "ذَهَبَ المفطرون اليوم بالأجر".
(فتحزم المفطرون) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا: فتحزم. وكذا نقله القاضي عن أكثر رواة صحيح مسلم. قال: ووقع لبعضهم فتخدم. قال: وادعوا أنه صواب الكلام. لأنه كانوا يخدمون. قال القاضي: والأول صحيح أيضا. ولصحته ثلاثة أوجه: أحدها معناه شدوا أوساطهم للخدمة. والثاني أنه استعارة للاجتهاد في الخدمة. ومنه: إذا دخل العشر اجتهدا وشد المئزر. والثالث أنه من الحزم وهو الأحتياط والأخذ بالقوة والاهتمام بالمصلحة: ومعنى تحزمهم أنهم تلببوا وشدوا أوساطهم، وعملوا للصائمين.