الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
30 -
(1088) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا غندرٌ عَنْ شُعْبَةَ. ح وحدثنا ابْنُ المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ قَالَ:
أَهْلَلْنَا رَمَضَانَ وَنَحْنُ بِذَاتِ عِرْقٍ. فَأَرْسَلْنَا رَجُلًا إِلَى ابْنِ عباس رضي الله عنه يسأله. فقال ابن عباس رضي الله عنه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّهُ لِرُؤْيَتِهِ. فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ".
(7) باب بيان معنى قوله صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ
"
31 -
(1089) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ. رَمَضَانُ وَذُو الْحِجَّةِ".
32 -
(1089) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ إسحاق بْنِ سُوَيْدٍ وَخَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
"شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ". فِي حَدِيثِ خَالِدٍ "شَهْرَا عِيدٍ رمضان وذو الحجة".
(شهرا عيد لا ينقصان) قال الإمام النووي: الأصح أن معناه لا ينقص أجرهما والثواب المرتب عليهما، وإن نقص عددهما. وسمى رمضان وذو الحجة شهرى عيد للمجاورة.
(8) بَاب بَيَانِ أَنَّ الدُّخُولَ فِي الصَّوْمِ يَحْصُلُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ، وَأَنَّ لَهُ الْأَكْلَ وَغَيْرَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ. وَبَيَانِ صِفَةِ الْفَجْرِ الَّذِي تَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ مِنَ الدُّخُولِ فِي الصَّوْمِ، وَدُخُولِ وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ
33 -
(1090) حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عبد الله بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه. قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ من الخيط الأسود
⦗ص: 767⦘
من الفجر} [2 / البقرة / الآية 187]. قَالَ لَهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَجْعَلُ تَحْتَ وِسَادَتِي عِقَالَيْنِ: عِقَالًا أَبْيَضَ وَعِقَالًا أَسْوَدَ. أَعْرِفُ اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ وِسَادَتَكَ لَعَرِيضٌ. إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وبياض النهار".
(إن وسادتك لعريض) المراد بالوسادة، هنا، الوساد. كما في الرواية الأخرى. فعاد الوصف على المعنى لا على اللفظ. وأما معنى الحديث فللعلماء فيه شروح. أحسنها كلام القاضي عياض رحمه الله تعالى. قال: إنما أخذ العقالين وجعلهما تحت رأسه وتأول الآية به لكونه سبق إلى فهمه أن المراد بها هذا. وكذا وقع لغيره ممن فعل فعله. حتى نزل قوله تعالى: من الفجر. فعلموا أن المراد به بياض النهار وسواد الليل. قال القاضي: معناه أن جعلت تحت وسادك الخيطين اللذين أرادهما الله تعالى، وهما الليل والنهار، فوسادك يعلوهما ويغطيهما. وحينئذ يكون عريضا. وهو معنى الرواية الأخرى في صحيح البخاري: إنك لعريض القفا. وهو معنى الرواية الأخرى: إنك لضخم. والوسادة هي المخدة، وهي ما يجعل تحت الرأس عند النوم. والوساد أعم، فإنه يطلق على كل ما يتوسد به.
34 -
(1091) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ. حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ. حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ. حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ. قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأبيض من الخيط الأسود} ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ خَيْطًا أَبْيَضَ وَخَيْطًا أَسْوَدَ. فَيَأْكُلُ حَتَّى يَسْتَبِينَهُمَا. حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل: من الفجر: فبين ذلك.
35 -
(1091) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بن إسحاق. قالا: حدثنا ابن أبي مريم. أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ. حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه؛ قَالَ:
لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ} . قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ الصَّوْمَ، رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الْأَسْوَدَ وَالْخَيْطَ الْأَبْيَضَ. فَلَا يَزَالُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رِئْيُهُمَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ: مِنَ الْفَجْرِ. فعلموا أنما يعني، بذلك، الليل والنهار.
(رئيهما) هذه اللفظة ضبطت على ثلاثة أوجه: أحدها رئيهما ومعناه منظرهما. ومنه قوله الله تعالى: أحسن أثاثا ورئيا. والثاني زيهما ومعناه لونهما. والثالث رئيهما، قال القاضي: هذا غلط هنا. لأن الرئي التابع من الجن. قال فإن صح رواية فمعناه مرئي.
36 -
(1092) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد. حدثنا ليث عن ابن شهاب، عن سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:
"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ. فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا تَأْذِينَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ".
37 -
(1092) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر رضي الله عنه. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ. فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ".
38 -
(1092) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله عن نافع، عن ابن عمر؛ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مؤذنان: بلال وابن مَكْتُومٍ الْأَعْمَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ. فَكُلُوا واشربوا حتى يؤذن ابن مَكْتُومٍ". قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ ينزل هذا ويرقي هذا.
(وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا ويرقى هذا) قال العلماء: معناه أن بلالا كان يؤذن قبل الفجر ويتربص بعد أذانه للدعاء ونحوه. ثم يرقب الفجر. فإذا قارب طلوعه نزل فأخبر ابن أم مكتوم. فيتأهب ابن أم مكتوم للطهارة وغيرها. ثم يرقى ويشرع في الأذان مع أول طلوع الفجر.
(1092)
- وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ. حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بمثله.
م (1092) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو أُسَامَةَ. ح وحَدَّثَنَا إسحاق. أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ. ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ. كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بِالْإِسْنَادَيْنِ كِلَيْهِمَا. نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ.
39 -
(1093) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ (أَوَ
⦗ص: 769⦘
قَالَ نِدَاءُ بِلَالٍ) مِنْ سُحُورِهِ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ (أَوَ قَالَ يُنَادِي) بِلَيْلٍ. لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ". وَقَالَ: "لَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَهَكَذَا (وَصَوَّبَ يَدَهُ وَرَفَعَهَا) حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا" (وَفَرَّجَ بين إصبعيه].
(من سحوره) ضبطناه بفتح السين وضمها. فالمفتوح اسم للمأكول، والمضموم اسم للفعل. وكلاهما صحيح هنا. (ليرجع قائمكم) لفظة قائمكم منصوبة. مفعول يرجع. قال الله تعالى: فإن رجعك الله. ومعناه: أنه إنما يؤذن بليل ليعلمكم بأن الفجر ليس ببعيد فيرد القائم المتهجد إلى راحته، لينام غفوة ليصبح نشيطا. أو يوتر، إن لم يكن أوتر. أو يتأهب للصبح، إن احتاج إلى طهارة أخرى. أو نحو ذلك من مصالحه المترتبة على علمه بقرب الصبح.
(1093)
- وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ (يَعْنِي الْأَحْمَرَ) عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
"إِنَّ الْفَجْرَ لَيْسَ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا (وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ نَكَسَهَا إِلَى الْأَرْضِ) وَلَكِنْ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا (وَوَضَعَ الْمُسَبِّحَةَ عَلَى الْمُسَبِّحَةِ وَمَدَّ يَدَيْهِ) ".
40 -
(1093) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. ح وحَدَّثَنَا إسحاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ وَالْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. كلاهما عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَانْتَهَى حَدِيثُ الْمُعْتَمِرِ عِنْدَ قَوْلِهِ "يُنَبِّهُ نَائِمَكُمْ وَيَرْجِعُ قَائِمَكُمْ".
وقَالَ إسحاق: قَالَ جَرِيرٌ فِي حَدِيثِهِ "وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا. وَلَكِنْ يَقُولُ هَكَذَا"(يَعْنِي الْفَجْرَ) هُوَ الْمُعْتَرِضُ وَلَيْسَ بِالْمُسْتَطِيلِ.
41 -
(1094) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيِّ. حَدَّثَنِي وَالِدِي؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
"لَا يَغُرَّنَّ أَحَدَكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ مِنَ السَّحُورِ، ولا هذا البياض حتى يستطير".
(حتى يستطير) أي ينتشر ضوءه ويعترض في الأفق.
42 -
(1094) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ عُلَيَّةَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَوَادَةَ عَنْ أَبِيهِ،
⦗ص: 770⦘
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لَا يَغُرَّنَّكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ، وَلَا هَذَا الْبَيَاضُ (لِعَمُودِ الصُّبْحِ) حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا".