الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(1437)
- وحدثناه محمد بن المثنى. حدثنا أبو داود. ح وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَا: حدثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. ح وحدثنا أَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ. حدثنا شَبَابَةُ. كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً.
82 -
(1437) وحدثنا إِسْحَاقَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ. قالا: أخبرنا النضر بن شميل. حدثنا شعبة. حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ. قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ:
رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيَّ بَشَاشَةُ الْعُرْسِ. فَقُلْتُ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ. فقَالَ "كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟ " فَقُلْتُ: نَوَاةً. وَفِي حديث إسحاق: من ذهب.
(وعلي بشاشة العرس) أي طلاقة الوجه الحاصلة أيام العرس. وهو الزفاف. والعرس يطلق على طعام الوليمة أيضا.
83 -
(1427) وحدثنا ابن المثنى. حدثنا أبو داود. حدثنا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (قَالَ شُعْبَةُ: وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ.
(1427)
- وحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حدثنا وَهْبٌ. أَخْبَرَنا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:
فقَالَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: من ذهب.
(14) باب فضيلة إعتاق أمة ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا
84 -
(1365) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل (يَعْنِي ابْنَ علية) عن عبد العزيز، عن أنس؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر. قال:
فصلينا عندها صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ. فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ. فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ. وَإِنَّ ركبتي
⦗ص: 1044⦘
لتمس فخذ النبي صلى الله عليه وسلم. وَانْحَسَرَ الْإِزَارُ عَنْ فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم. فَإِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ قَالَ " اللَّهُ أَكْبَرُ! خَرِبَتْ خَيْبَرُ. إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ. فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ" قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ. فقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ! قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَالَ بعض أصحابنا: فقالوا: مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ.
قَالَ: وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً. وَجُمِعَ السَّبْيُ. فَجَاءَهُ دِحْيَةُ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ.
فقَالَ "اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً" فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ. فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ، صَفِيَّةَ بِنْتَ حيي، سيد قريظة والنضر؟ مَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ. قَالَ " ادْعُوهُ بِهَا" قَالَ: فَجَاءَ بِهَا. فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " خُذْ جَارِيَةً من السبي غيرها" قال: وأعتقها وتزوجهها.
فقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا. أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا. حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ. فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ. فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَرُوسًا. فقَالَ "مَنْ كَانَ عَنْدَهُ شيء فليجيء بِهِ" قَالَ: وَبَسَطَ نِطَعًا. قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْأَقِطِ. وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ. وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ. فَحَاسُوا حَيْسًا. فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(فأجرى نبي الله) أي حمل مطيته على الجري، وهو العدو والإسراع. وفي الكلام حذف، أي وأجرينا. يدل عليه قوله: وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله، يعني للزحام الحاصل عند الجري. (خربت خيبر) ذكروا فيه وجهين: أحدهما أنه دعاء، تقديره أسأل الله خرابها. والثاني إخبار بخرابها على الكفار، وفتحها للمسلمين. (محمد والخميس) هو الجيش. قال الأزهري وغيره: سمي جيشا لأنه خمسة أقسام: مقدمة وساقة وميمنة وميسرة وقلب. (عنوة) أي قهرا لا صلحا. (فأهدتها له) أي زفتها إليه صلى الله عليه وسلم (وبسط نطعا) فيه أربع لغات مشهورات: فتح النون وكسرها، مع فتح الطاء وإسكانها. أفصحهن كسر النون مع فتح الطاء. وجمعه نطوع وأنطاع. (بالأقط) قال في النهاية: الأقط لبن مجفف يابس مستحجر، يطبخ به (فحاسوا حيسا) الحيس تمر ينزع نواه ويدق مع أقط ويعجنان بالسمن ثم يدلك باليد حتى يبقى كالثريد. وربما جعل معه سويق. وهو مصدر في الأصل. يقال: حاس الرجل حيسا مثل باع بيعا، إذا اتخذ ذلك.
85 -
(1365) وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ. حدثنا حَمَّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ) عَنْ ثَابِتٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ. ح وحدثناه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ) عَنْ ثَابِتٍ وَشُعَيْبِ بْنِ حَبْحَابٍ، عَنْ أَنَسٍ. ح وحدثنا قُتَيْبَةُ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ. ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أبو عوانة عن أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ. ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بن حرب. حدثنا معاذ ابن هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسٍ. ح وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَعُمَرُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ. جميعا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ. عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسٍ. كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّهُ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ: تَزَوَّجَ صَفِيَّةَ وأصدقها عتقها.
86 -
(154) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى. قَالَ:
قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الَّذِي يُعْتِقُ جَارِيَتَهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا "لَهُ أَجْرَانِ".
87 -
(1365) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا عَفَّانُ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ. قَالَ:
كُنْتُ رِدْفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ. وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قال: فأتيناهم حين بزغت الشمس. وقد أخرجوا مواشيهم وخرجوا بفؤسهم ومكاتلهم ومرورهم. فقالوا: محمد، والخميس. قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "خَرِبَتْ خَيْبَرُ! إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ" قَالَ: وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عز وجل. وَوَقَعَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ. فَاشْتَرَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
⦗ص: 1046⦘
بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ. ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصَنِّعُهَا لَهُ وَتُهَيِّئُهَا. (قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ) وَتَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا. وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ. قَالَ: وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالْأَقِطَ وَالسَّمْنَ. فُحِصَتِ الْأَرْضُ أَفَاحِيصَ. وَجِيءَ بِالْأَنْطَاعِ. فَوُضِعَتْ فِيهَا. وَجِيءَ بِالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ فَشَبِعَ النَّاسُ. قَالَ: وَقَالَ النَّاسُ: لَا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ. قَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ. وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ. فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا. فَقَعَدَتْ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ فَعَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَهَا. فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَدَفَعَنْا. قَالَ: فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ الْعَضْبَاءُ. وَنَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَدَرَتْ. فَقَامَ فَسَتَرَهَا. وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ. فَقُلْنَ: أَبْعَدَ اللَّهُ الْيَهُودِيَّةَ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! أَوَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: إِي. وَاللَّهِ! لَقَدْ وقع.
(حين بزغت الشمس) معاه عند ابتداء طلوعها. (وخرجوا بفؤسهم ومكاتلهم ومرورهم) أما الفؤس فجمع فأس، وهو الذي يشق به الحطب. والمكاتل جمع مكتل وهو القفة والزنبيل. والمرور جمع مر، بفتح الميم، وهو معروف نحو المجرفة. وأكبر منها. يقال لها: المساحي. هذا هو الصحيح في معناه. وحكى القاضي قولين: أحدهما هذا. والثاني أن المراد بالمرور هنا، الحبال. كانوا يصعدون بها إلى النخيل. قال: واحدها مر، بفتح الميم وكسرها، لأنه يمر حين يفتل. (تصنعها) أي لتحسن القيام بها وتزينها له عليه الصلاة والسلام. (تعتد في بيتعها) أي تستبرئ فإنها كانت مسبية يجب استبراؤها. وجعلها في مدة الاستبراء في بيت أم سليم. فلما انقضى الاستبراء جهزتها أم سليم وهيأتها. أي زينتها وجملتها على عادة العروس. (فحصت الأرض أفاحيص) أي كشف التراب من أعلاها وحفرت شيئا يسيرا لتجعل الأنطاع في المحفور ويصب فيها السمن، فيثبت ولا يخرج من جوانبها. وأصل الفحص الكشف. وفحص عن الأمر وفحص الطائر لبيضه. والأفاحيص جمع أفحوص. (عجز البعير) عجز كل شيء مؤخره. (فعثرت الناقة العضباء) أي كبت وتعست. والعضباء الناقة المشقوقة الأذن. ولقب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم. ولم تكن عضباء. (وندر
…
وندرت) أي سقط. وأصل الندور الخروج والانفراد. ومنه كلمة نادرة، أي فردة النظائر.
87 م - (1428) قَالَ أَنَسٌ: وَشَهِدْتُ وَلِيمَةَ زَيْنَبَ. فَأَشْبَعَ النَّاسَ خبزا ولحما. وكان يبعثني فأدعوا النَّاسَ. فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ وَتَبِعْتُهُ. فَتَخَلَّفَ رَجُلَانِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ. لَمْ يَخْرُجَا. فَجَعَلَ يَمُرُّ عَلَى نِسَائِهِ. فَيُسَلِّمُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ "سَلَامٌ عَلَيْكُمْ. كَيْفَ أَنْتُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ؟ " فَيَقُولُونَ: بِخَيْرٍ. يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ؟ فَيَقُولُ "بِخَيْرٍ" فَلَمَّا فَرَغَ رَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ. فَلَمَّا بَلَغَ
⦗ص: 1047⦘
الْبَابَ إِذَا هُوَ بِالرَّجُلَيْنِ قَدِ اسْتَأْنَسَ بِهِمَا الْحَدِيثُ. فَلَمَّا رَأَيَاهُ قَدْ رَجَعَ قَامَا فَخَرَجَا. فَوَاللَّهِ! مَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَمْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِأَنَّهُمَا قَدْ خَرَجَا. فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ. فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي أُسْكُفَّةِ الْبَابِ أَرْخَى الْحِجَابَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ. وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ: {لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ} [33 /الأحزاب/ الآية 53] الآية.
88 -
(1365) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا شَبَابَةُ. حدثنا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ. ح وحَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ ابن حَيَّانَ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ. حدثنا أَنَسٌ. قَالَ:
صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ. وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. قَالَ: وَيَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ مِثْلَهَا قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى دِحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا أَرَادَ. ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّي فقَالَ " أَصْلِحِيهَا " قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ خَيْبَرَ. حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ نَزَلَ. ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ. فَلَمَّا أَصْبَح قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "مَنْ كَانَ عَنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ" قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِفَضْلِ التَّمْرِ وَفَضْلِ السَّوِيقِ. حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا حَيْسًا. فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْ ذَلِكَ الْحَيْسِ. وَيَشْرَبُونَ مِنْ حِيَاضٍ إِلَى جَنْبِهِمْ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ. قَالَ: فقَالَ أَنَسٌ: فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهَا قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، حَتَّى إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ هَشِشْنَا إِلَيْهَا. فَرَفَعَنْا مَطِيَّنَا.
⦗ص: 1048⦘
وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مطيته. قال: وصفية خَلْفَهُ قَدْ أَرْدَفَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ. قَالَ: فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا إِلَيْهَا. حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَتَرَهَا. قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فقَالَ " لَمْ نُضَرَّ" قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ. فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يتراءينها ويشمتن بصرعتها.
(أسكفه الباب) أي عتبته. وأصلها العتبة العليا، وقد تستعمل في السفلى. (في مقسمه) هو مصدر. (سوادا حيسا) أصل السواد الشخص. ومنه في حديث الإسراء: رأى آدم عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة أي أشخاصا. والمراد هنا، حتى جعلوا من ذلك كوما شاخصا مرتفعا، فخلطوه وجعلوه حيسا. (هششنا) قال الإمام النووي: في النسخ هشنا بفتح الهاء وتشديد الشين المعجمة ثم نون. وفي بعضها هششنا الأولى مكسورة مخففة ومعناهما نشطنا وخففنا وانبعثت نفوسنا إليها. يقال منه هششت بكسر الشين في الماضي وفتحها في المضارع. وذكر القاضي الروايتين السابقتين. قال والرواية الأولى على الإدغام لإلتقاء المثلين. وهي لغة من قال: هزت سيفي. وهي لغة بكر بن وائل. ورواه بعضهم: هشنا، بكسر الهاء وإسكان الشين. وهو من هاش يهيش بمعنى هش. (فرفعنا مطينا) أي أسرعنا بها. يقال: رفع بعيره في سيره، إذا أسرع. ورفعته، إذا أسرعت به. يتعدى ولا يتعدى. (يتراءينها) أي يريها بعضهن إلى بعض. (ويشمتن بصرعتها) أي ويظهرن السرور بوقعتها.