الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
152 -
(1219) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ:
كَانَتِ الْعَرَبُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً. إِلَّا الْحُمْسَ. وَالْحُمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ. كَانُوا يَطُوفُونَ عُرَاةً. إِلَّا أَنْ تُعْطِيَهُمُ الْحُمْسُ ثِيَابًا. فَيُعْطِي الرِّجَالُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءُ النِّسَاءَ. وَكَانَتِ الْحُمْسُ لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ. وَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ يَبْلُغُونَ عَرَفَاتٍ. قَالَ هِشَامٌ: فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: الْحُمْسُ هُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل فِيهِمْ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} [2 /البقرة/ الآية 199]. قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ. وَكَانَ الْحُمْسُ يُفِيضُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ. يَقُولُونَ: لَا نُفِيضُ إِلَّا مِنَ الْحَرَمِ فَلَمَّا نَزَلَتْ: {أَفِيضُوا مِنْ حيث أفاض الناس} ، رَجَعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ.
153 -
(1220) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو الناقد. جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. قَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو. سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ:
أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي. فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ. فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاقِفًا مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ. فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَمِنَ الحمس. فما شأنه ههنا؟ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَدُّ مِنَ الْحُمْسِ.
(22) بَاب فِي نَسْخِ التَّحَلُّلِ مِنَ الْإِحْرَامِ وَالْأَمْرِ بِالتَّمَامِ
154 -
(1221) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طارق بن شهاب، عن أبي موس قَالَ:
قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
⦗ص: 895⦘
وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ. فَقَالَ لِي: "أَحَجَجْتَ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: "بِمَ أَهْلَلْتَ؟ " قَالَ قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: "فَقَدْ أَحْسَنْتَ. طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَأَحِلَّ" قَالَ: فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قَيْسٍ. فَفَلَتْ رَأْسِي. ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ. قَالَ: فَكُنْتُ أُفْتِي بِهِ النَّاسَ. حَتَّى كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رضي الله عنه. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يا أبا موسى! أو: ياعبد اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ! رُوَيْدَكَ بَعْضَ فُتْيَاكَ. فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدَكَ. فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ فُتْيَا فَلْيَتَّئِدْ. فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ. فَبِهِ فَائْتَمُّوا. قَالَ: فَقَدِمَ عُمَرُ رضي اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَقَالَ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّ كِتَابَ اللَّهِ يَأْمُرُ بِالتَّمَامِ. وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بلغ الهدي محله.
(رويدك بعض فتياك) أي ارفق قليلا وأمسك عن الفتيا. (فليتئد) أي فليتأن ولا يعجل. وهو افتعال من التؤدة، وزان رطبة.
(1221)
- وحدثناه عبيد الله بن معاذ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.
155 -
(1221) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ (يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسٍ، عن طارق بن شهاب، عن أبي موس رضي الله عنه. قَالَ:
قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ. فَقَالَ: "بِمَ أَهْلَلْتَ؟ " قَالَ قُلْتُ: أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: "هَلْ سُقْتَ مِنْ هَدْيٍ؟ " قُلْتُ: لَا. قَالَ: "فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ثُمَّ حِلَّ" فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَمَشَطَتْنِي وَغَسَلَتْ رَأْسِي. فَكُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ بِذَلِكَ فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَإِمَارَةِ عُمَرَ. فَإِنِّي لَقَائِمٌ بِالْمَوْسِمِ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ. فَقُلْتُ: أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ بِشَيْءٍ فَلْيَتَّئِدْ فَهَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ. فَبِهِ فَائْتَمُّوا. فَلَمَّا قَدِمَ قُلْتُ: يا أمير المؤمنين! ماهذا الَّذِي أَحْدَثْتَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ؟ قَالَ: إِنْ نأخذ بكتاب الله فإن الله عزوجل قال: {وأتموا الحج والعممرة لله} [/البقرة/ الآية 196] وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا عليه الصلاة والسلام، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ.