الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(1441)
- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. ح وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. حدثنا أَبُو دَاوُدَ. جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ.
(24) بَاب جَوَازِ الْغِيلَةِ وَهِيَ وَطْءُ الْمُرْضِعِ، وَكَرَاهَةِ الْعَزْلِ
140 -
(1442) وحدثنا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ. حدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ). قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ؛ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ. حَتَّى ذَكَرْتُ أَنَّ الرُّومَ وَفَارِسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ". قَالَ مُسْلِم: وَأَمَّا خَلَفٌ فقَالَ: عَنْ جُذَامَةَ الْأَسَدِيَّةِ. وَالصَّحِيحُ ما قاله يحيى: بالدال.
(الغيلة) قال أهل اللغة: الغيلة، هنا، بكسر الغين، ويقال لها الغيل، بفتح الغين مع حذف الهاء، والغيال، بكسر الغين: وقال جماعة من أهل اللغة: الغيلة، بالفتح، المرة الواحدة. وأما بالكسر فهي الاسم، من الغيل. وقال: إن أريد بها وطء المرضع جاز الغيلة والغيلة بالكسر والفتح. واختلف العلماء في المراد بالغيلة في هذا الحديث، وهي الغيل. فقال مالك في الموطأ والأصمعي وغيره من أهل اللغة: هي أن يجامع امرأته وهي مرضع. يقال منه: أغال الرجل وأغيل، إذا فعل ذلك. وقال ابن السكيت: هو أن ترضع المرأة وهي حامل. يقال منه: غالت وأغيلت. قال العلماء: سبب همه صلى الله عليه وسلم بالنهي عنها أنه يخاف منه ضرر الولد الرضيع قالوا: والأطباء يقولون: إن ذلك اللبن داء. والعرب تكرهه وتتقيه.
141 -
(1442) حدثنا عبيد الله بن سعيد ومحمد بن أَبِي عمر. قَالَا: حدثنا الْمُقْرِئُ. حدثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ. حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، أُخْتِ عُكَّاشَةَ. قَالَت: حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أُنَاسٍ، وَهُوَ يَقُولُ:
"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيلَةِ. فَنَظَرْتُ فِي الرُّومِ وَفَارِسَ. فَإِذَا هُمْ يُغِيلُونَ أَوْلَادَهُمْ، فَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا".
ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الْعَزْلِ؟ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ".
زَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الْمُقْرِئِ وَهِيَ: {وَإِذَا الموؤدة سئلت} [81 /التكوير/ 8].
(ذلك الوأد الخفي) الوأد دفن البنت وهي حية. وكانت العرب تفعله خشية الإملاق. وربما فعلوه خوف العار. (وهي وإذا المؤودة سئلت) الضمير راجع إلى مقدر. أي هذه الفعلة القبيحة مندرجة في الوعيد تحت قوله تعالى: وإذا المؤودة سئلت. والمؤودة هي البنت المدفونة حية. ومعنى ذلك أن العزل يشبه الوأد المذكور في هذه الآية.
142 -
(1442) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ. حدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، فِي الْعَزْلِ وَالْغِيلَةِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ "الْغِيَالِ".
143 -
(1443) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ نُمَيْرٍ]. قَالَا: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمَقْبُرِيُّ. حدثنا حَيْوَةُ. حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَ وَالِدَهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ؛ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: إني أعزل عن امرأتي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ " فقَالَ الرَّجُلُ: أُشْفِقُ عَلَى وَلَدِهَا، أَوْ عَلَى أَوْلَادِهَا. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "لَوْ كَانَ ذَلِكَ ضَارًّا، ضَرَّ فَارِسَ وَالرُّومَ".
وقَالَ زُهَيْرٌ فِي رِوَايَتِهِ "إِنْ كَانَ لِذَلِكَ فَلَا. مَا ضَارَ ذلك فارس ولا الروم".