الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(15) بَاب جَوَازِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْمُسَافِرِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ إِذَا كَانَ سَفَرُهُ مَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَأَنَّ الْأَفْضَلَ لِمَنْ أَطَاقَهُ بِلَا ضَرَرٍ أَنْ يَصُومَ، وَلِمَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ
88 -
(1113) حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ. قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بن سعيد. حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ. فصام حتى بلغ الكديد. ثم أفطر. وَكَانَ صَحَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره.
(خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ حَتَّى بلغ الكديد) يعني بالفتح فتح مكة وكان سنة ثمان من الهجرة. والكديد، عين جارية بينها وبين المدينة سبع مراحل أو نحوها. وبينها وبين مكة قريب من مرحلتين. وهي أقرب إلى المدينة من عسفان. قال القاضي عياض: الكديد عين جارية على اثنين وأربعين ميلا من مكة. قال: وعسفان قرية جامعة بها منبر، على ست وثلاثين ميلا من مكة. قال: والكديد ماء بينها وبين قديد. وفي الحديث الآخر: فصام حتى بلغ كراع الغميم، وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال. يضاف إليه هذا الكراع. وهو جبل أسود متصل به. والكراع كل أنف سال من جبل أو حرة. قال القاضي. وهذا كله في سفر واحد، في غزاة الفتح. قال: وسميت هذه المواضع، في هذه الأحاديث، لتقاربها. وإن كانت عسفان متباعدة شيئا عن هذه المواضع، لكنها كلها مضافة إليها ومن عملها. فاشتمل اسم عسفان عليها. قال: وقد يكون علم حال الناس ومشقتهم في بعضها فأفطر وأمرهم بالفطر في بعضها. قال الإمام النووي: هذا كلام القاضي. وهو كما قال. إلا في مسافة عسفان، فإن المشهور أنها على أربعة برد من مكة. وكل بريد أربعة فراسخ. وكل فرسخ ثلاثة أميال. فالجملة ثمانية وأربعون ميلا. هذا هو الصواب المعروف الذي قاله الجمهور. (صحابة) جمع صاحب. قال ابن الأثير: ولم يجمع فاعل على فعالة إلا هذا.
(1113)
- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. قَالَ يَحْيَى: قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَدْرِي مِنْ قَوْلِ مَنْ هُوَ؟ يَعْنِي: وَكَانَ يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.
(1113)
- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ الْفِطْرُ آخر الأمرين. وإنما يؤخذ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْآخِرِ فَالْآخِرِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَصَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ لِثَلَاثَ عشرة ليلة خلت، من رمضان.
(فصبح) أي أتاها صباحا.
(1113)
- وحدثني حرملة بن يحيى. أخبرنا ابن وهب. أخبرني يونس عن ابن شهاب، بهذا الإسناد، مِثْلَ حَدِيثِ اللَّيْثِ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَكَانُوا يَتَّبِعُونَ الْأَحْدَثَ فَالْأَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ. وَيَرَوْنَهُ النَّاسِخَ المحكم.
(1113)
- وحدثنا إسخق بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما. قَالَ:
سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَمَضَانَ. فَصَامَ حَتَّى بلغ عسفان. ثم دعا بإنء فِيهِ شَرَابٌ. فَشَرِبَهُ نَهَارًا. لِيَرَاهُ النَّاسُ. ثُمَّ أَفْطَرَ. حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَفْطَرَ. فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ.
89 -
(1113) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما؛ قَالَ:
لَا تَعِبْ على من صام ولا مَنْ أَفْطَرَ. قَدْ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فِي السَّفَرِ، وَأَفْطَرَ.
90 -
(1114) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما؛ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ. فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ. فَصَامَ النَّاسُ. ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ. حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ. ثُمَّ شَرِبَ. فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ. فَقَالَ:
" أُولَئِكَ الْعُصَاةُ. أُولَئِكَ الْعُصَاةُ ".
(أولئك العصاة أولئك العصاة) هكذا هو مكرر مرتين. وهذا محمول على من تضرر بالصوم. أو إنهم أمروا بالفطر أمرا جازما، لمصلحة بيان جوازه، فخالفوا الواجب. وعلى التقديرين لا يكون الصائم اليوم في السفر، عاصيا، إذا لم يتضرر به. ويؤيد التأويل الأول قوله في الرواية الثانية: إن الناس قد شق عليهم الصيام.
91 -
(1114) وحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ) عَنْ جَعْفَرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَزَادَ: فَقِيلَ لَهُ:
إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصِّيَامُ. وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ. فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصْرِ.
92 -
(1115) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ. جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه. قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في سفره. فَرَأَى رَجُلًا قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ. وَقَدْ ضلل عليه. فقال: "ماله؟ " قالوا: رجل صائم. فقال رسول اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ تصوموا في السفر".
(لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ) معناه: إذا شق عليكم وخفتم الضرر. وسياق الحديث يقتضيه هذا التأويل وهذه الرواية مبينة للروايات المطلقة: ليس من البر الصيام في السفر. ومعنى الجميع: فيمن تضرر بالصوم.
(1115)
- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ يُحَدِّثُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه يَقُولُ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رجلا. بمثله.
م (1115) وحَدَّثَنَاه أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ. حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ. وَزَادَ: قَالَ شُعْبَةُ: وَكَانَ يَبْلُغُنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَفِي هَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّهُ قَالَ "عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّهِ الَّذِي رَخَّصَ لَكُمْ" قَالَ: فَلَمَّا سَأَلْتُهُ، لَمْ يَحْفَظْهُ.
93 -
(1116) حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ. حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ:
غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِسِتَّ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ. فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ. فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ.
94 -
(1116) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ التَّيْمِيِّ. ح وحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ. حَدَّثَنَا شعبة. وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ. حَدَّثَنَا هِشَامٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ. حَدَّثَنَا عُمَرُ (يَعْنِي ابْنَ عَامِرٍ). ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ سَعِيدٍ. كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَ حَدِيثِ هَمَّامٍ. غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ التَّيْمِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَامِرٍ وَهِشَامٍ: لِثَمَانَ عَشْرَةَ خَلَتْ. وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ: في ثنتي عشرة. وشعبة: لسبع عشر أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ.
95 -
(1116) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ. حَدَّثَنَا بِشْرٌ (يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ) عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ:
كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَمَضَانَ. فَمَا يُعَابُ عَلَى الصَّائِمِ صَوْمُهُ. وَلَا عَلَى الْمُفْطِرِ إفطاره.
96 -
(1116) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سعيد الخدري رضي الله عنه:
كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَمَضَانَ فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا الْمُفْطِرُ. فَلَا يَجِدُ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ. وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ. يَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً فَصَامَ، فَإِنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ وَيَرَوْنَ أَنَّ من وجد ضعفا فأفطر فإن ذلك حسنا.
97 -
(1117) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، وَسَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ. كُلُّهُمْ عَنْ مَرْوَانَ. قَالَ سَعِيدٌ: أَخْبَرَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ. قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَجَابِرِ بن عبد الله رضي الله عنه. قَالَا:
سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَيَصُومُ الصَّائِمُ وَيُفْطِرُ الْمُفْطِرُ. فَلَا يَعِيبُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
98 -
(1118) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ. قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ رضي الله عنه عَنْ صَوْمِ رَمَضَانَ: فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ:
سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي رَمَضَانَ. فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ.