المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

عليه الصلاة والسلام، والسعي في إظهاره وإيوائه وأصحابه ومواساتهم بأنفسهم - كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري - جـ ١

[محمد الخضر الشنقيطي]

فهرس الكتاب

- ‌تنبيه:

- ‌ كوثر المعاني الدراري، في خبايا صحيح البخاري

- ‌مقدمة في حقيقة الصحابة والتابعين عليهم رضوان الله تعالى

- ‌طبقات الصحابة

- ‌ما قيل في عدَّة الصحابة رضي الله تعالى عنهم

- ‌بعض ما قيل في فَضل الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين

- ‌بعض الأحاديث الواردة في فضلهم رضي الله عنهم

- ‌ومما هو وارد في فضلهم من الأحاديث:

- ‌الترتيبُ في فضلِ الصَّحابةِ

- ‌في فضل أحد من المتأخرين على أحد من الصحابة

- ‌ما قيل في محبة الصحابة

- ‌ما قيل فيمن سَبَّ الصحابةَ

- ‌الِإمساك عما شَجَرَ بين الصحابة

- ‌ فروعً

- ‌فيما تُعْرَفُ به الصُّحبة

- ‌في عدالة الصحابة

- ‌في المكثرين رواية وفتوى

- ‌فِيْمَنْ يقالُ لَهُمُ: العبادلة

- ‌فيمن لهم أتباع في الفقه

- ‌فيمن انتهى إليهم العلمُ من الصَّحابةِ

- ‌في عدد الصحابة وطِباقِهم

- ‌في ترتيبهم في الفضل

- ‌في أول من أسلم من الصحابة

- ‌في آخرهم موتًا

- ‌حقيقة التابعين وطبقاتهم

- ‌أفضل التابعين

- ‌الفقهاء السبعة

- ‌المُخَضْرَمونَ

- ‌فائدتان

- ‌نبذة من السيرة النبوية

- ‌ما يُقال فيمن يقال له: قرشي وعلى اشتقاق التسمية

- ‌موت والده عبد الله

- ‌مدة الحمل به ومحل ولادته صلى الله عليه وسلم

- ‌عام ولادته صلى الله عليه وسلم

- ‌الشهر الذي وُلِدَ فيه

- ‌في أي يوم من الشهر ولد

- ‌اليوم الذي ولد فيه

- ‌على أنه ولد ليلًا

- ‌فضل ليلة المولد على ليلة القدر

- ‌إرضاعه صلي الله تعالى عليه وسلم

- ‌رد حليمة له إلى أمه صلى الله عليه وسلم

- ‌موت أمه آمنة صلى الله تعالى عليه وسلم

- ‌موت جده عبد المطلب

- ‌قصة بحيرى الراهب

- ‌قصة نسطورا الراهب

- ‌وقت البعثة

- ‌مخرجه إلى المدينة

- ‌مكثه بمكة بعد البعثة

- ‌قدومه المدينة

- ‌قيامه بالمدينة

- ‌عدد غزواته وسراياه صلى الله عليه وسلم

- ‌سِنه عليه الصلاة والسلام

- ‌أزواجه عليه الصلاة والسلام

- ‌أولاده عليه الصلاة والسلام

- ‌أسماؤه عليه الصلاة والسلام

- ‌معنى محمَّد

- ‌معنى أحمد

- ‌خاتَم النُّبُوّة

- ‌تنبيه:

- ‌ تعريف البخاري

- ‌زهده وحسن سيرته

- ‌ثناء أشياخه عليه

- ‌ثناء أقرانه وطائفة من أتباعه عليه:

- ‌عجيب حفظه

- ‌فضائِلُ الجامعِ الصحيح

- ‌ما وقع له مع محمَّد بن يحيى الذُّهْلِيّ

- ‌رجوعه إلى بخارى

- ‌مبادئ علم الحديث

- ‌سند المؤلف المتصل بالبخاري

- ‌ كتاب بدء الوحي

- ‌باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم

- ‌الحديث الأول

- ‌تنبيه:

- ‌وأما رجاله فستة:

- ‌أنواع الرواية:

- ‌الألفاظ التي يؤدي بها السماع من لفظ الشيخ

- ‌أقسام التدليس

- ‌أولها: تدليس الإِسناد:

- ‌والثاني من الأقسام: تدليس الشيخ

- ‌الثالث: تدليس التسوية المعبر عنه عند القدماء بالتجويد

- ‌رواية الأقران

- ‌إبدال الرسول بالنبي وعكسه:

- ‌الغريب

- ‌العزيز

- ‌المشهور

- ‌ المتواتر

- ‌ الفرد

- ‌الحديث الثاني

- ‌وأما رجاله فستة:

- ‌الحديث الثالث

- ‌وأما رجاله فستة

- ‌الحديث الرابع

- ‌رجالُهُ ثلاثةٌ:

- ‌تنبيه:

- ‌الحديث الخامس

- ‌وأما رجاله فخمسة:

- ‌الحديث السادس

- ‌رجاله ثمانية:

- ‌الحَديث السابع

- ‌الرجال أربعة:

- ‌ كتاب الإِيمان

- ‌1 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم "بني الإِسلام على خمس

- ‌2 - باب دعاؤكم إيمانكم

- ‌الحديث الأول

- ‌رجاله أربعة:

- ‌3 - باب أمور الإِيمان

- ‌الحديث الثاني

- ‌رجاله ستة:

- ‌4 - باب المُسلم مَنْ سَلم المسلمون من لِسانِهِ ويده

- ‌الحديث الثالث

- ‌رجاله ستة:

- ‌ورجال التعليقين خمسة:

- ‌5 - باب أي الإِسلام أفضل

- ‌الحديث الرابع

- ‌رجاله خمسة:

- ‌6 - باب إطعام الطعام من الإسلام

- ‌الحديث الخامس

- ‌رجاله خمسة:

- ‌7 - باب من الإِيمان أن يُحبَّ لأخيه ما يُحبَّ لنفسهِ

- ‌الحديث السادس

- ‌ورجال الطريقين ستة:

- ‌8 - باب حُبُّ الرسول صلى الله عليه وسلم من الإِيمان

- ‌الحديث السابع

- ‌رجاله خمسة:

- ‌الحديث الثامن

- ‌رجال الإِسناديْن سبعة:

- ‌9 - باب حلاوة الإِيمان

- ‌الحديث التاسع

- ‌رجاله خمسة:

- ‌10 - باب علامة الإِيمان حب الأنصار

- ‌الحديث العاشر

- ‌رجاله أربعة:

- ‌11 - باب

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌رجاله خمسة:

- ‌12 - باب من الدّين الفِرار مِنَ الفتن

الفصل: عليه الصلاة والسلام، والسعي في إظهاره وإيوائه وأصحابه ومواساتهم بأنفسهم

عليه الصلاة والسلام، والسعي في إظهاره وإيوائه وأصحابه ومواساتهم بأنفسهم وأموالهم وقيامهم بحقهم حق القيام مع معاداتهم جميع من وجد من قبائل العرب والعجم، فمن ثَمَّ كان حبهم علامة الإِيمان، وبغضهم علامة النفاق، مجازاة لهم علي عملهم، وتنويهًا بعظيم فضلهم، وإن كان من شاركهم في ذلك مشاركًا لهم في الفضل المذكور، وكلٌّ بقسطه، وقد ثبت في مسلم عن علي أن النبيّ صلى الله تعالى عليه وسلم قال له:"لا يُحِبُّكَ إلا مؤمن، ولا يُبْغِضُك إلا منافق" وهذا جارٍ باطِّراد في أعيان الصحابة، لتحقق مشترك الإِكرام لما لهم من حسن العناء في الدين. قال صاحب "المفهم": "وأما الحروب الواقعة بينهم، فإن وقع من بعضهم بغض لبعض فذلك من غير هذه الجهة، بل للأمر الطارىء الذي اقتضى المخالفة، ولذلك لم يحكم بعضهم على بعض بالنفاق، وإنما كان حالهم في ذلك حال المجتهدين في الأحكام، للمُصيب أجران، وللمُخطىء أجر واحد، وإنما عدل عن لفظ الكفر إلى لفظ النفاق، لأن الكلام فيمن ظاهره الإِيمان وباطنه الكفر، فميزهم عن ذوي الإِيمانُ الحقيقي، فلم يقُل وآية الكفر كذا، إذ هو ليس بكافر ظاهرًا، وأما من يظهر الكفر فلا يخاطب بهذا الترهيب، لأنه مرتكب ما هو أشد من ذلك.

‌رجاله أربعة:

الأول: هشام بن عبد الملك الباهِلِي مولاهم أبو الوليد الطَّيالِسِيّ البَصْري الحافظ الإِمام الحجة.

قال أحمد بن حَنْبل: متقن، وهو اليوم شيخ الإِسلام، وما أُقَدِّم عليه أحدًا من المحدثين، وهو أسن من عبد الرحمن بن مَهدي بثلاث سنين.

وقال ابن دارة: قلت لأحمد: أبو الوليد أحب إليك في شعبة أو أبو النَّضْر؟ فقال: إن كان أبو الوليد يكتب عند شعبة فأبو الوليد. قلت له: فإني سمعته يقول: بينا أنا أكتب عند شعبة إذ بَصُرَ بي، فقال: وتكتب؟ فوضعت الألواح. وقال أبو حاتم: كان إمامًا فقيهًا عاملًا ثقة حافظًا ما رأيت في يده

ص: 531

كتابًا قطُّ، وهو إمام حجة حافظ. وقال أبو زُرعة: أدرك أبو الوليد نصف الإِسلام، وكان إماما في زمانه جليلًا عند الناس، وقال أحمد بن عبد الله: هو ثقة في الحديث، يروي عن سبعين امرأة، وكانت إليه الرحلة بعد أبي داود الطَّيالِسِيّ. وقال ابن دارة: قال لي أبو نُعيم: لولا أبو الوليد ما أشرت عليك أن تَدْخُل البَصْرة. وقال أحمد بن سنان: حدثنا أبو الوليد أمير المحدثين، وقال ابن أبي حاتِم: سُئِل أبي عن أبي الوليد وحَجّاج بن منهال، فقال: أبو الوليد عند الناس أكبر، كان يقال: سماعه من حَمّاد ابن سَلَمة فيه شيء، سمع منه بآخِرِه، وكان حماد ساء حفظه في آخر عمره. وقال ابن دارة: قال لي علي بن المديني: اكتب عن أبي الوليد الأصول. وقال ابن دارة أيضًا: حدثني أبو الوليد وما أرى أني أدركت مثله.

وقال العِجْليّ: بصري ثقة ثبت في الحديث، وكانت الرحلة إليه بعد أبي داود، وقال أبو حاتم أيضًا: ما رأيت أصح من كتاب أبي الوليد. وقال معاوية بن عبد الكريم الرَّمادي: أدركت الناس وهم يقولون: ما بالبصرة أعقل من أبي الوليد، وبعده أبو بكر بن خَلّاد. وقال ابن سَعْد: كان ثقة ثبتًا في الحديث. وذكره ابن حِبّان في "الثقات" وقال: كان من عقلاء الناس. وقال ابن قانع: ثقة مأمون ثبت.

وفي "الزهرة"، روى عنه البخاري مئة وسبعة أحاديث.

روى عن عِكرمة بن عمار، وجَرير بن حازِم، ومهدي بن مَيْمون، وشُعبة، وهَمّام، ومالك، والليث، وحماد بن سَلَمة، وزُهير بن معاوية، وجماعة.

وروى عنه أبو داود، والبخاري، وروى أبو داود أيضًا، والباقون عنه بواسطة إسحاق بن راهَوَيه. وروى عنه أيضًا هشام بن عُبيد الله الرّازِيّ ، وأبو حاتم، وأبو زُرعة، وابن دارة، ويعقوب بن شَيْبة، ويعقوب بن سفيان، وخلق كثير.

ولد سنة ثلاث وثلاثين ومئة، ومات سنة سبع وعشرين ومئتين.

ص: 532

وفي الستة هشام بن عبد الملك بن عمران أبو تقي الحمصي، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين.

والطَّيالِسِي في نسبه نسبة إلى بيع الطيالسة، وهو جمع طَيْلسان بتثليث اللامَ، وأنكر بعضهم كسر اللام، وهو ضرب من الألبسة فارسي معرب، أصله تالسان بالمهملة والمعجمة، والهاء في الجمع للعجمة، ويقال في الشتم: يا ابن الطيلسان، أي: إنك أعجمي، لأن العجم هم الذين يَتَطَيْلسُون.

والباهِلِيّ في نسبه نسبة إلى باهلة، قبيلة من قَيس عَيْلان، وهي في الأصل اسم امرأة من هَمْدان كانت تحت معن بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان، فنسب ولده إليها وقولهم: باهلة بن أعصر، إنما هو كقولهم: تميم بن مر، فالتذكير للحَيِّ، والتأنيث للقبيلة، سواء كان الاسم في الأصل لرجل أو امرأة.

الثاني: عبد الله بن عبد الله بن جَبْر -بالفتح - وقيل: ابن جابر بن عَتيك الأنصاري المدني، وقيل: إنهما اثنان.

قال ابن مَعين: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: ثقة. قلت له: عبد الله أحب إليك أم موسى الجُهَنيّ؟ قال: عبد الله أحب إلي. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حِبّان في "الثقات" وقال الدَّارَقُطنيّ: لم يتابع مالكًا أحد على قوله: جابر بن عَتيك. وهو مما يعتمد عليه. قال ابن حَجَر: والراجح أنهما اثنان.

روى عن عبد الله بن عمر، وأنس، وجده لأمه عَتيك بن الحارث، وعن أبيه عبد الله بن جَبْر إن كان محفوظًا.

وروى عنه: مالك، وشعبة، ومِسْعر، وأبو العُمَيْس المسعودي، وعبد الله بن عيسى بن أبي لَيْلى، وغيرهم.

روى له: البخاري، ومسلم والترمذي.

ص: 533