الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عبد الله وأصحاب الحديث يكتُبون عنه، وإسحاق يقول: هو أبصر منا، وكان أبو عبد الله إذ ذاك شابًّا.
ثناء أقرانه وطائفة من أتباعه عليه:
قال أبو حاتم الرّازِيّ: لم تخرج خراسان قط أحفظ من محمَّد بن إسماعيل، ولا قدم إلى العراق أعلم منه، وقال محمَّد بن حُرَيْث: سألت أبا زُرعة عن ابن لَهيعة، فقال لي: تركه أبو عبد الله يعني البُخاري.
وقال الحسين بن مُحمد المعروف بالعِجْلي: ما رأيت مثل محمَّد بن إسماعيل، ومسلم حافظ ولكنه لم يَبْلُغ مبلَغَ محمَّد بن إسماعيل، قال العِجْلي: ورأيت أبا زُرعة وأبا حاتم يستمعان إليه، وكان أمة من الأمم، ديِّنًا، فاضلًا، يحسن كل شيء، وكان أعلم من محمَّد بن يَحْيى الذهلي بكذا وكذا.
وقال عبد الله بن عبد الرحمن الدّارمي: قد رأيت العلماء بالحرمين والحجاز والشام والعراق، فما رأيت فيهم أجمع من محمَّد بن إسماعيل، وهو أعلمنا، وأفقهنا، وأكثرنا طلبًا، وسُئل الدّارِمِيُّ عن حديث، وقيل له: إن البخاري صححه، فقال: محمَّد بن إسماعيل أبصر مني وهو أكيس خلق الله، عقل عن الله ما أمر به، ونهى عنه من كتابه، وعلى لسان نبيه، إذا قرأ محمَّد القرآن شَغَلَ قلبه وبصره وسمعه وتفكر في أمثاله وعرف حلاله من حرامه.
وقال أبو الطَّيِّب حاتم بن منصور: كان محمَّد بن إسماعيل آية من آيات الله في بصره، ونفاذه في العلم، وقال أبو سَهْل محمود بن النَّضْر: دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة، ورأيت علماءها، فكلما جرى ذكر محمَّد بن إسماعيل فضلوه على أنفسهم، وقال أبو سهل أيضًا: سمعت أكثر من ثلاثين عالمًا من علماء مصر يقولون: حاجتنا في الدنيا النظر إلى محمَّد بن إسماعيل، وقال صالح بن محمَّد جَزَرَة: ما رأيت خراسانيًّا أفهم من محمَّد بن إسماعيل، وقال أيضًا: كان أحفظهم
للحديث، وكنت أستملي له ببغداد فبلغ من حضر المجلس عشرين ألفًا.
وسُئِلَ الحافظ أبو العباس الفضل بن العباس المعروف بِفَضْلك الرّازي، أيُّما أحفظ محمَّد بن إسماعيل أو أبو زرعة؟ فقال: لم أكن التقيت مع محمَّد بن إسماعيل، فاستقبلني ما بين حلوان وبغداد، فرجعت معه مرحلة، وجهدت كل الجهد على أن آتي بحديث لا يعرفه، فما أمكنني، وها أنا ذا أُغْرِبُ على أبي زرعة عدد شعر رأسه. وقال محمَّد بن عبد الرحمن الدَّغُولي: كتب أهل بغداد إلى محمَّد بن إسماعيل كتابًا فيه:
المسْلِمونَ بِخَيرٍ ما بقيتَ لَهُم
…
ولَيْسَ بَعْدَكَ خَيرٌ حينَ تُفْتَقَدُ
وقال إمام الأئمة أبو بكر محمَّد بن إسحاق بن خُزَيْمة: ما تحت أديم السماء أعلمُ بالحديث من محمَّد بن إسماعيل.
وقال أبو عيسى التِّرمِذِيّ: لم أر أعلم بالعلل والأسانيد من محمَّد بن إسماعيل البخاري. وقال له مسلم: أشهد أنه ليس في الدنيا مثلك.
وقال عبد الله بن الأَخْرم: سمعت أبي يقول: رأيت مسلم بن الحجاج بين يدي البخاري، وهو يسأله سؤال الصبيِّ المتعلم، وسئل أبو عبد الله ابن الأخرم عن حديث، فقال: إن البخاري لم يخرجه، فقال له السائل: قد خرجه مسلم، فقال أبو عبد الله: إن البخاري كان أعلم من مسلم ومنك ومني.
وقال أحمد بن سَيّار في "تاريخ مرو": محمَّد بن إسماعيل البخاري طلب العلم، وجالس الناس، ورحل في الحديث ومهر فيه وأبصر، وكان حسن المعرفة، حسن الحفظ، وكان يتفقه، وقال أبو أحمد بن عدي: كان يحيى بن محمَّد بن صاعد إذا ذكر البخاري قال: ذلك الكبش النَّطّاح.
وقال أبو عمرو الخفاف: حدثنا التقي النقي العالم الذي لم أر مثله محمَّد بن إسماعيل، قال: وهو أعلم بالحديث من أحمد وإسحاق بن