الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ونوصيك بمراجعة كتاب: (جامع العلوم والحكم) للحافظ ابن رجب في شرح هذا الحديث.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
من الفتوى رقم 4246
السؤال الخامس: ما
معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان
وما استكرهوا عليه (1)»؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
ج: هذا الحديث رواه ابن ماجه عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه الطبراني في الكبير، والحاكم في المستدرك كلاهما عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الحاكم: صحيح
(1) سنن ابن ماجه الطلاق (2043).
على شرطهما. وقال أبو حاتم: لا يثبت، نقله عنه الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام، ورواه الطبراني في الكبير عن ثوبان رضي الله عنه مولى النبي صلى الله عليه وسلم لكن بسند ضعيف، كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد، الخطأ هنا: ضد العمد، والنسيان: ضد الذكر والحفظ، ومعناه: أن الله تعالى أكرم نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم في أمته بأن لا يؤاخذ أحدا منهم ارتكب محظورا أو ترك واجبا خطأ أو نسيانا لا يكون بذلك في حكمه تعالى آثما.
أما بالنسبة لاستدراك ما أخطأ فيه من الواجبات أو نسيه وما يلزمه من أجل فعل المحظورات فذلك يرجع إلى الأدلة التفصيلية، فقد يلزمه بعض الأحكام كالدية والكفارة في القتل خطأ، واستدراك ما نسيه أو أخطأ فيه كسجود السهو، وقضاء الصلاة المنسية، وجزاء الصيد في الحرم أو كفارته، وقد لا يلزمه شيء كقضاء الصوم إذا أفطر المكلف ناسيا، وكفارة الحنث في اليمين إذا حنث ناسيا.
وكذا المكره الذي لا قدرة له على التخلص إلا بفعل ما أكره عليه من المحظورات فلا إثم عليه في فعل ما أكره عليه ما دام قلبه مطمئنا بالإيمان، مستنكرا لما أكره عليه من المحرمات، غير مستحل له إلا الإكراه بالقتل على القتل فيأثم بقتل من أكره على قتله؛ لما في ذلك من جعل قتله لغيره فداء لنفسه.
أما الإكراه على ترك واجب فلا إثم عليه في تركه، لكن