الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكلام على وفاته صلى الله عليه وسلم ووصاياه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى رقم 9835
س: لي أخ يعمل بهذا الرسم الموضح أعلاه بالكتابة التالية: قال المؤلف: هذا مثال
خاتم النبوة
(يعني: الرسم أعلاه) الذي كان بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ومن خواصه فيما نقله الترمذي أن من توضأ ونظر إليه وقت الصبح حفظه الله تعالى إلى وقت المغرب، ومن نظر إليه وقت المغرب حفظه الله تعالى إلى وقت الصبح، ومن نظر إليه في أول الشهر يحفظه إلى آخره، ومن نظر إليه أول وقت السنة يحفظه الله إلى آخرها من البلاء والآفات، ومن نظر إليه أول السفر يصير مباركا عليه، وإن مات في تلك السنة يختم له بالإيمان، وقال أرقم: هذا وأرجو الله تعالى أن من نظر إليه يصدق المحبة والإيمان فمره مرة واحدة يحفظه الله تعالى من جميع ما يكره
إلى أن يلقى الله تعالى، هل هذا صحيح يستحب أن يعمل به المسلمون أم هو باطل وبدعة يجب على أخي ترك العمل به؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
ج: عمل الرسم المذكور في الاستفتاء والكتابة عليه غير صحيح، فقد نقل الزرقاني في شرح المواهب اللدنية عن الحكيم الترمذي عند ذكر خاتم النبوة أنه (كبيضة حمامة مكتوب في باطنها الله وحده لا شريك له، وفي ظاهرها توجه حيث كنت فإنك منصور) ورواه أبو نعيم وقال: إنه غير ثابت، وقال في المورد: إنه حديث باطل، وبذلك نعرف أن العمل بالرسم المذكور لا يجوز، ويجب على من يفعل ذلك أن يتركه، ويتوب إلى الله مما وقع منه، وثبت في صحيح مسلم صفة خاتمه صلى الله عليه وسلم، حيث روى عن جابر بن سمرة في باب إثبات خاتم النبوة أنه قال:«رأيت خاتما في ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه بيضة حمام (1)»
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) أخرجه الإمام مسلم، صحيح مسلم بشرح النووي (17/ 97) توزيع رئاسة إدارة البحوث العلمية.
من الفتوى رقم 5488
السؤال الأول: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام أحيانا على مكان مرتفع به كالسرير مثلا؟ وهل إذا نام إنسان على الحصير اقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سوف يأخذ حسنات أم لا؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
ج: ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله فصلا في كتاب زاد المعاد فقال: (كان ينام على الفراش تارة، وعلى النطع تارة، وعلى الحصير تارة، وعلى الأرض تارة، وعلى السرير تارة بين رماله وتارة على كساء أسود)(1) ا. هـ.
فمن هذا يظهر أنه كان ينام بعض الأحيان على الحصير، وإذا نام الإنسان على الحصير بعض الأحيان قاصدا الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم فيرجى له الخير، وقد شرع الله سبحانه الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى:
(1) زاد المعاد، (1/ 155) بتحقيق الأرناؤوط.
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (1).
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة الأحزاب الآية 21
من الفتوى رقم 9184
س 2: يوجد حديث - وأعتقد أنه صحيح - يروى فيه «أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الحسن بن علي وهو صبي صغير يلتقط تمرة من تمر الصدقة في الأرض، فقال له: كخ كخ (1)» أي إرم بها، أو ما معناه.
س 3: وحديث ثان أنه «خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقت الظهيرة ثم جاء أبو بكر قال " ما أخرجك يا أبا بكر "، فقال: ما أخرجني إلا الجوع، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:" وأنا أيضا ما أخرجني إلا ذلك "، ثم جاء عمر
(1) صحيح البخاري الزكاة (1491)، صحيح مسلم الزكاة (1069)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 476)، سنن الدارمي الزكاة (1642).
فقال له مثل الذي قال لأبي بكر، وأجابه مثل جوابه الأولى، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه أبو بكر وعمر إلى بيت أحد الأنصار فطرقا بابه ثم ضيفهم الأنصاري وذبح لهم شاة وقدم لهم طعاما، ثم انطلق إلى بستانه فقطف لهم التمر منه، وجاءهم به فلما أكلوا وشبعوا قال لهم عليه السلام: " والله لتسألن يومئذ عن النعيم (1)»، وهذا الحديث أعتقد أنه صحيح أيضا.
س 4: وهناك حديث ثالث: «توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي على صاع من بر (2)» أعتقد أنه صحيح أيضا والله أعلم، ولكن السؤال هو: هل هذا يتعارض مع آيات سورة الضحى، قال تعالى:{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} (3) وهل هذا من باب زهده هو وأصحابه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم، أم أن هذا كان في أول الإسلام فلما فتح الله تعالى على رسول اغتنى؟ ومما يحضرني حديث إذا مات أحد الصحابة أو أحدهم في زمنه وعليه دين لا يصلي عليه، ويقول:«صلوا على صاحبكم (4)» فلما فتح الله تعالى على نبيه قال: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن ترك دينا أو (عيلة) عائلة فإلي وعلي (5)» فهل هذا صحيح؟ أم رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من أزهد الناس هو وأصحابه رضوان
(1) صحيح مسلم الأشربة (2038)، سنن الترمذي الزهد (2369).
(2)
صحيح البخاري الجهاد والسير (2916)، صحيح مسلم المساقاة (1603)، سنن النسائي البيوع (4650)، سنن ابن ماجه الأحكام (2436)، مسند أحمد بن حنبل (6/ 42).
(3)
سورة الضحى الآية 5
(4)
صحيح البخاري الحوالات (2291)، سنن النسائي الجنائز (1961)، مسند أحمد بن حنبل (4/ 47، 4/ 50).
(5)
صحيح مسلم الجمعة (867)، سنن النسائي صلاة العيدين (1578)، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2954)، سنن ابن ماجه المقدمة (45)، مسند أحمد بن حنبل (3/ 338)، سنن الدارمي المقدمة (206).
الله عليهم أجمعين؟
فهل هذا كله من باب الزهد والإعراض عن الدنيا والإقبال على الدار الآخرة؟ أم أن هذا كان في أول الإسلام فلما كثر المال واغتنى المسلمون من فضل الله تعالى أصبح الأمر كما بينا، وهل هذه الأحاديث إن كانت صحيحة تتعارض مع سورة الضحى؟ وهذا ما لا أعتقده، أفتونا بالجواب الصحيح أثابكم المولى جل وعلا.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
ج 2، 3، 4: لا تعارض بين ما ذكرت لأمرين:
الأول: أنه كان فقيرا فأغناه الله، كما هو نص آيتي الضحى.
(1) صحيح البخاري تفسير القرآن (4913)، صحيح مسلم الطلاق (1479)، سنن الترمذي تفسير القرآن (3318)، سنن النسائي الصيام (2132)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 34).
الثاني: أنه مع كثرة ما أعطاه الله وتحقق رضاه بما أعطاه من الخيرات المادية وغيرها كانت مسئولياته تجاه أمته ومصالحها العامة والخاصة أعظم، وبذله ونفقاته في ذلك أكثر من دخله، فكان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، كما وصفه أعرابي بذلك لقومه في ثنائه عليه، ومن ذلك قضاؤه لدين من مات وعليه دين، وتكفله من مات عائلهم بتولي جميع شئونهم من رعاية ونفقات، وقد ثبت عنه أنه قال:«أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي من المؤمنين فترك دينا فعلي قضاؤه، ومن ترك مالا فهو لورثته (1)» رواه أحمد والبخاري ومسلم، وقال صلى الله عليه وسلم:«أيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، وإن ترك دينا أو ضياعا فليأتني، فأنا مولاه (2)» رواه البخاري، فلم تكن قلة ماله أخيرا عن فقر، بل عن بذل وكرم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) صحيح البخاري الحوالات (2297)، صحيح مسلم الفرائض (1619)، سنن الترمذي الجنائز (1070)، سنن النسائي الجنائز (1963)، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2955)، سنن ابن ماجه الأحكام (2415)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 453)، سنن الدارمي البيوع (2594).
(2)
صحيح البخاري تفسير القرآن (4781)، صحيح مسلم الفرائض (1619)، سنن الترمذي الجنائز (1070)، سنن النسائي الجنائز (1963)، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2955)، سنن ابن ماجه الأحكام (2415)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 453)، سنن الدارمي البيوع (2594).