الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثانيا: وأما فقهاء الحنابلة فإن كنية أبي البركات تطلق عندهم في الأشهر على شخصين هما: أبو البركات ابن تيمية (ت 625 هـ)، وأبو البركات ابن المنجى (ت 695 هـ).
ولكن فإنهم إذا أطلقوا كنية أبي البركات مجردة فإنهم يعنون به (المجد ابن تيمية، واسمه عبد السلام بن عبد الله الحراني جد الشيخ تقي الدين (ت 652 هـ)(1).
(1) انظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء 23/ 291، المقصد الأرشد لابن مفلح 2/ 162.
4 -
أبو بكر:
التكني بأبي بكر كثير في الفقهاء وغيرهم، ولذا يختلف المقصود بهذه الكنية بحسب اختلاف مكانها.
أولا: أما فقهاء الحنفية فلهم في ذلك استخدامات مختلفة ..
أ- فكثيرا ما يوجد في كتبهم نقولات عن الفقيه أبي بكر ومقصودهم به (الفقيه أبو بكر البلخي الإسكافي (ت 333 هـ)(1).
ب- كذا كثيرا ما يطلقون الشيخ الإمام أبا بكر ويعنون به (الشيخ محمد بن الفضل أبا بكر الفضلي الكماري البخاري (ت 381 هـ)) (2) وقد يطلق عليه تمييزا: أبو بكر محمد (3).
ج- أما صاحب القنية ومن تبعه في النقل فإنه إذا أطلق (أبا بكر) فيعني به: (أبا بكر الفضل).
قال ابن أبي الوفا القرشي (4): (أبو بكر الفضل ذكره صاحب القنية .. وكثيرا ما يذكره في الكتاب بتجريد الكنية فقط).
كذا في الجواهر، ولعله [محمد بن الفضل] الكماري.
(1) انظر ترجمته في: الفوائد البهية في تراجم الحنفية للكنوي ص 160.
(2)
انظر ترجمته في: الفوائد البهية ص 184.
(3)
انظر الفتاوى: التاتارخانية 1/ 39، 119.
(4)
الجواهر المضية 4/ 23.
د- وفي كتب الجصاص ك (أحكام القرآن)(وأدب القاضي)، و (مختصر اختلاف الفقهاء)(والفصول) وغيرها.
إذا أطلق فيها أبو بكر مجردا فإنه مؤلفها (أبو بكر الرازي أحمد بن علي الجصاص (ت 370 هـ)) (1).
ثانيا: وأما فقهاء المالكية .. فإن لهم اصطلاحا خاصا في ذلك ..
أ- فإذا أطلق أبو بكر أو قيد بـ "الشيخ أبي بكر " فالمعني به أبو بكر الأبهري محمد بن عبد الله التميمي البغدادي (ت 375 هـ)) (2) قال حطاب (3) عند نقله كلاما لابن شاس في الجواهر عن الشيخ أبي بكر قال: (الشيخ أبو بكر يعني الأبهري ا. هـ.
وكذا القاضي عبد الوهاب إذا نقل في كتبه عن أبي بكر فيعني به الأبهري لأنه شيخه (4).
(1) تهذيب الأسماء الواقعة في الهداية والخلاصة ص 58، 208.
(2)
انظر ترجمته في: ترتيب المدارك 4/ 466، الديباج ص 255.
(3)
مواهب الجليل 6/ 367.
(4)
انظر مثلا: التاج والإكليل 3/ 267.
ب- وإذا قيدوه بالأستاذ فقالوا: الأستاذ أبو بكر أو أطلق الأستاذ فهو أبو بكر الطرطوشي محمد بن خلف الفهري (ت 520 هـ)(1).
ج- وأما إذا قيد عندهم بالقضاء فقيل: القاضي أبو بكر فالمراد به القاضي أبو بكر ابن العربي، محمد بن عبد الله الإشبيلي (ت 345 هـ)(2) صاحب أحكام القرآن وعارضة الأحوذي (3).
ثالثا: وأما الشافعية فيختلف عندهم المراد بأبي بكر باختلاف الكتب، ولهم في ذلك إطلاقات مختلفة (4) ومن ذلك مثلا.
(1) انظر ترجمته في: الديباج المذهب 276.
(2)
انظر ترجمته في: الديباج المذهب 2/ 252.
(3)
انظر مقدمة محقق: عقد الجواهر الثمينة ص127.
(4)
انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي 2/ 192، المغني لابن باطيش 2/ 427.
أ- في كتاب (حلية العلماء) إذا ورد (قال أبو بكر) فالمراد به أبو بكر القفال (ت 507 هـ) مؤلف الكتاب (1).
وفي كتب ابن المنذر الأوسط (2) والإشراف والإقناع المراد به مؤلفها (أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر (ت 309 هـ)).
رابعا: عند الحنابلة نجد أنهم كثيرا ما يطلقون هذه الكنية أبو بكر ويراد به عندهم (أبو بكر عبد العزيز صاحب التنبيه المعروف بغلام الخلال (ت 363 هـ)(3).
قال ابن بدران (ت 1346 هـ)(4) وأما أبو بكر فهو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد، كان يعرف بغلام الخلال فهو صاحب كتابي (الشافي)، و (التنبيه) في فقه المذهب الأحمدي وصاحب (الخلاف مع الشافعي) وكانت وفاته سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ا. هـ.
(1) وكثير جدا في كتاب (الحلية) عبارة: (قال الإمام أبو بكر).
(2)
مثلا: الأوسط 1/ 109، 127.
(3)
انظر: ترجمته في طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 2/ 119، المقصد الأرشد لابن مفلح 2/ 126.
(4)
المدخل لابن بدران ص 125.
ب: أما إذا أطلقوا أبا بكر وكان راويا عن الإمام أحمد وناقلا عنه فمقصودهم تلميذه (أبو بكر المروذي (ت 275 هـ) أحمد بن محمد بن الحجاج (1).
خامسا: وعند علماء الظاهرية فإذا أطلقت هذه الكنية (2) فالمراد به عندهم (أبو بكر محمد بن داود الطائي الظاهري (ت 297 هـ)) (3).
سادسا: وأما في النقل في مسائل علم الكلام والمباحث الأصولية.
أ- فالغالب أنه أبو بكر الباقلاني (ت هـ)(4) وخصوصا إذا قيد بالقاضي، فقيل: القاضي أبو بكر.
ب- أما إذا نقل في كتب المباحث الكلامية عن الأستاذ أبي بكر فإنه (أبو بكر بن فورك (ت 406 هـ)(5).
(1) انظر: ترجمته في طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 56.
(2)
انظر مثلا: الإحكام لابن حزم 3/ 310، 4/ 609، التقرير والتحبير 3/ 69.
(3)
انظر: ترجمته في سير أعلام النبلاء 13/ 109.
(4)
انظر: مثلا حواشي الشرواني 9/ 85 الذخيرة 1/ 119.
(5)
انظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى 4/ 127، سير أعلام النبلاء 17/ 214.