المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تعليق على الزكاة - التفسير الحديث - جـ ١

[محمد عزة دروزة]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الأول

- ‌‌‌[مقدمة التحقيق]

- ‌[مقدمة التحقيق]

- ‌‌‌مقدمة الطبعة الأولى

- ‌مقدمة الطبعة الأولى

- ‌‌‌السور المكية

- ‌السور المكية

- ‌‌‌السور المدنية

- ‌السور المدنية

- ‌‌‌مقدمة الطبعة الثانية

- ‌مقدمة الطبعة الثانية

- ‌‌‌[مقدمة المؤلف]

- ‌[مقدمة المؤلف]

- ‌‌‌[محتويات القرآن المجيد]

- ‌[محتويات القرآن المجيد]

- ‌‌‌الفصل الأول القرآن وأسلوبه ووحيه وأثره

- ‌الفصل الأول القرآن وأسلوبه ووحيه وأثره

- ‌‌‌ 1- القرآن والمسلمون:

- ‌ 1- القرآن والمسلمون:

- ‌‌‌ 2- القرآن وشخصية النبي:

- ‌ 2- القرآن وشخصية النبي:

- ‌‌‌ 3- الدعوة القرآنية:

- ‌ 3- الدعوة القرآنية:

- ‌‌‌ 4- أسلوب القرآن:

- ‌ 4- أسلوب القرآن:

- ‌‌‌5- القرآن والبيئة والسيرة النبوية:

- ‌5- القرآن والبيئة والسيرة النبوية:

- ‌‌‌ 6- الوحي الرباني والوحي القرآني:

- ‌ 6- الوحي الرباني والوحي القرآني:

- ‌‌‌شهود العيان لأعلام النبوة:

- ‌شهود العيان لأعلام النبوة:

- ‌‌‌ 7- أثر القرآن الروحي وبلاغته النظمية:

- ‌ 7- أثر القرآن الروحي وبلاغته النظمية:

- ‌‌‌ 8- أثر الدعوة القرآنية في نجاح الفتوحات الإسلامية:

- ‌ 8- أثر الدعوة القرآنية في نجاح الفتوحات الإسلامية:

- ‌‌‌ 9- تطور سيرة النبي والتنزيل القرآني:

- ‌ 9- تطور سيرة النبي والتنزيل القرآني:

- ‌‌‌ 10- القرآن والعرب في عهد النبي:

- ‌ 10- القرآن والعرب في عهد النبي:

- ‌‌‌الفصل الثاني جمع القرآن وتدوينه وقراءاته ورسم المصحف وتنظيماته

- ‌الفصل الثاني جمع القرآن وتدوينه وقراءاته ورسم المصحف وتنظيماته

- ‌‌‌ 1- مجموعات من الروايات والأقوال في تدوين القرآن:

- ‌ 1- مجموعات من الروايات والأقوال في تدوين القرآن:

- ‌‌‌ 2-[روايات وأقوال في تدوين القرآن وجمعه]

- ‌ 2-[روايات وأقوال في تدوين القرآن وجمعه]

- ‌‌‌ 3-[تابع إلى روايات وأقوال في تدوين القرآن]

- ‌ 3-[تابع إلى روايات وأقوال في تدوين القرآن]

- ‌‌‌ 4- تعليقات على الروايات والأقوال وترجيح تدوين وترتيب القرآن في عهد النبي ومرجحات ذلك

- ‌ 4- تعليقات على الروايات والأقوال وترجيح تدوين وترتيب القرآن في عهد النبي ومرجحات ذلك

- ‌‌‌ 6-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌ 6-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌‌‌ 7-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌ 7-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌‌‌5- ويسلك في هذا الباب أيضا آيات متشابهة الألفاظ فيها تقديم أو تأخير كلمة فحسب

- ‌5- ويسلك في هذا الباب أيضا آيات متشابهة الألفاظ فيها تقديم أو تأخير كلمة فحسب

- ‌‌‌ 8-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌ 8-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌‌‌ 9-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌ 9-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌‌‌ 10-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌ 10-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌‌‌ 11-[خاتمة لموضوع تدوين القرآن]

- ‌ 11-[خاتمة لموضوع تدوين القرآن]

- ‌‌‌فأولا أسماء السور:

- ‌فأولا أسماء السور:

- ‌‌‌ 12- فصل السور بالبسملة: وثانيا- فصل السور بالتسمية:

- ‌ 12- فصل السور بالبسملة: وثانيا- فصل السور بالتسمية:

- ‌‌‌السجدات: وثالثا- السجدات ومواضعها:

- ‌السجدات: وثالثا- السجدات ومواضعها:

- ‌‌‌ورابعا- مبادئ الأجزاء والأحزاب:

- ‌ورابعا- مبادئ الأجزاء والأحزاب:

- ‌‌‌ 13- كتابة ترتيب نزول السور القرآنية وعدد آياتها:

- ‌ 13- كتابة ترتيب نزول السور القرآنية وعدد آياتها:

- ‌‌‌تميز الأسلوب المكي والأسلوب المدني:

- ‌تميز الأسلوب المكي والأسلوب المدني:

- ‌‌‌ 14- الشكل والنقط: سادسا: شكل المصاحف ونقطها:

- ‌ 14- الشكل والنقط: سادسا: شكل المصاحف ونقطها:

- ‌‌‌علامات الوقف والوصل:

- ‌علامات الوقف والوصل:

- ‌‌‌ 15- رسم المصحف العثماني:

- ‌ 15- رسم المصحف العثماني:

- ‌‌‌ 16- القراءات:

- ‌ 16- القراءات:

- ‌‌‌الفصل الثالث الخطة المثلى لفهم القرآن وتفسيره

- ‌الفصل الثالث الخطة المثلى لفهم القرآن وتفسيره

- ‌‌‌تمهيد

- ‌تمهيد

- ‌‌‌القرآن والسيرة النبوية:

- ‌القرآن والسيرة النبوية:

- ‌‌‌ 2- القرآن والبيئة النبوية:

- ‌ 2- القرآن والبيئة النبوية:

- ‌‌‌ 3- اللغة القرآنية:

- ‌ 3- اللغة القرآنية:

- ‌‌‌ 4- القرآن أسس ووسائل:

- ‌ 4- القرآن أسس ووسائل:

- ‌‌‌ 5- القصص القرآنية:

- ‌ 5- القصص القرآنية:

- ‌‌‌ 6- الملائكة والجن في القرآن:

- ‌ 6- الملائكة والجن في القرآن:

- ‌‌‌ 7- مشاهدات الكون ونواميسه:

- ‌ 7- مشاهدات الكون ونواميسه:

- ‌‌‌8- الحياة الأخروية في القرآن:

- ‌8- الحياة الأخروية في القرآن:

- ‌‌‌ 9- ذات الله في القرآن:

- ‌ 9- ذات الله في القرآن:

- ‌‌‌ 10- تسلسل الفصول القرآنية وسياقها:

- ‌ 10- تسلسل الفصول القرآنية وسياقها:

- ‌‌‌ 11- فهم القرآن من القرآن:

- ‌ 11- فهم القرآن من القرآن:

- ‌‌‌ 12

- ‌ 12

- ‌‌‌الفصل الرابع نظريات وتعليقات على كتب المفسرين ومناهجهم

- ‌الفصل الرابع نظريات وتعليقات على كتب المفسرين ومناهجهم

- ‌‌‌تمهيد

- ‌تمهيد

- ‌‌‌ 1- روايات أسباب النزول:

- ‌ 1- روايات أسباب النزول:

- ‌‌‌ 2- روايات التفسير:

- ‌ 2- روايات التفسير:

- ‌‌‌ 3- تعليقات المفسرين على القصص:

- ‌ 3- تعليقات المفسرين على القصص:

- ‌‌‌ 4- تعليقات المفسرين على مشاهد الكون والجن والملائكة:

- ‌ 4- تعليقات المفسرين على مشاهد الكون والجن والملائكة:

- ‌‌‌ 5- التشاد المذهبي في سياق التفسير:

- ‌ 5- التشاد المذهبي في سياق التفسير:

- ‌‌‌ 6- الولع بأسرار القرآن ورموزه ومنطوياته:

- ‌ 6- الولع بأسرار القرآن ورموزه ومنطوياته:

- ‌‌‌ 7- الولع بالتفريع والاستطراد:

- ‌ 7- الولع بالتفريع والاستطراد:

- ‌‌‌ 8-[بحوث وآراء حول القرآن]

- ‌ 8-[بحوث وآراء حول القرآن]

- ‌‌‌روايات نزول القرآن جملة واحدة وأثرها:

- ‌روايات نزول القرآن جملة واحدة وأثرها:

- ‌‌‌ 9- روايات نزول القرآن بالمعنى وأثرها:

- ‌ 9- روايات نزول القرآن بالمعنى وأثرها:

- ‌‌‌ 10- الخلاف على خلق القرآن وأثره:

- ‌ 10- الخلاف على خلق القرآن وأثره:

- ‌‌‌ 11- النهي عن التفسير بالرأي وأثره:

- ‌ 11- النهي عن التفسير بالرأي وأثره:

- ‌‌‌خاتمة

- ‌خاتمة

- ‌‌‌سورة الفاتحة

- ‌سورة الفاتحة

- ‌‌‌[سورة الفاتحة (1) : الآيات 1 الى 7]

- ‌[سورة الفاتحة (1) : الآيات 1 الى 7]

- ‌‌‌في السورة:

- ‌في السورة:

- ‌‌‌أسماء السورة

- ‌أسماء السورة

- ‌‌‌حكم البسملة في مفتتح هذه السورة ومفتتح السور الأخرى

- ‌حكم البسملة في مفتتح هذه السورة ومفتتح السور الأخرى

- ‌‌‌خطورة شأن الفاتحة

- ‌خطورة شأن الفاتحة

- ‌‌‌تعليق على موضوع الأحاديث القدسية

- ‌تعليق على موضوع الأحاديث القدسية

- ‌‌‌تعليق على كلمة (الله) جل جلاله

- ‌تعليق على كلمة (الله) جل جلاله

- ‌‌‌تعليق على مدى جملة رَبِّ الْعالَمِينَ

- ‌تعليق على مدى جملة رَبِّ الْعالَمِينَ

- ‌‌‌تعليق على الحياة الأخروية

- ‌تعليق على الحياة الأخروية

- ‌‌‌تعليق على جملة الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ

- ‌تعليق على جملة الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ

- ‌‌‌بعض أحاديث واردة في واجب حمد الله تعالى في مناسبة جملة الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

- ‌بعض أحاديث واردة في واجب حمد الله تعالى في مناسبة جملة الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

- ‌‌‌التأمين بعد الآية الأخيرة من السورة

- ‌التأمين بعد الآية الأخيرة من السورة

- ‌‌‌تعليق على تفسير شيعي باطني لكلمة الصراط

- ‌تعليق على تفسير شيعي باطني لكلمة الصراط

- ‌‌‌سورة العلق

- ‌سورة العلق

- ‌‌‌[سورة العلق (96) : الآيات 1 الى 5]

- ‌[سورة العلق (96) : الآيات 1 الى 5]

- ‌‌‌أول قرآن نزل على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌أول قرآن نزل على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌مغزى التنويه بالقراءة والكتابة والعلم في أول ما نزل من القرآن

- ‌مغزى التنويه بالقراءة والكتابة والعلم في أول ما نزل من القرآن

- ‌‌‌[سورة العلق (96) : الآيات 6 الى 19]

- ‌[سورة العلق (96) : الآيات 6 الى 19]

- ‌‌‌في هذه الآيات:

- ‌في هذه الآيات:

- ‌‌‌علنية الدعوة في بدئها

- ‌علنية الدعوة في بدئها

- ‌‌‌موقف الزعامة من النبي وموقف النبي منها منذ البدء

- ‌موقف الزعامة من النبي وموقف النبي منها منذ البدء

- ‌‌‌تعليق على ما في الآيات كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى

- ‌تعليق على ما في الآيات كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى

- ‌‌‌تعليق على كلمة الصلاة

- ‌تعليق على كلمة الصلاة

- ‌‌‌تعليق على آية أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى

- ‌تعليق على آية أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى

- ‌‌‌تعليق على كلمة (التقوى) وما ينطوي فيها من تلقين وأهداف جليلة

- ‌تعليق على كلمة (التقوى) وما ينطوي فيها من تلقين وأهداف جليلة

- ‌‌‌تعليق على مدى جملة: كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ وما بعدها

- ‌تعليق على مدى جملة: كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ وما بعدها

- ‌‌‌تعليق على سنّة سجود التلاوة في مناسبة الآية الأخيرة من السورة

- ‌تعليق على سنّة سجود التلاوة في مناسبة الآية الأخيرة من السورة

- ‌‌‌تعليق على الأحاديث الواردة في صدد فضل قراءة السور القرآنية

- ‌تعليق على الأحاديث الواردة في صدد فضل قراءة السور القرآنية

- ‌‌‌سورة القلم

- ‌سورة القلم

- ‌‌‌[سورة القلم (68) : الآيات 1 الى 4]

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 1 الى 4]

- ‌‌‌استطراد إلى ما عرف في كتب التفسير بالإسرائيليات وتعليق عليها

- ‌استطراد إلى ما عرف في كتب التفسير بالإسرائيليات وتعليق عليها

- ‌‌‌تنبيه في صدد الأحاديث والأقوال التي تروى بدون سند صحيح

- ‌تنبيه في صدد الأحاديث والأقوال التي تروى بدون سند صحيح

- ‌‌‌تعليق على الحروف المتقطعة في أوائل السور

- ‌تعليق على الحروف المتقطعة في أوائل السور

- ‌‌‌تعليق على ما ورد من أحاديث وأقوال عن مدى (القلم) في الآية

- ‌تعليق على ما ورد من أحاديث وأقوال عن مدى (القلم) في الآية

- ‌‌‌تعليق على الأقسام القرآنية

- ‌تعليق على الأقسام القرآنية

- ‌‌‌وقت نزول الآيات الأولى من هذه السورة

- ‌وقت نزول الآيات الأولى من هذه السورة

- ‌‌‌أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌[سورة القلم (68) : الآيات 5 الى 16]

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 5 الى 16]

- ‌‌‌شرح الآيات [5- 16] من سورة القلم وما انطوى فيها من صور وتنبيهات

- ‌شرح الآيات [5- 16] من سورة القلم وما انطوى فيها من صور وتنبيهات

- ‌‌‌تعليق على ما في التنديد بأخلاق المتصدين لمناوأة الدعوة النبوية من تلقين مستمر المدى

- ‌تعليق على ما في التنديد بأخلاق المتصدين لمناوأة الدعوة النبوية من تلقين مستمر المدى

- ‌‌‌تعليق ثان على موقف المناوأة الذي وقفه الزعماء والأغنياء

- ‌تعليق ثان على موقف المناوأة الذي وقفه الزعماء والأغنياء

- ‌‌‌تعليق على مفاوضات وعروض زعماء قريش على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌تعليق على مفاوضات وعروض زعماء قريش على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌تعليق على جملة أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ

- ‌تعليق على جملة أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ

- ‌‌‌[سورة القلم (68) : الآيات 17 الى 33]

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 17 الى 33]

- ‌‌‌تعليق على قصة البستان وهدفها

- ‌تعليق على قصة البستان وهدفها

- ‌‌‌تعليق على روايات الآيات المدنية في السور المكية

- ‌تعليق على روايات الآيات المدنية في السور المكية

- ‌‌‌[سورة القلم (68) : الآيات 34 الى 43]

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 34 الى 43]

- ‌‌‌تعليق على الجنات الأخروية

- ‌تعليق على الجنات الأخروية

- ‌‌‌تعليق على كلمة المسلمين

- ‌تعليق على كلمة المسلمين

- ‌‌‌[سورة القلم (68) : الآيات 44 الى 45]

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 44 الى 45]

- ‌‌‌تعليق على آيتي سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ووَ أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ

- ‌تعليق على آيتي سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ووَ أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ

- ‌‌‌[سورة القلم (68) : الآيات 46 الى 47]

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 46 الى 47]

- ‌‌‌نفي طمع النبي صلى الله عليه وسلم في أجر على رسالته:

- ‌نفي طمع النبي صلى الله عليه وسلم في أجر على رسالته:

- ‌‌‌[سورة القلم (68) : الآيات 48 الى 50]

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 48 الى 50]

- ‌‌‌أهداف القصص القرآنية

- ‌أهداف القصص القرآنية

- ‌‌‌[سورة القلم (68) : الآيات 51 الى 52]

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 51 الى 52]

- ‌‌‌تعليق على نعت الكفار النبي صلى الله عليه وسلم بالجنون

- ‌تعليق على نعت الكفار النبي صلى الله عليه وسلم بالجنون

- ‌‌‌تعليق على نعت المستشرقين والمبشرين النبي صلى الله عليه وسلم بالجنون

- ‌تعليق على نعت المستشرقين والمبشرين النبي صلى الله عليه وسلم بالجنون

- ‌‌‌تعليق على جملة وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ

- ‌تعليق على جملة وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ

- ‌‌‌سورة المزّمّل

- ‌سورة المزّمّل

- ‌‌‌[سورة المزمل (73) : الآيات 1 الى 9]

- ‌[سورة المزمل (73) : الآيات 1 الى 9]

- ‌‌‌تعليق على كلمة القرآن

- ‌تعليق على كلمة القرآن

- ‌‌‌تعليق على مدى تعبير وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا

- ‌تعليق على مدى تعبير وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا

- ‌‌‌[سورة المزمل (73) : الآيات 10 الى 14]

- ‌[سورة المزمل (73) : الآيات 10 الى 14]

- ‌‌‌تعليق على مدى الأمر بهجر الزعماء والأغنياء وسرّية الدعوة

- ‌تعليق على مدى الأمر بهجر الزعماء والأغنياء وسرّية الدعوة

- ‌‌‌تعليق على رواية نسخ حكم الآية: وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا

- ‌تعليق على رواية نسخ حكم الآية: وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا

- ‌‌‌تعليق على تبدل نواميس الكون عند قيام الساعة

- ‌تعليق على تبدل نواميس الكون عند قيام الساعة

- ‌‌‌تعليق على النار الأخروية

- ‌تعليق على النار الأخروية

- ‌‌‌[سورة المزمل (73) : الآيات 15 الى 19]

- ‌[سورة المزمل (73) : الآيات 15 الى 19]

- ‌‌‌تعليق على قصة موسى وفرعون

- ‌تعليق على قصة موسى وفرعون

- ‌‌‌بيان مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌بيان مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌تعليق على السماء وانفطارها يوم القيامة

- ‌تعليق على السماء وانفطارها يوم القيامة

- ‌‌‌تعليق على مدى كلمة الكفر في القرآن

- ‌تعليق على مدى كلمة الكفر في القرآن

- ‌‌‌[سورة المزمل (73) : آية 20]

- ‌[سورة المزمل (73) : آية 20]

- ‌‌‌تعليق على الآية: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ إلخ

- ‌تعليق على الآية: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ إلخ

- ‌‌‌تعليق على الزكاة

- ‌تعليق على الزكاة

- ‌‌‌تعليق على تعبير وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً

- ‌تعليق على تعبير وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً

- ‌‌‌تعليق على تعليم الاستغفار

- ‌تعليق على تعليم الاستغفار

- ‌‌‌تعليق على تعبير سبيل الله

- ‌تعليق على تعبير سبيل الله

- ‌‌‌سورة المدّثّر

- ‌سورة المدّثّر

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 1 الى 7]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 1 الى 7]

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 8 الى 10]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 8 الى 10]

- ‌‌‌تعليق على النقر في الناقور ومرادفه النفخ في الصور

- ‌تعليق على النقر في الناقور ومرادفه النفخ في الصور

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 11 الى 17]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 11 الى 17]

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 18 الى 25]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 18 الى 25]

- ‌‌‌تعليق على موضوع السحر

- ‌تعليق على موضوع السحر

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 26 الى 31]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 26 الى 31]

- ‌‌‌تعليق على موضوع زيادة الإيمان ونقصه

- ‌تعليق على موضوع زيادة الإيمان ونقصه

- ‌‌‌تعليق على جملة كذلك يضلّ الله من يشاء ويهدى من يشاء

- ‌تعليق على جملة كذلك يضلّ الله من يشاء ويهدى من يشاء

- ‌‌‌تعليق على عبارة فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ

- ‌تعليق على عبارة فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ

- ‌‌‌تعليق على موضوع الملائكة

- ‌تعليق على موضوع الملائكة

- ‌‌‌تعليق على أَهْلِ الْكِتابِ

- ‌تعليق على أَهْلِ الْكِتابِ

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 32 الى 37]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 32 الى 37]

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 38 الى 47]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 38 الى 47]

- ‌‌‌تعليق على مدى ما أولاه القرآن من العناية بالمسكين

- ‌تعليق على مدى ما أولاه القرآن من العناية بالمسكين

- ‌‌‌تعليق على تعبير: (أصحاب اليمين وأصحاب الشمال)

- ‌تعليق على تعبير: (أصحاب اليمين وأصحاب الشمال)

- ‌‌‌هدف المحاورات الأخروية بين الناجين والخاسرين

- ‌هدف المحاورات الأخروية بين الناجين والخاسرين

- ‌‌‌تعليق على تعبير كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ

- ‌تعليق على تعبير كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : آية 48]

- ‌[سورة المدثر (74) : آية 48]

- ‌‌‌تعليق على عقيدة الشفاعة والشرك عند العرب وهدفها

- ‌تعليق على عقيدة الشفاعة والشرك عند العرب وهدفها

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 49 الى 51]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 49 الى 51]

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 52 الى 56]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 52 الى 56]

- ‌‌‌تعليق على تعبير وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ

- ‌تعليق على تعبير وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ

- ‌‌‌تعليق على تحدي الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم بالآيات وأجوبة القرآن على ذلك ودلالتها

- ‌تعليق على تحدي الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم بالآيات وأجوبة القرآن على ذلك ودلالتها

- ‌‌‌تعليق على مدى الآية كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ

- ‌تعليق على مدى الآية كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ

- ‌‌‌تعليق على مدى ما ينطوي في جملة بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً

- ‌تعليق على مدى ما ينطوي في جملة بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً

- ‌‌‌سورة المسد

- ‌سورة المسد

- ‌‌‌[سورة المسد (111) : الآيات 1 الى 5]

- ‌[سورة المسد (111) : الآيات 1 الى 5]

- ‌‌‌سورة التكوير

- ‌سورة التكوير

- ‌‌‌[سورة التكوير (81) : الآيات 1 الى 14]

- ‌[سورة التكوير (81) : الآيات 1 الى 14]

- ‌‌‌تعليق على جملة وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ

- ‌تعليق على جملة وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ

- ‌‌‌[سورة التكوير (81) : الآيات 15 الى 29]

- ‌[سورة التكوير (81) : الآيات 15 الى 29]

- ‌‌‌تعليق على العرش

- ‌تعليق على العرش

- ‌‌‌تعليق على كلمة الشيطان

- ‌تعليق على كلمة الشيطان

- ‌‌‌سورة الأعلى

- ‌سورة الأعلى

- ‌‌‌[سورة الأعلى (87) : الآيات 1 الى 13]

- ‌[سورة الأعلى (87) : الآيات 1 الى 13]

- ‌‌‌تنبيه على ما أسبغه القرآن والسنّة النبوية على التسبيح من حفاوة

- ‌تنبيه على ما أسبغه القرآن والسنّة النبوية على التسبيح من حفاوة

- ‌‌‌التلقين المنطوي في الآيتين سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11)

- ‌التلقين المنطوي في الآيتين سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11)

- ‌‌‌تعليق على جملة سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ ومسألة جواز النسيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌تعليق على جملة سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ ومسألة جواز النسيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌تعليق على وصف الْأَعْلَى

- ‌تعليق على وصف الْأَعْلَى

- ‌‌‌[سورة الأعلى (87) : الآيات 14 الى 19]

- ‌[سورة الأعلى (87) : الآيات 14 الى 19]

- ‌‌‌القرآن لا يحظر الاستمتاع بالطيبات

- ‌القرآن لا يحظر الاستمتاع بالطيبات

- ‌‌‌تعليق على ذكر إبراهيم وموسى عليهما السلام وصحفهما

- ‌تعليق على ذكر إبراهيم وموسى عليهما السلام وصحفهما

- ‌‌‌دلائل أولية سورة الأعلى وصفتها

- ‌دلائل أولية سورة الأعلى وصفتها

- ‌‌‌سورة الليل

- ‌سورة الليل

- ‌‌‌[سورة الليل (92) : الآيات 1 الى 13]

- ‌[سورة الليل (92) : الآيات 1 الى 13]

- ‌‌‌تعليق على جملة وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى

- ‌تعليق على جملة وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى

- ‌‌‌[سورة الليل (92) : الآيات 14 الى 21]

- ‌[سورة الليل (92) : الآيات 14 الى 21]

- ‌‌‌سورة الفجر

- ‌سورة الفجر

- ‌‌‌[سورة الفجر (89) : الآيات 1 الى 14]

- ‌[سورة الفجر (89) : الآيات 1 الى 14]

- ‌‌‌تعليق على قصص الأقوام المذكورة في السورة

- ‌تعليق على قصص الأقوام المذكورة في السورة

- ‌‌‌[سورة الفجر (89) : الآيات 15 الى 20]

- ‌[سورة الفجر (89) : الآيات 15 الى 20]

- ‌‌‌تعليق على ما أولاه القرآن من العناية باليتيم

- ‌تعليق على ما أولاه القرآن من العناية باليتيم

- ‌‌‌[سورة الفجر (89) : الآيات 21 الى 30]

- ‌[سورة الفجر (89) : الآيات 21 الى 30]

- ‌‌‌تفسير الشيخ محيي الدين بن عربي للآية الأخيرة من السورة

- ‌تفسير الشيخ محيي الدين بن عربي للآية الأخيرة من السورة

- ‌‌‌سورة الضحى

- ‌سورة الضحى

- ‌‌‌[سورة الضحى (93) : الآيات 1 الى 11]

- ‌[سورة الضحى (93) : الآيات 1 الى 11]

- ‌‌‌تعليق على روايات فتور الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌تعليق على روايات فتور الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌صورة من صميمية النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌صورة من صميمية النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌نشأة النبي صلى الله عليه وسلم منذ طفولته إلى نبوته

- ‌نشأة النبي صلى الله عليه وسلم منذ طفولته إلى نبوته

- ‌‌‌سورة الشرح

- ‌سورة الشرح

- ‌‌‌[سورة الشرح (94) : الآيات 1 الى 8]

- ‌[سورة الشرح (94) : الآيات 1 الى 8]

- ‌‌‌سورة العصر

- ‌سورة العصر

- ‌‌‌[سورة العصر (103) : الآيات 1 الى 3]

- ‌[سورة العصر (103) : الآيات 1 الى 3]

- ‌‌‌تعليق على تعبير الصَّالِحاتِ

- ‌تعليق على تعبير الصَّالِحاتِ

- ‌‌‌تعليق على التواصي بالحق والتواصي بالصبر

- ‌تعليق على التواصي بالحق والتواصي بالصبر

- ‌‌‌مدى التنويه القرآني بالصبر

- ‌مدى التنويه القرآني بالصبر

- ‌‌‌مغزى تلازم الإيمان والعمل الصالح في القرآن

- ‌مغزى تلازم الإيمان والعمل الصالح في القرآن

- ‌فهرس المحتويات

الفصل: ‌تعليق على الزكاة

الأولين التعبدية، فالنبي صلى الله عليه وسلم ظل ملازما لما أمره الله به من قيام الليل والتهجد فيه وتلاوة القرآن. وأصحابه الأولون حذوا حذوه في ذلك كما هو صريح في الآية وكما ذكرته آيات سورة الذاريات التي أوردناها قبل قليل. واستمر ذلك ردحا في العهد المدني على ما تدل عليه الآية. فلما نما عدد المسلمين وكثرت مشاغلهم وواجباتهم اقتضت الحكمة التخفيف تمشيا مع الظروف والمصلحة وطبائع الأمور.

فنزلت الآية وألحقت بالسورة التي أمرت آياتها الأولى النبي صلى الله عليه وسلم بقيام قسم كبير من الليل وحفزت أصحابه الأولين على الاقتداء به.

وواضح أنه ليس في الآية نسخ وإنما تخفيف وتعديل في أمر ليس أساسيا في العقيدة والتكليف. فالصلاة والزكاة فرضان أساسيان في التكليف فأمرت بالتزامهما. والتهجد الليلي الطويل هو أمر إضافي مستحب، فلم تر حكمة الله بأسا في تخفيفه وتعديله مراعاة لطاقة المسلمين وظروفهم. وفي هذا مشهد من مشاهد التطور في التكليف والتشريع والتنزيل. وفيه تلقين جليل يصح أن يقاس عليه. وفيه إيذان بأن الله لا يكلف في عبادته إلّا المستطاع الذي لا يكون فيه مشقة وضنى، ولا يسبب إهمالا وانصرافا وعجزا عن الواجبات المشروعة الأخرى شخصية كانت أم عمومية. فالله يعلم أن الناس مهما حرصوا واشتدوا في العبادة فلن يوفوا الله حقه ولن يبلغوا الغاية. وإن منهم المريض ومنهم الساعي في سبيل الرزق والمرابط والمقاتل في سبيل الله. وكل هذه واجبات وأعذار مشروعة للتخفيف، ومثل هذه التلقينات قد تكرر في القرآن بأساليب متنوعة على ما سوف نشير إليه في مناسباته.

وننبه على أن هذا التلقين وأمثاله يجب أن يبقى في نطاق ما لم يرد فيه نصّ قرآني أو نبوي ثابت قاطع وصريح، وفي نطاق الرخص الصريحة ومدى التسهيلات القرآنية والنبوية الثابتة.

‌‌

‌تعليق على الزكاة

وبمناسبة ورود كلمة «الزكاة» لأول مرة هنا ولو في آية مدنية نقول إن أصل

ص: 427

الكلمة زكا بمعنى نما وطلب. وقد وردت الكلمة في القرآن بمعنى التطهير أو مرادفة له مثل ما جاء في آية سورة البقرة هذه: كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151)، وفي آية سورة التوبة هذه: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها [103] ، وإطلاقها على الصدقات مجازي يراد به أنها مطهرة أو منمية للمال.

ونرجح أنها كانت تستعمل في هذا المعنى قبل البعثة بدليل ورودها به في آيات مبكرة جدا مثل آيات سورة الأعلى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15)، وآيات سورة الليل هذه: وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى (18) على اعتبار أن القرآن نزل بلسان عربي مبين، وكل ما فيه بهذا اللسان الذي كان هو لسان العرب وأهل بيئة النبي قبل نزوله «1» . غير أنها صارت علما على الفريضة التي فرضت على أموال الأغنياء للفقراء والمحتاجين وسبل الخير ومصلحة المسلمين العامة.

وقد ذكرت بلفظها في سورة مبكرة نوعا ما مثل آية سورة الأعراف هذه:

وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ (156)، وآية سورة مريم هذه: وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (31) . وفي سورتي النمل ولقمان المبكرتين نوعا ما في النزول أيضا وردت بلفظها في سياق وصف المسلمين الأولين كما ترى في هذه الآيات:

1-

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (3)[النمل/ 3] .

2-

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)[لقمان/ 4- 5] .

حيث ينطوي في هذه الآيات دليل على أن الزكاة كانت ممارسة من قبل المسلمين الأولين قبل نزولها بمدة ما.

(1) انظر فصل الحياة العقلية في كتابنا «عصر النبي صلى الله عليه وسلم وبيئته قبل البعثة» .

ص: 428

وهذه الآيات وإن جاءت بأسلوب التنويه والحثّ فإن ذلك هو صفة جميع المأمورات والمنهيات القرآنية في السور المكية لأنه هو المتسق مع طبيعة العهد المكي على ما سوف ننبه عليه في مناسباته ولا يمنع القول إن النبي صلى الله عليه وسلم استلهاما من آيات سورتي الأعلى والليل اللتين يرجح أنهما نزلتا في السنة الأولى من البعثة قد يكون اعتبرها ركنا من أركان الإسلام منذ عهد مبكر وأمر المسلمين الأولين الميسورين بأدائها لأن الحاجة كانت ماسة إلى ذلك سواء أكانت من أجل أغراض الدعوة أم من أجل مساعدة الذين آمنوا من الفقراء والمساكين والأرقاء وكانوا يتعرضون للأذى والحرمان.

ويلحظ أن أسلوب الأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة جاء في آية سورة البقرة هذه: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110) ، التي نرجح أنها من أبكر الآيات المدنية في بابها حيث يسوغ القول إن هذا الركن قد ثبت بأسلوب الأمر والتشريع حالما سنح الظرف المناسب وهو الهجرة التي قوي بها الإسلام وصار له بها سلطان ودولة يتمثلان في النبي صلى الله عليه وسلم والمجتمع الإسلامي الجديد في المدينة.

وليس في القرآن المكي ولا المدني مقدار محدد للزكاة، وقد حدد ذلك في الأحاديث النبوية. وهذه الأحاديث على ما يلمح من أسماء رواتها هي أحاديث مدنية «1» غير أن آيات في سور المعارج والذاريات والأنعام يمكن أن تفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حدد لها مقادير معينة في العهد المكي كما ترى فيما يلي:

1-

كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ [الأنعام/ 141] .

2-

وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25)[المعارج/ 24- 25] .

ومن المحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم في العهد المدني أدخل تعديلات على

(1) انظر نصوص الأحاديث وأسماء رواتها في كتاب «التاج الجامع» ، ج 2 ص 8- 21.

ص: 429

المقادير التي حددها في العهد المكي. ومع أن مصارف الزكاة قد ذكرت في آية من آيات سورة التوبة هذه: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) . التي نزلت في وقت متأخر من العهد المدني فإن أسلوبها والسياق الذي جاءت فيه يلهمان أن هذه المصارف كانت مما جرى عليه قبل نزولها، وبالتالي أنها تشريع نبوي ثبت في هذه الآية. وقد ذكرت بعض هذه المصارف بألفاظها في إحدى آيات سورة البقرة المبكرة في النزول في العهد المدني وهي: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ [177] .

والزكاة في الآية التي نحن في صددها قرنت إلى الصلاة. وهذا تكرر في معظم الآيات التي ذكرت فيها الصلاة. وفي هذا القرآن من جهة وفي جعلها من صفات المؤمن الرئيسية كما جاء في آية النمل التي أوردناها قبل، وكما جاء في آيات سورة المؤمنون هذه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ (4) وغيرهما. وبعبارة أخرى في جعلها عنوانا من عناوين الإيمان وركنا من أركان الإسلام من جهة ثانية توطيد لمبدأ المعونة المالية للمحتاجين إليها وللمصالح العامة بصورة إلزام وفرض، وعدم ترك ذلك للتطوع والاختيار. ولقد روي أن ابن عباس سئل عن حكمة قرن الصلاة إلى الزكاة في القرآن فقال لأن الصلاة والزكاة توأمان في الإسلام لا تقبل إحداهما بدون الأخرى. تلك حق الله وهذه حق الناس.

ولعل فريضة الزكاة بهذه الصفة والمعنى من أعظم التشريعات الإسلامية سعة مدى وأثرا في صلاح المجتمع الإسلامي وأمنه وتضامنه، وتخفيف أزمات بنيه ومحتاجيه، وتقليل أسباب الأحقاد والضغائن والحسد بين المحتاجين، وغير المحتاجين، وتيسير تغذية المشاريع العامة التي لا تقوم إلّا بالمال. وهي من أعظم

ص: 430

مميزات الشريعة الإسلامية على غيرها، على هذا الاعتبار والمعنى ومن أعظم مرشحاتها للخلود.

ولقد ذكرت الزكاة حضا عليها وإيجابا لها وتنويها بفاعليها وتنديدا بمانعيها ووعدا بمضاعفة ثوابها وبإخلاف الله على فاعليها في آيات كثيرة جدا مكية ومدنية تغني كثرتها عن التمثيل حيث ينطوي في ذلك مقدار العناية التي أعارتها حكمة التنزيل للزكاة ومدى ما كان وقدر لها من أثر وخطورة في حياة المجتمع الإسلامي. ولقد ورد مثل ذلك في أحاديث نبوية عديدة أيضا.

من ذلك ما رواه الشيخان والنسائي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهمّ أعط ممسكا تلفا» «1» . وما رواه كذلك عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما تصدّق أحد بصدقة من طيّب ولا يقبل الله إلّا الطيّب إلّا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة فتربو في كفّ الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يربّي أحدكم فلوّه أو فصيله» «2» . وروى الترمذي زيادة على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:

«وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ» «3» .

وما رواه النسائي عن أبي سعيد قال: «خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال: والذي نفسي بيده ثلاث مرات ثم أكبّ فأكبّ كلّ رجل منّا يبكي لا ندري على ماذا حلف ثمّ رفع رأسه في وجهه البشرى فكانت أحبّ إلينا من حمر النّعم ثم قال ما من عبد يصلّي الصلوات الخمس ويصوم رمضان ويخرج الزكاة ويجتنب الكبائر إلّا فتحت له أبواب الجنة فقيل له (ادخل بسلام) » «4» . وما رواه الشيخان والنسائي والترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من آتاه الله مالا فلم يؤدّ زكاته مثّل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوّقه يوم القيامة ثمّ يأخذ

(1) التاج الجامع، ج 2 ص 4- 5.

(2)

المصدر نفسه.

(3)

المصدر نفسه.

(4)

المصدر نفسه، ص 5- 7.

ص: 431

بلهزميه ثم يقول أنا مالك أنا كنزك ثم تلا: وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ [آل عمران/ 180]«1» . مما ينطوي فيه كذلك تساوق مع العناية والخطورة اللتين أعارتهما حكمة التنزيل للزكاة.

وفي القرآن آيات عديدة تنبه المسلمين بل والناس جميعا إلى أمر هام وهو أن ما في أيديهم من مال هو مال الله الذي رزقهم إياه وجعلهم مستخلفين فيه ليكون في ذلك تلقين جليل هو أنهم وكلاء على هذا المال وأن صاحبه الأصلي هو الله وهو الذي يأمرهم بالإنفاق منه فليس لهم من جهة منة على أحد فيما ينفقون وليس لهم من جهة أخرى حق في الامتناع عن الإنفاق. من ذلك آية سورة الحديد هذه: آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7)، وآية سورة النور هذه: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ [33]، وآية سورة البقرة هذه: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ [254] .

والزكاة ضريبة سنوية على رأس المال وليست على الربح بالنسبة للنقود والعروض والمواشي والأنعام وعلى جميع الغلات الزراعية غير الصافية. وبكلمة أخرى إن المعوزين المفتقرين إلى المعونة حقا يستحقون في كل سنة جزءا معينا من كل ذلك واجب الأداء في كل سنة جزءا معينا من رؤوس الأموال التي في أيدي الناس يبلغ مقداره اثنين ونصفا من المائة بالنسبة للنقود والعروض وعشرة من المائة بالنسبة للغلات الزراعية ونحوا من ذلك بالنسبة للمواشي. وهو مقدار لم تصل الأمم الحديثة التي تقرر حصة من مواردها للإنفاق على المعوزين إلى مثله.

وننبه على أنه ليس هناك ما يمنع أن ينفق هذا المورد الكبير أو قسم منه على

(1) المصدر السابق ج 2 ص 5- 7. [.....]

ص: 432

إنشاء المياتم ودور العجزة والصنائع ودور الضيافة والمشافي والعيادات والملاجئ والمعاهد المتنوعة لمصلحة الفئات المعوزة فيكون الانتفاع به أشمل وأدوم وأجدى.

وإذا لوحظ أن التشريع الإسلامي لم يقتصر على هذه الضربية لمصلحة المعوزين بل أوجب لهم جزءا آخر من كل مورد مالي رسمي ذكر في القرآن وهو الفيء والغنائم على ما سوف نشرحه في مناسباته ومما يمكن أن يقاس عليه الموارد الرسمية المالية الأخرى. ثم إذا لوحظ أن القرآن احتوى إلى جانب ذلك آيات كثيرة تغني كثرتها عن التمثيل فيها حثّ على التصدق على الفقراء والمساكين والمحتاجين والإنفاق في سبيل الله بأسلوب يلهم أن المقصود منها صدقات تطوعية زيادة على الفريضة على ما سوف ننبه عليه في مناسباته بدت قوة وروعة حكمة الله بهذه الفئات وقصد ضمان صلاح المجتمع الإسلامي وأمنه وتضامنه وتخفيف أزمة بنيه والمحتاجين وتقليل أسباب الأحقاد والضغائن والحسد على ما ألمحنا إليه آنفا.

وبدت قوة جريمة الذين لا يراعون قصد الله عز وجل فلا يؤدون الحق المفروض لهذه الفئات وشدة مسؤوليتهم عن ما يتعرض له المجتمع من هزات وأزمات بسبب ذلك.

وآية التوبة التي أوردناها صريحة الدلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي كان يجبي الزكاة بواسطة عمال يعينهم وينفقها على مصارفها في حدود ما يراه من مصلحة وحاجة وظرف. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمثل بذلك سلطان الدولة في الإسلام، وهذا يسوغ القول أن سلطان الدولة في الإسلام هو صاحب الحق في جباية الزكاة وإنفاقها في حدود ما رسمه القرآن والسنة النبوية الثابتة «1» .

ونكتفي هنا بما تقدم، وهناك أحاديث نبوية وصحابية واجتهادات فقهية حول مقادير الزكاة والفئات والجهات التي تستحقها سنوردها ونتوسع في شرحها في سياق آية سورة التوبة التي هي أكثر ملاءمة.

(1) اقرأ بحث النظام المالي في كتابنا الدستور القرآني في شؤون الحياة.

الجزء الأول من التفسير الحديث 28

ص: 433