المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ 4- تعليقات على الروايات والأقوال وترجيح تدوين وترتيب القرآن في عهد النبي ومرجحات ذلك - التفسير الحديث - جـ ١

[محمد عزة دروزة]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الأول

- ‌‌‌[مقدمة التحقيق]

- ‌[مقدمة التحقيق]

- ‌‌‌مقدمة الطبعة الأولى

- ‌مقدمة الطبعة الأولى

- ‌‌‌السور المكية

- ‌السور المكية

- ‌‌‌السور المدنية

- ‌السور المدنية

- ‌‌‌مقدمة الطبعة الثانية

- ‌مقدمة الطبعة الثانية

- ‌‌‌[مقدمة المؤلف]

- ‌[مقدمة المؤلف]

- ‌‌‌[محتويات القرآن المجيد]

- ‌[محتويات القرآن المجيد]

- ‌‌‌الفصل الأول القرآن وأسلوبه ووحيه وأثره

- ‌الفصل الأول القرآن وأسلوبه ووحيه وأثره

- ‌‌‌ 1- القرآن والمسلمون:

- ‌ 1- القرآن والمسلمون:

- ‌‌‌ 2- القرآن وشخصية النبي:

- ‌ 2- القرآن وشخصية النبي:

- ‌‌‌ 3- الدعوة القرآنية:

- ‌ 3- الدعوة القرآنية:

- ‌‌‌ 4- أسلوب القرآن:

- ‌ 4- أسلوب القرآن:

- ‌‌‌5- القرآن والبيئة والسيرة النبوية:

- ‌5- القرآن والبيئة والسيرة النبوية:

- ‌‌‌ 6- الوحي الرباني والوحي القرآني:

- ‌ 6- الوحي الرباني والوحي القرآني:

- ‌‌‌شهود العيان لأعلام النبوة:

- ‌شهود العيان لأعلام النبوة:

- ‌‌‌ 7- أثر القرآن الروحي وبلاغته النظمية:

- ‌ 7- أثر القرآن الروحي وبلاغته النظمية:

- ‌‌‌ 8- أثر الدعوة القرآنية في نجاح الفتوحات الإسلامية:

- ‌ 8- أثر الدعوة القرآنية في نجاح الفتوحات الإسلامية:

- ‌‌‌ 9- تطور سيرة النبي والتنزيل القرآني:

- ‌ 9- تطور سيرة النبي والتنزيل القرآني:

- ‌‌‌ 10- القرآن والعرب في عهد النبي:

- ‌ 10- القرآن والعرب في عهد النبي:

- ‌‌‌الفصل الثاني جمع القرآن وتدوينه وقراءاته ورسم المصحف وتنظيماته

- ‌الفصل الثاني جمع القرآن وتدوينه وقراءاته ورسم المصحف وتنظيماته

- ‌‌‌ 1- مجموعات من الروايات والأقوال في تدوين القرآن:

- ‌ 1- مجموعات من الروايات والأقوال في تدوين القرآن:

- ‌‌‌ 2-[روايات وأقوال في تدوين القرآن وجمعه]

- ‌ 2-[روايات وأقوال في تدوين القرآن وجمعه]

- ‌‌‌ 3-[تابع إلى روايات وأقوال في تدوين القرآن]

- ‌ 3-[تابع إلى روايات وأقوال في تدوين القرآن]

- ‌‌‌ 4- تعليقات على الروايات والأقوال وترجيح تدوين وترتيب القرآن في عهد النبي ومرجحات ذلك

- ‌ 4- تعليقات على الروايات والأقوال وترجيح تدوين وترتيب القرآن في عهد النبي ومرجحات ذلك

- ‌‌‌ 6-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌ 6-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌‌‌ 7-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌ 7-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌‌‌5- ويسلك في هذا الباب أيضا آيات متشابهة الألفاظ فيها تقديم أو تأخير كلمة فحسب

- ‌5- ويسلك في هذا الباب أيضا آيات متشابهة الألفاظ فيها تقديم أو تأخير كلمة فحسب

- ‌‌‌ 8-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌ 8-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌‌‌ 9-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌ 9-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌‌‌ 10-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌ 10-[تابع إلى تعليقات على الروايات والأقوال]

- ‌‌‌ 11-[خاتمة لموضوع تدوين القرآن]

- ‌ 11-[خاتمة لموضوع تدوين القرآن]

- ‌‌‌فأولا أسماء السور:

- ‌فأولا أسماء السور:

- ‌‌‌ 12- فصل السور بالبسملة: وثانيا- فصل السور بالتسمية:

- ‌ 12- فصل السور بالبسملة: وثانيا- فصل السور بالتسمية:

- ‌‌‌السجدات: وثالثا- السجدات ومواضعها:

- ‌السجدات: وثالثا- السجدات ومواضعها:

- ‌‌‌ورابعا- مبادئ الأجزاء والأحزاب:

- ‌ورابعا- مبادئ الأجزاء والأحزاب:

- ‌‌‌ 13- كتابة ترتيب نزول السور القرآنية وعدد آياتها:

- ‌ 13- كتابة ترتيب نزول السور القرآنية وعدد آياتها:

- ‌‌‌تميز الأسلوب المكي والأسلوب المدني:

- ‌تميز الأسلوب المكي والأسلوب المدني:

- ‌‌‌ 14- الشكل والنقط: سادسا: شكل المصاحف ونقطها:

- ‌ 14- الشكل والنقط: سادسا: شكل المصاحف ونقطها:

- ‌‌‌علامات الوقف والوصل:

- ‌علامات الوقف والوصل:

- ‌‌‌ 15- رسم المصحف العثماني:

- ‌ 15- رسم المصحف العثماني:

- ‌‌‌ 16- القراءات:

- ‌ 16- القراءات:

- ‌‌‌الفصل الثالث الخطة المثلى لفهم القرآن وتفسيره

- ‌الفصل الثالث الخطة المثلى لفهم القرآن وتفسيره

- ‌‌‌تمهيد

- ‌تمهيد

- ‌‌‌القرآن والسيرة النبوية:

- ‌القرآن والسيرة النبوية:

- ‌‌‌ 2- القرآن والبيئة النبوية:

- ‌ 2- القرآن والبيئة النبوية:

- ‌‌‌ 3- اللغة القرآنية:

- ‌ 3- اللغة القرآنية:

- ‌‌‌ 4- القرآن أسس ووسائل:

- ‌ 4- القرآن أسس ووسائل:

- ‌‌‌ 5- القصص القرآنية:

- ‌ 5- القصص القرآنية:

- ‌‌‌ 6- الملائكة والجن في القرآن:

- ‌ 6- الملائكة والجن في القرآن:

- ‌‌‌ 7- مشاهدات الكون ونواميسه:

- ‌ 7- مشاهدات الكون ونواميسه:

- ‌‌‌8- الحياة الأخروية في القرآن:

- ‌8- الحياة الأخروية في القرآن:

- ‌‌‌ 9- ذات الله في القرآن:

- ‌ 9- ذات الله في القرآن:

- ‌‌‌ 10- تسلسل الفصول القرآنية وسياقها:

- ‌ 10- تسلسل الفصول القرآنية وسياقها:

- ‌‌‌ 11- فهم القرآن من القرآن:

- ‌ 11- فهم القرآن من القرآن:

- ‌‌‌ 12

- ‌ 12

- ‌‌‌الفصل الرابع نظريات وتعليقات على كتب المفسرين ومناهجهم

- ‌الفصل الرابع نظريات وتعليقات على كتب المفسرين ومناهجهم

- ‌‌‌تمهيد

- ‌تمهيد

- ‌‌‌ 1- روايات أسباب النزول:

- ‌ 1- روايات أسباب النزول:

- ‌‌‌ 2- روايات التفسير:

- ‌ 2- روايات التفسير:

- ‌‌‌ 3- تعليقات المفسرين على القصص:

- ‌ 3- تعليقات المفسرين على القصص:

- ‌‌‌ 4- تعليقات المفسرين على مشاهد الكون والجن والملائكة:

- ‌ 4- تعليقات المفسرين على مشاهد الكون والجن والملائكة:

- ‌‌‌ 5- التشاد المذهبي في سياق التفسير:

- ‌ 5- التشاد المذهبي في سياق التفسير:

- ‌‌‌ 6- الولع بأسرار القرآن ورموزه ومنطوياته:

- ‌ 6- الولع بأسرار القرآن ورموزه ومنطوياته:

- ‌‌‌ 7- الولع بالتفريع والاستطراد:

- ‌ 7- الولع بالتفريع والاستطراد:

- ‌‌‌ 8-[بحوث وآراء حول القرآن]

- ‌ 8-[بحوث وآراء حول القرآن]

- ‌‌‌روايات نزول القرآن جملة واحدة وأثرها:

- ‌روايات نزول القرآن جملة واحدة وأثرها:

- ‌‌‌ 9- روايات نزول القرآن بالمعنى وأثرها:

- ‌ 9- روايات نزول القرآن بالمعنى وأثرها:

- ‌‌‌ 10- الخلاف على خلق القرآن وأثره:

- ‌ 10- الخلاف على خلق القرآن وأثره:

- ‌‌‌ 11- النهي عن التفسير بالرأي وأثره:

- ‌ 11- النهي عن التفسير بالرأي وأثره:

- ‌‌‌خاتمة

- ‌خاتمة

- ‌‌‌سورة الفاتحة

- ‌سورة الفاتحة

- ‌‌‌[سورة الفاتحة (1) : الآيات 1 الى 7]

- ‌[سورة الفاتحة (1) : الآيات 1 الى 7]

- ‌‌‌في السورة:

- ‌في السورة:

- ‌‌‌أسماء السورة

- ‌أسماء السورة

- ‌‌‌حكم البسملة في مفتتح هذه السورة ومفتتح السور الأخرى

- ‌حكم البسملة في مفتتح هذه السورة ومفتتح السور الأخرى

- ‌‌‌خطورة شأن الفاتحة

- ‌خطورة شأن الفاتحة

- ‌‌‌تعليق على موضوع الأحاديث القدسية

- ‌تعليق على موضوع الأحاديث القدسية

- ‌‌‌تعليق على كلمة (الله) جل جلاله

- ‌تعليق على كلمة (الله) جل جلاله

- ‌‌‌تعليق على مدى جملة رَبِّ الْعالَمِينَ

- ‌تعليق على مدى جملة رَبِّ الْعالَمِينَ

- ‌‌‌تعليق على الحياة الأخروية

- ‌تعليق على الحياة الأخروية

- ‌‌‌تعليق على جملة الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ

- ‌تعليق على جملة الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ

- ‌‌‌بعض أحاديث واردة في واجب حمد الله تعالى في مناسبة جملة الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

- ‌بعض أحاديث واردة في واجب حمد الله تعالى في مناسبة جملة الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ

- ‌‌‌التأمين بعد الآية الأخيرة من السورة

- ‌التأمين بعد الآية الأخيرة من السورة

- ‌‌‌تعليق على تفسير شيعي باطني لكلمة الصراط

- ‌تعليق على تفسير شيعي باطني لكلمة الصراط

- ‌‌‌سورة العلق

- ‌سورة العلق

- ‌‌‌[سورة العلق (96) : الآيات 1 الى 5]

- ‌[سورة العلق (96) : الآيات 1 الى 5]

- ‌‌‌أول قرآن نزل على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌أول قرآن نزل على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌مغزى التنويه بالقراءة والكتابة والعلم في أول ما نزل من القرآن

- ‌مغزى التنويه بالقراءة والكتابة والعلم في أول ما نزل من القرآن

- ‌‌‌[سورة العلق (96) : الآيات 6 الى 19]

- ‌[سورة العلق (96) : الآيات 6 الى 19]

- ‌‌‌في هذه الآيات:

- ‌في هذه الآيات:

- ‌‌‌علنية الدعوة في بدئها

- ‌علنية الدعوة في بدئها

- ‌‌‌موقف الزعامة من النبي وموقف النبي منها منذ البدء

- ‌موقف الزعامة من النبي وموقف النبي منها منذ البدء

- ‌‌‌تعليق على ما في الآيات كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى

- ‌تعليق على ما في الآيات كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى

- ‌‌‌تعليق على كلمة الصلاة

- ‌تعليق على كلمة الصلاة

- ‌‌‌تعليق على آية أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى

- ‌تعليق على آية أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى

- ‌‌‌تعليق على كلمة (التقوى) وما ينطوي فيها من تلقين وأهداف جليلة

- ‌تعليق على كلمة (التقوى) وما ينطوي فيها من تلقين وأهداف جليلة

- ‌‌‌تعليق على مدى جملة: كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ وما بعدها

- ‌تعليق على مدى جملة: كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ وما بعدها

- ‌‌‌تعليق على سنّة سجود التلاوة في مناسبة الآية الأخيرة من السورة

- ‌تعليق على سنّة سجود التلاوة في مناسبة الآية الأخيرة من السورة

- ‌‌‌تعليق على الأحاديث الواردة في صدد فضل قراءة السور القرآنية

- ‌تعليق على الأحاديث الواردة في صدد فضل قراءة السور القرآنية

- ‌‌‌سورة القلم

- ‌سورة القلم

- ‌‌‌[سورة القلم (68) : الآيات 1 الى 4]

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 1 الى 4]

- ‌‌‌استطراد إلى ما عرف في كتب التفسير بالإسرائيليات وتعليق عليها

- ‌استطراد إلى ما عرف في كتب التفسير بالإسرائيليات وتعليق عليها

- ‌‌‌تنبيه في صدد الأحاديث والأقوال التي تروى بدون سند صحيح

- ‌تنبيه في صدد الأحاديث والأقوال التي تروى بدون سند صحيح

- ‌‌‌تعليق على الحروف المتقطعة في أوائل السور

- ‌تعليق على الحروف المتقطعة في أوائل السور

- ‌‌‌تعليق على ما ورد من أحاديث وأقوال عن مدى (القلم) في الآية

- ‌تعليق على ما ورد من أحاديث وأقوال عن مدى (القلم) في الآية

- ‌‌‌تعليق على الأقسام القرآنية

- ‌تعليق على الأقسام القرآنية

- ‌‌‌وقت نزول الآيات الأولى من هذه السورة

- ‌وقت نزول الآيات الأولى من هذه السورة

- ‌‌‌أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌[سورة القلم (68) : الآيات 5 الى 16]

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 5 الى 16]

- ‌‌‌شرح الآيات [5- 16] من سورة القلم وما انطوى فيها من صور وتنبيهات

- ‌شرح الآيات [5- 16] من سورة القلم وما انطوى فيها من صور وتنبيهات

- ‌‌‌تعليق على ما في التنديد بأخلاق المتصدين لمناوأة الدعوة النبوية من تلقين مستمر المدى

- ‌تعليق على ما في التنديد بأخلاق المتصدين لمناوأة الدعوة النبوية من تلقين مستمر المدى

- ‌‌‌تعليق ثان على موقف المناوأة الذي وقفه الزعماء والأغنياء

- ‌تعليق ثان على موقف المناوأة الذي وقفه الزعماء والأغنياء

- ‌‌‌تعليق على مفاوضات وعروض زعماء قريش على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌تعليق على مفاوضات وعروض زعماء قريش على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌تعليق على جملة أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ

- ‌تعليق على جملة أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ

- ‌‌‌[سورة القلم (68) : الآيات 17 الى 33]

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 17 الى 33]

- ‌‌‌تعليق على قصة البستان وهدفها

- ‌تعليق على قصة البستان وهدفها

- ‌‌‌تعليق على روايات الآيات المدنية في السور المكية

- ‌تعليق على روايات الآيات المدنية في السور المكية

- ‌‌‌[سورة القلم (68) : الآيات 34 الى 43]

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 34 الى 43]

- ‌‌‌تعليق على الجنات الأخروية

- ‌تعليق على الجنات الأخروية

- ‌‌‌تعليق على كلمة المسلمين

- ‌تعليق على كلمة المسلمين

- ‌‌‌[سورة القلم (68) : الآيات 44 الى 45]

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 44 الى 45]

- ‌‌‌تعليق على آيتي سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ووَ أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ

- ‌تعليق على آيتي سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ووَ أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ

- ‌‌‌[سورة القلم (68) : الآيات 46 الى 47]

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 46 الى 47]

- ‌‌‌نفي طمع النبي صلى الله عليه وسلم في أجر على رسالته:

- ‌نفي طمع النبي صلى الله عليه وسلم في أجر على رسالته:

- ‌‌‌[سورة القلم (68) : الآيات 48 الى 50]

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 48 الى 50]

- ‌‌‌أهداف القصص القرآنية

- ‌أهداف القصص القرآنية

- ‌‌‌[سورة القلم (68) : الآيات 51 الى 52]

- ‌[سورة القلم (68) : الآيات 51 الى 52]

- ‌‌‌تعليق على نعت الكفار النبي صلى الله عليه وسلم بالجنون

- ‌تعليق على نعت الكفار النبي صلى الله عليه وسلم بالجنون

- ‌‌‌تعليق على نعت المستشرقين والمبشرين النبي صلى الله عليه وسلم بالجنون

- ‌تعليق على نعت المستشرقين والمبشرين النبي صلى الله عليه وسلم بالجنون

- ‌‌‌تعليق على جملة وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ

- ‌تعليق على جملة وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ

- ‌‌‌سورة المزّمّل

- ‌سورة المزّمّل

- ‌‌‌[سورة المزمل (73) : الآيات 1 الى 9]

- ‌[سورة المزمل (73) : الآيات 1 الى 9]

- ‌‌‌تعليق على كلمة القرآن

- ‌تعليق على كلمة القرآن

- ‌‌‌تعليق على مدى تعبير وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا

- ‌تعليق على مدى تعبير وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا

- ‌‌‌[سورة المزمل (73) : الآيات 10 الى 14]

- ‌[سورة المزمل (73) : الآيات 10 الى 14]

- ‌‌‌تعليق على مدى الأمر بهجر الزعماء والأغنياء وسرّية الدعوة

- ‌تعليق على مدى الأمر بهجر الزعماء والأغنياء وسرّية الدعوة

- ‌‌‌تعليق على رواية نسخ حكم الآية: وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا

- ‌تعليق على رواية نسخ حكم الآية: وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا

- ‌‌‌تعليق على تبدل نواميس الكون عند قيام الساعة

- ‌تعليق على تبدل نواميس الكون عند قيام الساعة

- ‌‌‌تعليق على النار الأخروية

- ‌تعليق على النار الأخروية

- ‌‌‌[سورة المزمل (73) : الآيات 15 الى 19]

- ‌[سورة المزمل (73) : الآيات 15 الى 19]

- ‌‌‌تعليق على قصة موسى وفرعون

- ‌تعليق على قصة موسى وفرعون

- ‌‌‌بيان مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌بيان مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌تعليق على السماء وانفطارها يوم القيامة

- ‌تعليق على السماء وانفطارها يوم القيامة

- ‌‌‌تعليق على مدى كلمة الكفر في القرآن

- ‌تعليق على مدى كلمة الكفر في القرآن

- ‌‌‌[سورة المزمل (73) : آية 20]

- ‌[سورة المزمل (73) : آية 20]

- ‌‌‌تعليق على الآية: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ إلخ

- ‌تعليق على الآية: إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ إلخ

- ‌‌‌تعليق على الزكاة

- ‌تعليق على الزكاة

- ‌‌‌تعليق على تعبير وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً

- ‌تعليق على تعبير وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً

- ‌‌‌تعليق على تعليم الاستغفار

- ‌تعليق على تعليم الاستغفار

- ‌‌‌تعليق على تعبير سبيل الله

- ‌تعليق على تعبير سبيل الله

- ‌‌‌سورة المدّثّر

- ‌سورة المدّثّر

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 1 الى 7]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 1 الى 7]

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 8 الى 10]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 8 الى 10]

- ‌‌‌تعليق على النقر في الناقور ومرادفه النفخ في الصور

- ‌تعليق على النقر في الناقور ومرادفه النفخ في الصور

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 11 الى 17]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 11 الى 17]

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 18 الى 25]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 18 الى 25]

- ‌‌‌تعليق على موضوع السحر

- ‌تعليق على موضوع السحر

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 26 الى 31]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 26 الى 31]

- ‌‌‌تعليق على موضوع زيادة الإيمان ونقصه

- ‌تعليق على موضوع زيادة الإيمان ونقصه

- ‌‌‌تعليق على جملة كذلك يضلّ الله من يشاء ويهدى من يشاء

- ‌تعليق على جملة كذلك يضلّ الله من يشاء ويهدى من يشاء

- ‌‌‌تعليق على عبارة فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ

- ‌تعليق على عبارة فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ

- ‌‌‌تعليق على موضوع الملائكة

- ‌تعليق على موضوع الملائكة

- ‌‌‌تعليق على أَهْلِ الْكِتابِ

- ‌تعليق على أَهْلِ الْكِتابِ

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 32 الى 37]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 32 الى 37]

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 38 الى 47]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 38 الى 47]

- ‌‌‌تعليق على مدى ما أولاه القرآن من العناية بالمسكين

- ‌تعليق على مدى ما أولاه القرآن من العناية بالمسكين

- ‌‌‌تعليق على تعبير: (أصحاب اليمين وأصحاب الشمال)

- ‌تعليق على تعبير: (أصحاب اليمين وأصحاب الشمال)

- ‌‌‌هدف المحاورات الأخروية بين الناجين والخاسرين

- ‌هدف المحاورات الأخروية بين الناجين والخاسرين

- ‌‌‌تعليق على تعبير كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ

- ‌تعليق على تعبير كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : آية 48]

- ‌[سورة المدثر (74) : آية 48]

- ‌‌‌تعليق على عقيدة الشفاعة والشرك عند العرب وهدفها

- ‌تعليق على عقيدة الشفاعة والشرك عند العرب وهدفها

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 49 الى 51]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 49 الى 51]

- ‌‌‌[سورة المدثر (74) : الآيات 52 الى 56]

- ‌[سورة المدثر (74) : الآيات 52 الى 56]

- ‌‌‌تعليق على تعبير وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ

- ‌تعليق على تعبير وَما يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ

- ‌‌‌تعليق على تحدي الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم بالآيات وأجوبة القرآن على ذلك ودلالتها

- ‌تعليق على تحدي الكفار للنبي صلى الله عليه وسلم بالآيات وأجوبة القرآن على ذلك ودلالتها

- ‌‌‌تعليق على مدى الآية كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ

- ‌تعليق على مدى الآية كَلَّا بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ

- ‌‌‌تعليق على مدى ما ينطوي في جملة بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً

- ‌تعليق على مدى ما ينطوي في جملة بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً

- ‌‌‌سورة المسد

- ‌سورة المسد

- ‌‌‌[سورة المسد (111) : الآيات 1 الى 5]

- ‌[سورة المسد (111) : الآيات 1 الى 5]

- ‌‌‌سورة التكوير

- ‌سورة التكوير

- ‌‌‌[سورة التكوير (81) : الآيات 1 الى 14]

- ‌[سورة التكوير (81) : الآيات 1 الى 14]

- ‌‌‌تعليق على جملة وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ

- ‌تعليق على جملة وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ

- ‌‌‌[سورة التكوير (81) : الآيات 15 الى 29]

- ‌[سورة التكوير (81) : الآيات 15 الى 29]

- ‌‌‌تعليق على العرش

- ‌تعليق على العرش

- ‌‌‌تعليق على كلمة الشيطان

- ‌تعليق على كلمة الشيطان

- ‌‌‌سورة الأعلى

- ‌سورة الأعلى

- ‌‌‌[سورة الأعلى (87) : الآيات 1 الى 13]

- ‌[سورة الأعلى (87) : الآيات 1 الى 13]

- ‌‌‌تنبيه على ما أسبغه القرآن والسنّة النبوية على التسبيح من حفاوة

- ‌تنبيه على ما أسبغه القرآن والسنّة النبوية على التسبيح من حفاوة

- ‌‌‌التلقين المنطوي في الآيتين سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11)

- ‌التلقين المنطوي في الآيتين سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11)

- ‌‌‌تعليق على جملة سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ ومسألة جواز النسيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌تعليق على جملة سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ ومسألة جواز النسيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌تعليق على وصف الْأَعْلَى

- ‌تعليق على وصف الْأَعْلَى

- ‌‌‌[سورة الأعلى (87) : الآيات 14 الى 19]

- ‌[سورة الأعلى (87) : الآيات 14 الى 19]

- ‌‌‌القرآن لا يحظر الاستمتاع بالطيبات

- ‌القرآن لا يحظر الاستمتاع بالطيبات

- ‌‌‌تعليق على ذكر إبراهيم وموسى عليهما السلام وصحفهما

- ‌تعليق على ذكر إبراهيم وموسى عليهما السلام وصحفهما

- ‌‌‌دلائل أولية سورة الأعلى وصفتها

- ‌دلائل أولية سورة الأعلى وصفتها

- ‌‌‌سورة الليل

- ‌سورة الليل

- ‌‌‌[سورة الليل (92) : الآيات 1 الى 13]

- ‌[سورة الليل (92) : الآيات 1 الى 13]

- ‌‌‌تعليق على جملة وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى

- ‌تعليق على جملة وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى

- ‌‌‌[سورة الليل (92) : الآيات 14 الى 21]

- ‌[سورة الليل (92) : الآيات 14 الى 21]

- ‌‌‌سورة الفجر

- ‌سورة الفجر

- ‌‌‌[سورة الفجر (89) : الآيات 1 الى 14]

- ‌[سورة الفجر (89) : الآيات 1 الى 14]

- ‌‌‌تعليق على قصص الأقوام المذكورة في السورة

- ‌تعليق على قصص الأقوام المذكورة في السورة

- ‌‌‌[سورة الفجر (89) : الآيات 15 الى 20]

- ‌[سورة الفجر (89) : الآيات 15 الى 20]

- ‌‌‌تعليق على ما أولاه القرآن من العناية باليتيم

- ‌تعليق على ما أولاه القرآن من العناية باليتيم

- ‌‌‌[سورة الفجر (89) : الآيات 21 الى 30]

- ‌[سورة الفجر (89) : الآيات 21 الى 30]

- ‌‌‌تفسير الشيخ محيي الدين بن عربي للآية الأخيرة من السورة

- ‌تفسير الشيخ محيي الدين بن عربي للآية الأخيرة من السورة

- ‌‌‌سورة الضحى

- ‌سورة الضحى

- ‌‌‌[سورة الضحى (93) : الآيات 1 الى 11]

- ‌[سورة الضحى (93) : الآيات 1 الى 11]

- ‌‌‌تعليق على روايات فتور الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌تعليق على روايات فتور الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌صورة من صميمية النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌صورة من صميمية النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌نشأة النبي صلى الله عليه وسلم منذ طفولته إلى نبوته

- ‌نشأة النبي صلى الله عليه وسلم منذ طفولته إلى نبوته

- ‌‌‌سورة الشرح

- ‌سورة الشرح

- ‌‌‌[سورة الشرح (94) : الآيات 1 الى 8]

- ‌[سورة الشرح (94) : الآيات 1 الى 8]

- ‌‌‌سورة العصر

- ‌سورة العصر

- ‌‌‌[سورة العصر (103) : الآيات 1 الى 3]

- ‌[سورة العصر (103) : الآيات 1 الى 3]

- ‌‌‌تعليق على تعبير الصَّالِحاتِ

- ‌تعليق على تعبير الصَّالِحاتِ

- ‌‌‌تعليق على التواصي بالحق والتواصي بالصبر

- ‌تعليق على التواصي بالحق والتواصي بالصبر

- ‌‌‌مدى التنويه القرآني بالصبر

- ‌مدى التنويه القرآني بالصبر

- ‌‌‌مغزى تلازم الإيمان والعمل الصالح في القرآن

- ‌مغزى تلازم الإيمان والعمل الصالح في القرآن

- ‌فهرس المحتويات

الفصل: ‌ 4- تعليقات على الروايات والأقوال وترجيح تدوين وترتيب القرآن في عهد النبي ومرجحات ذلك

25-

وقال أبو بكر الباقلاني «1» والذي نذهب إليه أن جميع القرآن الذي أنزل الله وأمر بإثباته ورسمه ولم ينسخه ولم يرفع تلاوته بعد نزوله هو هذا الذي بين الدفتين الذي حواه مصحف عثمان، وأن ترتيبه ونظمه كلاهما ثابت على ما نظمه الله سبحانه ورتبه عليه رسوله من آي وسور لم يقدّم من ذلك مؤخّر ولا أخّر منه مقدّم وإن الأمة ضبطت عن النبي ترتيب آي كل سورة ومواضعها كما ضبطت عنه نفس القراءة وذات التلاوة.

26-

وقال العالم المذكور في كتابه «الانتصار» : لم يقصد عثمان قصد أبي بكر في جمع نفس القرآن بين لوحين وإنما قصد جمعه على القراءات الثابتة المعروفة عن النبي وإلغاء ما ليس كذلك وأخذهم بمصحف واحد مع مثبت رسمه ومفروض قراءته وحفظه خشية دخول الفساد والشبهة على من يأتي بعده.

27-

وقال ابن الجوزي وإنما لم يجمع رسول الله لأنه كان بمعرض أن ينسخ منه أو يزاد عليه فلو جمعه كان الذي عنده نقص ينكر على من عنده زيادة. فلما أمن هذا الأمر بموته جمعه أبو بكر. ولم يصنع عثمان في القرآن شيئا. وإنما أخذ الصحف التي وضعت عند حفصة وأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن الحارث بن هشام وسعيد بن العاص وأبيّ بن كعب في اثني عشر رجلا من قريش والأنصار فكتب منها مصاحف وسيرها للأمصار.

-‌

‌‌

‌ 4- تعليقات على الروايات والأقوال وترجيح تدوين وترتيب القرآن في عهد النبي ومرجحات ذلك

ومن الحق أن نقول إن في المجموعات الثلاث التي أوردناها ما ليس موثقا بالأسناد القوية، وما يتحمل النظر والتوقف، ومنها ما يتعارض بعض ما جاء في

(1) الكلمات الحسان.

ص: 85

مجموعة منه مع بعض ما جاء في نفس المجموعة، ومنها ما يصطبغ بصبغة الأهواء الحزبية الأولى أو فيه رائحتها، ومنها ما يبدو عليه قرائن قصد التوفيق أو التلفيق غير أن من الحق أن يقال إن المجموعة الثالثة أكثر توثقا في الإجمال من جهة وأكثر اتساقا مع طبائع الأمور والظروف من جهة أخرى.

فالقرآن أعظم مظاهر النبوة ومعجزتها الخالدة، وكان مدار الاحتجاج والدعوة مع العرب والكتابيين الذين كانت لهم كتبهم المتداولة في أيديهم وقد تكرر في القرآن كثيرا الإشارة إلى كتب الكتابيين من جهة وذكر الكتاب بمعنى القرآن كثيرا من جهة أخرى فلا يعقل في حال أن يهمل النبي عليه السلام تدوين ما كان ينزل عليه من الوحي القرآني، والعناية بهذا التدوين عناية فائقة، والحرص على حفظ المدونات حرصا شديدا بل والمعقول أن يكون ذلك من أمهات مشاغل النبي المستمرة أيضا وهذا يجعلنا نعتقد أن ما روي من أن القرآن كان يدون على قطع عظيمة الحجم ثقيلة الوزن صعبة الحمل والحفظ والترتيب كأضلاع النخيل وأكتاف العظام ورقاق الحجارة والخشب لا يمكن أن يكون هو الواقع على إطلاقه، كما أن هذا القول يطرد في ما يمكن أن يستتبع ذلك من فقدان أو نقص وسائل الكتابة اللينة المعروفة في ذلك العصر في البلاد المجاورة كالقرطاس والورق والحرير والقماش والرقوق الناعمة المسواة. ولقد قيل فيما قيل إن نطاق القراءة والكتابة كان ضيقا جدا في مكة والمدينة مما يمكن أن يظن أن هذا متصل بالنقطة الأولى أو من أسبابها. وهذا أيضا لا يمكن التسليم بصحته على إطلاقه كذلك.

ونحن لا نرسل هذا النفي جزافا. فالثابت علميا وبصورة لا تقبل المراء أن الخط العربي الذي كان مستعملا في بيئة النبي وعصره يمتد وجوده إلى عشرات السنين قبل بعثته كما أنه متطور عن أشكال لخطوط أخرى كان يستعملها عرب الشام واليمن، وكذلك فإن من الثابت علميا أن ذلك الخط كان منتشرا بمقياس غير ضيق في بلاد الشام واليمن والحجاز والعراق حتى كان يشمل بدو هذه البلاد ولو بمقياس ضيق. وما جاء في بعض الكتب العربية عن نشأة الخط العربي ووصوله

ص: 86

إلى الحجاز وضيق انتشاره فيه ضيقا شديدا هو تخليط لا يتحمل نقدا «1» .

والبيئة الحجازية إلى هذا وخاصة مكة والمدينة كانت بيئة تجارية متصلة بالبلاد المجاورة التي كانت تتمتع بحظ غير يسير من الحضارة والثقافة وكان فيها جاليات كتابية نصرانية ويهودية نازحة من تلك البلاد وكانت تتداول الكتب الدينية وغير الدينية قراءة وكتابة. فلا يعقل أن يظل العرب أهل هذه البيئة غافلين عن اقتباس وسيلة من أشد الوسائل ضرورة إلى الأشغال التجارية ومن أعظم مظاهر الحضارة التي اقتبسوا منها من البلاد المجاورة الشيء الكثير «2» .

وهناك رواية مشهورة وهي أن أسرى قريش الفقراء في وقعة بدر الذين لم يستطيعوا أن يدفعوا فدية نقدية كلفوا بتعليم بعض أطفال المسلمين في المدينة القراءة والكتابة، فإذا كان فقراء أهل مكة يقرأون ويكتبون فأولى أن يكون كذلك أغنياؤها وتجارها ونبهاؤها وأن تكون القراءة والكتابة مما هو مألوف ومنتشر بنطاق غير ضيق.

ويضاف إلى هذا ما هو أقوى دلالة وهو محتويات القرآن. ففيه آيات كثيرة جدا احتوت تنويها بالعلم والقراءة والكتابة وحضّت عليهما وحضّت خاصة على تدوين المعاملات التجارية نقدا ودينا وصغيرة وكبيرة كما أن فيه آيات عديدة حكت أقوال المشركين المكيين تدل على اتساع نطاق القراءة والكتابة والمعرفة بوجه عام عندهم «3» .

وبيئة هذه صلاتها بالبيئات المجاورة المتمدنة التي تتيسر فيها وسائل الكتابة والقراءة المألوفة على تنوعها، وفيها كثيرون من أهل هذه البيئات يقرأون ويكتبون

(1) اقرأ مثلا «العقد الفريد» ج 3 ص 202. وننبه على أن للمستشرق الطلياني كايتاني في كتابه «تاريخ الإسلام» فصلا قيّما في نشأة الخط العربي وانتشاره مستندا إلى دراسات ومكتشفات وآثار حاسمة.

(2)

اقرأ فصل الحياة العقلية في كتابنا «عصر النبي وبيئته قبل البعثة» ففيه بحث مسهب موثق في هذا الأمر.

(3)

المصدر نفسه.

ص: 87

ويتداولون الكتب، وحركتها التجارية قوية واسعة، وقد احتوى القرآن من أوصاف حياتها ومعايشها وحضارتها ووسائلها ما فيه الدلالة الوافية على أنها هي أيضا كانت على درجة غير يسيرة من الحضارة ووسائلها، والكتابة والقراءة فيها منتشرتان بمقياس غير ضيق لا يعقل في حال أن لا يكون فيها وسائل مدنية للكتابة وأن لا يوجد ما يدون عليه القرآن إلا ألواح العظام ورقائق الحجارة وأضلاع النخيل وقطع الخشب. هذا بالإضافة إلى أن القرآن قد احتوى كلمة القرطاس أكثر من مرة مما يصح أن يكون دليلا على أنه كان معروفا ومألوفا كوسيلة للتدوين والكتابة بل إن هذه الكلمة مفردة وجمعا قد جاءت في سورة الأنعام في سياق الكلام عن كتب الله كما ترى:

1-

وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ الأنعام: [7] .

2-

قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً.. الأنعام: [91] .

فهذا النص القرآني يلهم أن الكتابة على القرطاس وكون الكتب مؤلفة من قراطيس هو الشيء المألوف الذي لم يكن ليتصور غيره.

كذلك فإن القرآن احتوى كلمة «الصحف» أكثر من مرة في معرض الإشارة إلى القرآن والكتب السماوية كما ترى:

1-

فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ عبس: [13- 14] .

2-

إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى (18) صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى.. الأعلى: [18- 19] .

3-

بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً المدثر: [52] .

ولم يذكر أحد أن كلمة الصحيفة كانت تطلق على تلك الوسائل البدائية وإنما كانت تطلق على ما كان معروفا من وسائل الكتابة التي تحمل بسهولة وتطوى بسهولة ويجمع بعضها إلى بعض بسهولة ولعل في آية القيامة قرينة على أن الصحف

ص: 88

كانت تنشر وتطوى، وهو ما لا يمكن أن يتصف به إلا وسائل الكتابة اللينة كالقماش وورق القماش وورق الحرير والرقوق الناعمة المسواة إلخ. ولعل في آية سورة الأنبياء هذه يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ [104] قرينة أو بالأحرى دليلا على أن طي الورق أو ما كان يقوم مقامه من وسائل الكتابة اللينة ليكون سجلا للكتابة والتدوين كان مألوفا شائعا. وهذا لن يكون إلا حيث تكون الكتب والقراطيس والوسائل الكتابية اللينة الأخرى. ومما يمكن إيراده لتقوية هذه الملهمات والقرائن هذه الآيات:

1-

هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ الجاثية:

[29]

.

2-

أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ..

الإسراء: [93] .

حيث تخاطب الأولى الناس- ومشركو مكة من أول من خوطبوا- بما لا يعقل إلا أن يكون من مألوفاتهم من الكتابة واستنساخ الكتب وحيث تحكي الثانية قول مشركي مكة مما يعبر عن مفهوم الكتاب المكتوب المقروء المألوف والمنتشر بينهم.

ولقد كثرت كما قلنا الإشارات القرآنية إلى كتب الكتابيين وكتابتها وتعليمها ودراستها، وجل الكتابيين الذين كانوا في الحجاز جاليات نازحة من البلاد المجاورة التي كانت وسائل الكتابة اللينة فيها معروفة ميسورة فلا يعقل أن تكون كتبهم هذه مكتوبة على تلك الوسائل البدائية الثقيلة الضخمة، ولا يعقل إلا أن يكون النبي قد اهتم لتدوين القرآن معجزته الكبرى على نسق ما دونت عليه كتب الكتابيين. ولقد احتوت المجموعات الثلاث روايات عديدة تفيد أن الورق والقرطاس مما استعمل في كتابة القرآن في عهد النبي وفي عهد أبي بكر مما هو متسق مع الظروف ولا يكاد يتحمل شكا في صحته بقطع النظر عن وثوق الروايات من الوجهة التعديلية والتجريحية. ونشير بنوع خاص إلى ما كان في أيدي

ص: 89

المسلمين من صحف ومصاحف ورقاع خاصة أمر عثمان بإحراقها بعد ما فرغ من نسخ المصاحف الموحدة ليزول أهم سبب من أسباب الخلاف في القراءة مما ذكره حديث البخاري والإحراق خاصة لا يتوارد معه إلا الورق والقرطاس والرقوق مما يدل على أن التدوين على هذه الوسائل كان هو المألوف السائغ.

على أننا لا نريد أن ننفي بالمرة ما ورد في الأحاديث العديدة عن كتابة القرآن على الألواح والأكتاف والرقائق والأديم فإن من الممكن أن يكون لها أصل صحيح أيضا، ولكن على غير الصورة أو المقصد الذي عبرت عنه الروايات أو تركته غامضا.

فمن المحتمل أن يكون النبي إذ يستدعي أحد كتابه لإملاء ما يكون نزل عليه من وحي فورا أن لا يكون متيسرا إلا شيء من هذه الوسائل البدائية فيكتب الكاتب عليها ما يمليه النبي مؤقتا ريثما ينقله إلى مكانه من سجلات القرآن، مما عبر عنه زيد بن ثابت في الحديث الذي نقلناه في المجموعة الثالثة في قوله كنا نؤلف القرآن من الرقاع في عهد رسول الله. ومن المحتمل كذلك أن أصحاب رسول الله من أهل المدن أو البادية قد كانوا يكتبون بعض الفصول القرآنية التي يتلقونها عن النبي على قطعة من تلك القطع للتبرك والحفظ والنقل على اعتبار أنها أبقى على الزمن وأقل تعرضا للفناء والتمزيق على نحو ما اعتاد المسلمون أن يفعلوه من قديم الأجيال في كتابة الألواح مع بعض التعديل. فلما دعي المسلمون إلى الإتيان بما عندهم من قرآن بقصد زيادة الاستيثاق والضبط والتحرير والمعارضة أتوا فيما أتوا به بهذه القطع فحفظت الروايات هذه الصورة ونقلتها.

هذا من جهة التدوين، وما نقلناه يصح إيراده بتمامه على ترتيب القرآن آيات في سور وسورا في تسلسل أيضا. فالنبي الذي لا شك في أن القرآن كان من أهم مشاغله لا يمكن أن يكون قد أهمل ترتيبه وترك مدوناته مشوشة فوضى لا يعرف لها أول من آخر سواء في التدوين أو في القراءة والتعليم، ولا بد من أن يكون قد عني بترتيبه نفس العناية الفائقة التي كانت منه بتدوينه وحفظ مدوناته.

ص: 90

ولقد قال بعض علماء القرآن كما جاء في كلام الخطابي الذي أوردناه في المجموعة الأولى أن استمرار الوحي في حياة النبي كان سببا في عدم ترتيبه.

والذي يتبادر لنا أن هذا لا يوجب عدم ترتيب القرآن آيات في سور وسورا في تسلسل، فإن من السائغ جدا أن يكون الترتيب النهائي قد تمّ في أخريات حياة النبي، وبعد نزول سورة النصر التي أذنت بفتح الله ونصره ودخول الناس في دينه أفواجا، وبالتالي أذنت بانتهاء مهمة النبي. وقد احتوت أحاديث معارضة النبي للقرآن في رمضان الأخير مرتين وكتابته من قبل زيد ما يستأنس به على ذلك، كما أن من السائغ جدا أن يصح احتمال إضافة ما يمكن أن يكون نزل بعد هذا الترتيب من آيات إلى مواضع مناسبة لها في السور.

وفي الأحاديث التي نقلناها في المجموعة الثالثة ما يستأنس به على وقوع شيء من هذا فعلا، فلما التحق النبي عليه السلام بالرفيق الأعلى صار ما كان ثابتا من القرآن هو القرآن التام، وصار من واجب خليفة النبي الأول وكبار أصحابه الاهتمام لضبطه وجمعه كاملا، وتحرير نسخة تكون إماما كاملا محفوظا عند إمام المسلمين وخليفة نبيهم وتكون مرجعا عند الخلاف وضمانا من الطوارئ والضياع، وانتقال النسخة التي كتبت في عهد أبي بكر إلى عهدة عمر بن الخطاب الخليفة الثاني وحفظها عند حفصة حينما اغتيل والدها عمر من القرائن القوية على ذلك.

ولسنا نرى أن ما نقرره يمكن أن ينقض أيضا بما جاء في حديث زيد بن ثابت من أنه تتبع القرآن فجمعه من العسب والقحاف وصدور الرجال ولا يفنده افتقاد آخر آيتي سورة التوبة وعدم وجودهما إلا عند أبي حذيفة ولا بما جاء في حديث مصاحف عثمان من افتقاد زيد آية الأحزاب وعدم وجودها إلا عند حذيفة أو بما جاء في حديث آخر أن الناس دعوا إلى الإتيان بما عندهم ولم يكن يقبل من أحد شيء إلا بشهادتين، فهذا كله لا يقتضي أن لا يكون للقرآن مدونات مرتبة محفوظة في بيت النبي مما ألفي من الرقاع ومدونات مرتبة محفوظة كذلك عند كبار

ص: 91

أصحاب رسول الله وقرائهم، بل يصح- ونحن نجزم بذلك- أن يكون هذا كله من قبيل الاحتياط والحرص الشديد على الضبط والتحرير. ولقد كان من المحتمل أن يختلط الأمر على بعض الصحابة في بعض الآيات، وأن يكون بعضهم ما يزال يحفظ آيات قد نسخت أو يحتفظ برقاعها مما هو طبيعي كما أن من المحتمل أن يكون مما استهدف معارضة مدونات القرآن المختلفة عند مختلف الفئات مع بعضها لإتقان الضبط والتحرير، فكان هذا التشدد والحرص العظيمان المتناسبان مع موضوع تفوق خطورته أي موضوع آخر، واللذان يصحان أن يكونا مثلا رائعا للتدقيق والفحص والتحري العلمي.

ومن النقاط المهمة الجديرة بالتنبيه في هذا المقام أنه لم يرد أي حديث منسوب إلى النبي عليه السلام أو أصحابه المعروفين يمكن أن يفيد أن القرآن لم يكن مرتب الآيات والسور ومعروف الترتيب في حياة النبي، وكل ما جاء في هذا الباب تعليقات وتخمينات متأخرة. وحديثا البخاري في كتابة المصحف في عهد أبي بكر ونسخه في عهد عثمان وهما المعول الأقوى والأشهر قد خلوا من أي إشارة إلى ذلك، بل فيهما على ما أوردناه في المجموعة الثالثة ما يؤيد كون آيات القرآن معروفة الترتيب منذ حياة النبي، وننبه بنوع خاص على أن حديث نسخ المصحف في عهد عثمان صريح جدا بأن ما كان ليس جمعا أو تدوينا جديدا كما توهمه الحاكم على ما أوردناه في المجموعة الأولى وإنما هو نسخ طبق الأصل عن مصحف أبي بكر، وبأن القصد منه ضبط كتابة ألفاظ القرآن من حيث الإملاء وتوحيدها حتى لا يكون محل للاختلاف في قراءتها، حيث كانت المصاحف والصحف التي في أيدي الناس مكتوبة بخطوط متنوعة من المعقول جدا أن تكون متخالفة الإملاء والهجاء، وهو ما أدى إلى الخلاف والفزع منه فعلا.

وما دام القرآن قد جمع وضبط وحرر في عهد أبي بكر على ملأ من الصحابة وخاصة كبارهم، وفي وقت يكاد يكون فوريا بعد وفاة النبي، وعلى هذا الوجه من الحرص والتحري الشديدين دون أن يكون أي إشارة إلى قصد ترتيب الآيات أو السور فإنه يصح أن يقال بجزم إن دفتي المصحف الذي حرر قد احتوتا كل ما ثبت

ص: 92

عند كبار الصحابة وقرائهم وحفاظهم بل وكل من شهد العمل منهم أنه القرآن الذي مات النبي عنه وهو ثابت لم ينسخ بترتيبه المعروف في حياته. وما دام النسخ الذي جرى في عهد عثمان إنما كان عن هذا المصحف وكان هذا أيضا على ملأ من الصحابة والقراء والحفاظ وبمعرفة علماء القرآن منهم، ولم يكن الباعث عليه إلا إيجاد إمام يضبط فيه الإملاء والقراءة ويجمع به الناس على رسم واحد، وما دامت المصاحف المتداولة في أيدي المسلمين هي طبق هذا المصحف الإمام كما هو ثابت بالتواتر الفعلي الذي لم ينقطع والذي هو يقيني- باستثناء بعض التنظيمات الشكلية على ما سوف نذكر بعد- فهي بطبيعة الحال طبق مصحف أبي بكر من حيث الألفاظ والآيات والسور وترتيبها، وبالتالي طبق ما مات النبي عنه من قرآن ثابت بترتيبه وتسلسله.

وإذا كان من المحتمل أن لا تكون إحدى نسخ مصاحف عثمان الأصلية موجودة اليوم- مع ما يقال عن وجود بعضها قولا غير مؤيد بشاهد ووصف عياني موثوقين- فإن هذا لا ينقض ما نقوله من التواتر الفعلي. ولقد ذكر علماء قديمون أنهم شاهدوا بعض هذه النسخ، وقرروا أن المصاحف المتداولة هي صورة تامة عنها رسما وترتيبا. ومن أقدم من ذكر ذلك أبو القاسم عبيد الله بن سلام من علماء القرن الهجري الثاني الموثوقين ومحدثيهم. وتقرير هذا العالم يهدم كل قول حول التشكيك في مصحف عثمان وكون المصحف المتداول هو صورة تامة صحيحة عنه، وحول رواية أن المصحف المتداول إنما هو مصحف الحجاج وجمعه وترتيبه إذا كان يراد بذلك جمعا وترتيبا جديدين، وأن الحجاج قد جمع المصاحف المتداولة ومصاحف عثمان وأبادها. ولعل الرواية محرفة عن حادثة عناية الحجاج بإعجام القرآن أو نقطه، مما صار نساخ المصاحف بعدها يأخذون به. فقد انتشر المسلمون في عهد الحجاج أكثر من ذي قبل في أنحاء الأرض، وانتشرت نسخ القرآن العثمانية كذلك، فلم يكن في إمكان الحجاج جمع المصاحف المتداولة وإبادتها البتة، ولم يقل أحد إنه رأى مصحفا للحجاج فيه تغاير ما مع المصحف العثماني في نصه وترتيبه، ولو كان وقع شيء من هذا لاهتمّ له أعداء الأمويين

ص: 93

والحجاج الذين بذلوا كل جهد في تشويه سيرتهم وتسويئ سمعتهم بالحق وبالباطل وتعقب كل عمل أو بادرة منهم، ولرأيناه في رأس المطاعن التي يطعنونهم بها. وقد قال أحد أعلام علماء الشيعة ومشهوريهم وكبار مفسريهم الإمام الشيخ محمد بن الحسن الطوسي، صاحب تفسير «التبيان» ، ومن رجال القرنين الرابع والخامس الهجريين، في مقدمة تفسيره، بصدد الكلام في زيادة القرآن المتداول ونقصه (وأما الكلام في زيادته ونقصانه فمما لا يليق به أيضا لأن الزيادة فيه مجمع على بطلانه والنقصان منه فالظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا، وهو الذي نصره المرتضى رحمة الله عليه، والظاهر في الروايات.

والروايات التي رويت من جهة الخاصة والعامة بنقصان آيات منه أو نقلها من موضع إلى موضع فطريقها الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا. والأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها.

ولو صحت لما كان ذلك طعنا على ما هو موجود بين الدفتين إذ كان ذلك معلوما صحته لا يعترضه أحد من الأمة ولا يدفعه) .

ومع كل هذا فمما روي أن الحجاج إنما صحح اثنتي عشرة كلمة في مصحف عثمان هي هذه: «لم يتسن» حيث جعلها «لم يتسنه» «1» و «شريعة» حيث جعلها «شرعة» «2» و «ينشركم» حيث جعلها «يسيركم» «3» «وآتيكم» حيث جعلها «أنبئكم» «4» و «معايشهم» حيث جعلها «معيشتهم» «5» و «غير ياسن» حيث جعلها «غير آسن» «6»

(1) سورة البقرة، الآية:259.

(2)

سورة المائدة، الآية:48. [.....]

(3)

سورة يونس، الآية:22.

(4)

سورة يوسف، الآية:45.

(5)

سورة الزخرف، الآية:32.

(6)

سورة محمد، الآية:15.

ص: 94