الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تفسير الطبري 9/ 81، وراجع: السبعة في القراءات لابن مجاهد ص 236، والحجة للقراء السبعة لأبي علي الفارسي 3/ 173، وإعراب القراءات السبع وعللها لابن خالويه 1/ 136، والكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي بن أبي طالب 1/ 394، والنشر في القراءات العشر لابن الجزري 2/ 251، والبحر المحيط لأبي حيان النحوي 3/ 328، والدر المصون في علوم الكتاب المكنون للسمين الحلبي 4/ 73.
ويلاحظ أن علماء القراءات والاحتجاج يذكرون هاتين القراءتين عند الآية 94 من سورة النساء وهي قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم فى سبيل الله فتبينوا} ، وعند آية سورة الحجرات المذكورة يحيلون على موضع سورة النساء، وهذا هو منهجهم إذا تكررت القراءة، يذكرون اختلاف القراء في الموضع الأول، ثم يحيلون في الموضع الثاني إليه.
أرأيت أيها القارئ الكريم - نفعك الله بما تقرأ، وعمر قلبك باليقين، وأزال عنك الشبهة، وجنَّبك الضلالة، وحرسك بالتوفيق - هذا هو القول الحق في القراءتين:"فتبيَّنوا- فتثبَّتوا" قراءتان صحيحتان مرويتان بالسند الصحيح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا دخل للتصحيف أو التحريف فيهما، ولكل قراءة محمل ووجه من العربية، يذكرهما أهل الاحتجاج من علماء القراءات والعربية، لكن هؤلاء العلماء - وهذا مهم جداً - لا يحتجون للقراءة إلا بعد ثبوتها رواية، وقد ذكر مكي بن أبي طالب - وهو من علماء الفن -
ضوابط القراءة المقبولة
، وحصرها في ثلاث:
1 -
أن ينقلها الثقات عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.
2 -
أن يكون لها وجه صحيح شائع من العربية.
3 -
أن تكون موافقة لخط المصحف الإِمام، أي الرسم العثماني. راجع الإِبانة عن معاني القراءات ص 18، ونظم ذلك الإِمام ابن الجزري في مقدمة منظومته المسمَّاة: طيِّبة النشر في القراءات العشر، قال رحمه الله:
فكل ما وافق وَجْهَ نحو
…
وكان للرسم احتمالاً يحوي
وصحَّ إسناداً هو القرآن
…
فهذه الثلاثة الأركان
وبعد: فيا أيها الوزير الفاضل الهُمام الأستاذ الدكتور حسين كامل بهاء الدين، راعي التعليم في ديارنا المصرية: صبَّحك الله بكل خير إن قرأت هذا الكلام في الصباح، وختم يومك بكل خير إن قرأته في المساء، لقد أسعدتنا وأثلجت صدورنا حين أعلنت في صحيفة الأهرام أنك ستعاقب كل من اشترك في وضع أو مراجعة أو تقييم سؤال البلاغة الخاطئ، واليوم أسالك بل أطالبك - وأرجو أن تتقبل مني هذا التعبير برحابة صدرك المعروفة وسماحة وجهك المألوفة - نعم أطالبك أن توقع اشد العقاب وأقساه على من تجرأ على كتاب الله، وأقحم هذه الآية الكريمة:{يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} في الاعتذار عن خطأ لا يعتذر عنه ولا يتسامح فيه.
نعم أطالبك يا معالي الوزير النبيل بتوقيع هذه العقوبة وإعلانها في صدر صحفنا الكبرى، لأن الأمر يتصل بكتاب ربنا عز وجل، وهو أعز ما نملك، ثم هو من قبل ومن بعد كتاب العربية الأكبر.
وفَّقك الله وأنجح أعمالك كلها، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
* * *