الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، موقوفا، فذكره".
* وتابع يونس بن ميسرة؛ إسماعيل بن عبيد الله، فرواه عن أم الدرداء، لكنه مرسل، ليس فيه أبو الدرداء صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) 64: 60، من طريق يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبيه، عن أم الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بنحوه.
وهذا مرسل.
يحيى بن إسماعيل؛ قال عنه أبو حاتم: ليس به بأس. ينظر: الجرح والتعديل 9: 126.
لكن خالفه: سعيد بن عبد العزيز التنوخي.
أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان) 2: 36 رقم (1102) من طريق إبراهيم بن هشام، ثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، موقوفا عليه.
وسعيد؛ ثقة إمام، لكنه اختلط في آخر أمره. ينظر: التقريب ص 238.
لكن الراوي عنه: إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني.
قال أبو حاتم، وأبو زرعة: كذاب.
ينظر: الجرح والتعديل 2: 142، اللسان 1:222.
تنبيه:
عزا ابن حجر -في (تغليق التعليق) 4: 332 - هذا الحديث إلى البخاري في (التاريخ الكبير) قال: قال عبد الرحمن بن يحيى، ثنا الوليد، ثنا إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، موقوفا عليه.
ولم أجده في المطبوع.
والظاهر أنه تصحيف أو وهم، والصواب: عبد الرحمن بن يحيى، ثنا الوليد، عن يحيى ابن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبيه، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، مرفوعا.
والدليل على ذلك، ما يأتي:
1 -
أنه لا يعرف للوليد رواية عن إسماعيل، بل يروي عن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله، ويحيى، معروف بالرواية عن أبيه، كما يعرف ذلك من تراجمهم في (تهذيب الكمال).
2 -
أن هذا الحديث سئل عنه الدارقطني في (العلل) 6: 229، فقال: "يرويه يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حدث به (أبو) روح الوزير بن صبيح، عنه.
وتابعه: عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله المخزومي، فرواه عن الوليد بن مسلم، عن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبيه، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعا، أيضا".
وأخرجه عن الدارقطني: ابنُ الجوزي في (العلل المتناهية) 1: 28 رقم (24).
3 -
أن هذا الحديث علقه البخاري في صحيحه 8: 487 في التفسير: سورة الرحمن، بصيغة الجزم إلى أبي الدرداء رضي الله عنه موقوفا.
فقال ابن حجر في (فتح الباري) 8: 490: "وصله المصنف في التاريخ، وابن حبان في الصحيح، وابن ماجه، وابن أبي عاصم، والطبراني، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، مرفوعا".
وهذا الوجه إن كان كما ذكره الدارقطني، وابن الجوزي؛ ففيه عنعنة الوليد بن مسلم، وهو ثقة، كثير التدليس والتسوية. ينظر: التقريب ص 584.
فتحصل مما سبق أن الحديث يروى على خمسة أوجه:
1 -
عن الوزير بن صبيح، حدثنا يونس بن ميسرة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو الحديث الأصل.
2 -
عن إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه البزار، وابن مردويه، وابن حجر في (التغليق)، كما سبق.
3 -
يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبيه، عن أم الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق).
4 -
إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، موقوفا.
أخرجه أبو يعلى، كما ذكره البوصيري في (مصباح الزجاجة).
5 -
إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، موقوفا.
أخرجه البيهقي في (شعب الإيمان).
ولا يخلو شيء من هذه الطرق من مقال، كما سبق.
فمن نظر إلى ظواهر الأسانيد رأى الوجه الأول محتملا للتحسين، والمقال فيه غير شديد، ثم أيده بالوجهن الثاني والثالث، فحكم على الحديث بالحسن، أو تجاسر فصححه.
ومن نظر إلى هذا الخلاف، والمقال في كل وجه منها، تقاصر عن ذلك، وربما وصفه بالاضطراب كما أشار إلى ذلك ابن حجر في (التغليق) 4:332.
والحديث سئل عنه الدارقطني في (العلل) 6: 228 رقم (1093)، فأشار إلى شيء من الخلاف فيه، ثم صوب الوقف.
وقال ابن الجوزي في (العلل المتناهية) 1: 28 رقم (24): "هذا حديث لا يصح".
وقد ذكر الوجهين -الرفع والوقف-: ابنُ كثير في تفسيره 7: 495، ولم يرجح، بل قال: الله أعلم.