الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} [الأنبياء: 30].
(169)
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، إني إذا رأيتك؛ طابت نفسي، وقرت عيني، فأنبئني عن كل شيء، فقال:(كل شيء خلق من ماء) قال: قلت: يا رسول الله، أنبئني عن أمر إذا أخذت به دخلت الجنة، قال:(أفش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام).
تخريجه:
أخرجه أحمد 2: 295 قال: حدثنا يزيد، أخبرنا همام، عن قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة رضي الله عنه .. فذكره.
وأخرجه أيضًا 2: 323، 493، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان 6: 299 (2559)، والحاكم في (المستدرك) 4: 160، والبيهقي في (الأسماء والصفات) 2: 244 (808) من طرق عن همام، به، بنحوه.
وعزاه في (الدر المنثور) 10: 287 إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
الحكم على الإسناد:
أبو ميمونة الفارسي المدني الأبار، من الموالي، قيل: اسمه سليم، وقيل غير ذلك. (4)
روى عن: سمرة بن جندب رضي الله عنه، وأبي هريرة رضي الله عنه، وغيرهما.
روى عنه: قتادة، ويحيى بن أبي كثير، وغيرهما.
هكذا ذكر الحافظ المزي رحمه الله في ترجمة أبي ميمونة، وبعد مراجعة كتب التراجم تبين أن أبا ميمونة اثنان؛ أحدهما: الأبار، والآخر: الفارسي، واسمه: سليم.
وعلى التفريق بينهما؛ مشى الأئمة: البخاري، ومسلم، وأبو حاتم، والدارقطني، والذهبي في (المقتنى) وغيرهم.
وعلى الجمع مشى: المزي، والذهبي في (الكاشف).
فأما سليم الفارسي؛ فيروي عن أبي هريرة رضي الله عنه، وعنه: ابنه هلال، وأبو النضر مولى عمر بن عبيد الله. ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وذكره ابن حبان في (الثقات)، ووثقه العجلي، والدارقطني.
وأما الأبار، فيروي عن أبي هريرة رضي الله عنه، وعنه: قتادة.
قال أبو حاتم: أبو ميمونة هذا لا يسمى.
وقال ابن معين: صالح. وقال الدارقطني: مجهول يترك.
وبعضهم جعل هذا: الأزدي، وجعله غير الأبار.
وفي التقريب: "منهم من فرق بين الفارسي والأبار، وكل منهما مدني يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه، فالله أعلم".
وأورد ابنُ كثير هذا الحديث بهذا السند في تفسيره 5: 340 وقال: "هذا إسناد على شرط الصحيحين، إلا أن أبا ميمونة من رجال السنن، واسمه: سليم، والترمذي يصحح له".
فكأنه يرى عدم التفريق.
وذكر مسلم، والذهبي في (المقتنى): أبا ميمونة ثالثًا، واسمه: سلمة بن المجنون، يروي
عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضًا، ويروي عنه شعبة.
قلت: وكلامهم في هذا غير جلي بالنسبة لي، وإن كان الأقرب التفريق كما عليه كبار أئمة الحديث (البخاري، ومسلم، وأبو حاتم، والدارقطني)، فالله أعلم.
ينظر: التاريخ الكبير 4: 129، (الكني والأسماء) للإمام مسلم 1: 813، الجرح والتعديل (4: 212 - سليم)، (9: 447 - الأبار)، معرفة الثقات للعجلي 1: 426، الثقات 4: 329، سؤالات البرقاني للدارقطني ص 76، (الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكني) لابن عبد البر 2: 1294، تهذيب الكمال 34: 338، الميزان 4: 579، الكاشف 2: 466، المقتنى في سرد الكني 2: 108، تهذيب التهذيب 6: 471، التقريب ص 677.
والحديث صححه ابن حبان. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) 5: 16، وقال:"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح خلا أبي ميمونة، وهو ثقة".
وصحح إسناده ابنُ حجر في الفتح 5: 36 (كتاب المساقاة - باب في الشرب).
قلت: لم يصرح قتادة بالسماع في جميع مصادر التخريج، وهو مشهور بالتدليس.
قال ابن كثير في تفسيره 5: 345 - بعد إيراد الحديث من المسند-: "وقد رواه سعيد ابن أبي عروبة، عن قتادة، مرسلًا".
ولم أقف عليه من هذا الوجه.
*****