الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(أ) عبيدة بن حميد، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، مرفوعا. وسبق تخريج هذا الوجه.
(ب) أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، به، موقوفا على عبد الله رضي الله عنه.
وهذا الوجه أخرجه: هناد في (الزهد) 1: 53 رقم (10)، وعنه: الترمذي في جامعه رقم (2534).
تنبيه:
وقع في مطبوعة الترمذي هنا -4: 584 تحقيق: كمال الحوت- تصحيف عجيب حيث زيد بعد ذكر الصحابي: (عن النبي صلى الله عليه وسلم)، فجعلوه مرفوعا، مع أن الترمذي قال عقبه:"نحوه بمعناه ولم يرفعه، وهذا أصح من حديث عبيدة بن حميد، وهكذا روى جرير وغير واحد عن عطاء بن السائب، ولم يرفعوه".
وأبو الأحوص؛ سلام بن سليم الحنفي مولاهم، الكوفي.
ثقة متقن، صاحب حديث.
(جـ) محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، به موقوفا على عبد الله رضي الله عنه.
وهذا الوجه أخرجه: ابن أبي شيبة في (المصنف) 7: 32 رقم (33989) عنه، والطبري في تفسيره 22: 250 قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي، قال: ثنا ابن فضيل، به.
ومحمد بن فُضيل بن غَزْوان الضبي مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفي. (ع)
قال في التقريب ص 502: صدوق عارف، رُمي بالتشيع. مات سنة 195 هـ.
قلت: والرجل مخرج له في الكتب الستة، وسائر دواوين الإسلام.
(د) جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، به، موقوفا على عبد الله رضي الله عنه.
وهذا الوجه أخرجه: الترمذي في جامعه عقب رقم (2534)، قال: حدثنا قتيبة، حدثنا جرير، به. قال: نحو حديث أبي الأحوص، ولم يسق المتن.
وجرير بن عبد الحميد؛ هو ابن قرط الضبي، أبو عبد الله الرازي القاضي.
ثقة، توفي سنة 88 هـ، وأخرج حديثه الجماعة.
ينظر: تهذيب الكمال 4: 540، التقريب ص 139.
(هـ) إسماعيل بن علية، عن عطاء بن السائب، به، موقوفا على عبد الله رضي الله عنه.
وهذا الوجه أخرجه: الطبري في تفسيره 22: 249، قال حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، به، بنحوه.
وإسماعيل بن علية؛ ثقة حافظ، أخرج حديثه الجماعة.
ينظر: التقريب ص 105.
(و) سفيان الثوري، عن عطاء بن السائب، به، موقوفا على عبد الله رضي الله عنه.
وهذا الوجه أخرجه: الطبري في تفسيره 22: 207، قال: حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود رضي الله عنه، {اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} ، قال: المرجان حجر
وهذا مختصر جدا، ويخالف الروايات السابقة أيضا في مضمونه، فإن الروايات السابقة جميعا في تفسير الياقوت، وهذا في تفسير المرجان.
وشيخ الطبري: محمد بن حميد الرازي؛ وثقه ابن معين -في رواية-، لكن ضعفه بلديه أبو حاتم الرازي، وقال البخاري: حديثه فيه نظر.
وفي التقريب: حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه.
ينظر: التاريخ الكبير 1: 69، الجرح والتعديل 7: 232، تهذيب الكمال 25: 97، التقريب ص 475.
ومهران؛ هو ابن أبي عمر الرازي.
قال البخاري: في حديثه اضطراب، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: روى عن الثوري أحاديث لا يتابع عليها، وفي التقريب: صدوق له أوهام، سيء الحفظ.
ينظر: الضعفاء الصغير للبخاري ص 116، الضعفاء الكبير للعقيلي 4: 229، تهذيب الكمال 28: 595، التقريب ص 549.
(ز) ورقاء بن عمر، عن عطاء بن السائب، به، موقوفا على عبد الله رضي الله عنه.
ذكرها الدارقطني في (العلل) 5: 228، ولم أقف عليها.
وورقاء بن عمر اليشكري؛ صدوق، أخرج حديثه الجماعة.
ينظر: التقريب ص 580.
فيتحصل مما سبق أن الحديث روي عن عطاء بن السائب على وجهين:
1 -
الرفع، ورواه عنه: عبيدة بن حميد.
2 -
الوقف، ورواه عنه ستة: أبو الأحوص، ومحمد بن فضيل، وجرير بن عبد الحميد، وإسماعيل بن علية، وسفيان الثوري، وورقاء بن عمر.
ورجح رواية الوقف الإمامُ الترمذي في جامعه عقب الحديث (2534)، والحافظُ الدارقطني في (العلل) 5:228.
وهذا ظاهر أن المحفوظ والراجح في الحديث: الوقف، للأكثرية والأحفظية، لكن هل يحكم على هذا الوجه بالصحة؟ هذا محل تردد عندي لأنه ليس في رواة الوجه الراجح الستة من سمع من عطاء قبل الاختلاط سوى سفيان الثوري، والسند إليه ضعيف كما سبق، لكن ربما يجبر ذلك تتابع هؤلاء -في كثرتهم وحفظهم- على هذا الوجه، وهذا مما يجبر الضعف بمثل هذا القدح، والله أعلم.