الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازم، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:(إن المعيشة الضنك التي قال الله: عذاب القبر).
والنعمان بن أبي عياش؛ كنيته: أبو سلمة. ينظر: التقريب ص 564.
3 -
4 - محمد بن جعفر، وابن أبي حازم.
أخرجه الطبري 16: 198 قال: حدثني عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا محمد بن جعفر، وابن أبي حازم، قالا: ثنا أبو حازم، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:{مَعِيشَةً ضَنْكًا} قال: (عذاب القبر).
5 -
حماد بن سلمة.
واختلف عليه فيه على وجهين:
(أ) رواه أبو عمرو الضرير، عنه، عن أبي حازم، به موقوفًا.
أخرجه الواحدي في تفسيره (الوسيط) 3: 226.
(ب) ورواه النضر بن شميل، عن حماد، به، مرفوعًا.
وهو الحدبث المذكور ص 652 عند الحاكم، والبيهقي في (إثبات عذاب القبر)، وقال البيهقي عقبة ص 59:"وكذلك رواه حفص بن عبد الرحمن، عن حماد، مرفوعا".
ولم أقف عليها مسندة.
والراجح رواية الوقف، وهو ما رجحه ابن كثير في تفسيره 5:323.
الشواهد:
يشهد للحديث؛ ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المؤمن في قبره في روضة، وُيرحَّب له قبره سبعين ذراعًا، وينور له كالقمر ليلة البدر، أترون فيما أنزلت هذه الآية:{فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} ؟ قال: أتدرون ما المعيشة
الضنك؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال:(عذاب الكافر في قبره، والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليهم تسعة وتسعون تنينًا، أتدرون ما التنين؟ قال: تسعة وتسعون حية، لكل حية سبعة رؤوس ينفخون في جسمه، ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم القيامة).
أخرجه أبو يعلى 11: 521 رقم (6644)، والطبري 16: 198، وابن حبان في صحيحه -كما في الإحسان 7: 392 رقم (3122)، والآجري في (كتاب الشريعة) 3: 1273 رقم (840)، والبيهقي في (إثبات عذاب القبر) ص 62 رقم (68)، كلهم من طريق عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، أن أبا السمح حدثه، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وزيد يحيى بن منصور، بين عبد الله بن وهب، وعمرو بن الحارث، عند البيهقي.
وعزاه في (الدر المنثور) 10: 256 إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وسند الطبري فيه: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثني عمي؛ عبد الله ابن وهب، به.
وهذا إسناد حسن.
أحمد بن عبد الرحمن بن وهب؛ هو المصري، ولقبه: بحشل. صدوق تغير بأخرة.
ينظر: تهذيب الكمال 1: 387، التقريب ص 82، وسيأتي في الحديث رقم (206).
وقد تابعه غير واحد عن ابن وهب.
وعبد الله بن وهب؛ ثقة حافظ، أخرج حديثه الجماعة، كما في التقريب ص 328.
وعمرو بن الحارث؛ ثقة فقيه حافظ.
وأبو السمح؛ أحاديثه مستقيمة إِلا ما كان عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد رضي الله عنه، وسبق في الحديث الثامن.
وابن حجيرة، هو عبد الرحمن بن حجيرة القاضي، ثقة، أخرج حديثه الستة سوى البخاري، ومات سنة 83 هـ، كما في التقريب ص 338.
فأقل أحوال هذا السند أن يكون حسنًا.
وساقه ابن كثير في تفسيره 5: 323 بسند ابن أبي حاتم، من طريق أسد بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج أبو السمح، به، بنحوه.
ثم قال: "رفعه منكر جدًا".
فإن كان يعني هذا الإسناد الذي ذكره، ففيه ابن لهيعة وضعفه مشهور، وأسد بن موسى؛ صدوق يغرب، كما في التقريب ص 104.
وإن كان يعني أصل الحديث، فلم يظهر لي وجه نكارته، إلا أن يكون من جهة سياق المتن، والله أعلم.
والحديث أورده الحافظ المنذري في (الترغيب والترهيب) 4: 193 مصدرًا إياه بقوله: "وعن .. "، وقد قال في مقدمة الكتاب 1: 36: "فإذا كان إسناد الحديث صحيحًا أو حسنًا أو ما قاربهما؛ صدرته بلفظة: عنه".
وأورده في المجمع 3: 55 وقال: "رواه أبو يعلى، وفيه: دراج، وحديثه حسن، واختلف فيه".
والحديث أخرجه البزار 2: 94 رقم (1483 - مختصره) من طريق محمد بن عمر، ثنا هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابي حجيرة، به، بنحوه مختصرًا.
وعزاه في (الدر المنثور) 10: 255 إلى ابن أبي حاتم.
وقال البزار عقبة: فيه من لم أعرفه.
وتعقبه ابن حجر، فقال: كلهم معروفون بالثقة إلا محمد بن عمر، فهو الواقدي.
قلت: وهو متروك، كما في التقريب ص 498.
وجاء عن أبي هريرة رضي الله عنه من وجه آخر- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الميت إذا وضع في قبره؛ إنه يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه .. -فذكر الحديث بطوله في فتنة القبر، وعذابه ونعيمه، وفيه في ذكر عذاب الكافر:- ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، فتلك المعيشة الضنكة التي قال الله: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}).
أخرجه ابن حبان كما في الإحسان 7: 380 (3113): قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت محمد بن عمرو، يحدث عن أبي سلمة، عن أي هريرة رضي الله عنه.
وأخرجه أيضًا 7: 389 (3119) مختصرًا، والطبراني في الأوسط 3: 105 (2630) مطولًا، والبيهقي في (إثبات عذاب القبر) ص 59 رقم (57)(58) مختصرًا، من طرق عن حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، به.
وأخرجه البيهقي في (إثبات عذاب القبر) ص 61 رقم (67) مطولًا، من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عمرو بن علقمة، به.
وإسناده حسن، لكن اختلف في رفعه ووقفه.
وأورده في (مجمع الزوائد) 3: 52 وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن".
فهؤلاء ثلاثة رفعوه عن محمد بن عمرو:
1 -
معتمر بن سليمان. (ثقة - التقريب ص 539).
2 -
حماد بن سلمة. (ثقة عابد، وتغير حفظه بأخرة - التقريب ص 178).
3 -
عبد الوهاب بن عطاء. (صدوق ربما أخطأ - التقريب ص 368).
وقابلهم ثلاثة آخرون، فوقفوه عن محمد بن عمرو، وهم:
1 -
يزيد بن هارون. (ثقة متقن - التقريب ص 606)
رواه عنه: ابن أبي شيبة في مصنفه 3: 56 (12062).
2 -
جعفر بن سليمان. (صدوق - التقريب ص 140)
رواه عنه: عبد الرزاق في (المصنف) 3: 567.
3 -
عبدة بن سليمان الكلابي. (ثقة ثبت - التقريب ص 369)
رواه عنه: هناد بن السري في (الزهد) 1: 214 (3354).
ويحتمل أن يكون الاختلاف من محمد بن عمرو نفسه، فإنه متكلم في حفظه، وهو حسن الحديث.
قال أحمد: كان محمد بن عمرو يحدث بأحاديث فيرسلها ويسندها لأقوام آخرين، قال: وهو مضطرب الحديث.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطىء.
وقال الذهبي: المحدث الصدوق .. حديثه في عداد الحسن.
وقال الحافظ في الهدي: مشهور من شيوخ مالك، صدوق تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه. وفي التقريب: صدوق له أوهام.
أخرج له البخاري مقرونًا، ومسلم في المتابعات، واحتج به أصحاب السنن الأربعة، توفي سنة 145 هـ.
ينظر: الثقات لابن حبان 7: 377، الضعفاء الكبير للعقيلي 4: 109، الكامل 6: 224، السير 6: 136، تهذيب الكمال 26: 212، ميزان الاعتدال 3: 673، التهذيب 5: 240، التقريب ص 499، شرح علل الترمذي ص 95، هدي الساري ص 463 - 464.
وورد ما يشهد للحديث:
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} قال: (عذاب القبر).
أخرجه هناد بن السري في (الزهد) 1: 214 رقم (352)، قال: حدثنا وكيع، عن أبي العميس، عن عبد الله بن المخارق، عن أبيه، عن عبد الله رضي الله عنه.